لعنة الفراعنة.. هل هي أرواح شريرة تطاردنا؟ أم خفافيش المقابر تصيب الناس بالهذيان حتى الموت؟

لعنة الفراعنة.. هل هي أرواح شريرة تطاردنا؟ أم خفافيش المقابر تصيب الناس بالهذيان حتى الموت؟

الكتاب: لعنة الفراعنة

الكاتب: أنيس منصور

الناشر: دار الشروق

 

من الواضح انشغال أنيس منصور في كثير من كتاباته بلعنة الفراعنة وسر دورة الحياة وسر الكون عند الفراعنة القدامى، فقد تناول هذا الموضوع في عدة كتب منها كتاب "الذين عادوا إلى السماء" وكتاب "الذين هبطوا من السماء"، و لكن فى هذا الكتاب كان مشغولاً تحديداً بسر لعنة الفراعنة التي ظهرت بأكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، الذى مات أربعين عالماً و باحثاً ممن أشتركوا في الحفر أو التنقيب عن المقبرة وعلى رأسهم اللورد كارترفون ممول مشروع التنقيب عن توت عنخ آمون.
 
و يسأل هل لعنة الفراعنة هى أرواح شريرة تطاردنا؟ ولماذا لم تصيبنا اللعنة ونحن نعيش حول قبورهم وبين أرواحهم؟ هل هي غازات سامة تخرج من الأعشاب والخشب عند فتح المقبرة؟ أم الخفافيش التي فى المقابر تصيب الناس بالهذيان حتى الموت؟ أم هذه اللعنة خاصة فقط بتوت عنخ آمون دون لعنة الفراعنة؟ 
 
لم ينتبه أحد إلا العالم كارتر مكتشف المقبرة إلى العبارة المكتوبة عند مدخل غرفة الملك التي تقول:
” إن الموت يضرب بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك ”
لكنه مسحها خوفاً من يراها العمال فيتوقفوا عن الحفر.
 
بعض الشخصيات التى أصابتها اللعنة من مقبرة توت عنخ آمون:
 
    - اللورد كارترفون ممول المشروع، أصابته حمى مفاجئة وأصيب بالهذيان وكان يقول أنه يرى أناس يعصرون النار فى فمه، ثم مات.
 
    - مات واترميس الذى كان يساعد كارتر في الحفر، وجاءت وفاته بسبب إرتفاع شديد في درجة الحرارة .. فانفجرت رأسه.
 
    - طبيب الأشعة أرشيبالدرون، الذي قطع خيوط التابوت ليصور الجثة، أصيب بحمى وتوفي بلندن بعد أيام.
 
   - ثلاثة عشر شخصاً ممن دعاهم كارترفون إلى يوم الأفتتاح، ماتوا جميعا.
 
    - توفي الطبيبان العالميان الذين شرحوا جثة توت عنخ آمون فى 11 نوفمبر عام 1952م.
 
 
التاريخ يؤكد لنا أن الفراعنة كانوا على علم عظيم بما يجري فى الكون بين السماء والأرض.. كما عرفوا أثر المادة على الإنسان.. وبرعوا فى صناعة العقاقير.. فهل من الممكن أن يكونوا توصلوا لنوع من عقاقير الهلوسة التى تصيب العلماء بالهذيان بعد أكتشاف المقابر ؟!
 
بعض العلماء الذين أصيبوا بالهلوسة و الهذيان:
 
     - العالم الإنجليزي إيمري الذي كان يحفر في مقبرة أمنحتب، ذلك الحكيم الفيلسوف الفلكى وكان أيضا طبيباً عبقرياً، العالم إيمرى ذهب فى يوم ليغتسل فسمعه أستاذ علم المصريات على الخولى يموء كالهرة و ينبح كالكلب ثم يعوى كالذئب ثم سقط و أصيب بشلل نصفي ثم مات في اليوم التالي.
 
    - العالم هينريش بروجش، كان يدرس المقابر وينام فيها، أصيب بالهذيان وكان يمشى عارياً في الشارع واضعاً تاجاً من الورق يشبه تاج الملك مينا فوق رأسه.. ثم مات مشلولاً.
 
    - العالم الفرنسى شامبليون الذي قام بفك رموز حجر رشيد وظل عاكفاً عليه واحد وعشرين عاماً، و بعد ذهابه إلى مصر، أصيب بالهذيان والشلل حتى توفي.
 
    - الطبيب الألماني بلهارس، الذى أكتشف مرض البلهارسيا، الذى أصيب به معظم أفراد الأسرة العشرين الفرعونية، كان يحلل الجثث الفرعونية حتى أهتدى إلى المرض التاريخي للفلاح المصري، فكانت نهايته الهذيان لمدة خمسة عشر عاماً أنتهت بالوفاة.
 
و لا يستبعد أن يكون الكهنة لجأوا في حماية المقابر إلى استخدام السموم أو الغازات المهلكة للأعصاب, فعندما تفتح المقبرة تخرج الأبخرة، فيصاب مستنشقها بالهذيان ثم الموت.
 

 

تعليقات القراء