ميمي شكيب.. الأرستقراطية الشريرة التي عذبت شادية ودعت فاتن حمامة للانحراف ولاقت مصير السندريلا

الأهرام - عبد الرحمن بدوي


هي إحدى شريرات السينما، ولكنها شريرة أرستقراطية.. أتقنت دور زوجة الأب القاسية، فعذبت شادية في "عش الغرام"، ودمرت صباح في "القلب له أحكام"، صادقت كبار الساسة، ورموز الدولة في الخمسينيات، ولاقت مصير سعاد حسني، حيث وقعت من بالكونة بيتها.. إنها الفنانة ميمي شكيب، التي نحتفي اليوم بالذكرى الـ 35 لرحيلها.


تميزت الفنانة ميمي شكيب خلال مشوارها الفني بأدوارها المتنوعة، ما بين سيدة المجتمع، والزوجة المستبدة "رجل البيت"، والعالمة، والفلاحة، وغيرها من الأدوار التي تركت بصمات في السينما والمسرح.

بدأت ميمي مشوارها مع فرقة نجيب الريحاني، الذي تبنى موهبتها الفنية، وقدمها على المسرح، حيث شاركته العديد من المسرحيات، وكان أشهرها مسرحية "الدلوعة" التي جذبت إليها أنظار الكثيرين، مما مهد لها اقتحام المجال السينمائي عام 1934م من خلال دور صغير في فيلم "ابن الشعب"، حتى بعدت عن المسرح لانشغالها بالسينما.

من أهم أعمالها المسرحية: "حكم قراقوش و30 يوم في السجن، ولزقه إنجليزي وياما كان في نفسي وحسن ومرقص وكوهين، والستات ميعرفوش يكدبوا، والطرطور".

ومن أبرز الأعمال السينمائية: "عش الغرام، وبيومي أفندي، وشاطئ الغرام، و القلب له أحكام، وحبيب الروح، وحميدو، ودهب، والحموات الفاتنات، وإحنا التلامذة، والبحث عن الفضيحة"، إلى جانب فيلم دعاء الكروان، الذي يُعد أحد أهم أعمالها السينمائية ونالت عنه جائزة أفضل ممثلة دور ثان.

ومثلما كان نجيب الريحاني مرحلة مهمة في حياتها الفنية، كان أيضا المرحلة الأهم في استقرارها العاطفي، حيث كان سببا في زواجها من الفنان الراحل سراج منير عام 1942، بعد اقناع أسرة ميمى شكيب التي كانت رافضة إتمام هذا الزواج بشدة.

ومن أشهر الأفلام التي جمعت بينهما وكانا في معظمها يجسدان دور الحبيبين أو الزوجين، منها "الحل الأخير" عام 1937 و"بيومى أفندى" عام 1949 و"نشالة هانم" عام 1953 و"ابن ذوات" و"كلمة الحق" عام 1953.

وفاة الفنان المصري سراج منير كانت بمثابة الصدمة التي تلقتها زوجته الفاتنة ميمي شكيب، فعاشت أيامًا عصيبة وفضلت حياة الوحدة والسكون وباتت تكره كل شيء ولا تفكر في مستقبلها، وحينما لاحقتها الذكريات الجميلة التي عاشتها مع زوجها الفقيد باستمرار، وكادت أن تُذهب عقلها، ارتأت أن الحل الوحيد هو الهروب من تلك الذكريات.

في منتصف السبعينيات، تعرضت ميمي شكيب لواقعة كانت القشة التي قصمت مشوارها الفني بل حياتها كلها، عقب القبض عليها في قضية الدعارة المعروفة باسم قضية "الرقيق الأبيض"، والتي رغم تبرئتها منها إلا أن آثار القضية ظلت تلاحقها في عملها وحياتها الشخصية، مما أجبرها على الابتعاد عن الأضواء فترة طويلة لتعش بعد ذلك حياة بائسة.

وخلال فترة التحقيق التي قضتها كاملة في السجن، ما أصيبت بالصمم والبكم، لبكائها المستمر وتأكيدها على براءتها، وتلفيق القضية لها، فحكم البراءة والإفراج عنها لعدم كفاية الأدلة.

ابتعد عنها المخرجون وتهرب منها الفنانون، فظهرت في أعمال فنية لا تليق بتاريخها، آخرها “السلخانة”، عام 1982، في الـ 20 من شهر مايو استيقظ جمهورها على خبر مقتلها، حيث وقعت من شرفه منزلها، لتلقى نفس مصير سعاد حسني ويبقى الفاعل "مجهولًا".

تعليقات القراء