محمد الزلباني

«بين بحرين» يحصد جائزتين في مهرجان أسوان لأفلام المرأة

حصد فيلم "بين بحرين"، جائزتين في ختام الدورة الثالثة لمهرجان أسوان لأفلام المرأة، وهو الفيلم الذي خرج من ورشة سرد التي تشرف عليها السيناريست مريم نعوم وكتبته أماني التونسي، وإنتاج شركة الأكسير. 

الجائزة الأولى كانت لأنس طلبة مخرج الفيلم، وهي مقدمة من نقابة المهن السينمائية، والثانية هي جائزة نوت لأفضل فيلم يدعم قضايا المرأة.

تم عرض الفيلم كأحد أفلام برنامج الفيلم المصري ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان التي انطلقت الأربعاء الماضي 20 فبراير، وتهدف المسابقة إلى دعم صناعة السينما وتشجيع التجارب السينمائية الجادة.

يذكر أن سيناريو فيلم "بين بحرين" تمت كتابته في ورشة سرد التي تشرف عليها السيناريست مريم نعوم، والسيناريو والحوار لأماني التونسي، وهو من بطولة فاطمة عادل، ثراء جبيل، يارا جبران، وعارفه عبدالرسول ومحمود فارس.

القسم: 

«يا حبيبتي يا شادية».. 40 عامًا من التمرد على الفتاة «الدلوعة»

 

إذا ما نظرنا إلى التحولات فى مسيرة شادية الغنائية، بداية من أربعينيات وخمسينيات القرن الماضى، والتى حفلت بأغنيات خفيفة مثل: «واحد اتنين»، أو «آلو.. آلو إحنا هنا»، فى فيلم «موعد مع الحياة» عام 1953، وغيرها من أغنيات الملحن منير مراد، الذى كان فى غاية التجديد وقتها، ومن بعده محمود الشريف، بأعمال أشهرها: «يا حسن يا خولى الجنينة يا حسن» من فيلم «ليلة الحنة» إخراج أنور وجدى، عام 1951، سنكتشف أن هذه البداية مع الأغنية الخفيفة، يرجع إلى أن تلك الأغنيات كانت فى أفلام غلب على أكثرها الطابع الكوميدى، فكان طبيعيًا أن تكون أغنياته ملائمة للحدث، ولكن هذا لا ينفى أنها كانت جريئة للغاية فى نقلاتها، فلم تدَع أسطورة «الدلوعة» تستحوذ عليها، أو تحد من طموحاتها فى إخراج كل ما لديها تمثيلًا كان أو غناءً، فنجدها فى عام 1953 فى فيلم «اشهدوا يا ناس» للمخرج حسن الصيفى، تقدم أغنية تنتمى للون الإنشاد الصوفى وهى «قل ادعوا الله إن يمسسك ضرُ»، من ألحان كمال الطويل.

وفى عام 1954 كان لها تجربة فى غاية النضج رغم ثبوت لقب «الدلوعة» عليها، لتقدم أغنية «3 شهور ويومين اتنين» فى فيلم «ليلة من عمري» لعاطف سالم، من ألحان رياض السنباطى، فتجدها هنا تأخذ الصبغة السنباطية وما بها من كلاسيكية بعيدة كل البُعد عن الخفة التى عُرفت بها.

ورغم كل تلك المحاولات للإفلات من نمط الأغنية الخفيفة، لم تدَع شادية ــ التي تحل اليوم ذكرى ميلادها _ الخمسينيات تمر مرور الكرام، دون أن تعود للمجدد منير مراد، الذى اتخذ اتجاها فنيًا مغايرًا عن ذى قبل، ليقدما سويًا رائعة «إن راح منك يا عين»، فى فيلم «ارحم حبي» لحلمى رفلة.. هنا تتخلى شادية عن المرح الذى صاحب صوتها كثيرًا فى أغنيات مراد، وهو ما أكداه فى مستهل الستينيات، بأغنية أكثر اختلافًا على كليهما، وهى «يا بهية وخبرينى» من فيلم «لوعة الحب» لصلاح أبو سيف عام 1960.

فى تلك الفترة ابتعدت شادية عن الغناء، وصبت تركيزها على السينما، لتقدم العديد من الأعمال الهامة لأرشيف السينما المصرية منها «التلميذة، واللص والكلاب، وامرأة فى دوامة، والقاهرة فى الليل، وزقاق المدق، والطريق».. وتحكى شادية عن فترة التوقف فى لقاء لها بالتليفزيون الكويتى فى برنامج «أمس واليوم وغدًا»، قائلة: «لم أجد ما أقدمه فى الغناء على مستوى الأفكار المتجددة، فشعرت بالملل، فلجأت للروايات السينمائية».

ويبدو أنها وجدت ضالتها المنشودة فى مشروع إعادة الأغانى الفلكورية بشكل جديد، الذى أطلقه بليغ حمدى برفقة الشاعر عبد الرحمن الأبنودى، وتعد هذه التجربة هى الأشهر فى مسيرة شادية، وإلى جانب أغنيات مثل «آه يا أسمرانى اللون»، أو «قولوا لعين الشمس»، كان للثلاثى «شادية ـ بليغ ــ الأبنودى» محطة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها، وهى فيلم «شيء من الخوف» عام 1969 مع المخرج حسين كمال، وفواصله الغنائية.

إرادة التغيير والتلون لم تفارق شادية رغم النجاحات الكثيرة، والتقدم فى العمر، فنجدها تطرق لونًا آخر وهو الغناء الوطنى، بأغنيات عديدة لا زالت تتردد أصدائها حتى الآن: «يا حبيبتى يا مصر، وأم الصابرين، ادخلوها آمنين».

ويرى الملحن محمد سلطان، أنه بالرغم من كون الفنانة القديرة شادية تتمتع بقدرات صوتية أقل من نجمات مثل أم كلثوم، وفايزة أحمد، ووردة، إلا أنها كانت على قدر عالِ من الذكاء فى اختيار أغنياتها، حتى لو كانت خفيفة فهى مميزة، ولا مثيل لها.

ويضيف «سلطان» لـ«اليوم الجديد»: «عظمة شادية، تكمن فى اختلافها، لأن صوتها خاص جدًا، فتم وضعه فى فئة الأغانى الخفيفة، وهذا ما ساعدها على التلون كممثلة، في المقابل لم تغفل الاختيار الجيد للأغنيات فخرجت منها وكأن أحدًا لن يغنيها غيرها».

 

 

القسم: 

مفارقة غريبة في يوم واحد.. إنجلترا تُحاصر «فاروق» وفرنسا تنفي «الخامس»

 

في مفارقة غريبة من نوعها، جمعت بين بلدين شقيقين؛ هما المغرب ومصر، لكنها حادثة مؤسفة، تدل على بطش الاستعمار وتحكّمه في البلاد التي تقع تحت نيران احتلاله، وذلك حين حدث في مثل هذا اليوم محاصرة لقصر ملكيين عربيين، من قبل الاحتلالين الإنجليزي والفرنسي.. فالأول كان من نصيب المصري فاروق الأول عام 1942، والثاني لمحمد الخامس ملك المغرب بعدها بعشر سنوات، تحديدًا عام 1952.

 

دعم فاروق لدول المحور الذي كلّفه الكثير

 

لم يدَع فاروق محفلًا سياسيًا أو اجتماعيًا إلا وأعلن صراحة دعمه لدول المحور، ممثلة في ألمانيا وزعيمها هتلر، ضد قوات الحلفاء ممثلة في بريطانيا الجاثمة على صدر مصر، وهو ما أوقعه في أزمات مع المحتل البريطاني، الذي بدأت قواه تخور أمام زحف قوات المحور، لذا؛ لم تجد إنجلترا شيئًا لكسر شوكته سوى البحث عن رئيس وزراء قوي يتمتع بشعبية تفوق أو على الأقل تضاهي شعبية فاروق، وهو ما وجدوه في شخصية الزعيم مصطفى النحاس.

