«dMC».. هل تكون بديلًا لماسبيرو؟

«dMC».. هل تكون بديلًا لماسبيرو؟

 

عقب انطلاق قناة DMC العامة.. ومع الاستعداد لانطلاق بقية قنواتها بعد أيام قليلة مقبلة، ثار بعض العاملين فى ماسبيرو سواء عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الإعلامي، أو حتى فى أحاديثهم الجانبية، خاصة بعد معرفتهم أن هذه القناة لها الحق فى الحصول على «تراث» ماسبيرو من أفلام ومسلسلات ومسرحيات أو حتى أغنيات لإذاعتها على شاشاتها المختلفة، إضافة الى أن هناك عددًا ضخمًا ممن انضموا لهذه القناة هم فى الأصل من أبناء ماسبيرو، ما جعل البعض يطلق عليها «بديل ماسبيرو الجديد» أو «بديل الإعلام الوطني». ولكن هناك بعض القيادات التى ترفض مقولة «بديل لماسبيرو»، ومن أبرزهم خالد مهنى رئيس قطاع الأخبار، الذى أكد أنه من المستحيل أن يكون هناك بديل لمبنى ماسبيرو، قائلًا: «لا طبعًا مفيش بديل لماسبيرو.. ولا عمره هيكون»، مضيفًا أن ماسبيرو هو الذى يورد جميع الكفاءات التى تعمل فى جميع القنوات التى انطلقت مؤخرًا بما فيها DMC، وذكر «مهني» بعضهم، ومن أبرزهم معتزة مهابة المشرفة على قناة الأخبار الخاصة بـDMC، والمذيعة إيناس أنور، إضافة لجميع الكفاءات الإذاعية الإخبارية الذين انتقلوا مؤخرا لقنوات جديدة ومنها ON Live وسى بى سى إكسترا، ومنهم رغدة منير ونهى توفيق وأمانى الخياط وشادى شاش ومروج إبراهيم وغيرهم.
 
وبسؤاله عن اختصاص قناة DMC دون غيرها فى إطلاق «بديل ماسبيرو» عليها، على الرغم من انطلاق عدد كبير من القنوات الجديدة خلال الفترة الماضية، أوضح «مهني» أن القناة نفسها هى التي أرادت أن تترك هذا الانطباع عند الجمهور وعند العاملين فى المجال الإعلامي، خاصة أن القائمين عليها تعمدوا الحديث عنها بشهور عديدة قبل انطلاقها، إضافة للحملة الإعلانية الضخمة التى استخدمتها القناة للترويج لها بطريقة خاصة، كما أنهم قصدوا نشر شائعة حولها وهى أنها قناة «تابعة للدولة»، ولا توجد أى وسيلة إعلامية تتبع الدولة باستثناء «ماسبيرو» على حد تأكيده.
 
أضاف «مهني» أنه من الممكن أن يكون البعض أطلق عليها «البديل» أيضًا نظرًا لاستضافتها بعض الشخصيات «الحصرية» التى كان يقتصر ظهورها على التليفزيون المصرى، ومن أبرزهم رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وهو ما أعطى هذا الإيحاء.
 
وقال «مهني» أيضًا إنه من المستحيل أن تحل أى وسيلة إعلامية محل «ماسبيرو»، وذلك يرجع لما لديهم من «بنية أساسية»، سواء إذاعات خارجية، استوديوهات، كاميرات محمولة، قدرات وموارد بشرية ضخمة تتمثل فى المذيعين والمعدين والمحررين والمخرجين والمصورين، وهى «مدرسة ماسبيرو» التى تستعين بها الفضائيات على حد تعبيره.
 
وفى نفس السياق، أكد الدكتور صفوت العالم، الخبير الإعلامى وأستاذ الإعلام السياسى والرأى العام بجامعة القاهرة، أن قيام قنوات DMC باستئجار استوديوهات داخل مبنى ماسبيرو، هو أحد الأسباب الرئيسية التى تسببت فى إثارة غضب وخوف العاملين فى المبنى من كونها هى البديل القادم لـ «ماسبيرو» بعد تحويله لهيئة وطنية للإعلام، وأضاف أيضا أن معظم العاملين فى DMC هم من ماسبيرو، وأبرزهم أسامة كمال وإيمان الحصرى وسناء منصور وجاسمين زكى وغيرهم من المخرجين والمعدين والمصورين. وقال العالم: «طبعًا من الصعب أن ماسبيرو يبقى له بديل»، مؤكدًا أن ماسبيرو يوجد لديه تنوع فريد من نوعه فى القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية وأيضا القطاعات، بالإضافة إلى أنه توجد قنوات «أرضية» وأخرى «فضائية» تابعة للتليفزيون المصري، وهو ما يصعب الحصول عليه فى الفضائيات. وافقهم الرأى خالد السبكي، مؤسس حركة الإعلاميين الأحرار ومدير عام بالقطاع الاقتصادى بماسبيرو، الذى قال: «ماسبيرو لم ولن يكون له بديل نهائيًا»، مؤكدًا أن ماسبيرو له تاريخ «عريق»، وإذا استطاع أحد تغيير هذا التاريخ، من الممكن أن يكون له بديل، والتاريخ من المستحيل تغييره.
 
وأضاف «السبكي»، أن من أعطى الفرصة للفضائيات أن تتفوق على ماسبيرو هو «قياداته الفاشلة»، حيث إنهم لم يملكوا معايير أو خططًا أو طموحات طوال الفترة الماضية، إضافة إلى أن كوادر ماسبيرو لم تخضع نهائيًا خلال هذه المدة لأى إجراءات تدريب للعاملين بالاتحاد سواء فنيين أو إداريين، مضيفًا أن من كان يحاول تطوير الأفكار، كان يتم تحطيم طموحاته من قبل القيادات، وهو أحد أسباب «سقوط» ماسبيرو.
 
وعن سبب اختيار DMC خصوصًا إلى أن يطلق عليها «بديل ماسبيرو»، أكد «السبكي» أن ماسبيرو أصبح «خادم مجاني» لهذه القناة، حيث إن كل ما تحتاجه DMC من مواد إعلامية وتراثية يتم الحصول عليها دون نقاش من الاتحاد، وذلك على الرغم من ترويج البعض أن هذا يحدث بمقابل مادي، خاصة أن الـ ١٠ ملايين جنيه لا تتناسب مع قيمة المواد التراثية التى تحصل عليها القناة المذكورة، هذا بالإضافة لحصول القناة على استوديوهات ١ و٢ و١٠ من المبني.
 
تعليقات القراء