دندراوى الهوارى

شطحات «جنينة» طردته من المركزى للمحاسبات.. فهل وثائق «عنان» تقوده للسجن؟!

بقلم: دندراوى الهوارى

هشام جنينة أخذته العزة بالنفس، فشطحت به إلى تجاوز سقف الخيال فى 23 ديسمبر 2015 عندما كان يشغل منصب رئاسة الجهاز المركزى للمحاسبات، وأدلى بتصريحات حينها عن حجم الفساد، قائلا: «إن تكلفة فاتورة الفساد تجاوزت خلال عام 2015 قرابة 600 مليار جنيه»، وهو رقم خزعبلى، لا يمكن أن يستقيم حتى مع أبسط قواعد العقل، ويتقاطع بشدة مع جميع أدوات المنطق.

كان هدف هشام جنينة حينها إثارة البلبلة، والتأكيد على أن هذا الفساد وقع فى عام واحد مع بداية حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى اختاره الشعب عقب ثورة 30 يونيو الشعبية التى جرفت حكم الإخوان، وألقت به فى بالوعات التاريخ الأسود.

واعتقد جنينة حينها أن تصريحاته ستمر مرور الكرام، وأن الدولة لن تلقى لها بالا، إلا أن مؤسسات الدولة، وفى القلب منها الأجهزة الرقابية، تحركت وشكلت لجانا تضم صفوة من أعضاء هذه الأجهزة، وكشفت بالأدلة والبراهين، كذب تلك الأرقام، وأن نسخة من هذه التقارير ذهبت لجهات خارجية، وكان الخوف كل الخوف أن منظمة الشفافية الدولية تعتمد على هذه التصريحات والتقارير التى تقطر كذبا، وسُما، وتصنف مصر فى مكانة بارزة بين الدول التى ينتشر فيها الفساد، وهو ما سيؤدى إلى فرار الاستثمارات وعدم ثقة المؤسسات الكبرى، فى الاقتصاد المصرى.

وكانت لشطحات هشام جنينة مردودها السيئ عليه، وأثبت من خلالها أنه وباقى جماعة الإخوان لا يتمتعون بقدرات رجال الدولة، وأنهم مجرد جماعات وتنظيمات تتحكم فيها مشاعر الحب والكراهية فقط، يحبون أنفسهم، ويداهنون كل من يتحكم فى مصيرهم، ولديهم استعداد للتعاون مع الشيطان فى سبيل الوصول لأهدافهم، ويكرهون كل من ليس منهم، أو يتعارض مع مصالحهم، لذلك سطروا فشلا مدهشا.

وبعد مرور ثلاث سنوات، خرج علينا هشام جنينة بتصريحات ضمن حوار أجراه معه موقع قطرى إخوانى يدعى «هاف بوست» فاق كل التصورات، مؤكدا تحرشه بالدولة ومؤسساتها من جديد، عندما جزم بأن سامى عنان، مستشار المعزول محمد مرسى، أكد له أن بحوزته وثائق ومستندات خطيرة، تكشف أحداث الفترة ما بين 2010 ومرورا بأحداث 25 يناير وما تلاها وثورة 30 يونيو وما تلاها، وأنه هربها خارج البلاد.

اعتقد جنينة وللمرة الثانية، أن تصريحاته ستمر مرور الكرام، ولن تقف أمامها الدولة ومؤسساتها المعنية كثيرا، وهو تقدير خاطئ، وعدم قراءة جيدة للأحداث والظروف التى تمر بها البلاد، وطبيعة المرحلة، والنظام السياسى الحالى، الذى لا يقبل أن توجه اتهاما لمؤسسة من المؤسسات دون الرد والتحقيق والتأكد من صحة الادعاءات، وأن عصر إخفاء الحقائق انتهى، لذلك تحركت المؤسسة العسكرية، وأصدرت بيانا مساء أمس الأول، قالت فيه: «فى ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامى عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أى إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن فى سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».

وأضاف البيان: «هو الأمر الذى تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كل الحقوق التى كفلها لها الدستور والقانون فى حماية الأمن القومى والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

ولم يمر وقت طويل على صدور بيان القوات المسلحة، حتى فوجئنا بنجل سامى عنان يخرج علينا فى بيان رسمى، ينفى فيه جملة وتفصيلا تصريحات هشام جنينة، ووصفها بالادعاءات والأكاذيب ضد الجيش المصرى، وأنه كلف محامى والده لتقديم بلاغ ضد هشام جنينة فى أقرب قسم شرطة.

كما أصدر ناصر أمين محامى سامى عنان بيانا، قال فيه: أعلن بصفتى محامى الفريق سامى عنان بأن كل ما جاء من تصريحات على لسان المستشار هشام جنينة منسوبة لموكلى هى أقوال عارية تماما من الصحة ولا تمت للواقع بصلة، وإننا سوف نتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضده وضد كل من يدلى بتصريحات تؤدى إلى المساس بموقف موكلى القانونى وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والمجتمعية.
تواتر الأحداث بهذه السرعة والكيفية، لم يتخيلها كعادته هشام جنينة، والحمد لله أن التصريحات منشورة فى موقع قطرى إخوانى وليس مصرى، حتى لا يخرج علينا ويملأ الدنيا ضجيجا وصراخا بأن الإعلام المصرى يشوه صورته ويقلب الحقائق !!
والسؤال، إذا كانت تصريحاته الكاذبة عن حجم الفساد، قد تسببت فى طرده من الجهاز المركزى للمحاسبات، فهل السجن ينتظره بعد التصريحات الكاذبة عن وجود وثائق تمس الأمن القومى المصرى، هربها سامى عنان للخارج؟

فى دولة المؤسسات، لابد أن يتحمل كل فرد مسؤولا كان أو شخصية عامة، أو مواطن بسيط، تكلفة فاتورة سلوكه من تصرفات وتصريحات وادعاءات تتقاطع مع القانون!!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

من هو الزعيم؟.. هو من يقود الحرب فى سيناء.. ولا يتاجر بالشعارات !!

دندراوى الهوارى يكتب:
 

كتبت فى مايو 2017، مقالا تحت عنوان «من هو الزعيم الذى يستحق الفوز برئاسة مصر 2018؟!»، وتساءلت: هل الزعيم من ينسحب فى وقت المحنة، ويظهر فى وقت الرخاء؟ ونظرا للأوضاع التى تمر بها البلاد الآن، أعيد طرح السؤال عن مفهوم الزعامة، ومن الذى يصلح أن يكون زعيما.

وبما أننا مررنا بمحن شديدة طوال السنوات السبع الماضية، فإن المصريين اكتسبوا خبرة وحنكة الفرز والتقييم، وسبقوا كل من يرون فى أنفسهم «نخبة» وسياسيين ونشطاء، لذلك لم يلتفوا طوال 3 سنوات وتحديدا منذ 2011 وحتى 2014 إلا حول عبدالفتاح السيسى، واختاروه عن قناعة رئيسا للبلاد، وأدركوا من خلال الإنجازات ومجابهة المخاطر الجسيمة، وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، أن اختيارهم كان صحيحا.

بينما الجهابذة من نشطاء وإعلاميين ونخب ومتثورين، لديهم اعتقاد إلى حد اليقين، أنهم يقبضون على بوصلة توجيه الشارع، والقدرة على الإقناع بأن عبدالمنعم أبوالفتوح كان الأصلح لحكم مصر من المعزول محمد مرسى العياط، وأن خالد على زعيم سياسى، وحمدين صباحى زعيم تاريخى، وممدوح حمزة عبقرى زمانه والذى يفهم فى كل شىء ويستطيع أن يدهن الهواء «دوكو»، ومحمد البرادعى، الهارب فى النمسا، رسول الحرية ومنقذ البشرية، وأيمن نور، الهارب فى تركيا، زعيم سياسى كبير.

ولعب هؤلاء دورًا بارزًا فى تشويه مفهوم لقب «الزعيم»، وأفرغوه من مضمونه الحقيقى، وجعلوه خاويًا، فوجدنا محمد مرسى العياط زعيمًا ورئيسًا لمصر.