 

 

مصطفى باشا النحاس

 

وفي صباح 4 فبراير عام 1942، أرسل المندوب السامي البريطاني مايلز لامبسون إنذارًا يقول فيه: «إما القبول بتشكيل النحاس للوزارة أو التنازل عن العرش»، وحلّ المساء فشعر الإنجليز بتأخر الملك في ردّه، فذهب لامبسون بصحبة الجنرال ستون وبعض الضباط المسلحين، ومن خلفهم أخذت المدرعات والمصفحات أماكنها حول القصر وعلى متنها 2250 جنديًا بريطانيًا.

 

 

 

 

وبناءً على نصيحة رئيس الديوان الملكي أحمد باشا حسنين، طلب فاروق مُهلة لتنفيذ طلبهم، وبالفعل تم تشكيل وزارة النحاس التي استمرت تحت الرعاية البريطانية، حتى انتصار الأخيرة مع دول الحلفاء بمعركة العلمين في الثالث والعشرين من أكتوبر لعام 1942؛ ومن ثم أصبح لا يوجد داعِ لتمسك الإنجليز بالنحاس، وتركوه يلقى مصيره مع فاروق الذي ظل يتيحن الفرص لإقصائه من الوزارة.

 

محمد الخامس ملك خارج التوقعات الفرنسية

 

في الوقت الذي كان فيه إدريس الابن الأكبر للملك مولاي يوسف يتهيأ لتقلد المنصب عوضًا عن أبيه المتوفي، كان للإقامة العامة للحماية الفرنسية رأي آخر، حيث رأت في الأخ الأصغر محمد بن يوسف، ذو الثمانية عشرة عامًا الأجدر بتولي المنصب، لما رأوه حينها من كونه شاب صغير يسهل السيطرة عليه، لكن بمرور الوقت اتضح أنه كان خارج توقعاتهم تمامًا، حيث تبنى طلبات الفئات المعارضة آنذاك، التي نادت بمطالب إصلاحية في بادئ الأمر، إلى أن تحول الأمر إلى المطالبة الصريحة بالاستقلال، وتأكّد ذلك في زيارته التي وصفت بالتاريخية لمدينة طنجة بالشمال الخاضعة للإدارة الدولية، حين شدد في خطابه على وحدة تراب المملكة، وكان ذلك في التاسع من أبريل عام 1947.

 

 

 

وظل محمد الخامس يمارس سلطاته كملك للمغرب، رافضًا التوقيع على القوانين التي تصدر "شكلًا" باسمه، وهو ما استفز الحماية الفرنسية ممثلة في المقيم العام الجنرال غيوم، وقاموا بمحاصرة قصره في الرابع من فبراير لعام 1952، ومن ثمّ نفيه بعدها بأشهر قليلة إلى مدغشقر.

 

ليعود بعدها عام 1955 بعد احتجاجات شعبية عارمة تطالب بعودته، وقتها شكّل الخامس أول حكومة وطنية برئاسة أمبارك البكاي، وانصبّت كل جهودها في التفاوض مع السلطات الفرنسية لاسترجاع كامل الأراضي المغربية، وهو ما تحقق في الثاني من مارس عام 1956.

القسم: 

بالتفاصيل.. جوائز مهرجان زاوية للأفلام القصيرة

 

 

أقيم مساء اليوم، السبت، حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة من مهرجان زاوية للأفلام القصيرة، والتي تنافس خلالها 14 فيلمًا، تم تقييمها من قبل لجنة تحكيم تضم في عضويتها كلًا من المخرج أحمد فوزي صالح، والسيناريست مريم نعوم، والمصور السينمائي عبد السلام موسى.

وفاز فيلم "خمستاشر" للمخرج سامح علاء بجائزة أفضل فيلم المقدمة من شركة "ريد ستار"، وقيمتها 15 ألف جنيه، وحصل سامح أيضًا عن نفس الفيلم على جائزة أفضل مخرج المقدمة من شركة "أفلام مصر العالمية"، وقيمتها 10 آلاف جنيه.

كما فاز فيلم "زي الشمس" لهنا محمود بجائزة لجنة التحكيم المقدمة من شركة "فيلم كلينك"، وتبلغ 10 آلاف جنيه، أما فيلم "سابع سما" لكريستين حنا فحصل على شهادة تقدير.

وفاز فيلم "توماتيك" لكريستوف صابر بجائزة الجمهور المقدمة من شركة "نيو سنشري"، وتبلغ 10 آلاف جنيه، بالإضافة إلى جائزة أفضل سيناريو المقدمة من "ورش دهشور"، وهي عبارة عن حضور ورشة من اختيار الفائز في الفترة ما بين فبراير ويونيو 2019، وفاز بها "وأنا رايحة السينما" لسندس طارق.

القسم: 

شعراء السبعينيات شرحوا ما جرى في 25 يناير قبلها بـ 40 سنة!

 
بحلول يوم 25 يناير تنهال الذكريات لثمانية سنوات مضت، حيث الثورة وانتصاراتها المؤقتة وخذلانها شبه الدائم، وبعض المكاسب التي تتمثل في إفرازها العديد من المواهب في شتى المجالات، والتي غلب عليها الغناء الثوري والشعر، إلا أن التمهيد للثورة سواء فنيا أو شعريًا وصلت جذوره إلى سبعينيات القرن الماضي، وهي الحِقبة التي تُعد من أهم الفترات التاريخية التي حفلت بالكثير من إرهاصات الثورة في المجال الشِعري، وهو ما أظهرته بعض كتابات الشاعرين الراحلين عبد الرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم، إضافة إلى الكثير من أشعار أمل دنقل.

عبد الرحمن الأبنودي.. ما ضايع إلا ميدان وسيع

 

قد يظن البعض أن علاقة الأبنودي بثورة يناير هي ما كتبه من قصائد إبان الثورة مثل «الميدان»، أو بعدها مثل «آن الآوان يا مصر»، لكن بالنظر لتاريخ «الخال» تجده حافل بالقصائد المبشرة بالثورة منذ زمن بعيد، مثلما جاء في قصيدته الشهيرة «أحزان عادية»، التي يقول فيها:
وفجأة
هبطت على الميدان
من كل جهات المدن الخرسا
ألوف شُبان
زاحفين يسألوا عن موت الفجر
استنوا الفجر ورا الفجر
إن القتل يكف
إن القبضه تخف
ولذلك خرجوا يطالبوا
بالقبض على القبضه
وتقديم الكف
الدم
قلب الميدان وعدل
وكأنه دن نحاس مصهور
أنا عندي فكرة عن المدن
اللي يكرهها النور
والقبر اللي يبات مش مسرور
وعندي فكرة عن العار
وميلاد النار
والسجن في قلبي مش على رسمه سور
قلت له لأ يا بيه
انا اسف
بلدى بربيع وصباح
ولسه فى صوتى هديل الينابيع
لسه فى قلبى صهيل المصباح
لسه العالم حى رايح جى
بيفرق بين الدكنه وبين الضى
بلدى مهما تتضيع مش حتضيع
ما ضايع الا ميدان وسيع
يساع خيول الجميع
يقدم المقدام
ويفرسن الفارس
ويترك الشجاعه للشجيع
 
