نجوى سالم.. منعتها ديانتها من الزواج بالريحاني وغيرتها لأجل هذا الناقد

اليوم الجديد - محمد الزلباني 

لأب لبناني وأم يونانية يدينان باليهودية، ولدت نظيرة موسى شحاتة عام 1925، بعد حصول الوالدين على الجنسية المصرية.. نشأتها الفقيرة اضطرتها للعمل مبكرًا كى تُعيل أسرتها بعد وفاة الأب، إلى أن ساعدها الفنان نجيب الريحاني في اقتحام المجال الفني من خلال فرقته المسرحية، بعد أن بدّل اسمها إلى نجوى سالم، لتخطو بعدها أكبر خطوة ممكن أن يخطوها فنان في هذه المرحلة العمرية، فأنشأت فرقة مسرحية حملت اسمها، وكان من ضمن عروضها مسرحية «موزة و3 سكاكين»، لعب أمامها البطولة الفنان عماد حمدي.
 

بالرغم من قِصر عمر نجوى سالم الفنّي إلا أن حياتها حفلت بالكثير من المواقف بالغة التأثير بل والميلودرامية، بالرغم من تصنيفها كفنانة كوميدية، ويرصد «اليوم الجديد» خلال السطور التالية أبرز تلك المشاهد في حياتها، إحياء لذكرى وفاتها الثلاثين.

اختلاف الدين يقف عائقًا أمام زواج التلميذة بالأستاذ

بتأديتها للعديد من الأدوار المسرحية، التي تم تحويلها بعد ذلك لأفلام سينمائية قدمتها نجمات أخريات، مثل «الستات ميعرفوش يكدبوا»، و«حسن ومرقص وكوهين»، اشتركت أيضًا في بعض الأعمال السينمائية، أشهرها «غرام وانتقام»، و«شمشون ولبلب»، وبعد نجاحها الهائل في كل تلك الأعمال الكوميدية، انتشر وقتها أن مكتشفها الريحاني عرض عليها الزواج، مستغلًا وساطة الفنانة ميمي شكيب، لكن الزيجة لم تتم بسبب اختلاف الديانتين، كونه مسيحي وهي يهودية.
 

دخول مستشفى «بهمان» والحضور وحدها جنازة عبد الفتاح القصري

مرت نجوى سالم بفترة سيئة أثرت على حالتها النفسية، وذلك حين توفيت والدتها عام 1966، ودخلت على إثرها مستشفى «بهمان» للأمراض العقلية والنفسية، بعد محاولتها الانتحار، وقتها أصدر عبد القادر حاتم، وزير الثقافة والإعلام، قرارًا بعلاجها على نفقة الدولة.

في المقابل، عُرف عن نجوى وقوفها إلى جانب المنكوبين من زملائها في الوسط، حيث ساهمت في تدخل الدولة لعلاج الفنان عبد الفتاح القصري، بعد محنته الشهيرة بإصابته بالعمى على خشبة المسرح، فكانت من أوائل الذين وقفوا بجواره، بل كانت الوحيدة التي حضرت جنازته.


الزواج عرفيا من الناقد عبد الفتاح البارودي

عاشت نجوى محتفظة بديانتها اليهودية، ولم تغيرها إلا في عام 1960، وهذا له قصة خاصة يرويها زوجها الناقد الصحفي عبد الفتاح البارودي، الذي تزوجته عرفيًا بناء على رغبتها عام 1970، حيث يروي أنها لم تُغير ديانتها إلا عن اقتناع تام بالإسلام، فلو كانت شخصية سهل عليها تغيير الديانة، لكانت قبلت على الفور تغييرها حين كانت عائقًا أمام زواجها بأستاذها الريحاني، وهي مجرد ممثلة ناشئة، أو حتى خوفًا من التهجير من مصر مثل باقي اليهود، فالدولة استثنتها من التهجير، قبل إشهار إسلامها بمدة، ويؤكد أنها لم تدخل المعبد اليهودي يومًا، ولم تكن تعرف مكانه من الأساس، وكانت مثالا للزوجة المصرية الأصيلة.

ويضيف البارودي في حوار صحفي له، أنه لم يُشهر زواجه بها إلا بعد وفاتها عام 1988، عن عمر ناهز 63 عامًا.

تعليقات القراء