2 ضباط: “شهوة السلطة القاتلة لمن يمتلك المال، فما بالك بفساد من تأتى إليه الدنيا بالاثنين: المال والسلطة!”

2 ضباط: “شهوة السلطة القاتلة لمن يمتلك المال، فما بالك بفساد من تأتى إليه الدنيا بالاثنين: المال والسلطة!”

الكتاب: 2 ضباط  "رواية واقعية"

الكاتب: عصام يوسف

الناشر:  الدار المصرية اللبنانية

 

"2 ضباط" رواية واقعية، للروائي عصام يوسف، تقع أحداثها في 520 صفحة من القطع المتوسط، وهي الرواية الثانية للكاتب بعد روايته "ربع جرام" التي حققت نجاحًا ووصل عدد طبعاتها إلى الواحد والثلاثين. 
 

“““

سألها الرائد شريف عن حفلة الليلة وقبل أن ترد فاجأها باقتراحه قائل:
- لأ احنا نكمل كلامنا في البيت
انزعجت سحر سائلة
- بيت إيه؟!
- أي بيت
- يعني إيه؟
أجاب شريف بمنتهى العجرفة:

دلوقتي إنتي عندك اختيار من اتنين.. يا تركبي العربية الكحلي دي (وأشار إلى سيارته البيجو الجديدة)، يا تركبي العربية الكحلي اللي هناك (مشيرا إلى بوكس الشرطة).

”””

 
تجري أحداث الرواية في خطين متوازيين، بين نموذجين يمثلان حياة البشر جميعًا، أحدهما: خير مطلق، والآخر شر مطلق، «وليد» الضابط الملتزم المجتهد الذي يشكل شخصيته عاملان أساسيان: الحزم، والحب، فهو لا يقبل التهاون في عمله بأي حالٍ من الأحوال، جَادٌّ فيما يُوكَلُ إليه من مهام، لكنه في الوقت نفسه محبٌّ لكل ما حوله ومن حوله وأوَّلهم زوجته «مها» التي تكون هي نقطة الالتقاء بين «وليد»، و«شريف» ذلك النموذج الآخر الذي لا شيء في حياته إلا اللهو العابث، والسعي وراء ملذاته، حتى دخوله كلية الشرطة لم يكن حبًّا في النظام أو خدمة للوطن – مثل وليد – وإنما بريق يجذب عينيه إلى السلطة والقوة والأكتاف المرصعة بالنجوم والنسور.
 

بعض العبارات من الرواية:

 
- “شهوة السلطة القاتلة لمن يمتلك المال، فما بالك بفساد من تأتى إليه الدنيا بالاثنين معًا: المال والسلطة !! ” 
 
- “لم يهدأ بال راغب بعد هذا الحديث، دخل غرفة مكتبه، أغلق الباب ثم امسك هاتفه وأجري اتصالاً بأعز أصدقائه، اللواء هاشم الغرباوي، مساعد أول وزير الداخلية الذي أجاب بمنتهي الصراحة:
-مافيش ظابط مباحث مش صايع.. هما لازم يبقوا كده، انت بتسأل عنه ليه؟
-إنت مش غريب يا هاشم، الولد عايز يتقدم لبيري، بس أنا مش موافق.. أنا ما بحبش الظباط.
عقب هاشم ضاحكا:-ده علي أساس انك بتكلم فكهاني” 
 
- “.. بعد أن ناقش النقيب وليد القيادات فى خطة الاقتحام عاد إلى رجاله لكي يحدد المسئوليات ويوزع المهام على كل مجموعة.. بدأ حديثه بالتحفيز والتأهيل النفسى، راجع معهم الخطة ودور كل فرد بالتفصيل، ثم انهى حديثه بكلماته المعتادة:
• ما ينفعش نغلط، الغلطة بموته.. واللى مش قادر يكمل يرجع.. واضح؟! ربنا معانا يا رجاله.
المأموريات رجولة وقلب، التزام وطاعة، هدوء وثقة بالنفس أمام سرعة رد فعل وحكمة فى اتخاذ القرار.. تكمن المأساة فى أن مهرب المخدرات لن يتردد ثانية فى قتل الضابط والمجند أثناء المواجهة.. أما الضابط فهو فى لحظة دفاع عن النفس وعن الوطن أمام قلب بلا ضمير..” 
 
- “.. قاطع راغب صديقه اللواء هاشم الذي كان يسمع بتركيز وقال مبتسما:
-ما انتوا كلكم لسانكم طويل.. إبن مين بقى الظابط الصايع ده؟
ساعة كاملة، راغب يسأل وهاشم يجيب إلى أن اقترح عليه قائلا:
-أنا لو منك اقابله.. ولوحده.. مش هاتخسر حاجة.. وكده كده لسه شوية لغاية ما بيري تتخرج.
-يا هاشم انت لسه قايلي الولد بتاع نسوان وسُكري.
اجاب صديقه مبتسما:
-الراجل ميبقاش راجل غير لو كان بتاع نسوان يا راغب.. وبعدين إنت بالذات متتكلمش في موضوع النسوان ده..
ضحك الصديقان بصوت عالي فعقبت أميرة وهي قادمة من بعيد:
-هو الولد تاريخه بيضحك ولا ايه؟ ها يا هاشم بيه، ايه رأيك في الموضوع؟
اجاب هاشم بجدية:
-أنا رأيي ان الجواز من ظابط زي ما له عيوب له مميزات..” 

 

تعليقات القراء