أحمد فؤاد نجم.. يوم 25 الماضي إيه ودّاك عند التحرير؟
 
ورقة من ملف القضية - بصوت أحمد فؤاد نجم
الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم لم يخلُ قلبه ولو للحظة من الإيمان بالثورة، فظهر ذلك جليًا في أغلب قصائده إن لم تكن كلها، فإلى جانب قصائده «إضراب، هما مين واحنا مين، وشيد قصورك»، كان له واحدة من القصائد الخالدة في وجدان محبيه، وهي «ورقة من ملف القضية» التي وصف فيها شعرًا كيف دار استجوابه من قِبل أمن الولة إبان حكم الرئيس الأسبق أنور السادات، والتي يقول فيها:
يوم خمسة وعشرين الماضي
إيه مشاك عند التحرير؟
تحرير إيه يا جناب القاضي
أنا مش قاضي
بكره تصير
بطل غلَبه وجاوب دوغري
أنا غلباوي كده من صغري
كل الشيوعيين أمثالك
آخر غلبه وقلة ذوق يحصل إيه لو تمشي ف حالك
فاكر نفسك مين
ما تفوق
لو راح افوق
مش من مصلحتك
أنا معجب جدا بصراحتك
إيه رأيك فى حكايه الطلبة
حاجة عظيمة بشرة خير
إنت دماغك ينفع جزمة
وإنت لسانك ينفع سير
إخرس قطع لسانك سافل
كتر خيرك
مخك قافل
مين وداك بقي عند الطلبة رايح ضمن المندسين
رحت أناقشهم واسمع منهم
تسمع منهم إيه يا سي طين
دول عايزين الدنيا تولع علشان أصلا
مش فاهمين

أمل دنقل.. الكعكة الحجرية

 
في واحدة من أروع قصائده «الكعكة الحجرية»، يصف دُنقل مثالًا مصغرًا لميدان التحرير، ويقول فيها:
(الإصحاح الأول)
أيَها الواقفون على حافة المذبحة
أشهروا الأسلحة!
سقط الموت، وانفرط القلب كالمسبحة.
والدم انساب فوق الوشاح!
المنازل أضرخة،
والزنازن أضرحة،
والمدى.. أضرحة
فارفعوا الأسلحة
واتبعونى!
أنا ندم الغد والبارحة
رايتى: عظمتان.. وجمجمة،
وشعاري: الصباح!

 

 

القسم: 

«ملف خاص»| حصاد 2018.. قليل من الإبداع كثير من الأزمات

 

السينما المستقلة فى الصدارة.. والمهرجانات الأكثر بحثًا

ماجدة خير الله: «يوم الدين» الأفضل.. و«اختفاء» الأعلى دراميًا

رامى عبد الرازق: «أبو عمر المصرى» على القمة منفردًا

طارق الشناوى: «تراب الماس» المتصدر جماهيريا

مصطفى حمدى: عمرو دياب على القمة رغم العقبات

عودة عدوية وباتشان وفاطمة عيد غير موفقة

مسار إجبارى الأفضل فى الأندر جراوند

محمد رمضان وبشرى وشيرين ورانيا يوسف وفيفى عبده الأكثر جدلا

 

شهد عام 2018 الكثير من الأفلام التى عُرضت بتقنيات عالية، وتكلفة إنتاجية مرتفعة، كانت كفيلة بجعله واحدًا من أفضل الأعوام التى شهدتها الساحة الفنية باختلاف المواسم التى عرُضت بها؛ لكن انحسار التيمات المقدمة فى فئتى الأكشن والكوميدى، ساهم فى تراجع تلك الأعمال على المستوى النقدى، رغم تحقيق بعضها إيرادات مرتفعة جدُا، وصلت بأحدها ــالبدلةــ للأعلى فى تاريخ السينما المصرية،  فذهبت الأفضلية من حيث الجودة إلى الأفلام المستقلة ذات الموضوعات المختلفة، والتكلفة الإنتاجية الأقل!

تلك الأفلام المستقلة، والتى حصد بعضها جوائز متعددة فى مهرجانات مختلفة، أعادت للفن المصرى اعتباره فى المحافل الدولية، وداخل مصر فى مهرجانها الأهم والأكثر انتشارًا، وهو مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الأخيرة، التى حملت النسخة الأربعين، والتى شهد لها الجميع باختلافها عن سابقاتها، وبها عُرضت كمية أفلام مصرية هامة جعلت المنافسة بينها على أشدها.

فى المقابل، كان للشاشة الصغيرة نصيب الأسد من التنوع فى الموضوعات المطروحة، وتصدير وجوه شابة يُعول عليها فنيًا فى السنوات القادمة، منها ما عُرِض فى السباق الرمضانى رغم قلة الأعمال التى قدمت هذا العام عن سابقه بنسبة تصل إلى النصف، وخارجه بثمانية مسلسلات، استطاع بعضها أن يخطف الأنظار، مثل «سابع جار»، و«أبو العروسة»، بجزئيهما، و«كأنه إمبارح»، و«الشارع اللى ورانا».

أما على الجانب الموسيقى، فجاءت الألبومات لهذا العام قليلة للغاية، جميعها من نصيب الفنانون الذين اعتادوا على إصدار ألبومات كل عام، مثل عمرو دياب، وشيرين، وتامر حسنى، وإليسا، بالإضافة إلى فرق الأندر جراوند، مثل «كايروكي»، و«مسار إجبارى» ، وغيرهما؛ لكن نصيب الأسد من ناحية عدد مرات الاستماع كانت لأصحاب المهرجانات، الذين اعتلت أغنياتهم قائمة محرك البحث «جوجل» لهذا العام.

 
سينما
 
«يوم الدين» فنيا على القمة.. ولا عزاء للأكشن والكوميدى

 

 

مواسم روتينية بامتياز.. هذا ما يمكن اعتباره التعبير الأنسب لما عُرض جماهيريًا فى دور العرض السينمائى طوال عام ألفين وثمانية عشر، حيث كل موسم عرض به ما تعارفنا عليه طوال السنوات السابقة، ففى العيدين أكشن وكوميدى، وخارجهما مثل رأس السنة، وإجازة منتصف العام، أعمال خفيفة بإنتاج أقل.

 

 

رغم كثرة الإيرادات التى حققتها غالبية هذه الأفلام والتنافس الشرس بينها على شباك التذاكر، كما حدث بين «حرب كرموز، والبدلة، والديزل، وبيكيا، وبنى آدم، وسوق الجمعة»، إلا أن جميعها لم تحظَ بالإعجاب النقدى، وهو ما يؤكده الناقد الفنى طارق الشناوى، باختياره لفيلم «يوم الدين» ليكون الأفضل فى عام 2018.

واستثنى الشناوى من بين هذه الأفلام الجماهيرية «تراب الماس» الذى عُرض بموسم عيد الأضحى، ليكون أحد أهم أفلام هذا العام ــمن وجهة نظرهــ مناصفة مع فيلم «يوم الدين»، التجربة الفريدة للمخرج الشاب أبو بكر شوقى، والذى ناقش من خلاله قضية ربما لم تُطرح من قبل فى السينما المصرية، حين قدم مرضى الجذام كممثلين حقيقيين على الشاشة، مستعينًا بشخصية عانت من نفس المرض وهى راضى جمال الذى حاز إعجاب غالبية من شاهدوا الفيلم، سواء وقت عرضه فى أكثر من مهرجان، أو حين قدمته سينما «زاوية» قبل نهاية العام بشهرين على الأكثر.

ويرى الشناوى أن الفنان ماجد الكدوانى بتجسيده شخصية ضابط الشرطة الفاسد فى «تراب الماس» يستحق أن ينال لقب أفضل ممثل لعام 2018.

واتفقت الناقدة ماجدة خير الله مع الشناوى فى اختيار فيلم «يوم الدين» ليعتلى صدارة أفلام عام 2018، مشيرة إلى أن قضيته الإنسانية كانت عاملًا هامًا فى نجاح الفيلم على المستوى النقدى فى أكثر من مهرجان.

وأضافت «خير الله» فى حديثها لـ«اليوم الجديد»: «المخرج الشاب أبو بكر شوقى، يُحسب له إصراره على تقديم اللون الفنى الذى يريده، ولم يخضع لمعايير السوق، أو العمل تحت ضغوط نجم، فكتب سيناريو يعبر عن رؤاه، وأخرجه بالطريقة التى يريدها».

ويرى الناقد رامى عبد الرازق أن أهمية «يوم الدين» تكمن فى مدى الإنسانية التى يتمتع بها، بالإضافة إلى المجهود الذى بذله أبو بكر شوقى كاتبًا ومخرجًا فى جعل ما يُقدم على الشاشة طبيعيًا يتناسب مع الحالة الفنية والإنسانية اللتين قدمهما.