و«الزعيم» لقب لا يمكن أن نطلقه على كل من هب ودب، وإنما يطلق على من يظهر فى وقت الشدة ويختفى فى وقت الرخاء، وليس العكس، وكما قال الكاتب العبقرى أحمد بهاء الدين، فى مقال له منشور فى روزاليوسف يوم 5 مايو 1952، تحت عنوان «من هو الزعيم؟»، قد علمنا التاريخ أن الزعيم لا تمخض عنه محنة أو شدة، وأن نجمه لا يلمع إلا فى الظلام، فنحن لا يمكن أن نفهم دور غاندى إلا إذا عرفنا أية هوة سحيقة كان شعب الهند مترديًا فيها وأية أمراض اجتماعية واقتصادية وأخلاقية قاتلة كانت تنهش فى كيانه، حين تصدى غاندى للزعامة.

وَيَا سبحان الله، المقال يسرد حال مصر عام 1952، وكأنه يسرد واقعنا الحالى 2017، بنفس التفاصيل، فكم من شخصيات تحاول ترشيح نفسها لمنصب الرئاسة، وترسم لنفسها لوحة زعامة كبرى، رغم أن هؤلاء وسط الأزمات الخطيرة التى مرت بها البلاد هرب منهم من هرب خارج مصر، ومنهم من طبق سياسة القردة الثلاثة، لا أرى شرًا، لا أتحدث شرًا، لا أسمع شرًا، وعقد الصفقات مع جماعات وتنظيمات طمعًا فى الحصول على قطعة من تورتة الحكم، ومن يخرج فى أبواق معادية ليهيل التراب على الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويعلن مقاطعته، ومنهم من يعارض قرار الحرب لاجتثاث الإرهاب من سيناء والحدود الغربية.

فهل مثل هؤلاء يصلحون أن يكونوا زعماء؟ يقول العبقرى أحمد بهاء الدين فى مقاله: «الباشا يريد أن يكون الاشتغال بالسياسة كالاشتراك فى نادٍ أو ممارسة لعبة رياضية، والسياسة- مع الأسف- ليست نزهة رياضية فى طريق ممهد، والزعامة ليست بطولة فى التنس مثلًا.. إنما هى أن تقتحم منطقة الوباء متعرضًا لجراثيمها، وتغرس قدميك فى الطين، وتصارع حتى تلهث، وتمد يدك الخشنة إلى الشعب الغارق فى الأوحال، وشعبنا الذى ينهض من الطين بنفسه يفرح بكل يد تمتد إليه بالعون، وكل صوت يدعوه إلى هدى، وهذه هى اللحظة، التى يمتحن فيها الزعماء».

وإذا أسقطنا ما قاله العبقرى أحمد بهاء الدين منذ 65 عامًا فى توصيف الزعيم، على واقعنا الحالى، فإنه لا ينطبق إلا على الرئيس عبدالفتاح السيسى، فالرجل ظهر فى الوقت الأصعب والأخطر فى تاريخ مصر، وبرز نجمه وسط الظلام الدامس لينير الطريق، وينقذ البلاد من كارثة السقوط فى بحور الفوضى والانهيار والانقراض، وتصدى لجماعات إرهابية مدعومة من دول وكيانات وأجهزة استخباراتية، وعرض مستقبله كونه وزيرًا للدفاع يتمتع بحصانة دستورية، لمدة 8 سنوات كاملة، للخطر، وحمل كفنه على يديه، وحقق إنجازات لا يمكن لجاحد إلا أن يضعها فى موسوعة الأرقام القياسية «جينيس ريكورد»، كما اتخذ قرار إعلان الحرب على الإرهاب.

لابد أن نسمى الأمور بتسمياتها الحقيقية، دون مزايدات وطنطنة بالكلمات، وتلون المواقف، فكل فريق حمدين صباحى من الشباب تحت سن الـ«70» عاما، والهاربون خارج البلاد وعلى رأسهم محمد البرادعى، لا يمكن أن يصلحوا زعماء، بل «كومبارس» عفى عليهم الزمن.

ولَك الله يا مصر من هؤلاء الذين يظهرون على الناس باعتبارهم نخبًا وسياسيين لا يشق لهم غبار، وجاثمين على صدر البلاد والعباد، يعبثون بعقول الناس، ويشوهون الحقائق، ويمجدون الباطل، وينهشون فى سمعة الشرفاء، ويرفعون من شأن التافهين!!
وتحية وإجلالاً، لأصغر جندى وصف ضابط وضابط بالجيش أو الشرطة، يخوض معركة تطهير البلاد من دنس الإرهاب.

القسم: 

هل طرح الحكومة «فراخ مجمدة» بالأسواق جريمة أخلاقية ترتكبها فى السر؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

لا نعرف سببًا منطقيًا واحدًا يدفع الحكومة ومؤسسات الدولة إلى إغراق السوق بـ«فراخ مجمدة» استوردتها من البرازيل، وتباع بأسعار رخيصة للغاية فى المجمعات الاستهلاكية، وفى سيارات تجوب الشوارع، وظلت «الفراخ» تتداول أيامًا، وتلقى إقبالًا مذهلًا من المواطنين على الشراء، دون الإعلان المسبق وفى السر، وكأنها ترتكب جريمة أخلاقية مشينة، رغم أنه عمل رائع ومقدر، لكسر أنف احتكار أباطرة الدواجن، الذين أشعلوا نيران الأسعار بشكل غير مبرر!

وساد اللغط، وانتشرت الشائعات انتشار النار فى الهشيم عن مصدر هذه «الفراخ»، واستغلت الجماعات الظلامية الفرصة، وشككت فى صلاحيتها، وأنها سامة وتباع على الأرصفة، والتقط الإعلام المغرض فى الخارج والداخل طرف الخيط، وطرح السؤال: من المسؤول عن شحنات الفراخ هذه؟ وأين الحكومة؟.. وبعد التأكد من أن الناس «مبسوطة»، وكالوا وصلات الإشادة بصلاحية وروعة طعم «الفراخ»، دخل متحدث باسم الحكومة، ممثلة فى وزارة التموين، ليؤكد أن شحنات الفراخ استوردتها الحكومة من البرازيل، وطرحتها فى الأسواق بأسعار رخيصة للغاية، وأكد أن صلاحية الفراخ حتى منتصف مارس المقبل.

اعتراف الحكومة أصابنا بصدمة عنيفة، وتساءلت مثلما تساءل الملايين مثلى: لماذا الإنكار والصمت حول عمل رائع أشاع البهجة والتفاؤل فى نفوس المواطنين، خاصة أن المصريين تسرب لديهم يقين بأن الأسعار التى ترتفع لا تعود للانخفاض؟!

صمت وتنكر الحكومة، وكأنها تتنكر من طفل أنجبته فى الحرام، منح الفرصة للجماعات الظلامية لتوظيف واستثمار مساحات التعتيم المفروضة على مصدر طرح الفراخ المجمدة بالأسواق، وبدأت حملة التشكيك فى صلاحيتها للاستخدام الآدمى، وأنها مجهولة المصدر وفيها سم قاتل، رغم أن الإقبال على شرائها تاريخى، ولم تسجل الصحة، ممثلة فى مستشفياتها ووحداتها المنتشرة فى محافظات مصر المختلفة، حالة تسمم واحدة!

هذا التنكر أشاع حالة الارتباك والتشكيك، وأهدرت الحكومة كعادتها فرصة ذهبية فى استثمار نجاح فكرة طرح الفراخ المجمدة بأسعار مخفضة نالت استحسان المواطنين ، وكأن الحكومة تكره النجاح، وتريد فقط الظهور أمام الشعب بوجهها المكفهر، وقراراتها الصعبة والمريرة التى تزيد من أعباء الناس، بينما عندما تتخذ قرارًا مهمًا يخفف من الأعباء الشديدة عن كاهل المواطنين، تتخذه فى السر، وتتنصل منه، ويضرب الناس أخماسًا فى أسداس، بحثًا عن مصدر القرار، على الأقل لتقديم الشكر له.

تعالوا نتفق على أن الحكومة الحالية ورغم إنجازاتها التى لا يمكن للعيون أن تتخطاها، ولا لأصحاب البصيرة أن يحطوا من حجمها وقدرها، إلا أنها فاشلة بامتياز مع مرتبة الشرف فى التسويق لهذه النجاحات، وتغرق فى تفاصيل رد الفعل، وتستنزف جهودها للتأكيد على أن الفراخ صالحة للاستخدام الآدمى، وليست مجهولة المصدر، ومعلوم نسبها حتى الجد المائة!

وكانت الحكومة فى غنى عن بذل كل هذه الجهود الخارقة فى التبرير، والتأكيد على أن الفراخ رائعة وصحية، لو بادرت بالإعلان منذ البداية أنها ستطرح فراخًا مجمدة وبأسعار مخفضة للغاية، تكون بمثابة المفاجأة للمواطنين، وإغلاق أبواب المزايدات مبكرًا، لكن للأسف جاء الاعتراف متأخرًا للغاية، على لسان وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور على المصيلحى، فى تصريحات صحفية على هامش افتتاحه أعمال تطوير مصانع إنتاج السكر التابعة لشركة السكر للصناعات التكاملية، بمدينة قوص بمحافظة قنا، عندما أكد أن الدولة كانت تعانى من فجوة فى البروتين خلال الفترة الماضية، وصلت إلى 100 ألف طن، وتم وقتها التعاقد مع اتحاد صناعات الدواجن لتوفير العجز، ووصلت نسبة التوريد 7% فقط، وتوقفوا عن التوريد.

وقال أيضًا: «اتجهت الحكومة إلى التعاقد مع الشركات الأجنبية، واستوردنا 46 ألف طن منذ يناير الماضى، وستنتهى صلاحيتها خلال مارس المقبل، والمتبقى منها 6 آلاف طن، وتم طرحها وتوفيرها للمستهلك بسعر منخفض، وهى سليمة 100%، والضجة التى تشاع بأنها فاسدة سببها أصحاب المصلحة والمتضررون من خفض أسعار الدواجن المجمدة».
اعتراف متأخر ويشيع الإحباط، ويسجل فشلًا جديدًا للحكومة فى كيفية التسويق لقراراتها الناجحة والمهمة التى تخفف عن كاهل المواطنين!

أما فيما يتعلق بصراخ محتكرى تربية وتجارة وتوزيع الدواجن فى مصر، تحت شعار الحفاظ على الصناعة الوطنية، فهو أمر غير مقبول، ولا يمكن للحكومة أن تنصاع لصراخ هؤلاء، فلا يمكن مقايضة المحافظة على مصالح بضعة من الذين تضخمت ثرواتهم من رفع أسعار الدواجن بمصالح 100 مليون مواطن مصرى، يبحث عن دجاجة واحدة وبأسعار مخفضة، بل يجب على الحكومة أن تضرب بيد من حديد على كل المحتكرين للسلع، والتجار الجشعين، الذين تضخمت ثرواتهم من دم فقراء هذا الوطن، وأن دور الحكومة الرئيسى حماية مصالح الشعب، ومناصرته ضد من يعبث بقوته، ويتاجر بآلامه ومعاناته، لأن الشعب المصرى يستحق أن تسانده الحكومة، وترد له الجميل على مساندته لها وتحمله بصبر وجلد نادرين قراراتها الصعبة برفع الأسعار وتحرير بعضها، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى «المرير»!
ولك الله يا مصر!

القسم: 

دندراوى الهوارى يكتب: مرشحون لانتخابات الرئاسة بـ«النوايا» وعبر تويتر وفيس بوك.. وعايزين يفوزوا...!!

دندراوى الهوارى يكتب:

التاريخ المصرى وطوال عصوره المختلفة، يصرخ ويؤكد أن الأطراف دائما تحدد ملامح اتجاه بوصلة الاستقرار السياسى، وأثاره الأمنية، وأن العاصمة ما هى إلا مقر لقصور السلطة والحكم بأشكاله المختلفة!

والذين يعتبرون أنفسهم نخبا سياسية وحزبية، بجانب نشطاء تلقى التمويلات، ومناضلى الكيبورد على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» يعتقدون أن وسط القاهرة بفنادقها الدرجة الثالثة، ومقاهيها، تتحكم فى اتجاه البوصلة السياسية فى مصر، ومن يريد أن يكون زعيما سياسيا، ومرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، عليه فقط أن يؤسس حزبا، ويستأجر مقرا عبارة عن غرفتين، ويكتب «يافطة» باسم الحزب يعلقها فى واجهة مدخل المقر!!

وكان فى الماضى، وتحديدا قبل سرطان 25 يناير 2011 تصدر الأحزاب صحف ورقية، ويعطى قياداتها الضوء الأخضر لتنظيم حملات ابتزاز صحفية لكل رجال الأعمال المنتمين للحزب الوطنى، والحصول على أموال كبيرة فى مقابل سكوتهم على فساد صفقاتهم وممارساتهم غير القانونية، وبعد سرطان 25 يناير اختفت الصحف الورقية وتم الاستعاضة عنها بتأسيس صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» وتحولت إلى منصات هدفها جمع عدد كبير من المتابعين والمعجبين، وكلما زاد عدد «الشير» والإعجاب والتعليقات لبوستاتهم على «فيس بوك» وكلما زاد «الريتويت» لتغريداتهم على «تويتر» يصبح السياسى أو الحزبى أو الناشط مشهورا ومؤثرا..!!

ويعتقد هذا السياسى أو ذاك أنه لا ينقصه لخوض الانتخابات الرئاسية، بعد الترويج من خلال «البوستات والتويتات»، سوى تأجير قاعة بأحد فنادق وسط القاهرة، وتوجيه الدعوة لعدد من خصوم النظام السياسى القائم، وعدد كبير من وسائل الإعلام المختلفة، ليعلن عن «نيته» خوض الانتخابات بعد استيفاء الشروط القانونية!!

وما أن يفشل هذا السياسى، من عينة خالد على، رئيس حزب «العيش والحريّة» تحت التأسيس، من استيفاء شروط الترشح، سواء بجمع توكيلات تزكية والبالغ عددها 25 ألف توكيل من 15 محافظة، بحد أدنى 1000 توكيل عن المحافظة الواحدة، أو تزكية 20 نائبا من نواب البرلمان، فإنه يعيد الكرة، ويقرر عقد مؤتمر صحفى للإعلان عن الانسحاب عن «نيته» خوض الانتخابات الرئاسية، وبالطبع يستخرج من مخزون أعذاره ومبرراته، نفس الاكليشيهات القديمة، من أن النظام يضيق عليه، والأمن يلاحقه، وسرقة عدد من التوكيلات، وتعاطفا مع سامى عنان، وما حدث معه!!

ونلاحظ أن ممارسة الديمقراطية فى مصر، تختلف جذريا عن أى ديمقراطية تطبق فى كل دول العالم، فالديمقراطيون المصريون يريدون من الدولة والشعب المصرى أن يقدموا لهم السلطة على طبق من «ماس» ومغلف ومطرز بكل أنواع الأحجار الكريمة، وفى حفلة من حفلات ألف ليلة وليلة، ثم يقرر السياسى الديموقراطى عما إذا كان سيقبل هدية السلطة من عدمه..!!

ولا نعرف فى أى دولة تُمارس فيها الديمقراطية، يعرف نظامها مصطلح «الانسحاب من نية خوض الانتخابات الرئاسية» سوى فى مصر؟! وهل خالد على عندما أعلن عن «نيته» خوض الانتخابات ثم تراجع يحتاج الأمر منه عقد مؤتمرات صحفية للإعلان عن الانسحاب من خوض الانتخابات الرئاسية رغم أنه لم يستطع استيفاء الشروط القانونية سواء بجمع التوكيلات اللازمة أو تزكية 20 نائبا برلمانيا؟!

كما أكدنا ونؤكد دائما على أننا نعيش زمن تشوهت فيه المفاهيم، ودٌشنت فيه مصطلحات عبثية، فخالد على لم ينسحب من خوض الانتخابات الرئاسية، لأنه ببساطة لم يتقدم بأوراق ترشحه مستوفيا الشروط القانونية، حسب مواد الدستور 141 و142 وإنما أعلن عن نيته خوض الانتخابات، وعندما فشل فى استيفاء الشروط قرر التراجع عن «نيته» مستخدما مصطلح «الانسحاب» ومتهما النظام الحالى بالتسبب فى فشله!!

ونسأل، هل مطلوب من الدولة وأجهزتها، أن تستخرج لخالد على كل التوكيلات، وتدفع بآلاف الجنود والضباط من الأجهزة الأمنية المختلفة لحماية توكيلاته من السرقة والتلف.؟! وإذا كان خالد على قد فشل فى حماية 400 توكيل فكيف سيحمى دولة بحجم مصر، ويحافظ على مصالح شعبها البالغ 104 ملايين سواء المقيمون فى الداخل، أو فى الخارج..؟!
المعارضة فى مصر تقف فى شرفات منازلها، وتشاهد حركة سير المواطنين فى الشارع، ولا تنزل بين صفوفهم، فى القرى والنجوع والمدن بالمحافظات المختلفة، فلم نر البرادعى أو خالد على وصباحى وممدوح حمزة والإخوانى العتيد هشام جنينة، والطامع فى منصب مرشد جماعة الإخوان، عبدالمنعم أبوالفتوح، يذهبون لمحافظة أسوان، وهى بالمناسبة محافظة سياحية شهيرة، وتضم بين جنباتها فنادق رائعة، أو محافظة البحيرة أو الفيوم والوادى الجديد والشرقية، وغيرها من المحافظات المصرية، للتحدث إلى الناس من أرض الواقع، وليس عبر العالم الافتراضى، فيس بوك وتويتر!!

وكيف لهؤلاء أن يتحدثوا عن معارضتهم للنظام، ويهاجمون قراراته، ويشككون فى مشروعاته، ويكيلون له كل الاتهامات، وهم جالسون يرتدون «البيجامة» ويتمددون على آسرة نومهم فى منازلهم، ويحتسون القهوة «بن غامق» على الريحة أو سادة، وترجمة ذلك عبر حساباتهم الشخصية على السوشيال ميديا؟! وهل ملايين المصريين الذين يحملون فؤوسهم ويعزقون أراضيهم، أو الملايين الذين يقفون أمام ماكينات المصانع أو العاملين فى شركات المقاولات، تحت الشمس الحارقة صيفا والعواصف والأمطار شتاء، جميعهم يتابعون تويتات وبوستات البرادعى وممدوح حمزة وصباحى وخالد على..؟!

معظم الذين يتابعونهم من نفس العينة، نشطاء لا عمل لهم سوى نلقى التمويلات من الخارج، أو نشطاء لا يعملون تحت زريعة أنهم ثوريون، وأمهاتهم وأباؤهم ينفقون عليهم، لذلك لا تجد تأثيرا حقيقيا لهؤلاء على الأرض، والدليل القاطع أن خالد على، يتابعه على حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» مليون و800 ألف متابع، ورغم هذا الرقم الضخم من المتابعين، فشل فشلا ذريعا فى إقناع 25 ألف مواطن فى 15 محافظة فقط من محافظات مصر المختلفة، ليستخرجوا له توكيلات تزكية لخوض الانتخابات الرئاسية..!!

وهنا نسأل، بأى صفة يتحدث خالد على، الفاشل فى إقناع 25 ألف مواطن مصرى، بشخصه وكونه قامة سياسية، ومعارض قوى من أصل 104 ملايين؟! وهل من فشل فى إقناع 25 ألف مواطن من حقه أن يٌنصب نفسه معارضا وقيمة وقامة سياسية يحب على السلطة أن تعمل له ألف حساب؟! وهل تأكد الجميع أن مواقع التواصل الاجتماعى، مجرد عالم افتراضى وهمى، والدليل القاطع المانع أن عدد متابعى خالد على فقط على تويتر مليون و800 ألف متابع ومع ذلك لم يذهب واحد منهم لاستخراج توكيل تزكية سوى حمدين صباحى..؟!
ولَك الله يا مصر...!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

الأهلى فاز على الزمالك رغم أنف حسام البدرى والسولية ومخرج المباراة!!

مقالات
دندراوى الهوارى يكتب:


الأهلى فاز على الزمالك رغم أنف حسام البدرى والسولية ومخرج المباراة!!

كنت أعلم أن فريق الزمالك، بعد إعلان التعاقد مع إيهاب جلال مديرا فنيا، سيزداد النشاط والروح والدوافع لدى لاعبيه، ويحاول كل منهم أن يقدم نفسه للمدير الفنى الجديد، ليحوز على ثقته، وأنه جدير بحجز مكان فى التشكيل الرئيسى، سواء فى مباراة القمة أمام الأهلى، أو ما تبقى من مباريات فى الدورى العام.


وبالفعل، ورغم تقدم الأهلى فى وقت مبكر ومثالى من المباراة بهدف أحرزه مؤمن زكريا، فإن الزمالك فرض سيطرته الكاملة على المباراة، ووصلت نسبة استحواذه إلى %68 وهى نسبة مزعجة إذا كان الفريق المنافس هو الأهلى.

ويمكن أن نقولها، الحقيقة الموجعة، إن الأهلى فاز على الزمالك بأداء فاتر وباهت، لم يقدم كرة قدم حقيقية من المستنسخة من «الدربيات» المختلفة، وأنا كأهلاوى لم تبهرنى النتيجة الكبيرة بثلاثية، لأن الأداء كان سيئا، وروتينيا فاق روتين الموظفين فى الأحياء ومجالس المدن، رغم الميزات الكبيرة التى يتمتع بها النادى الأهلى من استقرار، وشعبية جارفة، وتاريخ مرصع بالبطولات، فى حين يغرق منافسه الزمالك فى تفاصيل المشاكل الإدارية، وعدم الاستقرار الفنى، وغياب روح البطولات عن لاعبيه.

ولو النادى الأهلى يمتلك مديرا فنيا بقيمة وقامة الساحر البرتغالى مانويل جوزيه، لكان للأهلى، أمس الأول، شأنا آخر، وربما كان سيعيد للأذهان تكرار الفوز الكاسح 6 مقابل هدف، ففريق الزمالك كان ضعيفا وخطوطه مفككة، ولا وجود نهائيا لعمرو السولية، أكثر لاعب فى فريق النادى الأهلى مجهول الأدوار، بجانب أن حسام عاشور لم يعد كما كان، فلا تسعفه لياقته ومرونته على أداء نفس الأدوار التى كان يؤديها من قبل.

ولا يمكن قبول تبرير أن النتيجة أهم من الاستحواذ والأداء، فالبطل لكى يحقق البطولات المختلفة، ويسجل الانتصارات المدوية محليا وقاريا، عليه أن يقدم كرة قدم حقيقية، تواكب التطور المذهل فى الخطط والسرعة، وارتفاع معدلات اللياقة البدنية، واللياقة الذهنية، وعدم التقيد بالمراكز فى الملعب، والتخلص من الفكر التقليدى من عينة وجود رأس حربة صريح، أو ليبرو، أو لاعبين ارتكاز، ولكن الفريق بالكامل يهاجم، ويدافع أيضا.

والدليل القاطع أن الزمالك أتيحت له فرصة العودة للمباراة بقوة، عندما احتسبت له ضربة جزاء واضحة، أهدرها كالعادة باسم مرسى، ولو تمكن من التسجيل، لعاد الزمالك بكل قوة وحقق انتصارا كبيرا على نادى القرن، وربما تصل إلى حد الفضيحة، فى ظل سيطرته الكاملة على وسط الملعب، وكان انتشاره رائعا، وخطوطه متقاربة، وأن الأهلى لم يستطع التسجيل إلا من الأخطاء الفادحة لحارس مرمى الزمالك الدولى أحمد الشناوى، الذى قدم أسوأ مبارياته منذ انتقاله لصفوف القلعة البيضاء على الإطلاق، ويدفع الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى للتفكير مليون مرة فى متابعة محمد عواد، حارس مرمى النادى الإسماعيلى، ومحمد الشناوى، حارس مرمى النادى الأهلى، واستبعاد كل من شريف إكرامى وأحمد الشناوى نهائيا من قائمة المنتخب لخوض نهائيات كأس العالم فى روسيا، ويتحمل حسام البدرى، المدير الفنى للنادى الأهلى، ما وصل إليه فريقه من أداء هزيل وضعيف وينذر بكارثة، فإذا كان قد تمكن وبخطط عبثية، واختيار عناصر خزعبلية، فإن عليه أيضا أن يقدم هدية ثمينة لحارس مرمى الزمالك الذى أهداه هذا الفوز على طبق من فضة، كما يقدم هدية أخرى لباسم مرسى الذى أهدر ضربة جزاء، لو تمكن من تسجيلها لكانت النتيجة قد تغيرت 180 درجة، كما عليه أيضا أن يتقدم باعتذار كبير وعلى الملأ لحارس مرماه محمد الشناوى، الذى ركنه طوال موسم كامل، واعتمد على شريف إكرامى المساهم الأول فى ضياع بطولة أفريقيا، التى كانت قريبة من أسوار القلعة الحمراء بالجزيرة، وعندما حصل محمد الشناوى على الفرصة أثبت أنه حارس مرمى بارع.

محمد الشناوى الذى عاد للحياة بعد تجميده فى ثلاجة حسام البدرى، يجزم بأن المدير الفنى يعتمد على مشاعره الشخصية فى اختيار التشكيل والدفع باللاعبين فى الملعب، بجانب عدم قدرته على الاختيار الجيد للعناصر المنتقلة لصفوف فريقه، فنجد هناك أكثر من 10 لاعبين تعاقد معهم فى مركز واحد وهو الجناح، بينما لم يتعاقد مع لاعبين لسد العجز والنقص الشديد فى ثلاثة مراكز حيوية، حراسة المرمى، والدفاع، وخط الوسط، وهى ثغرات يلاحظها الأعمى قبل المبصر!!

وبجانب إدارة حسام البدرى السيئة لمباراة القمة، بداية من التشكيل والخطة، فإن مخرج المباراة عذب المشاهدين، ونسأل المسؤولين عن تعيين المخرجين لنقل المباريات المهمة، ما هى معايير الاختيار، ولماذا دائما التجريب فى الأحداث الرياضية المهمة؟ فالمخرج ركز على وجوه اللاعبين، وأبدع فى رسم بورتريهات على الشاشة، تاركا المباراة وأحداثها للجمهور القليل للغاية من المتابعين فى مدرجات استاد القاهرة.

الأهلى حسم لقاء القمة بثلاثية، رغم أنف حسام البدرى، وعمرو السولية، وبمساعدة أحمد الشناوى، وباسم مرسى فقط، وليس بأداء وخطط القلعة الحمراء!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

مين الوطنى ومين الخائن.. الكنيسة الرافضة تدخل أمريكا.. أم الإخوان المطالبون بالتدخل؟!

دندراوى الهوارى يكتب:
 

نحن لا نناقش أمرا يخص العقيدة، أو نعقد مقارنة بين الأديان المختلفة، ولكن نناقش قضية وطنية، تحاول جماعة متطرفة إقحام الدين فيها بقوة، وهو ما أضر بالأديان بشكل عام، والإسلام بشكل خاص، حيث تشوهت صورته كدين وسطى يدعو للأمن والاستقرار والتسامح والمحبة.

مع العلم أن المؤسستين الدينيتين العريقتين، الأزهر والكنيسة، تلعبان أدوارا وطنية كبيرة، وموقفهما رائع ومتناغم ومعبر عن نبض الشارع المصرى بكل طوائفه السياسية والدينية والعرقية، وحريصان على وحدة الشعب المصرى والتصدى للأفكار الهدامة طوال تاريخهما العريق والمتجذر، حتى ولو كان هناك بعض الغضب من قرار هنا، أو أداء مرتبك هناك، إلا أنه لا يؤثر على دورهما دينيا ووطنيا!!

بينما الجماعات الإرهابية من الإخوان وأبنائها داعش والقاعدة وجبهة النصرة، وغيرها من المسميات، دائما ما تقحم الدين فى السياسة، لتوظيفه فى تحقيق مصالحهم السياسية والخاصة، دون النظر للأضرار الجسيمة التى تلحق بالإسلام كـ«ديانة» والعالم يربط بينه حاليا وبين الإرهاب المنتشر فى معظم الدول، ويهدد أرواح الأبرياء ويعصف بأمن واستقرار العباد!!

وإذا عقدنا مقارنة بين نهج جماعة الإخوان الإرهابية، التى تدعى ليل نهار أنها تحمل صكوك الجنة والنار والمواطنة، تمنحها لمن يشاء وتنزعها ممن يشاء، وبين الكنيسة، فى العمل الوطنى، تتكشف حقائق مذهلة، ويظهر الفارق الشاسع بين مواقف الجماعة المسيئة للوطن، وبين مواقف الكنيسة الداعمة بقوة للوطن.

جماعة الإخوان الإرهابية ارتكبت كل الموبقات الوطنية، منذ تأسيسها وحتى كتابة هذه السطور، بدءا من اغتيالات الرموز الوطنية، ومرورا بإشعال الحرائق والتفجيرات واستعدائها لمؤسسات الدولة، خاصة القوات المسلحة والقضاء والشرطة، وارتمت فى أحضان كل أعداء مصر، سواء تركيا أو قطر أوإيران أوأمريكا أوبريطانيا!!

جماعة الإخوان، خاصة بعد ثورة يناير 2011، وثقوا علاقاتهم بأمريكا، وقدموا لإدارة أوباما كل فروض الولاء والطاعة، ووافقوا على أن يكونوا جزءا جوهريا من مشروع الشرق الأوسط الكبير لتقسيم المنطقة، وتأجير سيناء لإقامة الفلسطينيين، وهو ما كشفته كل الوثائق والمخاطبات حول هذا الأمر، وبعد ثورة 30 يونيو 2013 اتخذوا من البيت الأبيض «كعبة» يحجون إليها 4 مرات فى العام، حسب الفصول الأربعة، لتأليب باراك أوباما ضد القاهرة، ويطوفون حوله، ويؤدون الصلاة داخل أروقته، ويتفاخرون بقدرتهم على التأثير فى القرار الأمريكى، كما ألبوا معظم دول العالم ضد مصر، من بريطانيا لألمانيا وفرنسا، وغيرها من الدول.

وبمقارنة موقف الإخوان من أمريكا وإسرائيل على وجه التحديد قبل 2011 وبعده، تجده مغايرا تماما، فقبل الثورة غير الميمونة، كان الإخوان يتاجرون بالشعارات المدغدغة لمشاعر البسطاء من عينة «على القدس رايحين.. شهداء بالملايين»، والموت لأحفاد القردة والخنازير، ولن نتنازل عن القدس، وبعد وصولهم للحكم، صار الأمريكان والإسرائيليون أصدقاء الجماعة الأوفياء، وطالبوا من حركة حماس عدم إطلاق ولو رصاصة خرطوش واحدة تجاه إسرائيل، وتمتعت تل أبيب عاما كاملا من الأمن والأمان والاستقرار، ما لم تتمتع به من قبل أو حتى بعد 2013، والآن تقيم كل القيادات والأعضاء البارزين للجماعة الإرهابية فى أحضان تركيا، وقطر، ألد أعداء مصر، وينفذون مخططات إثارة الفوضى.

بينما المواقف الوطنية للكنيسة المصرية لا تعد ولا تحصى، وسنكتفى بسرد ثلاث وقائع، اثنان منها وقعتا خلال الأيام القليلة الماضية، وأولى هذه الوقائع الرفض التام لاستدعاء الخارج للتدخل فى الشأن المصرى، رغم ما تعرضوا له من استهداف الجماعات الإرهابية، من اغتيال الأبرياء، وإشعال النار، وهدم وتفجير الكنائس عقب فض اعتصام رابعة، كما لعبت دورا مهما لتصحيح صورة ثورة 30 يونيو، وأنها ثورة شعبية، وليس انقلابا كما يردد خصوم مصر!!
والموقف الثانى، رفض الكنيسة مقابلة نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، أثناء زيارته التى كانت مقررة لمصر، وذلك احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، نقل سفارة بلاده إلى القدس، وهو ما يعد اعترافا صريحا بالقدس كعاصمة أبدية لإسرائيل، وهو القرار الذى أثار سخطا وغضب مصر ومعظم دول العالم.

موقف الكنيسة الرافض لمقابلة نائب الرئيس الأمريكى، يتوافق مع موقف الأزهر، الذى رفض رسميا مقابلة مايك بنس، اعتراضا على نقل السفارة الأمريكية للقدس.

الموقف الثالث، رد الكنيسة على القانون المقدم للكونجرس والخاص بترتيبات حماية الأقباط فى مصر، حيث رفضت هذا القانون، ورفضت بشدة التدخل فى شؤون مصر، وعدم الاستقواء بالخارج، ولم تلجأ لأى جهة أو كيان لحل مشاكلها الداخلية.

من خلال هذا السرد المبسط للغاية، للمقارنة بين مواقف جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعها، حيال القضايا الوطنية، وبين مواقف الكنيسة المصرية، اتضح الفارق الشاسع بين من يحافظ على الوطن، ومن يحاول إسقاطه بكل الوسائل، والارتماء فى أحضان الشيطان من أجل الوصول لحكم مصر!!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

خطاب لـ«عز الدين شكرى».. هل نعدم «إرهابى» كنيسة حلوان ولا ده «أسير»؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

نكبة مصر الحقيقية فى نخبتها المتصدرة للمشهد، والسبب يعود إلى نظام مبارك وما حدث فيه من بطش وتنكيل أمنى، وتجريف صارخ للعقول، ما أدى إلى فرار كل العلماء لخارج البلاد، وانسحاب الشرفاء من المشهد، والنأى بأنفسهم من محاولة التنكيل بهم، ما أدى إلى خلو الساحة فظهر «نبت شيطانى» يتمثل فى تغلل جماعة الإخوان الإرهابية، ودراويشهم وأتباعهم، وأيضا معارضة مهترئة تبحث عن مصالحها الشخصية والبقاء فى دائرة الأضواء!!

هذه النخب، كوكتيل عجيب ضم شخصيات عامة وحزبيين ونقابيين وإعلاميين وكتاب، يتلونون بلون الطيف السياسى المسيطر، ولا يحرك لهم ساكنا إلا من أجل مصالحهم الشخصية، متدثرين بشعارات مزيفة، كشفته أحداث ما بعد سرطان يناير 2011 وإذا استخلصنا ميزة واحدة فقط من سرطان يناير، لن نجد سوى أنها أسقطت أقنعة لا تعد ولا تحصى عن وجوه تعيش بيننا دون أن نعلم حقيقتهم، وكنا نكن لهم كل احترام وتقدير، ثم تبين أنهم إرهابيون وفوضويون وخونة!

وبعد سنوات طويلة من جرائم الجماعات الإرهابية، التى أحرقت ودمرت وفجرت واغتالت خيرة شباب مصر، وبعد مداولات 4 سنوات بين أروقة المحاكم لنظر قضية المتهمين، قررت أخيرا المحكمة توقيع عقوبة الإعدام للقتلة، وعقب تنفيذ قرار الإعدام فوجئنا بأعضاء الجماعات والحركات الفوضوية ودراويشهم يعيدون نشر مقال للدكتور عز الدين شكرى فشير، كتبه فى جريدة المصرى اليوم، يوم 20 يونيه 2017 أى ما يتجاوز 6 أشهر، تحت عنوان «خطاب إلى الرئيس: نحن لا نقتل الأسرى»، معتبرا أن الإرهابى المجرم «أسير»!!

ولمن لا يعرف الكاتب عز الدين شكرى فشير، فإنه يعمل أستاذ زائر بقسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، وكاتب له 6 روايات فى الأسواق، أبرزها رواية «باب الخروج» والتى اعتبرها نشطاء يناير «كتالوج الثورة»، وملهمتها، وكان المقرب من محمد البرادعى، وأظهرت التسريبات الهاتفية، دوره المؤجج لإثارة الفوضى فى مصر!!

حاول عز الدين شكرى فشير فى مقاله، أن يشوه المفاهيم، وينتهك شرف الحقيقة، ويخلط الأوراق بشكل مزرى، لإقناع الناس بأن أحكام الإعدام لا جدوى منها، وأن المجرم الإرهابى مجرد «أسير» عندما قال نصا فى مقاله: «فى ميدان المعركة قد لا يجد الجندى مفرا من قتل عدوه، لكنه لا يقتل الأسرى. هذا الأسير الذى نحافظ على حياته ونعالجه عدو لنا، مغتصب وجائر، رفع السلاح فى وجه جنودنا وقتل منهم من قتل، وكان سيقتلنا لو لم نمسك به ونرغمه على الاستسلام.
لكننا لا نقتله، لأنه أسير...فكيف نربأ بأنفسنا عن قتل الأسرى من أعدائنا ولا نربأ بأنفسنا عن قتل المجرمين من مواطنينا؟».

وبدورنا نسأل عز الدين شكرى فشير، ما رأيك فى حادث اقتحام كنيسة مارمينا فى حلوان؟ وهل نعتبر الإرهابى الذى قتل الأبرياء واغتيال فرحتهم وبهجتهم بأعيادهم مجرد «أسير» وليس مجرم ويفلت بجريمته ولا يتم إعدامه؟!

وهل القواعد الحاكمة لتوصيف الأسير، تنطبق على الإرهابيين المجرمين والمروعين للأطفال والنساء والشيوخ وقتلهم والتمثيل بجثثهم أمام وداخل دور العبادة وهم واقفون بين يدى الله يصلون؟ وهل من قتل 305 من بينهم 27 طفلا ساجدين لله فى مسجد الروضة بالعريش، أسرى ولا يستحقون الإعدام فى ميادين عامة ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر؟!

ثم يستمر الأستاذ الزائر بالجامعة الأمريكية فى تشويه الحقائق فى مقاله عندما قال نصا: «السيد رئيس الجمهورية.. بحكم مسؤوليتك، تتحمل أنت تبعة تنفيذ هذه الأحكام، لا أحد غيرك. لا يمكنك القول أن هذه مسؤولية المحقق، أو المفتى، أو القاضى، أو المشرع الذى وضع القانون. لأن القانون والدستور أعطياك هذا الحق الذى أطالبك باستخدامه اليوم ودون إبطاء. وبإعطائك هذا الحق، وضع المشرع المسؤولية النهائية والأكبر على كتفيك أنت. لن يذكر أحد المحقق أو المفتى أو القاضى أو حتى المشرع. مصر كلها، الآن وفى المستقبل، ستذكرك أنت، وستحملك أنت مسؤولية تنفيذ أحكام الإعدام هذه أو تعليقها».

ورغم أن عز الدين شكرى فشير، أستاذا بالجامعة الأمريكية، ويحاضر فى الطلاب عن النظم السياسية والحرية والديمقراطية وضرورة فصل السلطات، وضمان استقلالية القضاء، نجده يطالب الرئيس بالتدخل ليمارس نفوذه بإلغاء حكم يقضى بإعدام إرهابى مجرم تحت شعار «العفو»، فى الوقت الذى ينادى فيه الجميع بضرورة تمتع القضاء باستقلالية تامة، وأن أحكامهم عنوان الحقيقة، ونسأله سؤالا جوهريا، حضرتك تريد أن يتدخل الرئيس فى أعمال السلطة القضائية أم لا يتدخل؟!

تستطيع أن تقولها وبأريحية شديدة، إن عز الدين شكرى فشير، مثله مثل البرادعى، يظهر مرتديا عباءة الحالم، والباحث عن المدينة الفاضلة، وإرساء العدل فى الكون، ويستمع إلى زقزقة العصافير فوق شجرة الحديقة الملحقة بفيلته الجميلة، فتطرب أذنيه، ويحتسى القهوة سادة بن غامق، ويدخل على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعى، يكتب تويتات تنادى بالحرية والعدالة الاجتماعية ويرى الإرهابى المجرم، أسير، ويجب أن يُعامل معاملة الأسرى!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

دندراوى الهوارى يكتب : ماذا لو لم يترشح السيسى؟!

اليوم السابع - دندراوى الهوارى

 

سؤال مطروح، ماذا لو لم يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية 2018، معلنا ذلك صراحة فى خطاب له يوجهه للأمة يقول فيه: «لن أخوض الانتخابات المقبلة، وسأكتفى بالسنوات الأربع التى جلست فيها على كرسى حكم مصر..؟!».

ماذا سيكون رد فعل المصريين الشرفاء، من الغالبية الكاسحة، بعيدا عن رأى الجماعات والحركات وأدعياء الثورية المتآمرين؟! وهل سيخرجون فى الشوارع يطالبونه بالترشح؟!

الإجابة على هذه الأسئلة بشكل حاسم، لا يحتاج لجهد كبير من البحث والتنقيب فى الذاكرة، لمعظم المصريين، لأنها مستوحاة من الواقع على الأرض، وليس من الخطابات والشعارات النظرية الرنانة.
لو لم يترشح السيسى لخوض الانتخابات المقبلة، فمن الذى سيستكمل قيادة المعركتين الأهم فى تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة،  المعركة الأولى، وهى معركة بناء الدولة، والدفع بها إلى مصاف الدول الراسخة والمؤثرة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، فقبل عهد السيسى، شيئا، وبعد توليه مقاليد الأمور شيئا مغاير تماما، والمعركة الثانية تطهير البلاد من الإرهاب، وحماية أمنه القومى، وسط حراك إقليمى كارثى.

مصر قبل السيسى، كانت فى مصاف الدول العبثية، الفوضوية، التى خرجت من خانة مسمى «الدولة» إلى خانة «القبيلة والعشيرة» والعودة لعصور الظلام، وكانت تقف على حافة الانهيار، ولا يوجد مؤسسة واحدة من مؤسساتها تقف على أرض صلبة، ودب فيها روح الفوضى والانفلات الأمنى والأخلاقى، وأصبح كل شىء مباح، بداية من تمدد وانتشار الجماعات الإرهابية وسيطرتهم على الأوضاع فى سيناء، ومرورا بالسرقات والاختطاف وعمليات السطو المسلح، والمسيرات المعيقة للحركة فى الشوارع، وقطع الطرق والسكك الحديدية، وابتزاز العمال لأصحاب العمل، وانهيار فى كل المرافق الحيوية، واختفاء للبنزين والسولار، وانقطاع دائم للكهرباء، واختفاء للسلع الاستراتيجية، ونزيف مخيف للاحتياطى النقدى، وانهيار كامل للاقتصاد!!

وبعد تولى السيسى، وإطلاعه على كل الملفات، عن قرب، اصطدم بوهم دولة المؤسسات، وأن الدولة كانت تدار بقوة الدفع الذاتى، وبطريقة «عصا سليمان»، وهى العصا التى اتكأ عليها سليمان وهو ميت، وذكر بعضُ المفسرين أن سليمانَ ظل متكأ على عصاه إلى أن جاءت دابة الأرض فأكلت منها فخر على الأرضِ، وعلم بعدها الجنُ خبره. لذلك قرر السيسى استنهاض الهمم، وإعادة بناء الدولة، فكانت خطته بحل جميع المشاكل المزمنة، وفى زمن قياسى، بدءا من الكهرباء، واستطاع القضاء عليها فيما يشبه الإعجاز وليس الإنجاز، ومرورا بشق ومد الطرق وإقامة الكبارى وحفر الأنفاق، لتوسيع شرايين مصر المسدودة والمُشكلة لمخاطر جسيمة على حياة الوطن، ولأول مرة ربط سيناء بالدلتا عبر 4 أنفاق، وجار العمل فى أربعة أخرى، وهو المشروع الأهم والأكبر، بجانب إقامة الوحدات السكنية فى معظم المحافظات المصرية، وتأسيس العاصمة الإدارية الجديدة، والتى تعد 12 ضعف منهاتن، وضعف مساحة دولة سنغافورة، تستوعب 5 ملايين مواطن، وهو ما يعتبر دولة حديثة وعصرية وليست عاصمة إدارية فحسب، لتواكب التطور المذهل فى العالم، ثم والأهم أعاد الاحتياطى النقدى إلى الأرقام التى كانت عليه قبل سرطان 25 يناير، علاوة على قرار اقتحام مجال البحث والتنقيب عن الغاز والبترول والذهب، وكانت نتائجه مبهرة وضعت مصر أيضا بين الكبار فى إنتاج الغاز.

كما بدأ فى وضع خطة ضبط الدعم، وإزالة كل التشوهات بمشرط جراح ماهر، فاختفت طوابير العيش من أمام المخابز، ووصل الدعم إلى مستحقيه، ثم قرر التصدى لغول «فيروس الكبد الوبائى» الذى كان ينهش فى أكباد المصريين، وكانت تحتل المراكز الأولى كأكثر الدول الموبوءة بالمرض، ونجح بشكل مبهر فى القضاء على المرض، وتصبح تجربة مصر فى القضاء على المرض، فريدة، ومثال يحتذى به، وتبحث ما يقرب من 9 دول الاستفادة من التجربة وتطبيقها.  كما أعاد عبدالفتاح السيسى، الأمن والأمان والانضباط للشارع، وترسيخ هيبة الدولة من جديد، والقضاء على الدمامل التى انتشرت فى جسد الدولة، وأعاد كبرياء مصر إقليميا ودوليا بعد غياب استمر ثلاث سنوات كاملة، وعادت لتكون رقما صحيحا ومؤثرا فى المعادلة السياسية الدولية.

أما المعركة الثانية وهى المعركة الأخطر، فتتمثل فى مواجهة الإرهاب وتطهير سيناء من العناصر المتطرفة التى لعب الإخوان فيها دورا بارزا لاستقدامهم من كل حدب وصوب، واستطاع الجيش المصرى، ومن خلفه الشرطة تسجيل انتصارات مهمة، منها تطهير جبل الحلال، ونشر الارتكازات الأمنية على معظم الطرق بالمدن والقرى، ونشر الجيش وحداته العسكرية فى مناطق لم يدخلها منذ اتفاقية كامب ديفيد، وهو انتصار كبير ومهم وجوهرى، بجانب تكليفه مؤخرا لرئيس الأركان ووزير الداخلية بضرورة تطهير سيناء من الإرهاب خلال ثلاثة أشهر.

ثم والأهم والأبرز، إعادة تأهيل الجيش المصرى، تدريبا وتسليحا، واستطاع أن يخرج أصابع مصر من تحت أنياب وضروس الولايات المتحدة الأمريكية، بتعدد مصادر شراء الأسلحة من روسيا وفرنسا وألمانيا والصين، وغيرها من الدول الكبرى، ليقضى على تحكم واشنطن فى ابتزاز مصر سياسيا مقابل تسليح جيشها ليقفز إلى المركز العاشر، ويصبح من العشرة الكبار فى العالم!!

الرئيس عبد الفتاح السيسى، رجل غلب مصالح الوطن فوق مصالحه الشخصية، وضحى بنصف ثروته، ونصف راتبه متبرعا بهما لبلده، والأهم، ضحى بشعبيته الجارفة، وتحمل تلقى رصاص الغضب والانتقادات فى صدره بكل شجاعة، عندما اتخذ قرارات ثورية، فشل فى اتخاذها كل حكام مصر الذين سبقوه، متسائلا، ما فائدة الشعبية فى وطن ينهار؟ فشعبية أقل فى وطن قوى، أفضل مليون مرة، من شعبية جارفة فى وطن ضعيف.

وهنا يجدر بنا التأكيد على أن كل هذه الإنجازات، وهو قليل من كثير، تحققت فى ثلاثة أعوام ونصف فقط، ومازال فى جراب السيسى عشرات المشاريع الطموحة التى ستجعل من مصر دولة يتباهى ويتفاخر بالانتماء إليها كل مصرى.

ونعود للسؤال، ماذا لو لم يترشح السيسى لفترة رئاسية ثانية عام 2018  وما هو مصير كل هذه المشروعات والتى تحمل أعباءها المصريون أيضا، وهل سيتم استكمالها بنفس معدلات الأداء والجودة؟ ومن يضمن أن خليفته سيستكملها؟ ومن هو هذا الشخص الذى يصلح لقيادة مصر فى هذه الفترة التى تخوض فيها مصر معركتين حاسمتين، معركة التنمية، والمعركة المسلحة ضد الإرهاب وتطهير البلاد؟!

اترك الإجابة للمصريين الوطنيين الشرفاء..!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

حزن «حسام البدرى» من نجاح «الخطيب» وراء انهيار أداء الأهلى!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

عاش حسام البدرى، المدير الفتى للنادى الأهلى، لحظات صعبة يوم 30 نوفمبر الماضى، وهو التاريخ الذى شهد انتخابات النادى لاختيار رئيس وأعضاء مجلس إدارة جديد، وكان يُمنى النفس بأن يجتاز محمود طاهر وقائمته الانتخابات، ولكن الرياح أتت بما لم يرغب ونجح الخطيب وقائمته.

النتيجة كانت ضربة موجعة لـ«البدرى» وعاش لحظات عصيبة غير مصدق، وهو الأمر الذى أثر تأثيرا سلبيا وسيئا على تركيزه، وهو ما انعكس على أداء الفريق منذ مباراة الأسيوطى، الذى انتزع منه فوزا غير مستحق، ثم الهزيمة القاسية من نادى مصر المقاصة بثلاثية مقابل هدفين، صاحبه أداء هزيل، وكانت الخاتمة فى مباراة طنطا أمس الأول، الذى واصل فيه البدرى وفريقه الأداء السلبى والسيئ وفقدان الروح وخسر نقطتين فى مشوار زحفه نحو القمة، ليخسر الأهلى 5 نقاط ثمينة منذ نجاح مجلس الإدارة الحالى، وكأن البدرى يقدم لهم الهدايا الثمينة على نجاحهم وإقصاء محمود طاهر!!

نعم، حسام البدرى كان يتمنى نجاح محمود طاهر وقائمته، كون الرجل ليس له علاقة بكرة القدم وفنياتها، ويلبى له كل طلباته من لبن العصفور حتى وليد أزاروا وباكا، ومنحه راتبا شهريا ضخما بلغ 600 ألف جنيه 400 ألف يتم تسديدها من خزينة النادى، و200 ألف من جيب الرجل الخاص- حسب المعلومات الواردة فى هذا الصدد- بجانب عدم تدخله وتوجيه الأسئلة من عينة سر استمرار شريف إكرامى حارسا لمرمى نادى القرن مع أن شباكه تستقبل أى تصويبة من أى مكان فى الملعب، حتى ولو كانت عبارة عن «كنبة» وليست كرة، ولم يسأله يوما عن السر أنه ومنذ قدومه لتدريب النادى لم يستعن ولو بناشئ واحد، وأن لغة الأرقام، ليست دائما مبهجة أو معبرة عن المضمون!!

حسام البدرى، كان يجرى اتصالات بعدد من أهل الثقة المقربين منه لمعرفة سير انتخابات النادى، ومن صاحب الحظوظ الأوفر فى النجاح طوال يوم الانتخابات وقبله، وأن قصة ابتعاد فريق الكرة عن الانتخابات مجرد شعارات نظرية، تكذبها الممارسات الواقعية على الأرض، لذلك انشغل الرجل وأصيب بحالة من التوتر الشديد عقب فوز الخطيب وقائمته، وأدرك أن على رأس مسؤولية إدارة نادى القرن «عين كروية» شبيهة بعين الجواهرجى لديه القدرة على التقييم والفرز بين النفيس والفالصو بكل سهولة ويسر!!

وبعيدا عن الحالة النفسية السيئة للمدير الفنى للنادى الأهلى، التى انعكست على أداء فريقه بقوة وعنف، فإن قماشة حسام البدرى التدريبية ضيقة وفقيرة وألوانها «باهتة» وليست مبهجة، ولا يتمتع بقدرات قراءة الملعب وتطوير الأداء وابتكار خطط تناسب قدرات لاعبيه، كما يفتقد للتوظيف الجيد للنجوم والدليل أن كل اللاعبين، الذين اشتراهم الأهلى، فى عهده تم تجميدهم على الدكة، وتأثر أداؤهم بشكل لافت، وعندما غادروا أسوار النادى، تألقوا فى أنديتهم الجديدة بشكل لافت من عينة أحمد الشيخ، الذى صار هداف الدورى العام الماضى وعندما عاد للنادى من جديد أصبح أسير الدكة، ونفس الأمر ينطبق على جون إنطوى، ومحمد حمدى زكى!!

الأخطر أن اللاعبين الذين اشتراهم وكانوا نجوما فى أنديتهم أصبحوا أسرى الدكة، مثل إسلام محارب وهشام محمد، ومحمد الشناوى حارس المرمى، والأخير عندما حصل على الفرصة بعد خراب مالطة وضياع البطولة الإفريقية استطاع أن يثبت وجوده، وأنه مشروع حارس مرمى رائع، ولا تعرف السر وراء استمرار شريف إكرامى وبنفس قدر الحيرة لا تعرف سر ركنة محمد الشناوى، بجانب أن هشام محمد اللاعب الرائع وأحسن من لعب على دائرة منتصف الملعب العام الكروى المنصرم، لم نره منذ انتقاله للأهلى إلا فى دقائق معدودة.

حسام البدرى مع سيد عبدالحفيظ، يعزفان أردأ الألحان فى سوء الأداء الفنى والإدارى المتناغم، والقادر على تطفيش النجوم من عينة حسام غالى، والاهتمام بمؤمن زكريا بأدائه العقيم، وصبرى رحيل أسوأ من لعب فى الناحية اليسرى للنادى الأهلى عبر تاريخه الطويل، وعمرو السولية، مجهول المهام، فلا تعرف إذا كان لاعب خط وسط مدافع، وهو فاشل فى المهمة، ولا تعرف أيضا أنه خط وسط مهاجم، وأيضا فاشل عن جدارة واستحقاق، فكل تسديداته فى الفراغ الخالى، بينما لم يعط الفرصة سواء لأكرم توفيق، أو أحمد حمدى، ورسخ عقيدة كارثية، مفادها أن حسام عاشور أهم لاعب خط وسط فى مصر، وإذا غاب للإصابة أو لأى سبب آخر، ينهار الأهلى!!

حسام البدرى، جواهرجى بعقلية موظف إدارى درجة عاشرة، يمتلك جواهر نفيسة، ولكن لا يستطيع استثمارها وتوظيفها بشكل رائع، لتحقق أرباحا ومكاسب ضخمة، ولديه إصرار على وضعها فى خزينة، ومع التخزين الطويل، دون استثمار تفتقد كثيرا من بريقها غير مدرك أن هناك متغيرات تؤثر سلبا بالقيمة، مثل الشكل والموضة، والحداثة، والعرض والطلب، وبإسقاط الأمر على لاعبى الأهلى، تجده يتشابه إلى حد التطابق، فهناك لاعبون رائعون يضمهم النادى، ولكن تجميدهم وتخزينهم، أفقدهم بريقهم، وقدراتهم البدنية والذهنية، وتراجع أدائهم وأسعارهم أيضا.

المشكلة الرئيسية لحسام البدرى، فى تقديرى الشخصى، أنه يرتدى عباءة الساحر مانويل جوزيه، ويرى أن قوة الشخصية للمدير الفنى للنادى الأهلى، تبدأ «بالتكشيرة والنظر للناس من فوق لتحت»، ومن ثم يصبح كاريزما ويستطيع ترويض النجوم، وإجبارهم على تنفيذ نظرياته التدريبية العبقرية الفذة، وأنه المدرب النجم!!

حسام البدرى وسيد عبدالحفيظ يسيران بسرعة وقوة لتدمير النادى، ونجومه الكبار، لذلك التدخل للتغيير أمر مهم، والدليل أن التغيير فى مصر المقاصة ووادى دجلة تحديدا حقق نجاحا ملحوظا، والأهلى يستحق مديرا فنيا كبيرا يعيد أمجاده فى المحفل القارى والدولى..!!

القسم: 
صورة / فيديو: