دندراوي الهواري

أردوغان يحفر قناة بتكلفة 16 مليار دولار.. أين الإخوان وطشت أم وجدى غنيم..؟!

دندراوي الهواري - اليوم السابع 

وكان الإعلان عن المشروع بمثابة الحجر الذى حرك المياه الراكدة، حيث واجه معارضة قوية وجدلا كبيرا بين الأوساط الرسمية والشعبية التركية، خشية الأضرار والكوارث البيئية الكبيرة التى سيسببها حفر القناة، على المدينة الأكبر والأكثر ازدحاما.. وكلما زادت نبرة تحذيرات علماء البيئة من مخاطر تنفيذ المشروع، زاد إصرار أردوغان وتمسّكه به، وكأن لسان حاله يقول «تحدثوا كيفما شئتم، ولكن قناة إسطنبول سيتم حفرها».

وفى منتصف 2017 بدأ الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تنفيذ خطوات حفر القناة، وذلك بالتنقيب فى مسار المشروع، وانتهت هذه العملية فى أوائل العام الجارى 2018.

وفى منتصف يناير 2018 خرج المسؤولون فى تركيا ليؤكدوا أن حفر قناة إسطنبول هو «مشروع العصر»، وأضخم عمل سيتم إنجازه فى تاريخ الجمهورية التركية، وخرجت قناة الجزيرة، لتطنطن للمشروع وتعتبره من أهم المشروعات الاقتصادية التى ستدفع بالاقتصاد التركى إلى مصاف اقتصاديات الدول الكبرى، أمريكا والصين وألمانيا وغيرها من الدول.
وأعدت تقريرا تعلن فيه عن الجدوى الاقتصادية الكبيرة للمشروع، منها تخفيف الضغط على مضيق البوسفور، وإنعاش الرياضات البحرية والأنشطة السياحية والتجارية وتعزيز مكانة تركيا فى مجال المعابر المائية، كون القناة ستربط بحر مرمرة بالبحر الأسود فى الشق الأوروبى من إسطنبول.

كما رحبت جماعة الإخوان الإرهابية بالمشروع، وهللت له، واعتبرته مشروع الإنقاذ والدعم الكبير للاقتصاد التركى، وذلك عبر كل منابرها الإعلامية، وهنا نعيد الكرة من جديد، ونؤكد على مدى الانحطاط الوطنى والقيمى والأخلاقى الذى تستأثر به جماعة الإخوان الإرهابية، فبينما أهالت التراب وشوهت مشروع حفر قناة السويس الجديدة ، رأينا على النقيض تدشن حملات الإشادة العارمة بقرار أردوغان بحفر قناة إسطنبول، واعتبرته بمثابة إنقاذ للاقتصاد التركى!!

ولم تكتف الجماعة الوقحة بتشويه المشروع ، ولكن أطلقت مشايخ الضلال الذين يتحدثون بلسانها، لقلب الحقائق والتسخيف والتسفيه من قرار حفر قناة السويس الجديدة، وعلى رأس مشايخ الضلال، وجدى غنيم الذى اندثرت من جيناته النخوة، والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية، وتحول إلى سفيه، جعل من «أمه» مادة للسخرية، والخوض فى عرضها، عندما وضعها فى جملة مفيدة أثناء تنفيث سمومه وحقده لمصر، حيث قال عن قناة السويس الجديدة: «إن طِشت أمى أوسع منها».

لم يكن وجدى غنيم، أو جماعة الإخوان الإرهابية، وحدهما اللذان هاجما القناة ، لكن شارك النحانيح، والمتثورون اللاإراديون، واتحاد ملاك ثورة يناير، ونشطاء السبوبة، ومجموعة الانتهاز السياسى، وأصحاب المصالح، وبعض أصحاب المكاتب الاستشارية الهندسية الباحثين عن قطعة من كعكة تنفيذ المشروعات الكبرى، نفثوا جميعهم، سمومهم وأحقادهم وكراهيتهم للمشروع وللدولة المصرية، ونظامها، الذى نفذ المشروع العملاق فى الميعاد المحدد، ما أثار إعجاب ودهشة الداخل والخارج، وأفردت له وسائل الإعلام العالمية مساحات كبيرة من الإشادة.
ويبحث حاليا أردوغان عن وسائل لجلب التمويلات اللازمة لحفر قناة إسطنبول، كونه الحلم، والذى قال عنه: «مشروعى العظيم» وسط حالة انهيار كبيرة للاقتصاد التركى، واستمرار تراجعه ، رغم «حقن الفيتامينات» التى أعطاها «تميم» فى «عضل» الاقتصاد التركى، والمتمثل فى ضخ 15 مليار دولار كاستثمارات عاجلة ، فقد خرجت مؤسسة «موديز» للتقييمات الائتمانية خلال الساعات القليلة الماضية، بخفض تصنيف تركيا من BA2 إلى BA3 مع نظرة مستقبلية سلبية.

كما قررت أيضا مؤسسة «ستاندرد أند بورز» خفض التصنيف الائتمانى السيادى لتركيا لدرجة أعمق فى الفئة غير الاستثمارية بسبب الانهيار الحاد فى سعر الليرة، مع توقعات بانكماش كبير للنمو الاقتصادى التركى العام المقبل..!!

نحن هنا، لا نعترض على أن أردوغان يستميت فى تنفيذ مشروع قناة إسطنبول، بطول 43 كيلومترا، فأهل تركيا أدرى بشعابها، ولكن نرصد ازدواجية المعايير، ونكشف ونعرى مواقف جماعة الإخوان الإرهابية، التى هاجمت مشروع قناة السويس الجديدة، وهللت لمشروع قناة إسطنبول، وأيضا قطر وقناتها الجزيرة التى سخفت من الجدوى الاقتصادية لقناة السويس، واعتبرت قناة إسطنبول المزمع حفرها، قيمة اقتصادية كبرى، وأردوغان نفسه، وحزبه، الذين سخروا من حفر قناة السويس، بينما يقررون حفر قناة مشابهة.

أى عار يلحق بهؤلاء، وأى وجه يظهرون به أمام المصريين، ليخطبوا فيهم، ويحاولوا إقناعهم بحبهم لمصر والبحث دائما عن تقدمها وازدهارها، والتضحية من أجل الحفاظ على مصالحها، وهم يرون الخسة والتآمر وتأليب العالم لتخريب اقتصاد مصر، وإعاقة تقدمها وازدهارها، والمطالبة بفرض حصار كبير لتجويعهم، فى حين يهبون لنجدة الاقتصاد التركى وإنقاذ الليرة من السقوط والانهيار، ويباركون كل قرار ومشروع يُقدم عليه أردوغان؟!

هل سيثق المصريون فى هذه الجماعة الحقيرة يوما ما؟! الحقيقة أن يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، تتعرى حقيقة ومواقف الجماعة الإرهابية أمام المصريين، وأنها تكثف جهودها بأيديها، وليس بأيادى خصومها، فى تعميق حفر بئر دفن «الجماعة» حتى لا تعود يوما للحياة..!!

القسم: 

ابن أردوغان استولى على 3 مليارات دولار من مصر بمساعدة الإخوان.. عايزين فلوسنا!

دندراوي الهواري - اليوم السابع 

تركيا وطن طفيلى، اتخذت لنفسها من الأناضول دولة بالتبنى، واستعارت حتى كتابتها من العرب، لذلك تحيا فقط بالسطو على مقدرات الغير.

ويقول عالم الجغرافيا المصرى الشهير، جمال حمدان، فى وصف تركيا، بأنها دولة مشوهة ومنزوعة الجذور التاريخية، وتمثل قمة الضياع الحضارى والجغرافى، وغيرت من جلدها وكيانها أكثر من مرة، الشكل العربى استعارته ثم بدلته بالشكل اللاتينى، والمظهر الحضارى الآسيوى نبذته وادعت الوجهة الأوروبية، إنها بين الدول بلا تحامل، الدولة التى تذكر بـ«الغراب» يقلد مشية الطاووس، وهى فى كل أولئك النقيض المباشر لمصر ذات التاريخ العريق والأصالة الذاتية والحضارة الانبثاقية.


لذلك يظهر ذلك جليا فى تصرفات رئيسها رجب طيب أردوغان، المتطلع فقط إلى ما فى أيدى الغير، ويحاول السطو عليه، فى محاولة لإعادة إنتاج الماضى، عندما وظف أجداده الدين فى خدمة أهدافهم الاستعمارية، تحت شعار إعادة الخلافة الإسلامية، وهو هدف شكلى، أما الباطنى، فهو السيطرة على مقدرات وثروات الشعوب..!!


لذلك فإن تركيا ومنذ طرد الملك فاروق من الحكم، وفك ارتباط استعبادها لمصر وفقا لاتفاقيات إذعان فى أوائل القرن الماضى، حملت كراهية مفرطة لثورة يوليو 1952 واستمرت هذه الكراهية حتى نكسة يناير 2011 ووصول الإخوان للحكم، فقد انتهز أردوغان الفرصة، لإعادة مصر من جديد كولاية تابعة لبلاده «الوطن الطفيلى الشيطانى» ووقع اتفاقيات مهمة، أبرزها اتفاقية «الرورو» مع المعزول محمد مرسى العياط فى 2012.


و«الرورو» اتفاقية عبارة عن خط ملاحى، ينقل صادرات تركيا من مواد غذائية، وأجهزة كهربائية ومنسوجات، من ميناءى «ميرسن» و«إسكندرونا» التركيين، لتستقبلها موانئ الإسكندرية ودمياط وبورسعيد على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ثم تنقل منها عبر الطرق المصرية إلى ميناء الأدبية بالبحر الأحمر، ثم إلى موانئ السعودية ودول الخليج، وكل ذلك على متن سفن تركية، للهروب من المرور فى قناة السويس وعدم تسديد الرسوم، ومستغلة كل الموانئ المصرية واعتبارها موانئ تركية.


ناهيك عن إضرار الاتفاقية بمصالح مصر سياسيًا واستراتيجيًا»، فإنها أغرقت الأسواق المصرية بالبضائع التركية، وبحسابات بسيطة ودون تعقيد تبين أن الاتفاقية تمنح تركيا مليار دولار أرباحا سنوية من مصر فقط، يذهب معظمها لـ«جيوب» أحمد، نجل رجب طيب أردوغان بصفته المسيطر على سفن الشحن والنقل فى تركيا، وبما أن الاتفاقية استمرت 3 سنوات، فإن جملة ما حصل عليه ابن أردوغان 3 مليارات دولار مكاسب فقط.


وكنت حينها قد كشفت هذه الكارثة، وكتبت أكثر من مقال على صفحات «اليوم السابع»، وطالبت حكومة إبراهيم محلب حينها بإلغاء الاتفاقية، وبالفعل استجابت الحكومة، بعد خراب مالطة، وألغتها فى مارس 2015.


إذن لم يكن دعم أردوغان لجماعة الإخوان الإرهابية للسيطرة على حكم مصر، من الباب الواسع لخدمة الإسلام والمسلمين، ولكن هدفه الأول والأخير، استغلال الجماعة الإرهابية والخائنة، لتحقيق مصالح اقتصادية كبيرة، واستثمار الموانئ وقناة السويس والسوق المصرى الكبير فى تحقيق مصالح اقتصادية ضخمة، ولكن خروج الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 وقراره طرد الإخوان من الاتحادية ومن كل سلطة يسيطرون عليها، قضى على هذه المخططات، لذلك حمل أردوغان وحزبه كراهية تنوء عن حملها الجبال، لثورة المصريين فى 30 يونيو، ولجيش مصر الذى دعم وساند إرادة الأمة، كعادته.


وبنظرة تحليلية للاقتصاد التركى، تجده يعتمد فى جوهره على النهب، والانتهازية، مثلما حدث فى اتفاقية «الرورو» وأيضا عندما دعم طاعون العصر «داعش» فى سوريا والعراق، للسيطرة على بترول سوريا، ومياه العراق، وكشفت المخابرات الروسية خطة حصول تركيا على النفط السورى من داعش بمقابل زهيد، بجانب ما صنعه فى الفرات ببناء سلسلة سدود منحته الفرصة الكاملة فى السيطرة على مياهه!!


لذلك يمكن تلخيص الأزمة الاقتصادية التركية وانهيار الليرة فى ثلاث وقائع فقط، تلخص أن أردوغان، يعتمد على نهب ثروات الغير بطرق غير شرعية:


الواقعة الأولى، توقيع اتفاقية الرورو مع مصر بدعم الإخوان، للسيطرة على السوق المصرية، وإغراقه بالبضائع التركية، والسيطرة على كل الموانئ المصرية، والهروب من دفع رسوم عبور سفنها وشاحناتها، عبر قناة السويس.


الواقعة الثانية: استغلال أردوغان للوضع فى سوريا للسيطرة على بترولها وخيراتها، عن طريق التهريب وبواسطة التنظيمات الإرهابية.


الواقعة الثالثة: تغليب مصلحته وأطماعه فى الخليج عن طريق أن يكون له موضع قدم، عبر بوابة قطر، ما أغضب دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وأعطوا ظهورهم له، فكانت خسائره فادحة، وتعثرت حساباته السياسية والاقتصادية، فلم يعد هناك مليارات الدولارات التى يحصدها من مصر، وانتهت داعش فى العراق وسوريا فلم يعد هناك بترول مهرب يستولى عليه، ولا استثمارات سعودية إماراتية جديدة، بعد مساندته لقطر..!!


هذه الوقائع الثلاث، بعض من كثير، أدى إلى أن تصير الليرة التركية أسوأ عملة فى العالم خلال العام الجارى 2018، متجاوزة «البيسو» الأرجنتينى، حسب ما نشرته صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، فى افتتاحيتها أمس الأول السبت، تحت عنوان «رجل تركيا القوى، يدفع الليرة للهاوية».

القسم: 

«مين واسطة مؤمن زكريا ومروان» للعب بالأهلى؟.. وسر البصمة المدمرة للنادى!!

بقلم: دندراوي الهواري

كتبت مقالاً عقب انتهاء مباراة النادى الأهلى ونظيره تاون شيب، بطل بتسوانا، فى بطولة رابطة الأبطال الأفريقية التى أقيمت بالقاهرة، وحقق فيها نادى القرن فوزا كبيرا، قلت فيه، نعم، فاز الأهلى، نتيجة، ولكن الأداء كان باهتًا، وضعيفًا، ولا يطمئن، وظهرت نفس الوجوه، التى نفد رصيدها الفنى والبدنى بفعل الزمن وتقدم العمر، أو بفعل الانشغال بالبحث عن المغانم، والحصول على الأموال..!!

وتساءلت حينها أين ناصر ماهر وأحمد حمدى وأكرم توفيق وصلاح محسن، وهو رباعى رائع، يتمتع بقدرات مهارية وبدنية كبيرة، خاصة صلاح محسن، المهاجم الذى أشعل نار الأسعار وأحدث فتنة، بين نجوم الفريق، وأثار لعاب أندية مثل مصر المقاصة وسموحة وإنبى، فى بيع لاعبيها بمبالغ خيالية، وتحقيق مكاسب كبرى أنعشت خزائنها.

صلاح محسن الذى أحرز ثلاثة أهداف فى المباريات الثلاث التى خاضها مؤخرا مع المنتخب الأولمبى، بمعدل هدف فى كل مباراة، يجلس احتياطيا، لمؤمن زكريا، الذى لم يقدم شيئا يذكر فى المباريات الثلاث، لا هجوم ولا دفاع ولا تمرير، بل ومُكبل لأداء زملائه فى الملعب، وهى الملاحظة التى أشار إليها كل من تابع أداء النادى الأهلى خلال المباريات الثلاث الماضية!!

نعم، كل المحللين والنقاد والجماهير، أجمعوا على أن مؤمن زكريا لاعب «عالة» على الفريق، إلا العبقريين محمد يوسف وكارتيون، ولو مدربو الفرق المنافسة طالبوا المدير الفنى للنادى الأهلى ببخلق ثغرة خطيرة فى فريقه، ليتمكنوا من استثمارها والفوز على الأهلى، لن يجدوا كنزا وغنيمة مثل ثغرة الدفع بمؤمن زكريا فى التشكيل الأساسى، مما دفع البعض إلى التساؤل: ما سر الدفع بمؤمن زكريا أساسيا فى المباريات رغم أنه لا يقدم شيئا يذكر وهل هناك «واسطة» قوية ونافذة تجبر الجهاز الفنى على الدفع به فى المباريات مهما كان أدائه؟!

الحقيقة، أن ظهور ناصر ماهر وهشام محمد بمستوى متميز فى مباراة الأهلى أمام الإسماعيلى مساء أمس الأول، يدفعنا إلى التأكيد بأن هناك مشاعر شخصية تتدخل وتتحكم فى التشكيل الأساسى للفريق، وأن اللعب بالواسطة!! فهل يعقل أن ناصر ماهر يجلس على الدكة ويُستبعد من القائمة الأفريقية، رغم ظهوره بهذا المستوى الرائع؟! كما يتم استبعاد أحد أبرز المواهب الكروية، صلاح محسن فى حين يتم الدفع بالعشوائيين، مؤمن زكريا وإسلام محارب؟

ظنى، المدعم بمعلومات، أن محمد يوسف، هو المتحكم فى إدارة دفة الأمور الفنية لفريق الأهلى، مستغلا ضعف شخصية الفرنسى «كارتيرون»، وبما أن محمد يوسف ليس لديه أى ثقافة كروية تذكر، ولا يمتلك أى مساحات من خيال أو إبداع، ويفتقد القدرة على التقييم، ولم يكن يوما من اللاعبين الصفوة، أو المدربين أصحاب البصمة الفنية فى كل الفرق التى دربها من قبل، فكانت النتيجة أن الأهلى فقد أبرز مميزاته على الإطلاق وهو اللعب الجماعى والكرة القصيرة والنقل السريع والجمل التكتيكية، وانتقل على يد يوسف وكارتيرون إلى الكرة البالونية، المرسلة من الخلف إلى الأمام، فى تحول دراماتيكى من اللعب على الأرض بالأقدام، إلى اللعب فى الهواء وكأنه فريق من المظللين، القافزين من الطائرات..!!

