"س و ج" كل ما تريد معرفته عن مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط

"س و ج" كل ما تريد معرفته عن مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط
أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى دفعة قوية لمشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وذلك خلال زيارته الشهر الماضى لأوغندا، والتى التقى خلالها الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى، حيث أكدا الرئيسان على أهمية العمل على اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذه عقب انتهاء الدراسات الخاصة به.
 

1- متى طرحت فكرة مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط؟

ج: مصر استجابت لاقتراح مشروع الممر الملاحى لربط "بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط"، تحت مظلة المبادرة الرئاسية للبنية التحتية برعاية مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية القارة السمراء "نيباد"، حيث طرحت مصر مبادرة لتحقيق التنمية والتكامل الأفريقيين من خلال مشروع للربط الملاحى النهرى من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط، وإنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحى، وأبدت رغبتها فى تولى مهمة إعداد دراسات ما قبل الجدوى لهذا المشروع الواعد، وتم تأييد مقترح المشروع والموافقة عليه من لجنة رؤساء الدول المشاركة، ومن اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الأفريقى فى يناير 2013 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
 

2- كيف سيتم الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط؟

ج: يمر المجرى الملاحى بين فيكتوريا والبحر المتوسط، بـ4 دول أفريقية، هى: مصر وأوغندا وجنوب السودان والسودان، إلا أن كل دول حوض النيل ستستفيد من المشروع الجديد، إذ سيزيد من حركة التجارة البينية بينها.
 

3- هل المشروع سيربط حركة التجارة مع أوروبا؟

ج: سيفتح أسواقاً للتصدير إلى أوروبا عن طريق مصر، وكذلك الأمر بالنسبة للدول العربية، ويأتى إنشاء هذا الممر فى ظل تكلفة النقل المرتفعة من دول حوض النيل للدول الأوروبية، ليقلل تكاليف النقل، ويجعل هذه الدول جاذبةً اقتصاديًّا، ما يؤدى إلى إنعاش اقتصادها.
 

4- ما هى الفوائد التى ستعود على مصر من المشروع؟

ج: المشروع له فوائد كبرى، على رأسها زيادة إيراد نهر النيل نتيجة إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية، نتيجة البخر من مستنقعات بحر الغزال فى جنوب السودان، ومنطقة السدود فى قناة جونجلى، كما أن هذا الممر الملاحى سيقرب ثقافات الشعوب المختلفة عن طريق تسهيل انتقال الأفراد بوسائل نقل رخيصة نسبيًّا.
 

5- ما هى الدول المستفيدة من المشروع؟

ج: يربط المشروع بين الدول المطلة على هضبة البحيرات الاستوائية وشرق أفريقيا بالبحر المتوسط، إذ تقع كل من تنزانيا وأوغندا وكينيا على بحيرة فيكتوريا، كما أن هناك أيضًا دولا قريبة من البحيرة مثل "روندا وبروندى"، ومن ثمّ فإن هذا المسار الملاحى سيسهل ربط هذه الدول نيليًّا مع بعضها البعض، وبالطبع مع مصر والسودان وجنوب السودان.
 

6- ما هو مسار المشروع جغرافياً؟

ج: سيبدأ من بحيرة فيكتوريا، ويمتد لبقية البحيرات الاستوائية الموجودة فى أوغندا، حتى يصل إلى حدود جنوب السودان وبحر الجبل ثم منطقة السدود، والتى سيجرى تهذيبها حتى تسمح بالملاحة، ثم يصل إلى النيل الأبيض، ويستمر فى مساره حتى يلتقى نهر السوباط، ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثم وادى حلفا بمنطقة الشلالات، التى تتطلب تهذيبًا وإنشاء عدة أهوسة، ثم يمر عبر سد "مروى" بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك، ثم يصل لبحيرة ناصر حتى أسوان، وسيجرى إنشاء هويس للسد العالى وخزان أسوان حتى يمتد المشروع إلى البحر المتوسط "ميناء الإسكندرية عن طريق فرع رشيد"، أو "ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط"، ويتطلب ذلك أعمال تهذيب على طول مجرى نهر النيل فى مصر.
 

7- ما هى المشروعات التنموية المقرر تنفيذها على الخط الملاحى؟

ج: المشروع يتضمن إنشاء ممرات تنمية تشمل مجارى نهرية بنهر النيل وبحيرة فيكتوريا، وسككًا حديدية وطرقًا برية وشبكات للإنترنت ومراكز لوجيستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل، وتشمل الدراسات الفنية التى سيتم إعدادها، بيانات ومعلومات عن الخطوط الملاحية داخل مجرى النيل بدول الحوض، وكيفية ربطها بالمجرى الرئيسى، وحجم التجارة البينية الحالية، ونوعيتها بين الدول، وكيفية ربطها بالمجرى الرئيسى المزمع إنشاؤه، والدراسات الوطنية لكل دولة حول الاستفادة من الملاحة النهرية، والسعة التصميمية لكل مجرى وهل تحتاج إلى توسعة وتعميق، وقدرة المراسى النهرية على الاستيعاب.
 

8- هل للمشروع فوائد على دول حوض النيل؟

ج: مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، يتم فى إطار تطوير سبل التعاون بين دول حوض النيل، والاستغلال الأمثل لمياه النهر وتعظيم الفوائد لجميع الدول، واضفًا الربط الملاحى بـ"المشروع الاستراتيجى الطموح"، لما له من أهداف عديدة على المدى البعيد، إذ سيعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية والسياسية لنهر النيل، وإحداث نهضة فى التعاون والتبادل التجارى بين دول حوض النيل المختلفة.
 

9- ما هى الخطوات القادمة فى المشروع؟

ج: تم إقرار دراسات ما قبل الجدوى للمشروع من قبل الدول المشاركة وتجمع "كوميسا"، بمنحة من مصر، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة تتضمن إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التفصيلية للمشروع، وذلك عن طريق مكتب استشارى دولى أو أكثر، يُختار من بين المكاتب الاستشارية الدولية المتخصصة فى هذا المجال.
 

10- هل دراسات الجدوى أكدت نجاح المشروع؟

ج: أثبتت الدراسات أنه سيمثل نقطة انطلاق عظيمة للدول المشاركة، حيث يتمتع بالعديد من الفوائد والمميزات التى ستسهم بدون شك فى ازدهار المنطقة ورفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر، وهذه الفوائد والمميزات تتضاعف أهميتها فى حال الدول الحبيسة بالحوض، مثل جنوب السودان ورواندا وبوروندى وأوغندا، والتى ليست لها منافذ على العالم الخارجى سوى الطرق البرية، بما تشتمل عليه هذه الطرق من تحديات ومشقة.
تعليقات القراء