حيوانات أيامنا.. “إنها ليست مجرد حيوانات، بل حيوات”

 

الرواية: حيوانات أيامنا

الكاتب: محمد المخزنجي

الناشر: دار الشروق

 
غزلان قادرة على الطيران تتبخر، وأسماك تميز الشعر في رنين الصوت. 
 
أفيال متبتلة للماء يجتاحها الجنون، وخيول تميتها الرتابة ويحييها الحلم. 
 
دببة تفقد أسنانها في عشق النساء، وجواميس تتفجر في غمرة النور.
 
 فراشات بحر تغري وتغوي، وأتن يشعل حليبها محارق التاريخ. 
 
إنها ليست مجرد حيوانات، بل حيوات، تتجاور مثل شظايا المرايا فتعكس صورة متسعة لإنسان اللحظة، تهمس أو تصرخ بالرؤى، مستلهمة وحدة التوليف في كتب التراث، ومفارقة باستخدام تقنيات الكتابة القصصية في لغة العصر.
 
 مجموعة قصصية رائعة ومؤثرة لأحد أفضل كتاب القصة في العالم العربي الآن.
 
 

بعض العبارات المأثورة من الرواية:

 
“أراد المهر ان يكون فى ظل امه ,فأسرع فى عدوه ,و عندما حاذاها وجدها مشدودة العنق , بالحبل المطوق الذى يشدها الى عربة نصف النقل المسرعة .” 
 
“صمت غريب ساد جنبات الحديقة و استجابت له الكلاب الكثيرة التى كانت تتوقف مصغية اسماعها التى تلتقط مالا تستطيع اذان البشر التقاطه , تنتصب اذانها و تنسدل , و تلوى رؤوسها لترهف زوايا الالتقاط , تبدوا متحيرة و هى لا تستطيع ان تميز ان كانت هذه الدمدمة المكتومة الصادرة من جوف الارض هى اصوات مصفدين فى سجون مدفونة فى الاعماق , ام ترجيع مكتوم لصوت جنازير المدرعات الغازية , التى راحت تهرس الاسفلت و بقايا النخيل المقصوف المحترق , و عظام القتلى و الجرحى المبعثرين فى الشوارع .” 
 
“استحالت الغزلان الى عظام بيضاء مسودة , ترقطها بقع شحيحة من بقايا اللحم المشوى , و بعد الامتلاء نعس كثير من المارينز فى اماكنهم , و لم يوات النوم البعض فحملوا العظام الى اقفاص الاسود , جاهلين ان الاسود تعاف اللحم المشوى , فهل تلعق الاسود رماد العظام ؟!” 
 
تعليقات القراء