وتضيف ماجدة خير الله فيلم «أخضر يابس» للمخرج الشاب محمد حماد إلى قائمة الأفضل مناصفة مع «يوم الدين».

 

الدراما التليفزيونية
 
النقاد يختلفون على الأفضل بين «اختفاء» و«أبو عمر المصرى» و«بالحجم العائلى»
فتحى عبد الوهاب ونيللى كريم وماجد الكدوانى أفضل ممثلين
كوميديًا أكرم حسنى وأحمد أمين الأبرز
ثراء جبيل وسارة عبد الرحمن تتنافسان على لقب أفضل ممثلة صاعدة
أفضل موسيقى تصويرية من نصيب محمد مدحت وهشام نزيه

 

شهد عام 2018 انخفاضًا فى عدد المسلسلات التى عرضت داخل السباق الرمضانى بنسبة وصلت لنصف انتاج العام الذى سبقه، والذى وصل عدد مسلسلاته وقتها إلى أربعين عملًا، ورغم هذه القلة حظيت عدة أعمال بإقبال جماهيرى واسع الانتشار لأسباب عدة، أبرزها، اختلاف الموضوعات المطروحة، وطريقة تناولها، كذلك تغيير جلد بعض النجوم عن ذى قبل.

فرأينا هذا العام الزعيم عادل إمام يخلع عباءة الكوميديا المباشرة التى اشتهر بها على مدار ستة أعوام من التعامل مع كاتبه الأثير يوسف معاطى، مستعينًا لأول مرة بمجموعة من الشباب، وهم محمود حمدان، وأمين جمال، ومحمد محرز، الذين كتبوا له مسلسل «عوالم خفية»، وأخرجه رامى إمام، وتناول العمل مجموعة من القضايا المجتمعية بشكل مشوق، من خلال أحداث مرتبطة بمقتل نجمة شهيرة جسدت دورها الفنانة رانيا فريد شوقى.

على الجانب الآخر، قرر الفنان يحيى الفخرانى هذا العام العودة للكوميديا بمسلسل «بالحجم العائلي» للسيناريست محمد رجاء، وأخرجته هالة خليل، وهو العمل الذى يعتبره الناقد طارق الشناوى الأفضل لهذا العام.

ويقول الشناوى لـ«اليوم الجديد»: «طبيعة المسلسل الاجتماعية الخالصة ساهمت فى تربعه على قمة الأعمال، حيث استلهم كاتبه محمد رجاء حالة الألفة الاجتماعية التى بين يحيى الفخرانى وبين الجمهور المصرى، وقدما عملًا بسيطًا لكنه راقٍ، وبعيد عن الألغاز والجرائم والأكشن، وهى التيمات التى حفلت بها الدراما فى الأعوام الأخيرة».

ومن جانبها ترى الناقدة ماجدة خير الله أن مسلسل «اختفاء» للفنانة نيللى كريم هو الأفضل دراميًا هذا العام، لأسباب عدة، من بينها أنها غيّرت جلدها، ولم تعتمد على الشجن الذى صدرته لجمهورها فى أكثر من عمل رمضانى سابق، مُشيرة إلى أن اختلاف نيللى هذا العام يجعلها أفضل ممثلة، ومن المسلسل ذاته يأخذ محمد ممدوح لقب أفضل ممثل لعام 2018.

بينما يرى الناقد رامى عبد الرازق أن مسلسل «أبو عمر المصرى» تكتمل به عناصر النجاح أكثر من غيره، ويؤكد أنه الأفضل، وكاتبته مريم نعوم أفضل سيناريست لهذا العام، وأحمد خالد موسى أفضل مخرج، والتتر الذى غناه حسين الجسمى هو الأفضل بين تترات هذا العام، والنجم فتحى عبد الوهاب أفضل ممثل، أما أفضل ممثلة فهى من نصيب الفنانة صبا مبارك عن دورها فى «طايع».

وبسؤاله عن الموسيقى التصويرية، أشار «عبد الرازق» إلى أنها تذهب عن جدارة لمحمد مدحت واضع الموسيقى الخاصة بمسلسل «الرحلة»، الذى جسد بطولته باسل خياط، وريهام عبد الغفور، وحنان مطاوع.

وعن الموسيقى التصويرية أيضًا أن هشام نزيه هو الأفضل هذا العام بوضعه التراكات الخاصة بمسلسل «ليالى أوجينى» الذى جسد بطولته ظافر العابدين، وأمينة خليل، وأسماء أبو اليزيد.

وخارج رمضان عُرضت ثمانية مسلسلات، هى: «سابع جار2، وأبو العروسة2، وكأنه إمبارح، وبيت السلايف، والبيت الكبير، والشارع اللى ورانا، وأبواب الشك، وللحب فرصة أخيرة»، رأى الكثيرون سواء جماهيريًا أو نقديًا أن «سابع جار» هو الأفضل من بين كل هذه المسلسلات.

ومن «سابع جار2» أيضًا تشير الناقدة ماجدة خير الله إلى أن الممثلة الشابة سارة عبد الرحمن، هى أفضل ممثلة شابة، أو وجه صاعد لعام 2018.، وفى نفس الفئة أيضًا يرى الناقد رامى عبد الرازق أن الممثلة ثراء جبيل التى جسدت شخصية كارما فى مسلسل «الرحلة» هى الأفضل.

ويختتم «عبد الرازق» حديثه لـ«اليوم الجديد» عن رأيه فى أفضل ممثل كوميدى، فيقسمها إلى قمسين الأول سينمائيًا وتكون مناصفة بين شيكو وهشام ماجد عن دوريهما فى فيلم «قلب أمه»، وتليفزيونيًا الفنانان أكرم حسنى وأحمد أمين عن دوريهما فى مسلسل «الوصية».

 

موسيقى
 
عمرو دياب يحتفظ بالقمة رغم العثرات
مصطفى حمدى: الهضبة وأيمن بهجت قمر وعمرو مصطفى الأفضل
«الألبوم» لمسار إجبارى جيد وينافس بقوة
طرح الأغنيات بشكل فردى لم ينجح فيه سوى عمرو دياب
 
رغم حالة الكساد التى يمر بها السوق الغنائى فى مصر منذ أكثر من عشرة أعوام، حين تراجعت كبريات شركات الإنتاج واكتفى أغلبها بالتوزيع، إلا أن عام 2018 حفل بالعديد من الألبومات التى صدرت تباعًا على القنوات الخاصة بالمطربين على موقع الفيديوهات «يوتيوب».
غالبية هذه الألبومات طرحت وكأنها لم تُطرح، فمرت مرور الكرام دون أى ضجيج يُصاحبها، أو جدل حول أهمية الأغانى المطروحة بها، أو حتى مجرد إعجاب، فنجد لنداء شرارة حاملة لقب برنامج المسابقات The Voice بألبوم «بعدو عطرك»، والمطرب الشاب زعيم بألبوم «أهو أهو»، ومحمد عدوية بـ«سكوت خلاص»، وهايدى موسى بـ«حنية الدنيا»، وغيرهم الكثير.
العام ذاته، شهد عودة لثلاثة من مشاهير الطرب الشعبى، وهما النجم احمد عدوية بألبوم «الأستاذ»، وحمدى باتشان بـ«أنا جاي»، وكذلك النجمة الكبيرة فاطمة عيد بألبوم «أنا بنت عمك»، والألبومات الثلاثة لم تحقق أى صدى لدى جمهور مطربيها.
عدم الانتشار لم يكن من نصيب المطربين الشباب والوجوه الصاعدة، والعائدين بعد غياب فقط، بل طال نجوم الأندر جراوند أيضًا، حيث لم يحقق ألبوم «المدينة» لزاب ثروت أى شعبية كسابقة أعماله، والحال كذلك مع ألبوم «الألبوم» لفريق مسار إجبارى.
فى المقابل كان لكبار نجوم الطرب نصيب الأسد من كعكة المشاهدة والاستماع لأغنياتهم، بداية من عمرو دياب، مرورًا بتامر حسنى، وإليسا، انتهاءً بشيرين، الأول أصدر ألبوم «كل حياتي»، والثانى «عيش بشوقك»، والثالثة «إلى كل اللى بيحبونى»، والأخيرة ألبوم «نسّاى».
من بين كل هذه الألبومات يرى الكاتب الصحفى والناقد الموسيقى مصطفى حمدى أن «كل حياتى» للهضبة هو الأفضل، والكاتب أيمن بهجت قمر صاحب أغنية «إنت مغرور» من نفس الألبوم هو أفضل شاعر، كذلك الملحن عمرو مصطفى.
ويشير حمدى فى حديثه لـ«اليوم الجديد» إلى أن حالة السنجل التى لجأ إليها غالبية المطربين لم ينجح فيها سوى عمرو دياب، الذى طرح نصف ألبومه تقريبا بشكل فردى، لكن الحال لم يكن كذلك مع الفنان الكبير محمد منير العائد بأغنية «طاق طاق طاقية».
ويضيف الناقد الموسيقى أن النجمة آمال ماهر لم توفق هى الأخرى فى طرح بعض أغنياتها من ألبومها الأخير بشكل فردى، مثل «أصل الإحساس»، و«بداية بدايتك».


 

المثيرون للجدل.. «بطانة» فستان رانيا يوسف وعودة فيفى للرقص
 
لم يخلُ عام فنى إلا وتظهر فيه العديد من الأفعال والتصريحات المثيرة للجدل للكثير من العاملين داخل الحقل الفنى، بل وتاركيه منذ مدة أيضًا، خاصة المتفاعلين منهم على مواقع التواصل الاجتماعى، مثلما حدث مع عودة الفنانة حلا شيحة.
حلا شيحة كانت قد أثارت الجدل قبل أعوام منذ ارتدائها الحجاب وتركها الوسط الفنى بعد آخر أفلامها «كامل الأوصاف» مع المطرب الراحل عامر منيب، لتدوال بعدها مجموعة من الصور ترتدى فيها النقاب، معلنة أنه أكثر التزامًا واختيارها له عن اقتناع تام.
إلا أن حلا فى الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 أثارت الجدل بعد خلعها للنقاب والحجاب وعودتها بإطلالة أكثر شبابًا سواء على صفحتها الخاصة بموقع «فيسبوك»، أو من خلال ظهورها  كضيفة مع الفنانة إسعاد يونس فى برنامج «صاحبة السعادة»، واستعدادها لقبول أى عمل فنى يعرض عليها متى كان جيدًا.
وشهد العام ذاته هجوما صارخا على الفنان محمد رمضان الذى أصدر أغنية «نمبر وان»، والتى اعتبرها البعض تقليلًا من شأن زملائه بالوسط، وهو ما أعلنه الشاعر أمير طعيمة فى منشور له على «فيسبوك»، ولكن الأسبوع الأخير من 2018، شهد مفاجاة غير متوقعة، بإصدار الفنانة بشرى، أغنية مصورة للرد على محمد رمضان أثارت الكثير من الجدل، مع اتهام البعض لها بالتنمر، والخروج عن اللياقة فى انتقاد رمضان معتقدة انها كقطة أو كوبرا نالت من الملك الذى يعتقد نفسه نمبر وان، ومازال الانقسام مستمرا بين بشرى ومحمد رمضان بالترشق ما بين جمهور وأصدقاء كل منهما، مع ضرورة التأكيد على ضعف وركاكة كلا العملين.
الهجوم ذاته تكرر مع المطربة شيرين عبد الوهاب التى رفضت فى حفل غنائى لها تقديم أغنية «مشربتش من نيلها»، معللة ذلك بأن من يشرب من النيل يصاب بالبلهارسيا.
من بين الفنانين المثيرين للجدل أيضًا واحتل اسمها قائمة «الترند» لأسابيع، الفنانة رانيا يوسف، جراء ظهورها بفستان عارٍ فى حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائى، والتى بررت فى لقائها مع الإعلامى عمرو أديب أن السبب فى هذا العرى كان تمزق البطانة الخاصة بالفستان؛ لكنها أعادت الجدل مر أخرى فى حفل جوائز الـ«دير جيست» بفستان آخر شبه عارٍ أيضًا.
آخر المثيرات للجدل، كانت الفنانة فيفى عبده التى أعلنت فى أواخر ديسمبر عن عودتها للرقص بعد غياب عنه والعمل فى الدراما التليفزيونية، معتمدة على نسب المشاهدة المرتفعة لفيديوهاتها الراقصة عبر حسابها الشخصى بموقع «إنستجرام».
 
بشهادة «جوجل»: المهرجانات الأكثر بحثًا.. «العب يلا»
«لأ لأ» فى قمة محركات البحث.. وحمزة نمرة ينافس على استحياء
 
عام بعد آخر يأخذ مقدمو أغانى المهرجانات مكانة متقدمة لدى الجمهور المصرى، بطريقة تكاد تطيح بعرش كبار نجوم الطرب، وهو ما حدث بالفعل هذا العام، حين اعتلت أغنية «لأ لأ» لفريق الصواريخ عرش محرك البحث «جوجل»، فى الكلمات الأكثر بحثًا، وفى موقع الفيديوهات حققت أكثر من 55 مليون مشاهدة.
فى الترتيب ذاته لـ«جوجل» يأتى مهرجان «أنا جدع» لمحمد الفنان وإسلام الأبيض، والأغنية الوحيدة التى تأتى فى المربع الذهبى لجوجل بعيدًا عن المهرجانات هى أغينة «3 دقات» لأبو ويسرا وشيرين رضا، وتامر حبيب، وأحمد مالك، وجميلة عوض.
ثم يأتى مهرجان «العب يلا» لأوكا وأورتيجا اللذين قدما هذه الغنوة فى مستهل عام 2018، وأثارت جدلًا واسعًا بين محب لها معتبرًا إياها ليس بها أى شىء خادش للحياء، خاصة أن كلماتها تحث على البعد عن الشيطان، والسير فى الطريق الصلاح، وبين رافض لكل ما يقدمه الثنائى حتى لو كانت كلمات هادفة، معللين ذلك برفض أغانى المهرجانات فى المطلق.

وليس غريبًا أن يوجد مهرجان باسم «هات سيجارة» لحتحوت وكاتى فى قائمة الأكثر بحثًا عبر محرك «جوجل»، وفيها أيضًا ينافس المطرب حمزة نمرة على استحياء بأغنية «دارى يا قلبى».

القسم: 

حوار| إيناس عز الدين: «الأوبرا» عطلتني كثيرًا.. وأحد مسئوليها قال لي: «أم كلثوم قرآن»

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

 

أصحاب غسيل الأموال أفسدوا الوسط الغنائى.. وقررت الاعتزال بسبب شاعرة

تجربة برنامج «صوت الحياة» مُهينة.. وArab Aidol زاد من شعبيتى

أحمد قمر «راجلى» رغم الطلاق.. وبعد الطلاق اتهمونى بالزواج من ثرى عربى

 

وسط أسرة إسكندرانية تؤمن بأهمية التعليم، وأنه لا مناص من إتمام مراحله على أكمل وجه، نشأت المطربة الشابة إيناس عز الدين، ورغم كل هذا التشديد الأسرى لتأجيل حلمها بأن تُصبح مطربة يصدح صوتها فى كل مكان، منذ أن تغنت فى طفولتها بأغنيات الكبار؛ أم كلثوم، ومحمد قنديل، أحمد عدوية، تمسكت بحلمها حتى التحقت بمعهد الموسيقى العربية بتشجيع من جدتها، وتلتها تجربة غير موفقة فى أحد قصور الثقافة، ومرت مرور الكرام، لأسباب غريبة من بينها، أن تُجبر الفتيات على ارتداء الحجاب، ثم أتت تجربتها الأهم ــرغم ما بها من أزمات- مع دار الأوبرا المصرية، عندما طلب فتاة وحيدة، فكان من حظ إيناس أن تم قبولها فى هذه السن الصغيرة لتلتحق بمطربى دار الأوبرا المصرية.

مرت سنوات، والحلم واحد ويراودها من آن لآخر، فتهرع إلى برنامجى المسابقات؛ «صوت الحياة»، ثم برنامج «أراب أيدول»، ليبدأ اسمها أخيرا يُحقق صدى مُلفتًا، ثم تختفى مرات وتعود مرات أخرى للظهور، لتعود مُجددًا بأغنيتين جديدتين تنتظر منهما أن تثبتا أقدامها لدى جمهورها على الساحة الفنية، وهما «أحلى من الحب»، و«القرايب مش حبايب».. عن تلك الرحلة الطويلة وما بها من نجاحات وعراقيل، استضافت «اليوم الجديد» إيناس عز الدين فى هذا الحوار:

- ما سبب توتر علاقتك بدار الأوبرا مؤخرًا؟

رغم فضل دار الأوبرا على، وتعليمها إياى الكثير فى عالم الغناء، إلا أنها -وللأسف- تُعطى انطباعًا لمطربيها أنه ليس من حق أحد النجاح خارجها، وكذلك داخلها عانيت كثيرًا فى إيصال صوتى للناس، بأن أغنى فى ختام حفل، أو فى الفواصل، لكنهم دائمًا كان يسعون لحرقى بأن أقدم أغنيات قصيرة فى افتتاح الحفلات، قبل استقرار الجمهور فى أماكنهم.

- هل أزمتك داخل الأوبرا تتلخص فيما ذكرتِ من محاولة لتقليل دور مطربيها فقط؟

لا، ليس هذا فقط، الأزمة فى دار الأوبرا، أن القائمين عليها ما زالوا مصرين على اتباع النهج القديم دون أى تطوير، فنحن الآن دخل علينا تقنيات فنية حديثة، منها ما هو جزائرى ومغربى، وخليجى، لكنه لا يُعيرون تلك التغيرات اهتمامًا، فى المقابل تحدث بسببهم مشكلات بين المطربين وبعضهم، فمثلًا يتم تخصيص أحد المطربين للغناء لأم كلثوم، لا يُسمح لأحد أن يغنى ما يغنيه، وحتى الغناء لأم كلثوم لا يحق لأحد التجويد عليها، فقد قيل لى فى إحدى المرات: «أم كلثوم دى قرآن متجوديش عليها».

وأخيرًا زادت الأزمة بعد اتهامهم لى بأننى أسافر دون أخذ تصريح، وتم تحويلى للشؤون القانونية، لكن شهادة المايسترو بأننى أخذت الإذن منه أنصفتنى.

أضِف إلى ذلك، حالة التهميش من قِبل إدارة الأوبرا لأبنائها، لدرجة أن إحدى زميلاتى، قالت لى: «قدّمى استقالتك، ونجاحك بره، هيخليهم يجيبوكِ فى حفلات باعتبارك نجمة»، ويا ليتنى فعلت ذلك، كل تلك المشكلات جعلتنى لم أعد أعتز بانتمائى لدار الأوبرا المصرية.

- حدثينا عن تجربتك فى برنامج «صوت الحياة».. كيف كان أثرها عليكِ؟

تجربة هذا البرنامج أثّرت على نفسيًا «أنا انكسرت» بعدما ظُلمت، وهذا لا يقلل من الزميلة سارة المُنذر، لكن طريقة الخروج كانت مهينة للغاية، فكيف لشخص فى بداية حياته أن يتم رفضه عن طريق السقوط فى حفرة وتصويره لحظة سقوطه، خاصة أن المتسابقين لم يكونوا على علم بهذا، هو ما كان سببًا فى كرهى للفن وصوتى، وأصِبت بحالة إحباط كبيرة.

- كيف كانت تجربة «أراب أيدول»؟

البداية جاءت عندما أخذنى أحمد قمر -كان حينها زوجى- من يدى فى الثالثة فجرًا لمكان الاختبارات بأحد الفنادق بالإسكندرية، وانتظرنا طويلًا حتى دخلت فى التاسعة مساء اليوم التالى، وتم قبولى بعد تقديمى خمس أغنيات مختلفة، وبعد سفرى استُقبلت بحفاوة من قبل اللجنة، خاصة الفنانة الكبيرة أحلام، التى للحقيقة كنت قبل معرفتى بها لا أحبها، لكن حين عرفتها عن قرب أحببتها جدًا فهى شخصية رائعة.

- ما هو أصعب موقف تعرضتِ له فى البرنامج؟

فى حلقات «اللايف»، عندما كانت بينى وبين الزميلة صاحبة الصوت المميز هبة يوسف مواجهة، واختارتنى أحلام قائلة: «أنا عارفة إنى مختارة وَحش»، هذه الكلمة وذلك الثناء على صوتى دفعنى كثيرًا وأعاد إلى اعتبارى بعد الظلم الذى تعرضت له فى «صوت الحياة»، وللحقيقة تجربة «أراب أيدول» فى مجملها أضافت لى كثيرًا فى مشوارى، وراضية جدًا عن التجربة.

- ما مدى صحة ما يُثار عن «التربيطات» فى «أراب أيدول» وغيره؟

دعنا نتفق أن غالبية برامج المسابقات تسير فى بداية عروضها بشكل سليم، بالاعتماد على التصويت فقط، إلى أن تأتى اللحظات الأخيرة، وحينها يتم تحديد الجنسية المُراد أن تربح اللقب فى ذلك الموسم، والتى فى الغالب تكون فى موسمها الأول الرابح مصرى، وبعدها قد تدخل الحسابات والأحداث السياسية فى تحديد الفائز.

- صرحتِ أكثر من مرة برفضك لما يسمى بـ«المهرجانات».. لماذا؟

مشكلتى أن هذه المهرجانات ليست فنًا بالأساس، فلا نرى فيها كلمات نستطيع أن نقول عليها شعرًا، أو لحنا حقيقيا، ولا حتى صوت جيد يؤدى، فهى بكل المقاييس الغنائية بعيدة كل البعد عن الشعبى، بل تضر به، فتاريخنا الفنى منذ نشأته إلى الآن واللون الشعبى به يتميز بقوة كلماته، وصعوبة لحنه، وروعة الصوت الذى يؤديه، مثل محمد قنديل، وأحمد عدوية، وغيرهما، وصولًا إلى أحمد شيبة وبوسى حاليًا.

- ما رأيك فى انتشارها؟ وهل ترين أن الحل فى منعها؟ وكيف؟

انتشارها سببه اختلاف ذائقة المستمع فى السنوات الأخيرة، منعها حلًا تمتلكه النقابة للحقيقة، لتمييز الجيد من الردىء والارتقاء بذوق الجمهور، أما فى كيفية ذلك، فيكون بمنع إعطائهم تصريحات للغناء، وهو ما تقوم نقابتنا به، وموقفها الأخير فى غاية الشجاعة وهام فى الوقت الراهن، لأن الأمور أصبحت غير مُبشرة ولا تصب فى مصلحة مصر، فكيف يُقال إن فى الدول الأخرى أغانى المهرجانات تُعبر عن الفن المصرى.

- برأيك.. ما أزمة سوق الغناء فى مصر حاليًا؟

الأزمة تكمن فى تراجع سوق الكاسيت والـ«سى دى»، حيث تلجأ غالبية الشركات حاليًا للتوزيع، فيضطر المطرب للإنتاج لنفسه، وتتكفل الشركات بالتوزيع، على الجانب الآخر يظهر مغنيون ليس لهم أية مؤهلات ويتم الترويج لهم والإنتاج ببذخ، وهنا يظهر التساؤل: على أى أساس يتم الترويج لهؤلاء؟ أنا أرى أن مثل هذه التجارب تدخل تحت نطاق غسيل الأموال، فليس طبيعيًا أن نرى «لوجو» خاص بشركة ما لم نسمع بها من قبل تنتج أغنية لمغنى أو مغنية ليس لها أى تاريخ فنى، لا لشىء إلا لمجرد التواجد، كل هذا يثير علامات استفهام.

- كيف تواصلين فى ظل كل هذه الظروف؟

أنا مؤمنة بمقولة: «يوضع سره فى أضعف خلقه»، حيث أرى أنه فى أحد الأيام ستتغير الظروف، فمنذ خروجى من «أراب أيدول» عُرضت على أكثر من أغنية، لكن إمكانية الإنتاج تقف عائقًا أمامى، فمكثت لمدة سنة كاملة دون إصدار أى شىء، إلى أن جاءت أغنية «أنا بخونك» التى تبرع كل القائمين عليها بالتبرع بأجورهم، وحققت نجاحًا لافتًا، وتعاقد بعضها مع شركة «إفيكت»، لإصدار أغنية «طبعًا موافقة»، لكنها لم تأخذ حقها من الانتشار لصدورها فى عيد الفطر، إلى جوار العديد من الأغنيات، وكذلك أغنية «عندى ثقة فى الله»، وطرحت فى شهر رمضان، بعدها كنت على وعد مع تجربة مهمة مع منتج عربى، لكنها لم تكتمل نظرًا لوفاته.

- ما مدى استفادتك من تجربة سفرك للإمارات؟

سافرت الإمارات لمدة عامل كامل، شعرت خلالها بمدى تقديرهم للفن سواء ماديًا أو معنويًا، كلمة فنان لديهم لها تقدير كبير، لكن للحقيقة أن تثبت نفسك فى بلدك أولًا له أهميته، لأن النجومية تبدأ من مصر، رغم تأثر الوسط الغنائى فى مصر حاليًا.

أما فيما يخص الاستفادة من تجربة السفر للإمارات، فهناك تعلمت الغناء بأكثر من لهجة، واكتسبت ثقافات مختلفة من خلال الكلمات والألحان المعبرة عن كل بلد تغنيت بلغتها، سواء عراقيا أو سوريا.

- ما سبب تصريحك بالاعتزال؟

كنت قد قرأت على صفحة إحدى الشاعرات تهكمها على ذوى الأصوات الجيدة كونهم لا يستطيعون الإنتاج لأنفسهم، ومن ثم الجلوس فى بيوتهم أولى، هذه السخرية أهانتنى للغاية، فليس ذنبى أن صوتى جيدًا ولا أمتلك مالًا، كان الأولى بهذه الشاعرة أن تساعدنا بالتنازل عن بعض حقوقها لدعم الأصوات الجيدة، حتى يتحسن الوضع.

- علاقتك بزوجك السابق أحمد قمر مثار إعجاب الجميع.. كيف ترين ذلك؟

انفصالى عن أحمد جاء بمنتهى الاحترام والود، لكن علاقتنا كأصدقاء لم تنتهِ ويعمل معى حاليًا كمدير أعمالى، بالإضافة إلى دعمه لى فى كل شىء، فهو أهلى، ويوم أن يغضبنى شىء ما، أرتمى فى حضن والدته، لأن عائلته أناس فى منتهى الاحترام، وليس معنى انفصالنا كزوجين أن تتوقف علاقتنا كفنانين وأصدقاء.

- ما أغرب تعليق ورد إليك بعد الانفصال؟

(ضاحكة) تم اتهامى بالتعالى من قِبل البعض، وقيل لى إننى «وقعت على ثرى عربى» بعد الشهرة.

- ماذ لو فكرتِ أنت أو هو فى الزواج من آخرين؟

لا أفكر فى المستقبل، كل ما يهمنى هو الشىء الحالى، لا أعرف ما تخبئه الأيام القادمة.

- ما جديدك حاليًا؟

أحضر لأغنيتين هما: «أحلى من الحب»، و«القرايب مش حبايب»، وهذه الغنوة أقدم فيها الشعبى الذى أريده، فقد قدمت من قبل أغنيات شعبية لمطربينا القدامى فى برامج المسابقات، وفى لقاءاتى كنت أغنى شعبى لمطربين جُدد، لكن هذه الأغنية تحديدًا خاصة بى فى كل شىء سواء الكلمات أو اللحن، وأعد جمهورى أن تنال إعجابه.


 

القسم: 

سميرة عبد العزيز: هذه وصية فاتن حمامة.. ورفضت العمل مع محمد رمضان

 

كشفت الفنانة سميرة عبد العزيز عن أمنية الفنانة الراحلة فاتن حمامة قبل وفاتها، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى زيارة قناة السويس الجديدة، موضحة أن صداقتها مع فاتن حمامة بدأت في مسلسل "ضمير أبلة حكمت"، واستمرت حتى وفاتها.

ورأت في حوارها ببرنامج "هذا الصباح"، الذي تقدمه الإعلامية أسماء مصطفى على قناة إكسترا نيوز، أن الدولة مقصرة في المسرح، على الرغم من أن إنتاج المسرحية وعرضها على الجمهور مفيد لبناء الإنسان، كما أن الدولة مقصرة في الدراما التلفزيونية والمسرحية.

وتابعت أن ترك الفن في أيدي الإعلانات هو ما دمر الصناعة؛ لأن صاحب الإعلان هو من يتحكم في الدراما والممثل والنص، مشيرةً إلى أن المُعلن هدفه الرئيس الربح، ووجهة نظره ليست بناء الإنسان أو الارتفاع بذوق الناس، ولكن تقديم العنف والمخدرات وما شابه.

ووجهت سميرة عبد العزيز رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي: "لابد من دعم الفن الجيد مثلما تدعم رغيف العيش؛ لأنه يساهم في بناء الإنسان، والشباب يشاهدون الهلس الآن".

وكشفت أنها رفضت العمل مع محمد رمضان، وطُلب منها أن تقدم دور أم في أحد مسلسلاته، ولكنها قالت "لأ.. أنا مخلفش ده"، مشددة على رفضها تقديم أي عمل من هذه الأعمال، ولهذا السبب امتنعت عن المشاركة في أعمال دراما رمضان؛ لأنها لا تجد ورق يناسب تاريخها.

 

 

 

 

القسم: 

بالفيديو| كل هؤلاء قلّدوا طريقة عبد الباسط.. تعرف عليهم

 

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد أحد أهم مقرئي القرآن الكريم ليس في الوطن العربي فقط، بل والعالم أجمع، فالشيخ الملّقب بـ"صاحب الحنجرة الذهبية، وصوت مكّة"، لم يكن يعلم أن ذلك الطفل المولود بإحدى قرى محافظة قنا، سيصل صوته إلى آفاق أبعد بكثير من مدينته الصغيرة ـ أرمنت ـ إلى أن ملأ شتّى بقاع الأرض بداية من السعودية، مرورًا بفلسطين وفرنسا ولندن، إنتهاءً بالهند.
 
تلك السفريات الكثيرة هي ما أسهمت في ذيوع صيته حتى يومنا هذا، مما جعل البعض من محبيه في تلك البلدان، يحذون حذوه في التلاوة مقلدّين إياه على الرغم من صعوبة النطق بالعربية، لكن وحدها تلاوة آيات الذكر الحكيم هي ما وحدتهم وجمعتهم بصوت "قيثارة السماء".
 
 

عندما بكى عبد الباسط عبد الصمد من سورة الضحى + الشرح

 
«اليوم الجديد» يرصد هنا بعض من إبداعات محبّي الشيخ ومقلديه في أكثر من بلد.
 
1 ــ كان لبلده مصر نصيب الأسد من المقلدين، فبمحاولة بحث بسيطة على موقع يوتيوب ستجد الكثير من المقلدين والذين أغلبهم في سن الطفولة، لكن هي محبة الشيخ التي لا تفرقها فئة عمرية.

 

طفل موهوب يقلد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد...روووعه

 
لكن، يُعد أفضل من أعاد ذكرى الشيخ لمحبيه سواء مصريًا أو عربيًا، ابنه الشيخ طارق عبد الباسط عبد الصمد، والذي اتخذ نفس نهج أبيه في الطريقة والأسلوب.
 

فضيلة الشيخ طارق عبد الباسط عبد الصمد في تلاوة قرآن الجمعة 3 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق 15-3-2013م من معسكر الأمن المركزي - الدراسة - القاهرة

 
2 ــ عربيًا أيضًا ستجد الكثير من محبّي عبد الصمد، الذين وجدوا ضالتهم في صوته الشجّى.

 

طفل يمني يقلد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

‫طفل مغربي يقلّد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد‬

 
3 ـ يبدو أن الانتقالات الخارجية التي أجراها الشيخ عبد الباسط، خلفّت ورائها الكثير من المحبيّن، وهو ما جعل البعض يعرفونه، بالرغم من كونهم لم يولدوا على أقل تقدير وقت زيارته لبلدانهم.
 

قارئ تركي يقلد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد - تلاوة رائعة.

 
إلى جانب ذلك، كان لكبار مقرئي ودعاة العصر الحديث، أرائهم في صاحب الحنجرة الذهبية، وعن مدى تأثرهم به.
 
فالداعية الإسلامي الشهير أحمد ديدات، الهندي النشأة، وهو المؤسس للمركز العالمي للدعوة الإسلامية في مدينة ديربان في جنوب أفريقيا، كان له رأى في الشيخ عبد الباسط في غاية الإمتاع، حين وصف صوته بأنه "صوت من السماء".
 

أحمد ديدات - عبد الباسط عبد الصمد صوت من السماء

 
وكان للمقرئ مشاري راشد، أحد أشهر مقرئي العصر الحديث، رأيه أيضًا في صوت عبد الصمد، حين وصفه بأنه "يمتاز بالقوة وطول النفس".
 

#مشاري_راشد_العفاسي يتحدث عن القارئ عبدالباسط عبد الصمد

 
القسم: 

ناقد خاف النجوم من لسانه| «جليل» الأدب و«بنداري» عليه

علاقة الصحافة بالفنانين مشوبة في غالب الأحيان بالتوترات، خاصة إذا كان النجم من هؤلاء يرى أنه أكبر من النقد، وما يقدمه من أعمال، منزهة عن أي تنظير أو رؤية مخالفة لما طرحه؛ في المقابل يحفل تاريخنا الصحفي والفني بعلاقات وطيدة بين الصحفيين ونجوم الفن، أبرزها مفيد فوزي وإحسان عبد القدوس مع عبد الحليم حافظ، ومن قبلهما كامل الشناوي، وهذا ذكاء يُحسب للعندليب.

تلك الحقبة الزمنية التي بزغ فيها نجم العندليب، شهدت بزوغ نجم آخر في عالم الصحافة، وهو الكاتب الراحل جليل البنداري، الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الخمسين، واشتهر بنقده اللاذع لكل نجوم الوسط، حتى أن الأمر تخطى أحيانًا فكرة نقد الأعمال، ووصل لسبّ النجوم بعيدًا عن أعمالهم، وهو ما حدث مع عبد الحليم حافظ ذاته.

بداية جليل البنداري لم تكن صحفية بالأساس، فالرجل المولود في الحادي والعشرين من ديسمبر لعام 1917، استهل حياته العملية في مصلحة التليفونات، قبل الالتحاق بمؤسسة الأخبار، وتدرج في وظائفها حتى أصبح واحدًا من أشهر النقاد في مصر.

اشتهار البنداري بسلاطة اللسان، بحسب تعبير الفنانة تحية كاريوكا، جعلها تقول عنه: «ده (جليل) الأدب وإحنا (بنداري) عليه)، وبالرغم من تلك الخصلة المذمومة به، إلا أن علاقته بأغلب الفنانين كانت جيدة نوعًا ما، فالرجل هو صاحب الفضل في إطلاق الألقاب التي تسبق كل فنان وظلت ملازمة له حتى بعد وفاته، فهو من وصف أم كلثوم بـ«معبد الحب»، وعبد الحليم بـ«العندليب الأسمر»، و«جسر التنهدات».

طرائف البنداري في النقد اللاذع للفنانين كثيرة ومتعددة، فالموسيقار مجدي العمروسي ذكر بأن العندليب كان يخشى إجراء أي حوارات فنية مع جليل، ففي إحدى المرات التقى عبد الحليم الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، فسأله عن تهربه من إجراء حوار مع البنداري، فأجاب العندليب: خوفًا من سلاطة لسانه.. فما كان من هيكل إلا أن رفع سماعة تليفونه وطلب جليل للحضور في مكتبه وإجراء الحوار أمامه.

القصة زادت طرافة، حين قرر البنداري سب عبد الحليم حافظ بطريقة لا يراها هيكل، فكتب أول سؤال في ورقة وأعطاها للعندليب، وكان السؤال متبوعًا بواحدة من شتائمه: «جايبني قدام هيكل عشان مشتمكش يا ابن الـ.....».

وقابل العندليب حيلة البنداري بذكاء وأكمل الحوار على ذات المنوال، لعلمه بأن الحوار مع جليل له أهميته كما أخبره هيكل، وانتهى الحوار واحتضنا بعضهما.

وشهد تاريخ البنداري واحدة من أبرز أزمات الوسط الفني في ستينيات القرن الماضي، حين اتهم الشاعر مرسي جميل عزيز بأنه يسطو على كلمات الشعراء الآخرين.

الحكاية بدأت عندما كتب البنداري مقالًا بتاريخ 22 أكتوبر لعام 1961 بعنوان «من هو قرصان الأغاني الذي سرق أجمل كلمات الموسم؟» وساق في مقاله أن مرسي جميل عزيز، سرق مطلع أغنية «أنا شُفت جمال والنبي يامّا» من الشاعر أحمد شفيق كامل في أغنية يقول فيها «قولوا للأجيال أنا شُفت جمال.. أنا عِشت معاه في زمان واحد».

وعلى إثر مقال البنداري، رد جميل عزيز بمقال أكثر عنفًا عنوانه «أغاني الشعراء وأغاني صُبيان العوالم»، وكان للشاعر مأمون الشناوي نصيبه هو الآخر من قسوة مرسي، لأنه أكد اتهام جليل.

لم يسكت جليل، ورد بمقال آخر أكثر عنفًا، وكان عنوانه «إنت وبس اللي حرامي»، وذكر خلاله 12 أغنية زعم بأن مرسي جميل عزيز سرقها من آخرين، منها: «يامّا القمر على الباب» لفايزة أحمد، قائلًا إنها مسروقة من مطربة تدعى توحيدة عام 1922، وتقول كلماتها: «يابا القمر على الباب.. نوّر قناديله.. أرد يابا الباب ولا أنادي له»، وكذلك أغنيتي «بتلوموني ليه ــ وحبك نار» لعبد الحليم، و«عطشان يا أسمراني» لنجاة.

الحرب التي شنها جليل البنداري ضد مرسي جميل عزيز، لم تفُت من عزم الأخير، فأرسل إلى جريدة الأخبار شيكًا بـ500 جنيه، نظير أن تعقد الجريدة محاكمة علنية، يقوم على التحكيم فيها كبار الكتاب والنقاد، مثل لويس عوض، وعبد القادر القط، ومحمد مندور وصلاح عبد الصبور، وانتهت إلى تبرئة مرسي، إلا أن هناك رأي آخر رأى بأنه هناك شبهة اقتباس في أغنيتي «يامّا القمر على الباب»، و«يا أبو رِمش بيجرح».

مسيرة جليل البنداري رغم المعارك الشرسة التي شهدتها، حفلت أيضًا بأعمال فنية كتبها للسينما، مثل: «وداد الغازية، بمبة كشر، شفيقة القبطية، الآنسة حنفي، والشاطر حسن»، كما نشر كتابًا عن الموسيقار محمد عبد الوهاب بعنون «طفل النساء المدلل».

 

 

القسم: