رئيس الفرص الضائعة: الإخوان المسلمون.. لا هم عرفوا كيف يحكمون، ولا هم عرفوا بعد سقوطهم المدوي كيف يراجعون تجربتهم

الكتاب: رئيس الفرص الضائعة

الكاتب: د. ياسر ثابت

الناشر:  دار الكتب

 
نشر موقع الوطن:
 
يقدم الكاتب الصحفي الدكتور ياسر ثابت عبر كتابه الجديد "رئيس الفرص الضائعة: مرسي بين مصر والجماعة"، تفاصيل مهمة عن تجربة حُكم الإخوان المسلمين، والأحداث التي وقعت خلال تلك الشهور المفصلية من تاريخنا الحديث.
 
ولعل أهم ما في الكتاب الصادر حديثـًا عن دار الكتب أنه يعتمد منهج الدراسة والرصد بأسلوب توثيقي، لإبراز أوجه الإخفاق والقصور في تجربة حكم محمد مرسي، وتوضيح أسباب الغضب الشعبي المتصاعد ضد الرجل الذي بدا منحازًا بشكل سافر لتوجهات جماعته قبل مصالح شعبه ووطنه.
 
ويقول المؤلف، في مقدمة الكتاب "لم يبحث مرسي عن شركاء فعليين ولم يسعفه فكر الجماعة الإقصائي في العثور عليهم. بدا كمن يرقص وحيدًا ويجازف في تعامله مع الملفات من الدستور إلى القضاء إلى العلاقة مع المؤسسة العسكرية. أسلوب المجازفة هذا تميز أيضـًا بضياع البوصلة وتردي الأداء وغياب التصور والكوادر القادرة على تحمل أعباء المسؤولية بكفاءة واقتدار. نطالع عبر صفحات الكتاب كيف أنه في عهد حُكم الإخوان المسلمين، عاشت الجماعة وممثلها في قصر الرئاسة، في حالة إنكار تام للحقائق على الأرض. ومنذ اليوم الأول، تصرف الإخوان المسلمون وكأنهم يثأرون لأنفسهم من تاريخ مصر الحديث ويحاولون، وقد وصلوا إلى السلطة، أن يعوضوا كل ما فاتهم من خيراتها ومغانمها وفي أسرع وقت ممكن. أثبت حُكم الإخوان كفاءة نادرة في تحويل المحايدين من جماهير الشعب المصري إلى خصوم، وفي سرعة قياسية، لا تقل عن سرعة إقصاء منافسيهم المحتملين وتهميش القوى السياسية والمجتمعية المخالفة لهم ولمشروعهم في السيطرة على مفاصل الدولة. انحاز الإخوان إلى الجماعة وغابت عن ممارساتهم الشفافية، واتسمت قراراتهم بالغباء السياسي والتحيز السافر لمفهوم الأخونة والتمكين".
 
يذكر أن الدكتور ياسر ثابت له عدة مؤلفات، منها "حروب العشيرة: مرسي في شهور الريبة"، و"قصة الثروة في مصر"، "شهقة اليائسين: الانتحار في العالم العربي"، و"دولة الألتراس: أسفار الثورة والمذبحة".
 

بعض العبارات المأثورة من الكتاب: 
http://www.goodreads.com/

 
- “لقد أسهم الإخوان المسلمون في التعجيل بطي صفحة الجماعة كقوة مؤهلة للحُكم، فلا هم عرفوا كيف يحكمون، ولا هم عرفوا بعد سقوطهم المدوي كيف يراجعون تجربتهم، بعدما اكتووا بنيران الحُكم الذي فشلوا في أن يسوسوه، إلى أن عزلتهم قيادة الجيش بدعم شعبي.” 
 
- “شهدنا على مدى عام كامل من حُكم الرئيس المعزول محمد مرسي، غياب الكفاءة في إدارة شؤون الدولة، وإقصاء الآخر وعدم القدرة على مد جسور التعاون مع المختلفين سياسيـًا وفكريـًا، والعجز عن إجراء الإصلاحات اللازمة لمؤسسات الدولة المختلفة” 
 
- “في مرآة الأحداث، تشكلت ملامح الرئيس السابق محمد مرسي على أنه رجلٌ في أزمة، لكنه لا يتصرف وفق مقتضياتها” 
 
 
تعليقات القراء