والدليل الدامغ أيضا على أن محمد يوسف عقيم التفكير، وبليد وقليل الحيلة فى قراءة الملعب ما صنعه فى فريق بتروجيت العام الماضى، عندما تقلد المسؤولية الفنية للفريق البترولى، واعتمد على لاعبين كبار السن، وعشوائيين، مثل عشوائية مؤمن زكريا وإسلام محارب، ومروان محسن وعمرو السولية، فكان مصير الفريق أنه صارع من أجل الهبوط، ولولا إسراع الإدارة بإقالته والاستعانة بطارق يحيى، لكان بتروجيت فى غياهب المظاليم.

ورأينا، طارق يحيى، كيف استغنى عن كل اللاعبين العشوائيين وكبار السن من فاقدى القدرة الفنية والمرونة البدنية، واستعان بلاعبين صغار السن، من ناشئى النادى وأندية القسم الثانى، واعتكف الموسم الحالى على إعدادهم بدنيا وفنيا، فوجدنا فريقا رائعا يؤدى بشكل متطور، فى مباراته أمام الزمالك فى افتتاح بطولة الدورى، وأحرج أرباب الفانلة البيضاء أيما إحراج، وكان بإمكان الفريق البترولى أن يخرج منتصرا انتصارا مدويا على أبناء ميت عقبة بثلاثة أهداف على الأقل..!!

هنا يتضح الفارق الشاسع بين مدرب يتمتع بعين ثاقبة وقريحة فنية وقدرة على التقييم، وتنحى المشاعر الشخصية جانبا، وأن اختياراته للعناصر التى يخوض بها المباريات قائمة على القدرة والأداء الفنى والتكتيكى والبدنى، فكان النجاح حليفه، وهو طارق يحيى، وبين مدرب عشوائى وبليد تتحكم فى اختياراته الأسماء والمشاعر الشخصية، فظهرت بصمته المدمرة للفريق، وهو محمد يوسف..!!

محمد يوسف، يسيطر على أذان وعيون وعقل كارتيرون، وإقناعه بالدفع، بأسوأ لاعبى الدورى العام بلا منازع، مؤمن زكريا وإسلام محارب وعمرو السولية، والاعتماد على لاعبين من دار المسنين يتمثل فى أحمد فتحى وحسام عاشور ومروان محسن، ثم وهو الأخطر، اللعب بطريقة عشوائية غير مفهومة، وأجمع «كل».. نعم «كل» من شاهد أداء الأهلى فى مبارياته الثلاثة الماضية، أن الفريق أصبح عشوائيا، مهلهلا، لا عقل له، بجانب، وهو الأهم، التدهور البدنى الخطير لأعضاء الفريق، ولا نعرف ماذا يفعل مدرب الأحمال الهولندى؟ وهل التونسى «أنيس الشعلالى» مدرب الأحمال السابق كان أكثر كفاءة منه؟ وهل اختيار كارتيرون كان خطيئة من ضمن خطايا مجلس الإدارة الحالى، بأدائه البطىء، والاستعانة بعقول تقليدية عقيمة تدير الأمور بنفس أفكار الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى، ولا تعى التطور المدهش، والسرعة الفائقة وفقا للوحدة المحاسبية «فيمتوثانية» فى إنهاء الصفقات وحسم الملفات العالقة، وعدم إدراك أن من يريد البقاء على القمة، عليه أن يأخذ بأدوات الحاضر وأنياب المستقبل، لا أن يعتكف فى «صومعة» تسيطر عليها حالة من الانهزامية والبكائية على أمجاد الماضى..!!

القسم: 

عالم جغرافيا يصف تركيا بـ«الغراب والقوة الشيطانية».. وسر كراهية أردوغان لمصر!!

اليوم السابع - دندراوى الهوارى

العالم المصرى العبقرى، الدكتور جمال حمدان، فى كتابه «شخصيات مصر وتعدد الأبعاد والجوانب» وتحديدا فى الصفحتين رقم 73 و74 استطاع توصيف الدولة التركية خير وصف، ورغم أن الكتاب يعد من أهم المراجع العلمية فى شرح ووصف شخصية مصر الجغرافية، فإنه استطاع توصيف بعض الأمم والدول فى القارات القديمة، نظرا لتماسها مع مصر جغرافيا وسياسيا وتجاريا وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، خير توصيف.

والدكتور جمال حمدان، عاشق للجغرافيا، ويعتبر علما متفردا متوحدا مطلقا، وليس علما نمطيا متكررا نسبيا، فالجغرافيا كالتاريخ لا تعيد نفسها بالضبط، ولا الإقليم يكرر نفسه، ومن ثم فإن دراسة الإقليم لا تقتصر على الحاضر، وإنما تترامى إلى الماضى وفى عمق التاريخ..!!

يقول الدكتور جمال حمدان فى كتابه عن تركيا، وريثة الدولة العثمانية: بين تركيا ومصر مشابهات على السطح قد تغرى بالمقارنة، فتركيا بين آسيا وأوروبا، مثلما مصر جسر بين آسيا وأفريقيا، بل إن الجسم الأكبر فى كل منهما يقع فى قارة، بينما لا يقع فى القارة الأخرى إلا قطاع صغير «سيناء وتراقيا» على الترتيب، وفى كلا الحالين إنما يفصل بينهما ممر مائى عالمى خطير، أضف إلى ذلك التناظر القريب فى حجم السكان.

ويضيف الدكتور جمال حمدان: «لقد تمددت تركيا فى أوروبا حتى فيينا، كما وصلت مصر إلى البحيرات فى أفريقيا، واندفعت كل منهما فى آسيا من الناحية الأخرى».

ويفجر الدكتور جمال حمدان، قنبلة، عندما يؤكد أنه ورغم كل هذا التشابه بين البلدين، فإنه تشابه مضلل لأنه سطحى، وسطحى لأنه جزئى، فربما ليس أكثر من تركيا نقيضا تاريخيا وحضاريا لمصر من الاستبس كقوة «شيطانية» مترحلة، واتخذت لنفسها من الأناضول وطنا بالتبنى، وبلا حضارة هى، بل كانت «طفيلية» حضارية خلاسية استعارت حتى كتابتها من العرب.
ويسترسل جمال حمدان فى وصف الدولة المشوهة ومنزوعة الجذور الحضارية والتاريخية، عندما قال نصا فى كتابه: «ولكن أهم من ذلك أنها تمثل قمة الضياع الحضارى والجغرافى، غيرت من جلدها وكيانها أكثر من مرة، الشكل العربى استعارته ثم بدلته بالشكل اللاتينى والمظهر الحضارى الآسيوى نبذته وادعت الوجهة الأوروبية، أنها بين الدول بلا تحامل، الدولة التى تذكر بـ«الغراب» يقلد مشية الطاووس، وهى فى كل أولئك النقيض المباشر لمصر ذات التاريخ العريق والأصالة الذاتية والحضارة الانبثاقية... إلخ.

هنا وَضح الدكتور جمال حمدان رؤيته واستطاع التوصل إلى توصيف علمى موثق للدولة التركية، فى كتاب صدر عام 1967 أى منذ ما يقرب من 51 عاما، حتى لا يخرج البعض ليؤكد أن سبب هذا التوصيف لوريثة الدولة العثمانية، الآن ويأتى فى ظل احتضانها جماعة الإخوان، وحلفائها وكل أعداء مصر..!!

بالطبع، مصر ظلت وستظل تمثل للأتراك كل العقد وليس عقدة وحيدة، فهى الدولة التى يحتسب عمرها بعمر هذا الكون، بينما تركيا بلا تاريخ، ووطن بالتبنى، فاقد الهوية، وغيرت جلدها أكثر من مرة، بالشكل العربى تارة، ثم استبدلته بالشكل اللاتينى تارة أخرى، وأخيرا إلى الشكل الأوروبى.

أيضا جيش مصر العظيم يمثل أبرز العقد للأتراك، فقد أعطى دروسا قوية فى الفنون العسكرية للجيش التركى، وسحقه أكثر من مرة فى معارك ضروس، والبداية كانت عندما اندلعت ثورة ضد الحكم العثمانى عام 1824 وطلب حينذاك السلطان العثمانى من محمد على التدخل لإخماد تلك الثورة التى انطلقت شرارتها فى الحجاز واليونان، وأسدى له وعدا أنه فى حالة نجاحه سيمنحه حكم الشام، وافق محمد على، ودفع بجيش مصر تحت قيادة ابنه إبراهيم باشا للقضاء على الثورة عام 1824، وبالفعل نجح فى ذلك، لكن السلطان العثمانى تنصل من وعده، ومنحه جزيرة كريت فقط، فقرر محمد على أن يستولى على حكم الشام بالقوة، زحف جيش مصر على الشام عام 1831 وبالفعل حاصر عكا، المحصنة بأسوارها العالية، ونجح فى احتلالها، وسيطر على فلسطين، ثم دمشق، ثم التقى الجيش العثمانى من جديد عند «حمص» ولقنه درسا قويا، واستولى على حمص وباقى المدن السورية.

ولن ينسى الأتراك أيضا، خاصة رجب طيب أردوغان، ما فعله الجيش المصرى بأجداده العثمانيين عام 1839 فى معركة «نصيبان»، عندما لقن الجيش المصرى نظيره الجيش التركى «علقة» ساخنة، مستخدما قوته المفرطة، وتسرد بعض الروايات التاريخية أن الجيش المصرى أفنى كل الجيش العثمانى فى تلك المعركة، وأسروا ما يقرب من 15 ألف جندى وضابط، واستولوا على كل الأسلحة والمؤن، وعندما بلغ السلطان العثمانى أمر الهزيمة المنكرة وفناء جيشه مات حزنا، ولم يكتفِ الجيش المصرى بسحق الجيش العثمانى، وإنما حاصر إسطنبول، واستسلم الأسطول التركى لمصر فى الإسكندرية، وأصبحت الدولة العثمانية بلا سلطان أو جيش أو حتى أسطول، ولولا التدخل الأوروبى، لكانت تركيا من بين ممتلكات مصر..!!

تركيا، وطن بالتبنى يفتقد كل القيم الحضارية والمكونات الأخلاقية، وإذن.. كيف نطلب من رجب طيب أردوغان ونظامه وحزبه أن يتدثر بالقيم الأخلاقية فى تعامله السياسى مع الدول ومنها مصر؟! بالطبع، فاقد الشىء لا يعطيه!!

ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!!

القسم: 

مصر تحتاج قانون إسقاط الجنسية عن الخونة والمخربين.. وليس منحها لمن يدفع!!

اليوم السابع - دندراوي الهواري

الجنسية هى رابطة سياسية وقانونية تربط الفرد بالدولة، وتحدد ملامح الحقوق والواجبات، وتعد معيارًا مهمًا لتحديد من هم رعايا الدولة، لتخصص ثرواتها ومواردها لهم، وحقهم فى تولى الوظائف العامة والمهمة.


والاقتراح الذى تبناه عضو بالبرلمان منذ عامين، والخاص بـ«بيع الجنسية لمستثمرين فى مقابل وديعة كبيرة»، أمر خطير، ونقلة مهمة فى انتهاك القيم الوطنية، واختلاط أنساب الانتماء والأجناس، وضربة موجعة للهوية المصرية من لغة وعادات وتقاليد، ورصيد حضارى كبير، ولذلك تم رفض مناقشة الطلب حينذاك.

ثم فوجئنا أمس الأول بالبرلمان يناقش مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب فى مصر والخروج منها، والقانون 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصريّة، ويعلن موافقته على التعديلات، وهنا حدث خلط شديد، واشتعلت نار الأسئلة، هل البرلمان وافق فعلا على منح الجنسية مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز الـ7 ملايين جنيه لأى أجنبى يستطيع الدفع، أم أن موافقته منح الإقامة فقط لمدة 5 سنوات فقط، وعقب انتهاء فترة السنوات الخمس، من حق المقيم أن يتقدم بطلب الحصول على الجنسية، والحكومة تدرس حالته وفق شروط أمنية صارمة؟!
الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، وفى جلسة البرلمان أمس الاثنين، أكد بشكل قاطع أن الجنسية المصرية ليست للبيع، وأن مشروع القانون الذى وافق البرلمان عليه فى مجموعه مساء الأحد، مأخوذ من نظيرة الفرنسى الذى يجيز منح الجنسية بإقامة طويلة، وهذا الأمر مقرر منذ سبعينيات القرن الماضى، وأن ما ذكرته وسائل الإعلام بأن منح الجنسية بمجرد توافر الشروط غير صحيح، لاسيما أن السلطة التنفيذية لها سلطة تقديرية فى منح الجنسية، وهو جوازى لمن تنطبق عليه الشروط، فقد ترفض منحها لشخص ما ودون أبداء الأسباب وعلى المتضرر اللجوء للقضاء.

إلى هنا، بدد الدكتور على عبدالعال المخاوف التى سكنت صدور الكثير من المصريين، خاصة أن معظم دول العالم تعمل بمثل هذا القانون، سواء الدول لكبرى أو المنتمية للعالم الثالث، وتأسيسا على التطمينات المهمة بأن منح الجنسية مشروط بموافقة الحكومة من عدمه، وليس الحصول عليها مقابل «الشراء» لكل من يستطيع أن يدفع 7 ملايين جنيه!!

وفى ظل تقدم الحكومة بمثل هذه التعديلات، كنت أتمنى من الحكومة والبرلمان التقدم أيضا بمشروع قانون سحب الجنسية من كل مخرب ومدمر وخائن لهذا الوطن، أو منتميا لجماعة إرهابية مثل جماعة الإخوان، تخطط ليل نهار لتنفيذ عمليات إرهابية، وتضع يدها فى يد كل أعداء البلاد، وتستدعى الخارج للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى، وإن فعلتها الحكومة، أو البرلمان، كان سيلاقى استحسان الإجماع الشعبى!!
إذن ومن خلال التوضيح بأن القانون لن يمنح الجنسية المصرية مباشرة لكل من يستطيع تسديد 7 ملايين، وأن الأمر فى يد الحكومة، فإنه لا خوف من أن يحصل أتباع «موزة» و«تميم» بجانب الأتراك أتباع أردوغان، من شراء الجنسية، ومن ثم يتحولون إلى مواطنين مصريين لهم الحق فى شراء الأراضى، والعقارات، وإقامة كيانات إعلامية، من صحف وقنوات، وتأسيس أحزاب، وشراء ولاءات سياسية، وإعلاء النعرات الطائفية ما بين شيعة وسنة وأقباط، وغيرها من الطوائف؟

ومخاوف المصريين من بيع الجنسية مشروعة ومقدرة، خشية تسليم الخنجر لأعدائها لطعنها فى مقتل، واستقبال كل المتطرفين من كل حدب وصوب للحصول على الجنسية، وتبنى أفكار طائفية، والعمل على إثارة القلاقل، وإشعال نار الفتن، وستجد هجمة شرسة من القطريين والأتراك وقيادات حماس لشراء الأراضى.

بجانب أيضا مخاوف أن مصر فى الأصل تعانى من زيادة سكانية خطيرة، تلتهم كل محاولات تحسين الأوضاع الاقتصادية، فكيف نبيع الجنسية لمواطنين من كل حدب وصوب، ليأتوا ويعيشون بيننا؟
الدكتور على عبدالعال، وضع النقاط فوق الحروف، وأوضح الحقائق، وقال نصا إنه لا يمكن بيع الجنسية المصرية ولا بمال قارون، ونؤكد على ما قاله رئيس مجلس النواب، ونقول لا يمكن أن نقبل ببيع الجنسية حتى ولو حققت أموالا طائلة للخزانة العامة، فالحرة الشريفة العفيفة تموت جوعًا، ولا تأكل بثدييها، ومسألة بيع الجنسية هو بمثابة تقديم كبريائنا وكرامتنا وجبة شهية على موائد كل من يدفع أكثر لشرائها.

ويبقى السؤال الأهم، لماذا لا تخرج المصطلحات الدقيقة والتوضيح المباشر والمفهوم دون لبس عند مناقشة قانون أو اتخاذ قرار من البرلمان أو الحكومة بمؤسساتها الرسمية المختلفة، حتى لا نعطى الفرصة للجان الذباب الإلكترونى الإخوانى، العبث ونشر الشائعات وإثارة البلبلة، وهو ما حدث أمس الأول عندما نشرت شائعات بيع الجنسية مباشرة مقابل 7 ملايين جنيه، رغم أن القانون واضح وأن منح الجنسية، هى من اختصاص الحكومة الأصيل، ووفقا لشروط وتقديرات الموقف..!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!!

القسم: 

كم تقاضى «عصام حجى» من أموال ليمنح صك الشرعية الكونية لـ«قطر وتميم»؟!

