الدولار يواصل تراجعه.. والتجاري الدولي الأقل سعرا

كتب: ضياء السقا

سجل سعر الدولار أمام الجنيه، تراجعا جديدا في تعاملات اليوم الإثنين، مسجلا أقل سعر للشراء بـ 16,67 جنيها، و16٫77 جنيها كأقل سعر للبيع.

وسجل الدولار، مؤخرا، أقل من 17 جنيها، لأول مرة منذ عامين، في انخفاض قياسي جديد.

وكان الدولار قد تراجع بعد انخفاض كبير شهدته العملة الأمريكية، الفترة الأخيرة، وصل لأكثر من 100 قرش، عقب تصريحات طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، بأن سعر صرف الجنيه قد يشهد تحركًا بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب.

وأكد عامر لوكالة "بلومبيرغ" أن البنك المركزي ملتزم بضمان وجود سوق "صرف حر" خاضع لقوى العرض والطلب، مرجعاً استقرار أسعار الصرف خلال الفترة الماضية إلى تحسن في الحساب الجاري، بسبب زيادة التحويلات والسياحة والصادرات، والتحسن في التصنيف الائتماني لمصر.

وكشف تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن سعر صرف الدولار سجل مؤخرا أكبر هبوط يومي في عامين أمام الجنيه المصري.

وفيما يلي أسعار العملة الأمريكية في البنوك الحكومية والخاصة اليوم، وفقا لموقع "الدولار لايف":

أسباب تراجع الدولار

قال محللون اقتصاديون ومصرفيون لـ"أ ش أ" إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي على مدار الفترة الماضية لتسهيل دخول وخروج الأجانب إلى السوق المصرية بدأت تؤتي ثمارها، مشيرين إلى أن الأسواق بدأت تلمس الآثار الإيجابية لقرار إلغاء آلية صندوق تحويلات الأجانب في مطلع ديسمبر الماضي، من خلال التدفقات النقدية من الصناديق الدولية، والتي سجلت صافي إيجابي للداخل بأكثر من مليار دولار في يناير الجاري وحده وذلك لأول مرة منذ منتصف 2018.
وفي سياق متصل، أرجع خبراء لـ"الأهرام" سبب تراجع الدولار خلال الأيام الماضية بالسوق المصرية، إلى عودة تدفقات الصناديق الأجنبية لأول مرة منذ مايو العام الماضي.

كما أكد خبراء في تصريحات لموقع "مصراوي" أن سبب الانخفاض يرجع للطلب المرتفع من الأجانب على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، حيث باعت مصر بأكثر من مليار دولار أدوات الدين للأجانب خلال شهر يناير، ودخلت حصيلتها في البنوك المصرية.

وأضافوا أن إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب بداية من الشهر الماضي ودخول هذه الأموال وخروجها عبر سوق الصرف بين البنوك سمح بزيادة التدفقات الأجنبية وهو ما ساهم في وفرة الدولار، وتزامن ذلك مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بقوة بداية من شهر يناير الجاري.

وعلى صعيد متصل، قال يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، في تصريحات لـ"صدي البلد"، أن أسباب الانخفاض يرجع إلي قيام المستثمرين في الأسواق الناشئة بدول تركيا والأرجنتين بسحب استثماراتهم من أسواق المال بتلك البلدان في النصف الثاني من العام الماضي لزيادة الأرباح أو لخفض معدلات الخسائر، ومع بداية العام الميلادي الجديد بحث المستثمرون عن أسواق واعدة ومستقرة وكانت تلك المؤشرات تنطبق علي السوق المصرية.

وأوضح أن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر خلال الفترات السابقة جنت ثمارها خلال العام الميلادي الجديد، ساهمت في جذب قرابة مليار دولار في صورة إيداعات واستثمارات بأسواق المال المصرية.

تعليقات القراء