اليوم السابع  - دندراوي الهواري

عصام حجى، الموظف فى وكالة ناسا على نفس الدرجة الوظيفية التى كان يشغلها المعزول محمد مرسى العياط، يروج لنفسه فى محيط أصدقائه العرب، أنه عالم فضاء كبير، ولديه القدرة على اكتشاف المياه فى كل الكواكب والمجرات، ثم وجد أن فرصه فى تسويق نفسه عالما للفضاء، لن تؤتى ثمارها، وتصطدم مع واقع مرير يتمثل فى قدراته العلمية والمهنية التى لا ترتقى به سوى إلى مرتبة باحث بشق الأنفس، فقرر أن يذهب إلى السياسة، وارتدى عباءة المعارض، وأول ما دشنه، الهجوم على الجيش المصرى، وتساءل، لماذا يتسلح الجيش بكل هذه الأسلحة، ثم قرر أن يشكل فريقا رئاسيا لخوض الانتخابات الرئاسية 2018، معتقدا أن عشرات اللايكات والتعليقات على حساباته الخاصة، بفيس بوك وتويتر، ستمنحه الفرصة للفوز برئاسة مصر، والجلوس فى قصر الاتحادية.

ومن يومها، يخرج علينا بين الحين والآخر، برأى فى قناة العربى الإخوانية، أو بيان ينشره فى صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعى، يهاجم فيها مصر ونظامها، ولم يكتفِ عصام حجى، بأنه يقيم خارج مصر، مثل أستاذه ومعلمه «محمد البرادعى» وإنه لم يقدم لمصر شيئًا يذكر، حتى بعد أن دخل قصر الاتحادية، للعمل كمستشار علمى للرئيس المؤقت عدلى منصور، ولم يكتفِ بخطايا الهجوم على مصر وجيشها ونظامها، ولكن قرر أن يذهب إلى قطر، أكثر الدول المعادية لمصر، ليلقى محاضرة يُجمل فيها وجه قطر المشوه، ويتاجر بعلوم الفضاء لمنح إمارة الحمدين، وتميم، وموزة «شرعية كونية».

الحدوتة، بدأت عندما كتب عصام حجى، على حسابه الخاص والموثق على تويتر، منذ فترة، إنه يسعده أن يلقى محاضرة فى قطر بمناسبة افتتاح «مكتبة قطر الوطنية»، ثم أمس الأول الخميس، بالسفر لقطر، وألقى محاضرة تحمل عنوان «استكشاف الفضاء والقوى الطبيعية التى شكلت شبه جزيرة قطر».

وهنا يمكن لدراويش عصام حقى، أن يروا إلقاءه محاضرة فى قطر أمرًا طبيعيًا، وأن يسوقوا تبريرات له، من عينة أن سفر «موظف ناسا» إلى قطر ليست مؤامرة، ولا دعمًا لنظام الحمدين، وإنما تأتى فى إطار العالم الذى يدلى بدلوه فى قضية علمية، لكن نؤكد لحجى ودراويشه، أن هذه التبريرات ساذجة ولا يمكن أن تنطلى على طفل صغير، إذا وضعنا فى الاعتبار أن المحاضرة كانت مغلفة بورق السوليفان السياسى «البلدى» ومضمون يحاول قلب الحقائق، واعتبار دويلة قطر الشبيهة بالزائدة الدودية، شبه جزيرة كونية، وتتمتع بحضارة كبيرة، وهو تزييف واضح يتقاطع مع أبسط قواعد الجغرافيا والتاريخ، ومحاولة استغلال وتوظيف العلم، فى غير موضعه!!

عصام حجى، وفى محاضرته حاول التأكيد على أن إمارة قطر ليست صحراء كما يسوقها البعض، بل دولة تؤمن بالتغيرات المناخية، مروجًا لـ«تميم»، باعتباره قيمة وقامة، ويسير على درب الحفاظ على كوكب الأرض من الانقراض، واعتباره المتفهم والمستوعب بقضايا التغير المناخى، وفى المقابل هاجم الأنظمة العربية ووجه لهم اتهام عدم الإيمان بمفهوم التغير المناخى، فى تزييف فج للحقائق لتجميل أمير الإرهاب، ومتجاهلا على سبيل المثال مشاركة مصر فى الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تَغَيُر المناخ بفرنسا، والتى شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى وألقى كلمة نالت تقدير جميع الدول المشاركة، وذلك فى نوفمبر 2015.

ومن حقنا هنا أن نطرح الأسئلة المشروعة على الدكتور عصام حجى، موظف ناسا، والباحث عن المياه فى الكواكب والمجرات، هل تقاضيت مقابلًا من قطر نظير إلقاء محاضرة فى افتتاح مكتبة قطر الوطنية؟ وهل يمكن لك أن تعلن عن ما تقاضيته من أموال لو كنت تمتلك شجاعة الاعتراف؟ وهل المال أغراك إلى حد أن تلقى محاضرة تمنح من خلالها الشرعية الكونية لدويلة صغير وتافهة تحمل من العداء لوطنك مصر ما تئن عن حمله الجبال؟ وهل تريد من المصريين الداعمين لوطنهم أن يحتفوا بك وهم يرون بأم أعينهم شخصا يحاول الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية يذهب ليجمل ويشيد زورًا وبهتانًا بنظام يعادى ويخطط لإسقاط مصر ويمول التنظيمات الإرهابية لاغتيال خيرة شبابها؟!
وتأسيسًا على ما سبق، فقد أزاح عصام حجى الكثير من اللبس، عن أسرار هجومه الدائم والمستعر ضد وطنه مصر، ونظامها، ومؤسساتها، وفى القلب منها المؤسسة العسكرية، وتبين أن عصام حجى لديه استعداد أن يزور إسرائيل ويلقى محاضرة فى قلب مدرجات «الجامعة العبرية» أو «جامعة تل أبيب» عن دور إسرائيل فى حماية الكون، ومنحها الشرعية الكونية والحضارية، وربما يشير إلى أن الإسرائيليين الأوائل هم بناة الأهرامات، ليدعم مخطط إسرائيل فى انتزاع شرعية أن أجدادهم هم بناة الأهرامات والمسلات والمعابد فى مصر، وليس المصريين!!

ويمكن لعصام حجى أن يحصل من إسرائيل نظير إلقاء المحاضرة فى إحدى جامعاتها أضعاف أضعاف ما حصل عليه من قطر، طالما المال هو الهدف الأسمى لكل من يتدثر بعباءة المعارضة المهترئة، ولكم فى فضائح أيمن نور وعلاء الأسوانى ووائل قنديل، وغيرهم كثر، أسوة!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

رجال «يُكفّنون» بعلم مصر فى سيناء.. وألتراس ونشطاء يرفعون شارة رابعة بالقاهرة!!

اليوم السابع - دندراوي الهواري

الفارق شاسع، ويصل اتساعه، نفس اتساع المساحة بين السماء والأرض، بين رجال نذروا أنفسهم وأرواحهم دفاعا عن أرضهم وشرفهم ووطنهم، ويشترون الموت مقابل رفع راية بلادهم عالية، ويُكفّنون بعلم مصر، وبين جماعات وحركات يرتمون فى أحضان كل أعداء الأمة، ويبحثون ليل نهار لإسقاط مصر فى وحل الفوضى، سواء كانت جماعات أو روابط الألتراس أو نحانيح ثورة يناير، وحركة 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين.

وواقعة هتافات ألتراس الإهلاوى فى استاد القاهرة ضد الدولة، فى مباراة الأهلى الأخيرة أمام نظيره الجابونى، ثم محاولة إشعال الفتنة، وسقوط ضحايا بين صفوفهم لصنع مظلومية جديدة، على غرار مظلومية استاد بورسعيد وأستاذ الدفاع الجوى، ورابعة العدوية، لإعادة تصدير صورة للخارج أن مصر غير مستقرة، أمر لا يمكن غض الطرف عنه، ولابد من الوقوف أمامه طويلا، لأن الحدث كان مرتبا له، ترتيبا جيدا، بحيث يفتعل هؤلاء مشكلة، ويهتفون ضد الدولة، ويتلقف نحانيح يناير، وأعضاء حركة 6 إبريل، وقناة الجزيرة وقنوات الإخوان، أطراف الخيط، لفبركة صورة وهمية، وتصديرها على أن هناك حراكا ضد النظام.

وهنا، لابد أن نضع النقاط فوق الحروف، ونسمى الأمور بأسمائها الحقيقية دون تجميل أو تزييف، ولأن هناك أحكاما قضائية تعتبر جماعة الإخوان إرهابية، والألتراس جماعات محظورة مثلها مثل 6 إبريل، فلماذا لم يتم تفعيل القانون ضد هذه الجماعات والحركات والروابط وإغلاق صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعى ومعاقبة كل من يصدر بيانا أو يتحدث باسمها؟!
وتعالوا نعترف بموضوعية شديدة، أن جماعة الإخوان وحركة 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين وروابط الألتراس، أصبحوا شوكة موجعة ومؤلمة، فى ظهر الوطن، وتهدد بإصابته بالشلل من خلال إثارة الفوضى والدعوة للقتل والتخريب والتدمير، وأن خلافاتهم مع الدولة ليس من باب الاختلاف فى الرأى، أو فى النهج، تأسيسا على أرضية المعارضة الوطنية، وإنما هم جماعات وروابط وحركات، لديهم مشروع فوضوى يخدم دول وجهات وكيانات خارجية، لذلك فإن مخاطرهم تهدد بقاء الدولة، وأمنها واستقرارها، فيزعجهم حجم المشروعات والإنجازات، ويهللون طربا بكل الأزمات.

لذلك، فإن الحوار واستعطاف هذه الجماعات والحركات والروابط، يعد ضربا من الجنون، ولن ترضى عن النظام الحالى أو أى نظام لا يخرج من عباءتها الفكرية، حتى وأن وضع مصر فى مصاف الدول العظمى، سواء أمريكا وروسيا والصين أو ألمانيا واليابان، لأن مشروعهم، أستاذية العالم، أى حكم العالم، وهو جوهر عقيدتهم، وأن المشروع لن يرى النور، إلا من خلال حكم مصر، وتصبح القاهرة عاصمة، لكيان وهمى، لا يعترف بحدود ولا برايات ولا بانتماء، فيه الإخوانى الباكستانى أهم من المسلم المصرى من غير أعضاء الجماعة.

وهناك أطراف خارجية، لديها مشروعها المشابه أيضا، وتضع يدها فى يد جماعة الإخوان الإرهابية، وذيولها الألتراس، و6 إبريل والاشتراكيين الثوريين، وأول هذه الأطراف، حزب العدالة والتنمية التركى، الذى يأتى على رأسه، مهبول إسطنبول، رجب طيب أردوغان، ومشروعه إحياء الخلافة الإسلامية، وإعادة مجد أجداده السلاطين، وكانت القاهرة ولاية من ضمن الولايات العثمانية، ولذلك رأيناه يسعى بقوة لدعم جماعة الإخوان، ويوجد فى الخليج عبر بوابة قطر، وفى القرن الأفريقى، عبر بوابتى الصومال والسودان.

أيضا، قطر لها مشروعها، ورغم أنها دويلة، شبيهة بالزائدة الدودية، فى الجسد العربى، فإن طموحها السياسى والتوسعى ضخم، وكان يحلم نظام الحمدين أن يكون خليفة المسلمين، والمشروع كان واضح المعالم، من خلال دعم الإخوان للوصول لسدة الحكم، فى كل من مصر وليبيا والسودان وتونس، ثم تنصيب حمد بن خليفة أميرا للمؤمنين لهذا الحلف، وعند استتباب الحكم يبدأ التوسع نحو الخليج، لضم المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية، والكويت والبحرين، لهذا الحلف الإخوانى، وينطلق المشروع نحو العالمية.

البعض يتخيل وهو يقرأ هذا الكلام أنه أضغاث أحلام، واعتباره أفكارا عبثية ربما يكون لخيال الكاتب دور بارز فى تدشينها، لكن للأسف الشديد، هذه مشروعات فكرية حقيقية، وتؤمن بها جماعة الإخوان، وأردوغان، ونظام الحمدين إيمانا مطلقا، وليس لديهم استعداد للتخلى عنه، مهما أنكروا فى تصريحات علنية، أو أظهروا عكس ذلك من خلال جلوسهم على مقاعد الكونجرس الأمريكى، وفى البيت الأبيض، أو بين أعضاء مجلس العموم البريطانى، لتأليبهم ضد مصر، والظهور فى عباءة المعارضة الوطنية المضطهدة من النظام الحالى.

وهنا لابد لنا أيضا أن نطرح السؤال الجوهرى، للألتراس و6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، وكل نحانيح 25 يناير، والنشطاء المتدثرين بثياب الثورية: هل الثورية أن تعمل وتسير عكس اتجاه مصلحة بلادكم؟ وهل التخريب والتدمير والحرق والقتل وإثارة الفوضى عملا وطنيا يدفع البلاد لمصاف الدول المتقدمة؟ وهل يحدث ذلك فى أى دولة من الدول المحترمة، سواء كانت من الدول المتقدمة أو التى تصنف على أنها دول العالم الثالث؟ وهل من الحرية والديمقراطية، ألا تخضع لقانون بلادك..؟!
من أبرز معالم الحرية والديمقراطية، فى أعتى الدول الديمقراطية، هو سيادة القانون، وتطبيقه دون تفرقة على الوزير قبل الخفير، وأن يكون أعمى أمام الألوان السياسية المختلفة، فيطبق على المؤيد قبل المعارض، ولا يعترف بمصطلحات، الثورى النقى والطاهر، وإنما يعترف فقط بالعدالة فى التطبيق.

إذن الحل السحرى للقضاء على فوضى الجماعات الإرهابية والحركات الفوضوية، وروابط الألتراس والوايت نايتس، هو القانون، وتطبيقه بصرامة شديدة، وتنحية المشاعر جانبا، ولا يمكن للدولة أن تخضع لابتزاز المشاعر، وأن هؤلاء شباب صغير السن، ويحتاجون للاحتواء، لأن الحوار والنقاش، يكون مع معارضة وطنية تأسيسا على الأفكار والنهج، لا مع مجرمين يخرقون القانون ويحرقون ويقتلون ويسعون للفوضى، والعيش طوال الوقت فى أجواء «جمعة الغضب 28 يناير 2011» وهو اليوم الذى عاش فيه شعب مصر حالة من الخوف والرعب، لم يشهد تاريخ البلاد الطويل مثيلا له..!!
ولابد أن يعى كل مصرى أن نفوذه ووضعه الاجتماعى، واستقراره الأسرى، من قوة وطنه واستقراره وأمنه، ماذا وإلا لو سقط الوطن، لن يكون شيئا، وسينتهى «موكب الهيلامانات» التى يعيش فى عباءتها...!!
ولَك الله ثم جيش قوى وجسور يا مصر...!!

القسم: 

الجيش أحكم سيطرته كاملة على سيناء.. وفكك البنية التحتية لـ«كلاب أهل النار»

اليوم السابع - دندراوي الهواري

ما يحدث فى سيناء، على وجه الخصوص، يدعو للزهو والفخر بجيشنا العظيم، ويؤكد كعادته وعبر العصور أنه خير أجناد الأرض، ويكفى أنه فى عهد «إخناتون» أحد ملوك الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة عندما اعتكف فى عبادته وأهمل إدارة حكم البلاد، وتوسعات الإمبراطورية المصرية حينذاك، وتجرأ عدد من حكام الإمارات فى الشام وأعلنوا انفصالهم، وعدم تبعيتهم لمصر، استنجد عدد من أمراء الممالك الموالين لمصر، بالملك إخناتون وقالوا فى رسائل، بعثوا بها له، والمعروفة برسائل «تل العمارنة»: «إن بعض الخونة تطاولوا على ملك مصر، وأعلنوا انفصالهم، ويجب إرسال جيش مصر الذى بمجرد ظهوره فى الشام يرتعد الأعداء، ويختفى الخونة».

وما أن ظهر الجيش فى حربه الشاملة «سيناء 2018» وفقا لفقه الأولويات قطع ألسنة هؤلاء الأقزام الإرهابيين سواء المنتمين لداعش أو ما يسمى بولاية سيناء، أو الذين ينفذون مخططات جماعات وتنظيمات تتخذ من غزة مقرا رئيسيا لها، والذين تطاولوا كثيرا على قيمة وقامة مصر، واعتقدوا أن صمت الدولة المصرية، خوفا ورعبا، وأنهم تمكنوا من سيناء، وأصبحت غنيمة لهم يقيمون إمارتهم الإسلامية فوق ترابها المقدس.

غضبة خير أجناد الأرض، وتحركهم لتنظيف أرض الفيروز من دنس هؤلاء «الخوارج» من «كلاب أهل النار»، ضمن حرب شاملة «سيناء 2018» واستعراض القوة كانت رسائل للتنظميمات الإرهابية وللدول المعادية، فى توقيتها وأهميتها لتقول وبصوت جهورى، إن مصر عادت كقوة غاشمة، تستطيع تأمين أراضيها وسمائها وبحارها، وأن من يحاول الاقتراب من حدودها أو مقدراتها فلا يلومن إلا نفسه.

نعم، الحرب الشاملة فى سيناء حققت نجاحا مبهرا بالنسبة الكاملة %100، واستطاع الجيش أن يقتل ويلقى القبض على التنظيمات الإرهابية ومعاونيهم، وقطع كل خطوط الإمداد، وتفكيك البنية التحتية لهذه التنظيمات التى عكفت سنوات فى تجهيزها، سواء كانت أماكن إيواء فوق الأرض وفى الكهوف، أو أنفاق تحت الأرض، ومستودعات أسلحة، وسيارات دفع رباعى، ودرجات بخارية، ومحطات وقود، ومراكز إرسال إذاعية، بجانب كنز المعلومات، التى كشفت كل أسماء خونة الداخل، والدول والجهات والكيانات الداعمة للإرهابيين فى الخارج، وهو ما أكدته معظم وسائل الإعلام الغربية.

كنز المعلومات، تحديدا، هو ما أثار غضب قطر وتركيا، وفضح أسماء عملائهما فى الداخل من الذين كانوا على اتصالات مباشرة مع التنظيمات الإرهابية فى سيناء، وهو ما يفسر أيضا سبب القبض مؤخرا على عدد  من الشخصيات الشهيرة المتدثرة بعباءات المعارضة الحزبية والسياسية والثورية، سواء الشهيرة أسماؤهم أو المجهولة، وأنهم كانوا يقدمون للإرهابيين كل الدعم اللوجيستى!

وكشفت الحرب الشاملة «سيناء 2018» أن إجرام التنظيمات الإرهابية لم يقتصر على تنفيذ العمليات الإرهابية فى سيناء، واغتيال أشرف من فى مصر، جنود وضباط الجيش والشرطة، وإنما زادوا فى إجرامهم، وقوة تدميرهم بزراعة عشرات الأفدنة من المخدرات، وعلى رأسها البانجو، لتحقيق عاملين رئيسيين، هما، تدمير شباب مصر، وتحقيق عائدات كبيرة، للإنفاق على تسليح وتمويل عملياتهم الإرهابية، بعد تشديد الخناق على وصول التمويلات من الخارج.

أيضا لم يكتفوا بزراعة النباتات المخدرة، وإنما قرروا الاتجار فى «الترامادول» ومساعدة عصابات الاتجار فى البشر، وتهريب الراغبين فى دخول إسرائيل، أو غيرها، عبر مراكب تهريب كبيرة، وهو أمر يؤكد أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى تتخذ من الإسلام ذريعة، لتنفيذ إجرامها، وإفساد الأرض، ترتكب كل الموبقات، من قتل وتخريب وإثارة الفوضى، والتآمر على البلاد بتنفيذ مخططات عدد من الدول والكيانات والجهات الخارجية، والاتجار فى المخدرات، والتهريب الشامل الجامع، من الترامادول وحتى البشر، والاستيلاء على ممتلكات الغير!

نعم الجيش حقق المراد، واستطاع بغضبته، وزأرة أسوده أن يسيطر على كل شبر، وجارٍ عملية التنظيف من دنس الإرهاب، وتطهير أرض الفيروز، المروية بالدماء الطاهرة، عبر تاريخها الطويل، ويبقى فقط ثلاث تحديات مهمة تواجه الجيش والشرطة حاليا:
التحدى الأول، يتمثل فى حجم العبوات الناسفة المزروعة على الطرق والمدقات، وفى معظم المناطق السيناوية، وسلاح المهندسين يبذل جهودا كبيرة فى تفكيكها، وتطهير الطرق والمدقات، ولولا هذه العبوات لكان الجيش قد طهر سيناء فى ساعات قليلة.

التحدى الثانى، يتمثل فى الهاربين من الإرهابيين كالفئران المذعورة، واتخذوا من الدكتور صفوت حجازى المثل والقدوة، حيث حلقوا ذقونهم، وبدأوا يندسون بين الأهالى، وهنا الدور المحورى لأجهزة المعلومات فى كشفهم والتوصل لهويتهم، والقبض عليهم ولابد من عملية حصر للأهالى فى العريش ورفح والشيخ زويد وكل قرى ومدن شمال سيناء، لإمكانية تحديد الغرباء والمندسين بين الأهالى.

التحدى الثالث هو إعادة تأهيل وكفاءة وتحصين النقاط الأمنية، والاستثمار الكبير فى الأمن المعلوماتى، واستخدام الأمن التكنولوجى من خلال كاميرات مراقبة لرصد الأهداف من على بعد أميال، والتعامل معها مبكرا، وإقامة حرم كبير حول هذه النقاط بحيث يمنع فيها السير للمدنيين، وتأهيل القوات تأهيلا عصريا، بحيث لا يغفل للفرد جفنا أثناء الخدمة، وإيجاد حلول سريعة وناجعة لقوات الطوارئ والإمداد فى حالة تعرض نقطة أو ارتكاز أمنى لأى عمل إجرامى.

ويبقى التحدى الأهم والأخطر ويتمثل فى إقامة المشروعات التنموية، وإعادة إعمار سيناء، وتوفير فرص عمل حقيقية للأهالى هناك، واعتبار سيناء محافظة حيوية ذات طابع خاص، وإدارة قوية ومتطورة، أمنيا واقتصاديا.
ولَك الله ثم جيش جسور يا مصر...!

القسم: 

البلطجى «أردوغان» يخطط للسطو على حقل غاز «ظهر».. والسيطرة على الكعبة!

بقلم: دندراوي الهواري

الدولة العثمانية تسببت فى تراجع وانهيار مصر فى مختلف المجالات لمدة تزيد عن ثلاثة قرون، منذ بدء احتلالها عام 1517 وحتى قدوم محمد على وجلوسه على مقاعد الحكم عام 1805 واستمرار مصر كولاية تابعة للباب العالى، وإعلان الانفصال التام عام 1867.

وما صنعه العثمانيون فى مصر طوال 300 عام كاملة، جريمة كبرى، عطلت البلاد عن ركب التقدم والازدهار، وساءت أحوالها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وانطفأت كل مشاعل التنوير، وتراجع تعداد مصر حينها من 9 ملايين مواطن إلى مليونين ونصف.

وأرجع ابن إياس، فى كتابه «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» سبب تراجع تعداد السكان بهذا الشكل المذهل إلى الحالة الاقتصادية الكارثية، وعدم قدرة المصريين على الزواج، نتيجة فرض ضرائب باهظة على الزواج والطلاق.

وقال ابن إياس نصا: «فصار الذى يتزوج أو يطلق تقع غرامته نحو أربعة أشرفية، فامتنع الزواج والطلاق فى تلك الأيام، وبطلت سنة النكاح والأمر لله فى ذلك».

كما أكد ابن إياس فى كتابه أيضا أن العثمانيين ابتدعوا وظيفة جديدة اسمها «مفتش الرزق الجيشية» منوطة بالبحث فى دفاتر ووثائق ممتلكات المصريين بكل فئاتهم، والاستيلاء عليها ظلما وعدوانا، ويقول فى نصا: «وحصل للناس منه الضرر الشامل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».

ولم يقتصر الأمر عند حد ارتكاب كل هذه الجرائم المشينة فى حق البلاد والعباد، وإنما ارتكبوا جريمة أخطر، تمثلت فى تفريغ مصر من عقولها الماهرة علميا وفنيا فى 53 مهنة، ما أدى إلى انهيار هذه المهن فى مصر، وازدهارها وتقدمها فى تركيا، علاوة على أن حياة المصريين أصبحت بلا قيمة، ويمكن لعسكرى تركى أن يقتل مصريا فى أية لحظة، ويختطف أى امرأة واغتصابها علنا حتى فى المساجد!!

إذن، تركيا، ومنذ تأسيسها، وهى تنكل بمصر، أيما تنكيل، وترى فيها فقط بقرة حلوب، يجب حلب ضرعها حتى ينزف دما وتتعرض للموت، لذلك تجد بلطجة الرئيس التركى الحالى، رجب طيب أردوغان وعداءه الشديد لمصر، مستمدا من كراهية أجداده، وما صنعوه كغزاة محتلين ببلادنا.

وخلال الساعات القليلة الماضية أظهر أردوغان، طمعا وجشعا فى ثروات مصر، وتحديدا اكتشافاتها من الغاز، حيث خرج علينا وزير خارجيته «مولود جاويش أوغلو» بتصريح لا يمكن تفسيره وفهمه ووضعه إلا فى خانة التهديد والوعيد لمصر، وتصعيد الحرب الكلامية، وإظهار النوايا العدائية، عندما أكد أن بلاده تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز شرقى البحر المتوسط فى المستقبل القريب، معتبراً أن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقا سياديا لتركيا، واصفاً الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق البحر المتوسط، لا تحمل أى صفة قانونية.

وهنا تصعيد واضح، وطمع شديد فى ثروات مصر، عقب المشاهد المبهجة التى شاهدناها جميعا فى حقل ظهر، أثناء قيام الرئيس عبدالفتاح بافتتاحه مؤخرا، ونقلته وسائل الإعلام المصرية والدولية، بجانب تكثيف جهود مصر فى التنفيب والبحث عن البترول فى هذه المنطقة، لذلك كان للخارجية المصرية موقف حاسم، من خلال الرد القوى أمس على تصريحات وزير خارجية تركيا التى لا يمكن وصفها سوى بالبلطجة.

رد الخارجية المصرية كان قويا وواضحا، واعتبار أن أى مساس بالسيادة المصرية مرفوضة، وسيتم التصدى لها، وأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأى طرف أن يتنازع على قانونيتها، حيث إنها تتسق وقواعد القانون الدولى، وتم إيداعها كاتفاقية دولية فى الأمم المتحدة.

المدهش أن تحرش أردوغان بمصر، للسيطرة على ثرواتها النفطية فى منطقة شرق المتوسط يسير بالتوازى مع تحرشه بالمملكة العربية السعودية، ومحاولة تدويل قضية الأماكن المقدسة، وانتزاع الإشراف عليها، لتصبح تركيا لديها اليد الطولى فى الإشراف على الكعبة وباقى الأماكن المقدسة، وهى أحلام وردية، وطموحات وقحة ومريضة، معتقدا أن الزمن يمكن أن يعود من للوراء من جديد، وتصبح دول الخليج ومصر تحت الولاية التركية، والتحكم فى مصير شعوبها، والاستيلاء على ثرواتهم، ويصبح «البلطجى» خليفة المسلمين.

من هنا، ندرك أن القيادة المصرية كانت تتمتع بقريحة قراءة المستقبل، وإدراك المخاطر، فقررت إعادة تأهيل القوات المسلحة، تدريبا وعتادا، خاصة القوات البحرية، لتصبح درعا قويا لحماية ثرواتنا فى البحار.

ومن حقنا، وفى ظل هذه الأحداث الجارية أن نصرخ بصوت صاعق فى وجوه البرادعى وعصام حجى وصباحى ونشطاء الغبرة والهم والغم، ونقول لهم: «أدركتم لماذا نسلح جيشنا بالأسلحة المتطورة؟ لذلك نطلب منكم الصمت، والخرس، لأنكم أثبتم بكل الأدلة والبراهين، إنكم نكبة مصر الحقيقية، وأجهل من دوابها، وليس لديكم قدرة وحنكة لإدارة مركز شباب وليس دولة..!!
ونقول للبلطجى رجب طيب أردوغان طز فيك..!!

القسم: 

«أيمن نور» يلعب دور «مهند» فى مسلسل «خمر ونساء واللعب مع الكلاب»

بقلم: دندراوي الهواري

منذ ظهوره فى بلاط صاحبة الجلالة، عبر منبر الوفد، كصحفى، ثم عضوا فى الحزب الليبرالى، وصار أيمن نور رقما صحيحا فى معادلة «حلم البطولة الزائفة»، وأظهر قدرا مدهشا من موهبة التمثيل والتلون السياسى، فاق قدرات مواهب الفنانون الكبار من عينة زكى رستم ومحمود المليجى وعادل أدهم وفريد شوقى.

ولا تعرف ما هى مهنة أيمن نور على وجه التحديد، هل هو صحفى، أم محامٍ، أم رجل أعمال، أو سياسى؟ فقد مارس كل هذه المهن، لكن تبقى مهنة «المزور»، بموجب حكم قضائى لا لبس فيه، هى الأبرز، ولا يمكن أن ننسى تزويره وفبركته لسلسلة تقارير صحفية عن التعذيب داخل السجون، إبان عهد وزير الداخلية الأسبق زكى بدر، الذى تمكن من فضحه صوتا وصورة، حيث كان أيمن نور يستأجر أشخاصا مقابل مبلغا من المال، ويلطخ ظهورهم بلون «أصبع الروج» الأحمر، ثم يصورهم، باعتبارهم ضحايا تعرضوا للتعذيب داخل السجون.

ولم يكتفِ أيمن نور، بهذا التزوير رغم اكتشاف أمره، وإنما قام بتزوير توكيلات تأسيس حزب الغد، واكتشف أمره، وصدر ضده حكما بالسجن 10 سنوات، قبل أن تخفضه محكمة النقض إلى 5 سنوات، ليصبح حكما باتا ونافذا، وتوسل أيمن نور حينها لـ«مبارك» ليفرج عنه صحيا، مدعيا أنه مصاب بعدة أمراض يمكن تودى بحياته لو استمر فى الحبس، وبالفعل أنعم عليه «مبارك»، وقرر الإفراج عنه.
ورغم هذا التزوير، وافتضاح أمره، وأصبح «كرتا» محروقا فى المعادلات السياسية المختلفة، إلا أنه قرر الاستمرار فى إبراز مواهبه التمثيلية، واللعب على كل الحبال، وارتمى فى حضن الإخوان، عقب فشل مساعيه بالترشح فى الانتخابات الرئاسية 2012 كونه صدر ضده حكما فى قضية مخلة بالشرف، طمعا فى منصب رئاسة الحكومة، لكن الإخوان أعطوه ظهورهم، واستمر فى أداء دوره التمثيلى، عندما عارض ثورة 30 يونيو، وهرب خارج البلاد، واستقر فى تركيا.

وفى إسطنبول، كانت فضائحه المهنية تزكم الأنوف، وعدم منح حقوق الشباب العاملين فى قناة الشرق، أمرا موجعا، فهؤلاء الشباب صدقوا الإخوان، وأتباعهم من عينة أيمن نور وسيف عبدالفتاح وغيرهم، وغادروا البلاد، ليستيقظوا على كابوس، وعدم قدرتهم على مواجهة الحياة، وبدلا من وقوف أيمن نور بجوارهم، ومساندتهم لتخفيف ألام الغربة، قرر عدم منحهم حقوقهم، ولعب معتز مطر، دورا مهما فى مساندة ودعم أيمن نور ضد الشباب المضحوك عليه، والمثير للغثيان، أن يخرج أيمن نور ومعتز مطر ومحمد ناصر، على شاشات قناة الشرق وغيرها، ليخطبوا فى الناس، واعتبارهم، رسل الحرية، وأبطال إعادة الحقوق لأصحابها.

العاملون فى قناة الشرق، وبعد تشردهم فى شوارع تركيا، عقب قرار أيمن نور إغلاق القناة، قرروا الانتقام، وفضح حقيقة أين تذهب تمويلات القناة، وأصدروا بيانا مدعوما بالصور، ونشرته وكالة الأناضول، التركية والداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، كشفوا فيه ممارسات أيمن نور وإنفاقه كل التمويلات على ملذاته الخاصة، سواء بشراء الكلاب، أو تناوله للخمور، بجانب نشر صورة له بصحبة فتيات!!
ورغم أننى ضد التشهير بالسمعة الشخصية لأى إنسان، وعدم فضح وإلصاق تهم تتعلق بالعلاقات الخاصة والشخصية، مهما كانت الأسباب والدوافع، إلا أننى ضد أن يمارس الشخص حريته كيفما يرى، ثم يُنصب نفسه، داعية، ورسولًا ومبشرًا بنعيم جنة الحرية والعيش والكرامة الإنسانية، للآخرين، ويطالبهم بالالتزام، بكل قواعد المنظومة الأخلاقية، ثم يحجز مقعدًا حول «ترابيزة» فى كباريهات الفُجر والمجون.

نعم، أنا ضد هؤلاء الذين لم يكونوا يومًا رقمًا صحيحًا فى معادلة، الوطنية الحقة، وإنما رقم مفزع فى لعبة المصالح المقيتة، يلتفون حول الموائد العامرة بـ«السوشى»، والفودكا، ثم يبيعون بسخاء الأحلام المغلفة بورق السوليفان الشيك، للبسطاء، عبر منابرهم الإعلامية التى تبث من قطر وتركيا، وعبر العالم الافتراضى الوهمى «فيس بوك وتويتر» ليسرقوا منهم أيام أعمارهم، ويقطفون ثمار السلطة والمال والنفوذ.

الإخوان وكهنة يناير، ارتدوا ملابس الطُهر والتقوى، وطالبوا بأن نكون من ضمن مريديهم ودراويشهم، والطواف حول أضرحتهم، والإذعان لأفكارهم، والاستماع لكلامهم عن الوطن والوطنية، والثورة والشفافية، وعفة اليد واللسان، وترويج مصطلحات من عينة «الثائر» والحرائر والأطهار، والأنقياء، ثم نكتشف، أنهم «أقوال لا أفعال»، ويأمروننا بالبر وينسون أنفسهم.

هؤلاء جعلوا من مصر، كرة يتقاذفونها بين أقدامهم، بحثًا عن أهات إعجاب جماهير الألتراس فى مدرجات الدرجة الثالثة «شمال»، وطمعًا فى الاستيلاء على نصيب الأسد من تورتة المغانم، والسلطة والجاه، وذلك على جثة الوطن، ولك الله يا مصر!
معتز مطر ومحمد ناصر وزوبع، ومن قبلهم أيمن نور، ما هم إلا عينة حقيقية من المدعين للوطنية، والناصحين، والآمرين الناس بالبر، فى الوقت الذى يمارسون فيه كل الموبقات السياسية.

أيمن نور، وكونه ممثلا بارعا، ومزورا عظيما، بجانب أنه يقيم فى تركيا، فإنه يتقمص حاليا دور «مهند» فى مسلسل «اليوم خمر ونساء ولعب مع الكلاب.. وغدا سنقاتل السيسى والجيش والشرطة».
ولك الله يا مصر...!!

القسم: