دندراوى الهوارى

دندراوي الهواري يكتب: ائتلاف دعم مصر.. حزب قادم لإنهاء إمبراطورية الحزب الوطنى والإخوان!!

من فقه الضرورة الآن، أن تتغير الخريطة الحزبية، وتعود لها الحياة، من خلال الدفع بوجوه جديدة، قادرة على تشكيل أحزاب قوية، تستطيع استرداد ثقة المصريين فى العمل الحزبى، وإنهاء معضلة الاختيار بين الأسوأين، الحزب الوطنى وجماعة الإخوان الإرهابية، بجانب الطفيليات السياسية الأخرى، مثل السلفيين، وجماعات المصالح الخاصة، وأرزقية الشعارات الثورية الكاذبة.

الفرصة سانحة، وفى ظل انطلاقة مصرية قوية فى جميع المجالات، فيما يشبه إعادة «فرمطة» البلاد، فإن من الضرورى «فرمطة» الحياة السياسية والحزبية، وإعادة لها الحياة، من خلال تدشين أحزاب جديدة، والدفع بوجوه مبشرة، ومحترمة، وليست محروقة، تتمكن من دفن تجربة الماضى، التى ثبت فشلها بالطول والعرض.

وللأسف الشديد، أن أدعياء الثورية الذين خرجوا فى 25 يناير 2011 أسقطوا نظام مبارك، وأبقوا على من هم أسوأ بمراحل من مبارك ونظامه، وهم جماعة الإخوان الإرهابية، وكل المعارضة، التى ظهرت كالنبت الشيطانى بعد خلو الساحة من الشرفاء والمحترمين، طوال الـ40 سنة الماضية، وزاد انتشار «النبت الشيطانى»، بعد رحيل أخر جيل من المعارضة القيمة والقامة، أمثال فؤاد باشا سراج الدين، وأبرز رجال حزبه، ممتاز نصار، وإبراهيم شكرى، ومصطفى كامل مراد، وانسحاب خالد محيى الدين.

وحاولت المعارضة «الأرزقية» تشكيل ما يشبه «الشركة القابضة» للأحزاب «اسما على الورق» فقط، ولا وجود لها فى الشارع، بقيادة حمدين صباحى، وسطرت هذه الشركة السياسية فشلًا مدويًا، وخسائر فادحة لكل من سار وراء الـ«صباحى» شعبيًا وسياسيًا!!

لذلك، ووفقًا لفقه الضرورة، فإن المؤهل الوحيد لتشكيل حزب قوى يستطيع أن ينتشل المصريين من معضلة الاختيارين الأسوأ، الإخوان أو الحزب الوطنى، هو ائتلاف دعم مصر، الذى أثبت بقياداته وأعضائه، خلال السنوات القليلة الماضية، أداء وقدرة سياسية، وطاقات إبداعية، كبيرة، وأدركوا حقيقة محورية، أن النجاح الحزبى والسياسى الحقيقى، هو التواجد فى الشارع، وتأسيس قواعد شعبية فى الكفور والنجوع والقرى ومدن المحافظات المختلفة، وعدم الاكتفاء بالجلوس فى المكاتب المكيفة، وخلف الستائر الوثيرة، مثلما كان يفعل قيادات الحزب الوطنى.

ائتلاف دعم مصر، مؤهل الآن، تأهيلًا كبيرًا، فى أن يشكل حزبًا قويًا، وفاعلًا يقود الحياة الحزبية والسياسية بقوة، ويقضى على معضلة الإخوان والحزب الوطنى، ويفتح ذراعيه لشباب مصر الواعد فى المحافظات المختلفة، ولا يقع تحت مقصلة الابتزاز الشهيرة «عزوف الشباب» عن المشاركة، لأن معظم شباب مصر فاعل ومشارك، والعازفون عن المشاركة هم شباب القوى الاحتجاجية الذين لا يتجاوز عددهم فى جميع المحافظات عن ألف شاب فقط.

وإذا تفحصت قيادات ائتلاف دعم مصر، برئاسة المهندس محمد السويدى، تستبشر خيرًا، وتحصل على جرعة تفاؤل وطاقة إيجابية كبيرة، كون الرجل سطر نجاحًا كبيرًا على المستوى المهنى، ويقود اتحاد الصناعات، أى أنه محقق مهنيًا، ولم يتلوث سياسيًا، بأى من ملوثات النبت الشيطانى، سواء إخوان أو حزب وطنى أو أى من الأحزاب الورقية، واتسم أداؤه تحت قبة البرلمان، بالرزانة، والقوة، ودعم الدولة الوطنية، وتغليب المصلحة العامة، فوق المصالحة الحزبية والشخصية الضيقة، والقدرة على الإدارة، وتقبل الاختلاف، بجانب الدفع بأفكار مبدعة، ومتطورة، تواكب متطلبات العصر.

كما يأتى اللواء سعد الجمال، الرئيس الشرفى للائتلاف، كقيمة سياسية كبيرة، يمتلك أدواته، ويتمتع بحنكة وقدرة على إدارة دفة الأمور السياسية، بسهولة ويسر، ودون ضجيج، ونفس الأمر ينطبق على قيادات وأعضاء الائتلاف، سواء النائب مجدى مرشد، الأمين العام للائتلاف، والنائب محمد على يوسف الأمين العام المساعد للائتلاف، والنائب سمير الخولى الأمين العام المساعد للائتلاف، أيضًا، أو النواب حسنين أبو المكارم، وعبد الله مبروك، وسامر التلاوى، المساعدين بالأمانة العامة.

ويأتى النائب طاهر أبو زيد، النائب الأول لرئيس ائتلاف دعم مصر، كقيمة مضافة للائتلاف، نظرًا لما يتمتع به من شعبية كبيرة سطرها فى «ملاعب كرة القدم» عندما كان يلعب فى صفوف النادى الأهلى، وما أدراك ما شعبية نادى القرن فى الداخل والخارج، أو فى صفوف منتخب مصر الوطنى، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة، استطاع توظيفها بحنكة وذكاء، فى «الملعب السياسى» وأصبح كادرًا سياسيًا قويًا، اكتسب خبرات من كونه شغل منصب وزيرًا للشباب والرياضة، ثم برلمانيًا لامعًا!!

أيضًا هناك كوادر متخصصة أثبتت نجاحًا مهمًا، دخل الائتلاف، على رأسهم النائب الشاب أشرف رشاد، الذى يقود حزب مستقبل وطن بنجاح كبير، والنائب حسين عيسى، المهندس الفنى المحنك والمسؤول عن إدارة المكتب الفنى للائتلاف بقدرة ومهارة، والنائب عمرو غلاب مسؤول الملف الاقتصادى، والنائب كريم درويش، صاحب ملف شؤون العلاقات الخارجية، والنائب محمد على رشوان، المسؤول عن إدارة ملف تنمية موارد الائتلاف.
ثم تأتى النائبة الدكتورة جهاد عامر، لتتصدر الوجه المشرف للائتلاف، فى الإعلام، كونها تحمل هذا الملف المهم والحيوى، والحقيقة أنها أثبتت قدرة على التواصل مع كل المنصات والمنابر الإعلامية، وغير هؤلاء كثر.

إذن ومن خلال هذا السرد المبسط، للهيكل الإدارى لائتلاف دعم مصر، فإنه مشروع حزب مدنى عملاق، قادر على التأثير، وتغيير الخريطة السياسية بقدرة ومهارة وسهولة كبيرة، ويقضى على إمبراطورية الماضى العفن، المتمثل فى الإخوان والحزب الوطنى والشركة القابضة للأحزاب «التافهة»..!!

القسم: 

ندراوى الهوارى يكتب : علاء الأسوانى يؤلف رواية جنسية جديدة.. ويهديها لأسرته..!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

انزعج المصريون الوطنيون، من مضمون رواية علاء الأسوانى الجديدة «جمهورية كأن» والتى استخدام فيها المؤلف عبارات ومفردات ومصطلحات «جنسية» فجة، يستحى الزوج أن يرددها مع زوجته فى غرفة النوم، ولا يمكن حتى أن يرددها زبائن شقق الدعارة.



واضح أن علاء الأسوانى، أفلس سياسيا، عقب فشله فى قيادة اتحاد ملاك يناير المخربة، والمتاجرة بالحراك الثورى سياسيا وإعلاميا، لجنى ثمار المال والشهرة، فلجأ إلى العودة لحالة الجدل حوله، من خلال اللجوء لما يسمى، أدب غرف النوم وشقق الدعارة، وهو الأدب الذى تستخدم فيه مفردات ومصطلحات أفلام البورنو الجنسية، وحاول طرح هذه الرواية فى مصر، إلا أن جميع دور النشر المصرية رفضت، فتم طرحها فى لبنان.



ومن المعلوم بالضرورة أن علاء الأسوانى، خاوٍ فكريا، وقدراته الإبداعية محدودة للغاية، فلجأ إلى الاقتباس، والسطو على فكر الغير، ومنها سطوه على رواية والده «عمارة يعقوبيان» مع وضع بصمته القبيحة، بالإشارة إلى «الشذوذ» الجنسى، وحقق من وراء هذه الرواية مكاسب مادية ضخمة، بعد أن تلقفتها دور النشر الإسرائيلية، وترجمتها للعبرية.



استمرأ علاء الأسوانى، فكرة حصد الأموال، فقرر تكرار الأمر فى رواية «نادى السيارات» التى تلقفتها إسرائيل أيضا وترجمتها للعبرية، فى يناير الماضى، فقرر طرح روايته الجديدة «جمهورية كأن» والتى أطلق قلمه لتدشين كل مصطلحات البورنو، والإساءة لرجال القوات المسلحة، ما يستوجب محاكمته فورا!!



لم أتصور يوما أن تتحول قلة الأدب والسفالة والانحطاط، والوقاحة والتحدث عن الجنس والأعضاء التناسلية، ليست باللغة العلمية، وإنما بلغة أفلام البورنو وشقق الدعارة، إلى عمل أدبى ينضم إلى قائمة الإبداع، دون أن لا نعرف ما هو قيمة الإبداع فى وصف علاقة جنسية فجة ومنحطة، ويتم ترجمته على الورق؟ وعندما يرفض المجتمع ويراها أنها كارثة مدمرة للقيم الأخلاقية وعادات وتقاليد بلادنا، ويدلى القضاء يوما بدلوه فى القضية بمعاقبة مدشن هذا الانحطاط، يخرج علينا دوقة الهم والغموالقرف والاشمئزاز، رافضين وموجهين سهام نقدهم السام للدولة، وأنه عودة للقمع والديكتاتورية.



هذا النوع من قلة الأدب والسفالة، لا يمكن وضعه فى خانة الإبداع، لأن هناك فرقا شاسعا بين حرية الرأى وحرية التعبير، حرية الرأى، أنت حر فيما تفكر وتعتقد وترى، ولكن عندما تعبر عن هذه الأفكار والرؤى، أصبح التعبير محل نقاش ويخضع للقانون إذا تعارض مع القيم الأخلاقية والوطنية للمجتمع، ماذا وإلا فلا نعتب على عاصم عبدالماجد، ووجدى غنيم، وسلمان رشدى مؤلف رواية «آيات شيطانية»، ونجيب محفوظ مؤلف رواية «أولاد حارتنا»، وغيرها من الروايات والكتب التى تم منع تداولها عندما لاقت سخطا واعتراضا وغضبا شعبيا.



لا يمكن توصيف رواية «جمهورية كأن» إبداعا، ومطلوب من المواطن المصرى بشكل خاص، والعربى بشكل عام، أن يقرأوا مصطلحات ومفردات تصف الأعضاء التناسلية بمسمياتها المتداولة فى شقق الدعارة، ونسأل الذين يدافعون عن هذا النوع من الأدب المنحط: هل تسمح لزوجتك أو أمك أو أختك أو بنتك قراءة هذا العبث الأخلاقى؟ هل يمكن لك أن تتحدث عن مضمون الرواية بما جاء فيها من ألفاظ تتعلق بالأعضاء التناسلية للمرأة والرجل؟



جوهر ثقافتك أن تحترم ثقافة الناس، ولا تفرض رأيك، أو تسير عكس ثقافة وعادات وتقاليد المجتمع، والصدام معه، ومحاولة محو هويته، فإذا كنت تريد ألا تصوم شهر رمضان، فعليك أن تحترم من يصومه، فلا تدخن أمامه أو تأكل أو تشرب، أو تسخف من عقيدته وأحد أركانها الرئيسى، الصوم.



لا يمكن أن يصل بِنَا الحال أن نسمح بتدوين ما يحدث بين الأزواج فى غرف النوم، وما يدور فى شقق الدعارة، فى كتب وروايات وأفلام، ونطلق عليه إبداعا، وكيف لنا أن نهاجم المخرجة إيناس الدغيدى، ونقبل وندعم سفالة وقلة أدب روايات علاء الأسوانى وأحمد ناجى، أو نتعاطف مع الشواذ، ونشجع ممارساتهم، تحت عناوين «الحرية والديمقراطية»، فلتذهب حريتكم التى أنجبت عاصم عبدالماجد ووجدى غنيم وطارق الزمر، وإيناس الدغيدى، وخالد أبوالنجا، وأحمد ناجى، إلى الجحيم!!



تبقى ملاحظة جوهرية، أن علاء الأسوانى، وفى مقدمة روايته «الجنسية الفجة» كتب إهداء لزوجته، وذكر اسمها، وأبنائه الأربعة، وذكر أسماءهم، من بينهم فتاتان، فهل يعقل أن يدون أسماء أسرته على مثل هذه الروايات الجنسية الحقيرة.. أين حمرة الخجل يا سادة؟!


ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

إلى«الـتايمز والجارديان والإيكونوميست والواشنطن بوست».. طزززز فيكم..!!

دندراوى الهوارى يكتب:
 

هل تتذكرون وفى وسط هدير نيران «خريف» 25 يناير 2011، ما نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، من ادعاء بأن ثروة مبارك وعائلته المهربة خارج البلاد تبلغ 70 مليار دولار؟!

وللتذكرة، فإن الصحيفة المغرضة أعدت تقريرا حينها، وتصدر صفحتها الأولى مانشيت عن حجم ثروة مبارك الضخمة البالغة 70 مليار دولار، مصحوبا بصورة لمبارك وابنه جمال، وأكد التقارير أن الثروة عبارة عن أرصدة أغلبها فى بنوك بريطانيا وسويسرا، كما أن جزءاً منها موظف فى صورة عقارات فى كل من لندن ونيويورك ولوس أنجلوس ومناطق باهظة الثمن على ساحل البحر الأحمر.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد 30 عاماً قضاها مبارك رئيساً، حصل على صفقات استثمارية حقق منها مكاسب تقدر بمئات الملايين من الدولارات، تم تحويلها مباشرة خارج مصر وإيداعها فى حسابات مصرفية، سرية أو استثمارها فى منازل وفنادق راقية.

وسرعان، ما تعاطت قناة الجزيرة مع ما نشرته الجارديان، وروجت له، وبما أن ميدان التحرير حينها كانت تتوسطه شاشات كبيرة لمتابعة ما تبثه القناة القطرية الحقيرة فقد وظف النشطاء وأدعياء الثورية التقرير، لإشعال الغضب فى صدور البسطاء، وبدأ كل مصرى يحسب نصيبه من هذه الثروة فى حالة إعادتها، وتناسى الجميع حينها التحقق من هذه المعلومات، والهدف من نشرها فى أوج لهيب الغضب؟! وبعد تحقق مما نشرته الجارديان تبين كذبه كلية، واتضح أن النشر هدفه الجوهرى تأجيج نيران غضب المصريين، وزيادة سخطهم وغضبهم الثورى، والمطالبة بإزاحة مبارك ونظامه!!

وتبين أن الجارديان، وكل الإعلام البريطانى، والأمريكى، على وجه التحديد، مغرض، وينشر معلومات كاذبة ومغلوطة ومدفوعة الأجر، فأى دولة أو كيان أو تنظيم يدفع مبلغا كبيرا لنشر تقرير فى الإعلام البريطانى أو الأمريكى لتشويه النظام المصرى، أو لتأجيج الأوضاع فى بلادنا على الفور يتم النشر، واعتباره معلومات مؤكدة، والتعاطى معه على أنها حقائق مسلم بها!

وللأسف الشديد لدينا نخب «هبلة» وتتدعى الفهم تتعاطى مع ما تنشره الصحف الأمريكية والبريطانية، تحديدا، والغربية عموما، وكأنها حقائق منزهة عن الهوى ولا يقترب منها الباطل وكأن الصحفى «الخواجة»، يعلم ما تخفيه الصدور، ويطلع على الغيب، وأنه كائن خرافى، يجلب المعلومات من بطن الحوت، وهى نظرة دونية، وساذجة، وبلهاء فالصحفى الأمريكى، على سبيل المثال، مثله مثل شعبه يجهل ما يدور خارج ولايته، وليس دولته فكيف يعلم أدق التفاصيل عن وضع مصر الداخلى؟!

وما فعلته الجارديان بنشر تقرير كاذب ومغلوط عن ثروة مبارك وعائلته ما هو إلا واقعة تبرهن وتؤكد انحطاط القيم الإعلامية للصحف البريطانية والأمريكية، ولا يمكن لنا أن ننسى غلاف مجلة الإيكونوميست البريطانية، الذى حمل عنوان عريض «خراب مصر»، وهو العنوان الصادم والمريب والمغرض.

والحكاية بدأت عندما فوجئنا فى أوائل شهر أغسطس 2016 بالمجلة البريطانية الشهيرة التى دشنت لنفسها خط «الرصانة» تضع عنوان «خراب مصر» ليحتل غلافها كاملا، وهو العنوان الصادم الذى سرب للمصريين الوطنيين حالة من الخوف والرعب، ولكن عندما قرأنا التقرير التى أفردت له المجلة صفحاتها اكتشفنا للوهلة الأولى مدى غرض وانحطاط المجلة المدعية بأنها رصينة، عندما ذكرت أنه لا سبيل للشباب المصرى الذى انتشرت بين صفوفه البطالة، وصلت، حسب المجلة، 40% إلا خيارين، الأول، الهجرة وترك البلاد، والثانى الانضمام لجماعات التطرف والإرهاب.

وبالطبع كان الهدف من المجلة الوقحة إحباط مشروع الإصلاح الاقتصادى وتأليب المصريين ضد نظامهم، وإثارة القلاقل والفوضى، ويصب ذلك فى مصلحة قطر وتركيا، وجماعة الإخوان الإرهابية، والدليل الآخر المضحك المبكى أنها قارنت بين أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى والمعزول محمد مرسى، واصفة المعزول الذى لم يفعل شيئا بأنه أكثر كفاءة، من هنا ندرك الغرض والهدف من نشر التقرير «الإعلانى»، ومن الذى سدد قيمة فاتورته الإعلانية!!

والدليل الأهم، أن مصر تجاوزت آلام الإصلاح الاقتصادى، واعترفت كل الأوساط الاقتصادية المهمة بجدوى الإصلاح، وأن مصر على طريق انطلاقة اقتصادية كبرى، ومحط أنظار كل المستثمرين، ودولة محورية فى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقبل وبعد الانتخابات الرئاسية فوجئنا بالصحف البريطانية والأمريكية جميعها ترقص على نغمة طبلة واحدة، هى «تشويه العملية الانتخابية»، معتقدة أن ما تنشره سيكون له صدى كبير فى الداخل المصرى، دون إدراك أن الشارع فى مصر تجاوز نخبته بمئات السنوات الضوئية، فى الفهم والقدرة على الفرز، وأن تأثير هذه النخب اندثر، وفقدوا القدرة على إقناع مواطن بسيط فى حلايب وشلاتين، بنظرياته الفنكوشية.

ونقول للـ«جارديان»، والـ«تايمز»، والـ«إيكونوميست»، والـ«إندبندنت»، والـ«فايننشال تايمز»، و«ذا صن»، والـ«تليجراف»، و«ذا تايمز»، و«ول ستريت جورنال»، والـ«واشنطن بوست» والـ«نيويورك تايمز» والـ«بى بى سى» و«دويتشه فيله»، طز فيكم، وأثبتم لنا أنكم منابر تدعو لتخريب وتدمير الأوطان، وإثارة الفتنة بين شعوبها، ولا يهمكم إلا جمع وحصد الأموال المغموسة بدماء الأبرياء، وسلب حقهم فى الحياة!!

القسم: 

السيسي فى قلب سيناء.. وإرهاب الإخوان سيزيد من الحشود أمام اللجان!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

لا يمكن أن تمر زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإحدى القواعد الجوية فى قلب سيناء، دون التأكيد أنها زيارة المنتصر، وأن العملية «سيناء 2018» حققت أهدافها بالقضاء على كلاب أهل النار وتنظيف أرض الفيروز من دنس الإرهاب.

زيارة الرئيس السيسى لسيناء برفقة كبار رجال الدولة، رسالة تحد رائعة وعظيمة الأثر، وتأكيد أن الدولة فرضت إرادتها ونفوذها وسطوتها هناك، والدليل أن الرئيس وكل رجال الدولة موجودون بين المقاتلين، يتحاورون ويتناولون وجبة الإفطار معهم، ويبثون فيهم الثقة وروح التحدى والقدرة على أن جيش مصر فعلا وقولا، خير أجناد الأرض.

وبينما أكد الرئيس من قلب سيناء اعتزازه والشعب المصرى بالدور الوطنى، الذى يقوم به مقاتلو القوات المسلحة والشرطة فى دحر الإرهاب واستعادة الأمن فى سيناء، مؤكدًا ضرورة استخدام كل القوة ضد كل من تسول له نفسه أن يرفع السلاح ضد أى مصرى، كان الإخوان والقطريون يخططون بعناية لتنفيذ أعمال إرهابية لإشاعة الخوف فى قلوب المصريين، ومنعهم من النزول فى حشود أمام اللجان.

وجدنا الإخوان، أمس السبت، ينفذون عملا إرهابيا فاشلا للنيل من مدير أمن الإسكندرية، لإحداث صدى كبير باغتيال قيادة شرطية مهمة، إلا أن القدر أنقذه، فى حين دفع 4 من أفراد الحراسة والمجندين البسطاء أرواحهم ثمنًا لهذا الحادث الإرهابى الخسيس.

ولكن اللافت فى الحادث، أنه جاء تنفيذه عقب الرسالة التى بثتها قناة الجزيرة الأسبوع الماضى، فى صيغة سؤال تحريضى، وسافر ومنحط، مفاده نصا: هل سيتجه الإخوان المسلمون إلى العنف بعد إن اكتشفوا أن سلميتهم ليست أقوى من السلاح؟!

تأسيسًا على طرح هذا السؤال، لا يمكن أن نفسر الحادث الإرهابى فى الإسكندرية إلا من خلال أن الدوحة ضليعة فى محاولة منع المصريين من النزول بحشود جرارة أمام اللجان، وأن بوقها الحقير قناة الجزيرة، تبث هذا التحريض سواء عبر شاشتها، أو على موقعها الإلكترونى، وأنها منحت الضوء الأخضر للإخوان لتنفيذ الخطة، وتطالبهم برفع السلاح فى وجه المصريين، وتصعيد العنف، والتنصل من شعار «سلميتنا أقوى من الرصاص».

هذا الحادث الإجرامى، رسالة قوية للمصريين، تقول لهم عمليًا، إن بلادكم مستهدفة، وأن الجميع فى مرمى النيران، شعب ومؤسسات، وأن مطالب الرئيس بضرورة نزول المصريين فى حشود بالملايين، هدفه الدفاع عن مصر، والتأكيد أن المصريين جميعًا فى خندق واحد ضد كل الجماعات والتنظيمات والكيانات والدول المتآمرة، وأن نزولهم فى الانتخابات رسالة قوية لكل هؤلاء الأعداء مفادها أننا عازمون على المواجهة القوية، فى الحرب على الإرهاب، وحرب البناء والتنمية، ولن يعيقنا أحد.

قطر، وعبر منبرها الحقير، أعطت إشارة البدء منذ أسبوع لجماعة الإخوان الإرهابية، لرفع السلاح فى وجه المصريين وتنفيذ عمليات إرهابية، لمنع المصريين من النزول، دون إدراك من تنظيم الحمدين بأن المصريين شعب  يعشق التحدى، ويسكن جيناته الداخلية، الصمود والتحمل، وأنه يقف يشاهد تفكيك قنبلة، ويمسك بإرهابى يحاول اقتحام كنيسة، ويحتضنون الموت بقوة، دون خوف، لذلك فإنهم سيعطون خلال الساعات القليلة المقبلة درسًا للدوحة وأنقرة وواشنطن ولندن وكل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وخونة الداخل، من خلال النزول والحشد أمام اللجان، من أجل مصر، وليس من أجل أشخاص.

الإخوان، فى حالة يأس وإحباط شديد، وأنهم يمرون حاليا بأضعف حالاتهم، خاصة أنهم شاهدوا حشود المصريين فى الخارج أمام اللجان الانتخابية، وأن المؤشرات تقول إن الحشود فى انتخابات الداخل والتى ستنطلق غدا، الاثنين، ستكون كبيرة، وبأرقام لم يسبق لها مثيل فى أى استحقاق انتخابى، بجانب أيضًا، أن الجيش ومن خلفه الشرطة، يحققون انتصارات مدوية فى سيناء، وطهروا أرض الفيروز من دنس الإرهاب، وهما ضربتان قويتان تفوقان ضربة خروج المصريين فى 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو 2013 لإزاحة الجماعة من الحكم وطردهم شر طردة من المشهد العام.

أما الرئيس السيسى، وهو بين رجاله فى سيناء فإنه يؤشر لمفهوم «الزعيم» فعلا وقولا، وقد علمنا التاريخ أن الزعيم لا تمخض عنه محنة أو شدة، وأن نجمه لا يلمع إلا فى الظلام، فنحن لا يمكن أن نفهم دور غاندى إلا إذا عرفنا أية هوة سحيقة كان شعب الهند مترديًا فيها وأية أمراض اجتماعية واقتصادية وأخلاقية قاتلة كانت تنهش فى كيانه، حين تصدى غاندى للزعامة، ولا يمكن لنا أن نعى دور السيسى، إلا من خلال مواجهته لكل الصعاب والأزمات، التى مرت بها بلادنا، واستطاع أن ينتشلها من السقوط فى الهاوية ثم يثبت دعائم الدولة، ويعيد لها الأمن والاستقرار، وينهض باقتصادها، ويعيد دورها الرائد إقليميًا، ودوليًا، ويقضى على كل التنظيمات والجماعات والكيانات الإرهابية.

القسم: 

للإخوان والخونة في قطر وتركيا.. إيه رأيكم بقى في شعبية السيسي؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

مشهد المصريين أمام لجان الانتخابات الرئاسية فى مختلف دول العالم، «كله على بعضه حلو» ومبهج ومدهش ورائع، وأعاد شحن بطاريات الأمل والتفاؤل فى غد أفضل، وزاد من عمق الولاء والانتماء والتفاخر، إننا مصريون، ومد جسور الثقة إلى ما لا نهاية فى القيادة الوطنية الحالية.



وفى المقابل، فإن المشهد أحدث زلزالا وصدمة عنيفة وارتباكا شديدا فى الدول والكيانات المعادية لمصر، وبين صفوف الجماعات الإرهابية، والحركات الفوضوية، وأكد أن المصريين يتمتعون بعيون جواهرجية لديهم القدرة الفائقة على الفرز بمجرد النظر، ما بين المعادن النفيسة والفالصو، ويُقدر جهد وإنجازات وتفانى كل مسؤول تجاه وطنه، وأعطوا درسا قويا وراقيا فى مفهوم الوطنية، وتحمل كل المشاق والمصاعب الحياتية، من أجل بناء الوطن، وكيف لا يتحمل وهو يرى بعينه البناء والتعمير، والإنجازات التى صارت شبيهة بالمعجزات على كل شبر فى قرى ونجوع ومدن ومحافظات مصر المختلفة؟!



مشاهد المصريين أيام الجمعة والسبت واليوم الأحد، فى دول الخليج على وجه التحديد، وأوروبا بشكل عام، فاق كل التوقعات، وقدرة العقل على التصديق، وأذهل كل المراقبين ووسائل الإعلام فى كل دولة من الدول التى أجريت على أراضيها الانتخابات الرئاسية المصرية، وأثار إعجاب مواطنيها أيضًا، سواء كان فى الكويت والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر، أو أستراليا وألمانيا وفرنسا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية، وحتى فى قلب قطر.



مشهد المصريين ليس فى كثافة الإقبال، أو الحشود أمام اللجان، ولكن فى كم الحب الجارف، والبهجة، والفرحة التى تسيطر على وجوه الجميع، ورأينا الشباب من الجنسين قبل الكبار، ورأينا المرأة قبل الرجال، مبتهجين ومتفائلين وفخورين ببلادهم ويرددون الأغانى الوطنية، ويهتفون باسم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى انتقل من خانة كونه رئيسا للبلاد، إلى خانة «الزعيم والمنقذ والمخلص»، شاء من شاء وأبى من أبى.



أيضًا المشهد زاد من ضغوط وعبء 90 مليون مصرى فى الداخل، وإن كان أكثر من نصفهم لهم حق التصويت فقط، بأن يخرجوا فى حشود والوقوف فى طوابير طويلة أمام اللجان، خاصة وأن المصريين فى الخارج كانوا يتكبدون متاعب الاستئذان من أعمالهم، والسفر لمئات الكيلومترات، والوقوف فى حشود، ثم العودة لمقر إقامتهم، لإظهار وجه مصر الحقيقى، وبعث برسالة تؤكد أن المصريين يلتفون حول راية الوطن، فالأجدر بالمصريين فى الداخل الذين لا تبعد أماكن اللجان عن محل إقامتهم سوى أمتار قليلة، وحاصلين على إجازات من أعمالهم، وينعمون بجو الأمن والأمان والاستقرار، ويرون بأعينهم عن قرب حجم الإنجازات، وتغيير وجه مصر التنموى، أن يخرجوا بكثافة وفى حشود جرارة، ويسطرون تواجدا، وأرقاما قياسية لم تشهد لها البلاد مثيلا فى أى استحقاق انتخابى.



الحشود الجرارة ستخرس ألسنة كلاب أهل النار التى تعوى ليل نهار، وتحصن القرار المصرى بقوة، وتؤكد على الإرادة الشعبية فى مواجهة المحن والتحديات، وأن الشعب يتخندق فى نفس خندق الجيش والشرطة، فإذا كان أبطال الجيش ومن خلفهم رجال الشرطة يواجهون الموت فى حروب تطهير البلاد من دنس الإرهاب، وحماية حدودها وحفظ أمنها، فإن الشعب يسطر بطولات مبهرة فى اللجان، ليبعث بصور قوة التلاحم إلى كل بلاد الدنيا، الأعداء منها قبل الصديق، ويضع نهاية حقيقية لجماعات الإرهاب والتطرف والحركات الفوضوية الذين نكلوا بالبلاد والعباد، واستدعوا كل الخارج للتدخل فى الشأن المصرى.



حشود الخارج، يدفع المصريين فى الداخل إلى الخروج بشكل يشبه خروجهم فى 30 يونيو 2013 و26 يوليو 2013 عندما امتلأت الحوارى والشوارع والميادين فى محافظات مصر المختلفة بالملايين، لإنقاذ مصر من براثن الجماعة الإرهابية وطردهم من قصور السلطة شر طردة، وإعادتها لأحضان أبنائها وإزالة كل الدمامل، وتجميل كل التشوهات التى طالت البلاد طيلة سنوات العبث الثورى.



وإذا كان حشود المصريين فى الخارج، أصاب كلاب أهل النار بصدمة عنيفة، وزلزل عرش «تميم وأردوغان»، فما البال لو خرج المصريون فى الداخل، بالملايين فى حشود، تزلزل الأرض من تحت أقدامهم؟ يقينًا سيكون المشهد الأهم والأبرز، ويضع حدودا قوية، بين مصر الضعيفة المترهلة والفقيرة قبل أن يصل هذا النظام للحكم، وبين مصر الجديدة القوية والمتطورة والغنية وصاحبة القرار بعد وصول النظام الحالى، وأنه قادر خلال السنوات الأربع المقبلة، أن يضع مصر فى المكانة التى تستحقها.



أما هؤلاء الذين صدعونا ليل نهار بترديد النغمة النشاز، بأن شعبية السيسى انهارت، ولم يعد يتمتع بأى شعبية فى الشارع، فنقول لهم، ما رأيكم فى شعبية السيسى بين المصريين فى الكويت والسعودية والإمارات والدول الأوروبية، بل وحتى فى قطر؟ نعم خرج المصريون فى قطر وتحدوا كل المخاطر الأمنية وقطع الأرزاق وصعوبة التحركات، ليقولوا أمام اللجنة الانتخابية بمكتب رعاية المصريين فى قلب حى السفارات بالدوحة «تحيا مصر».



ولك الله ثم جيشا قويا وشعبا مبهرا يا مصر..!!!

القسم: 

مقاطعة التحالف الرباعي لتركيا اقتصادياً.. الحل السحري لتأديب «أردوغان»..!!

بقلم: دندراوي الهواري

تركيا وقطر، وجهان لعملة الخيانة، والتآمر، تتشابهان فى كل شىء.. الدولتان تدعمان جماعة الإخوان، وداعش، وتنظيم القاعدة، بكل وسائل الدعم، وتوفير منابر إعلامية، وإيواء القيادات والعناصر المتطرفة، ومنحهم الغطاء السياسى الشرعى.

كما تتشابه الدولتان فى توثيق علاقتهما مع ألد أعداء الأمة العربية، إسرائيل وإيران، ولعبتا دور البطولة فى هدم سوريا وليبيا واليمن والعراق.

كما تتفق الدولتان على كراهية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، واعتبارها شوكة قوية فى الحلق، تعوق عملية ابتلاعهما للدول المجاورة، فتركيا تطمع فى سوريا والعراق ومصر وإعادة مجد الأجداد العثمانيين، وقطر «القزم» تطمع فى السعودية والإمارات والبحرين والكويت وليبيا.

«تميم» يسير على خطى والده، ويطمح أن يكون أميرا للمؤمنين لكيان يضم السعودية ومصر وليبيا وتونس والإمارات والبحرين، ونفس الطموح يسيطر على مهبول إسطنبول «أردوغان» الباحث بقوة عن إحياء الخلافة العثمانية، ويرى أن تحقيق حلمه لا يبدأ إلا من السيطرة على القاهرة ودمشق وبغداد، ثم دول الخليج، ورغم هذا التشابه فى المواقف والأهداف إلى حد التطابق، بين قطر وتركيا، فإن ما يربط بينهما من علاقات تبدو قوية، من حيث الشكل، لكن فى الحقيقة هى علاقة «غرام أفاعى» من حيث المضمون.

وبعد قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين مقاطعة «تميم» ونظامه سياسيا، وجدنا أردوغان يسارع بإرسال 5 آلاف من القوات «المشلحة» التركية، ونشرها على الأراضى القطرية وحماية «تميم وأمه ووالده» من الحراك العائلى والقبلى المتزايد للانقلاب على النظام القطرى، من ناحية، والتصدى لمحاولات التدخل الخارجى من ناحية ثانية، وأن تصبح هذه القوات شوكة موجعة فى ظهر دول الخليج العربى.

الأمر اللافت، أن أردوغان اتخذ قراره، دون مبالاة بغضب المملكة العربية السعودية، الداعم الاقتصادى الأكبر لأنقرة، فالاستثمارات السعودية فى تركيا ضخمة، وهناك 940 شركة سعودية تستثمر فى أنقرة، ووصل حجم ما يمتلكه المستثمرون السعوديون من أرصدة فى البنك المركزى التركى 6 مليارات دولار، وبلغ حجم الاستثمار فى قطاعات العقارات والاتصالات والسياحة 11 مليار دولار، وتستورد السعودية سلعا ومنتجات من تركيا بقيمة 10 مليارات ريال سعودى.

ورغم هذه الاستثمارات، وموقف تركيا الداعم لقطر ضد السعودية، إلا أن «مهبول إسطنبول» رجب طيب أردوغان، استمر فى تصعيده ضد السعودية، وأطلق كلابه المسعورة فى الأبواق الإعلامية القريبة منه ومن حزبه «العدالة والتنمية» لشن هجوم قاس وعنيف ضد الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، لزيارته للقاهرة، كما هاجموا بضراوة الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، وأظهروا كَمَا من الكراهية والحقد الدفين ضد الإمارات، ما تنوء عن حمله الجبال، ولا يحملونه للعدو التاريخى للعرب أو المسلمين، إسرائيل.

ووجدنا الكاتب التركى «إبراهيم قراغول» قريب الصِّلة من أردوغان، فى مقال له فى صحيفة «ينى شفق» يوم الأربعاء الماضى، يتبنى هجوما وقحا ضد كل من الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد، قائلا: «إن نظرة السعودية إلى تركيا على أنها تقف فى محور العداء للمملكة تمثل خطرًا كبيرًا، يعد فخًا للرياض، وأن تأسيس كلٌّ من الإمارات ومصر والسعودية، جبهةً تهدف إلى استهداف تركيا علانيةً، وإن بدا هدفه الظاهرى هو إيران.

الكاتب التركى، استخدم عبارات تهديد وقحة، عندما قال موجها كلامه للأمير محمد بن سلمان: «سيادة الأمير، إن منطقتنا تشهد تصفية حسابات القرن، وتأكَّد أنّ الأراضى العربية ستمزَّق مستقبلاً؛ ومن بينها دولكم بالطبع، وأن الشعوب ستنجرف نحو الهاوية؛ أيها الأمير، نحن سنصمد، إنما أنتم فلن تستطيعوا الصمود بهذه السياسات والتصرّفات؛ يا سيادة الأمير، لن تربحوا شيئا بمعاداة تركيا والوقوف ضدّها واستهدافها من أجل محمد بن زايد؛ بل سيجعلكم تخسرون الشىء الكثيرـ فالإعراض عن يد تركيا الممدودة من أجل الصداقة سيجعلكم غدًا من دون دعم أو دفاع فى هذه الأرض، ولن تستطيعوا حماية أوطانكم أو التصدى لموجات الاحتلال الجديدة التى تستهدف المنطقة، ولن تستطيعوا حماية الكعبة ومكة والمدينة».

هذه الوقاحة التركية، تتطلب وبسرعة من التحالف العربى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين اتخاذ خطوات حقيقية نحو المقاطعة الاقتصادية لتركيا، سواء بسحب الاستثمارات الضخمة، أو منع دخول منتجاتها لعواصم دول التحالف، وهو ما سيكبد تركيا خسائر فادحة، وسيتأثر اقتصاد العثمانيين بشكل كبير.

بجانب أيضا أن يتم منع مواطنى دول التحالف من زيارة تركيا نهائيا، والقرار سيؤثر على القطاع السياحى التركى، بشكل لافت، طالما أن أردوغان وحزبه الإخوانى مستمرون فى غيهم وكراهيتهم لدول التحالف، ومساندة ودعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة، لإثارة القلاقل والفوضى فى الرياض والقاهرة وأبوظبى، والمنامة.

مقاطعة دول التحالف الرباعى لتركيا اقتصاديا، الحل السحرى لتأديب أردوغان، وكسر شوكته، وتحجيم سياساته!!

القسم: 

مطلوب تنظيم استقبال شعبى كبير لأبطال الجيش العائدين من سيناء..!!

بقلم: دندراوي الهواري

 

عندما حقق النادى الأهلى، المركز الثالث، والحصول على الميدالية البرونزية، خلف برشلونة، الذى احتل المركز الثانى، وانترناسيونال، الذى حصل على المركز الأول، فى بطولة العالم للأندية، التى أقيمت فى اليابان، فى ديسمبر 2006، خرجت الجماهير المصرية لاستقبال الفريق، والذى استقل لاعبوه أتوبيسًا مكشوفًا، طاف الشوارع من المطار وحتى مقر النادى فى الجزيرة.

وخلال الساعات القليلة الماضية، خرجت فكرة، لأشخاص وطنيين على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» تطالب باستقبال شعبى جارف لأبطال الجيش المصرى بكل أفرعه، سواء الصاعقة والمظلات أو المشاة والمهندسين وغيرها من الأفرع، بجانب أبطال الشرطة، العائدين من سيناء منتصرين، ظافرين، عقب القضاء على الإرهابيين وتطهير سيناء من دنس كلاب أهل النار!!

وأطلق أصحاب الفكرة «هشتاج» على تويتر #استقبال_شعبى_للأبطال، والحقيقة أن الفكرة جديرة بالاحترام والتقدير، وأيضًا جديرة بالمناقشة وإمكانية تحقيقها على الأرض، فإذا كان هناك أبطال فى الألعاب الرياضية المختلفة، تم استقبالهم شعبيًا، ومنها الاستقبال الحافل لجماهير الكرة لفريق الأهلى عام 2006 احتفاء بحصوله على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية، فإن أبطال الجيش ورفاقهم من رجال الشرطة، الذين يخوضون أشرس معركة وأخطرها فى تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة، فى سيناء من حقهم أن يتم استقبالهم، استقبال الظافرين والفاتحين.

كما أنه على وزارة التربية والتعليم، بجانب تعميم أغنية الصاعقة فى المدارس، يجب تخليد معركة تنظيف سيناء من دنس الإرهاب، والقضاء على خوارج العصر، من كلاب أهل النار، فى المناهج، ويصبح أسماء الشهداء من قيمة وقامة المنسى والشبراوى ورامى وأبانوب، وغيرهم المئات من الأبطال، أولى وأجدر بالتعريف بهم، ليكونوا قدوة للتلاميذ، ونعيد بث روح الانتماء من جديد فى نفوس النشء، وأن يصير هؤلاء الأبطال الحقيقيون بديلا لأبطال الأساطير.

ومن غير هؤلاء الأبطال يستحق أن تخلد أسماؤهم وهم يحاربون عدوا مسيسا وحقيرا يتخذ من الأنفاق والخنادق والحفر، تحت الأرض، مأوى لهم، وهى معركة تكاد تكون الأولى من نوعها، الذى يحارب فيها جيش نظامى، أعداء تحت الأرض، وليس فوقها، وما تشكله من مخاطر، فليس هناك عدو ظاهر وواضح أمامك، ويحاربك بشرف، فوق الأرض، وإنما عدو حقير تبحث عنه ليس فوق الأرض فحسب، ولكن تحت الأرض!!

وفكرة الاستقبال الشعبى الجارف لأبطال الجيش والشرطة، ستبعث برسائل جوهرية، فى الداخل والخارج، أما عن رسائل الداخل، فإنها إعادة شحن بطاريات الانتماء والاعتزاز والتفاخر بقيمة وقامة الجيش المصرى العظيم، وأن أبطاله يشعرون أن جهدهم وتضحياتهم الكبيرة بالنفس والروح من أجل أمن واستقرار وطنهم، والدفاع عن الأرض والعرض والشرف، وهو أمر يقدره المصريون جميعًا، فترتفع روح الأبطال المعنوية لتصل إلى عنان السماء.

أما الرسالة للخارج، فهى تأكيد على التلاحم الكبير بين الشعب وجيشه، والتأكيد أيضا أن مصر، عبارة عن جيش، جعل الله له وطنا، وأن محاولاتهم، بالتخطيط والدعم بالسلاح والمال والمعلومات الاستخباراتية، لكسر الجيش المصرى باءت بالفشل، وأن خير أجناد الأرض، بالقوة الكبيرة التى تمكنهم من الدفاع ليس عن أمن ومقدرات الوطن، ولكن على أمن ومقدرات الوطن العربى، وفى القلب منه، الأشقاء فى الخليج.

كما تؤكد أيضًا أن جيش مصر، انتصر فى كل معاركه، التى خاضها منذ 25 يناير 2011 وحتى موعد إعلان تطهير سيناء من دنس الإرهاب، بدءا من حرب إبقاء الدولة المصرية فوق الخريطة الجغرافية، وإحباط كل مخططات جرجرت البلاد للسقوط فى نفس مصير ما سقطت فيه سوريا وليبيا واليمن والعراق، وكان حائط صد منيع وقوى لاستتباب الأمن، ودعم البلاد فى كل أزماته، السياسية والاقتصادية.

نجاح الجيش بعبور البلاد بسلام من إعصار 25 يناير الهادف لتمزيق أواصل البلاد، وإسقاط مصر فى بحور الفوضى، كان محل اعتبار وتقدير العالم، بجانب دعمه ومساندته للشعب المصرى، فى ثورة الخلاص 30 يونيو 2013 وطرد الجماعات الإرهابية من قصور السلطة، واستطاع بكل قوة مواجهة عنف أخطر تنظيم سرى عرفه العالم فى العصر الحديث، وإعادة الأمن والاستقرار وهيبة الدولة، ثم خاض المعركة الأهم والأكبر والأشرف، وهى معركة البناء والتعمير، وإقامة المشروعات الكبرى، فى وقت قياسى، أذهل كل المراقبين والمراكز البحثية والمتخصصة فى الاقتصاد إقليميًا ودوليًا.

وفى ضوء هذه المجهودات التى يبصرها فاقدو البصر، قبل المبصرين، وفى ظل التتويج بالانتصار الجوهرى للقضاء على الإرهاب، وتنظيف أرض الفيروز من دنسه، يستحق هؤلاء استقبالا شعبيا جارفا، من كل طوائف الشعب المصرى، ليس فى القاهرة فحسب، ولكن فى جميع محافظات ومدن وقرى الجمهورية، وهو أقل تكريم لهؤلاء الأبطال.

كل رجال الجيش المصرى، من المجند وحتى المشير، ومن خلفهم أبطال الشرطة الشجعان، أثبتوا أن التضحية بالنفس والروح فى سبيل الوطن، أقل واجب، وأن مصر أغلى وأهم وتستحق أن تفتدى بكل غال ونفيس، وأن استقبال الشهداء فى جنازات تقشعر لها الأبدان، رسالة مهمة تؤكد أن تنظيم استقبال حاشد للأبطال الأحياء المنتصرين، ممكن، ليروا بأنفسهم مدى التقدير والاحترام من الشعب المصرى بكل مكوناته، لدورهم وتضحياتهم، التى لا يمكن للتاريخ أن يسجلها على صفحاته سوى بأحرف من نور.

أبطال الجيش المصرى، ورفاقهم من رجال الشرطة، يواصلون الليل بالنهار، للدفاع عن حياة وممتلكات والمحافظة على أمن وعرض وشرف 100 مليون مصرى، ومن حقهم، أن يتم استقبالهم بشكل يليق بما بذلوه وحققوه على الأرض من انتصارات مدوية.

القسم: 

جيش شعاره «القبور تنادى أسامينا».. هل يخشى ضباطه وجنوده الموت؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

«القبور تنادى أسامينا.. والموت يعرف كيف يصطفينا.. سطوة الموت لن تغير لقبنا.. فنحن أحياء للشهادة سائلين».. هذا نص ما كتبه العقيد البطل أحمد المنسى، قائد الكتيبة 103 شمال رفح، قبل استشهاده، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك».

شعار يؤمن به أبطال الجيش المصرى منذ فجر التاريخ وحتى الآن، فهل نخشى على مثل هؤلاء الأبطال وهم يخوضون أشرف المعارك، للمحافظة على كيان وأمن واستقرار الدولة المصرية، ومجابهة كل المخططات الرامية لإسقاط البلاد فى وحل الفوضى؟!

أبطال الجيش المصرى يعملون فى صمت، ويستشهدون فى صمت، دفاعًا عن الأرض والعرض والشرف، مقدمين أرواحهم فداء لوطنهم، فى ملحمة عشق للوطن، ومرتبة عليا من التضحية، دون الانتظار لجمع مغانم، لا مال ولا شهرة ولا تصدر للمشهد.

أبطال الجيش ارتدوا ثياب الرجال، والرجال تقف كالأسود على خطوط النار، وتحت الشمس الحارقة صيفًا، وعواصف الثلج شتاء، ويواجهون الموت بجسارة، لا يتضجرون، ولا يتأففون من زيادة الأسعار، أو غياب بسكوت «لوكر» ونسكافيه «جولد»، أو يمتعضون من طعم عيش «الجراية» الصعب، وطعام «الميس»، ورغم ذلك يعشقون وطنهم ويدافعون عنه.

بينما، يجلس الناشط الثورى، والرجل النخبوى خلف الكيبورد فى منزله وتحت المكيف، وبجواره القهوة «بن غامق» أو «البيرة المثلجة»، أو فى أحد الكافيهات الشهيرة، ويتناول نفس المشاريب، وبجواره عدد من الناشطين والناشطات، ثم يهاجم الجيش، وكم هو متداخل فى صناعات الكعك ولبن الأطفال، ويشتكى من نار الأسعار، ويلعن ويسب ويشتم النظام والحكومة بأقذر أنواع الشتيمة، ويكيل لهم كل الاتهامات التى يعاقب عليها القانون، ثم يقول «نظام كمعى وكابت للحريات وديكتاتورى»، ويسارع بكتابة بيان باللغة الإنجليزية على صفحته، يخاطب فيها الأمريكان والأوروبيين، للتدخل فى الشأن المصرى.

نعم، نعيش طوال السنوات التى تلت 25 يناير 2011 زمنًا مقلوبًا، فيه القيم والفضائل الأخلاقية والضمير والشرف والوطنية وصمة يلصقون بها أصحابها، واتهامهم بالمطبلاتية وعبيد البيادة، بينما العربدة و«الهمبكة»، وقلة الأدب والسفالة والانحطاط والخيانة، صارت فضيلة وعملًا ثوريًا، وفروسية وشجاعة، والجميع يحترمهم ويقدرهم.

معادلة الصوت العالى، والتهديد والوعيد، والمراهقة الثورية، أصبحت السند والدعم القوى للحصول على مكتسبات ضخمة، ولم يعد للقوانين، سواء قوانين الثواب والعقاب الوضعية، أو السماوية، أو الأخلاقية، أى دور فى تحقيق العدالة، وإعادة الحقوق بشكل شرعى، وإنما تحقق أكبر قدر من المكتسبات كلما كان صوتك عاليًا، وتحمل فى جعبتك عددًا كبيرًا من أهم قواميس البذاءة والشتائم الوقحة، وهو السلاح الفتاك لإرهاب الخصوم.

أيضًا هناك انقلاب مبهر ومدهش فى معادلة المصطلحات الحياتية والأخلاقية، فى ظل زماننا المقلوب على أم رأسه، فنجد «الشاذ» ناشطًا حقوقيًا، تملأ نظرياته وطرحه ورؤيته السمع والأبصار، ويتحول إلى أشهر مشهور فى القطر المصرى الشقيق، كما أن المتآمر والجاسوس صار لقبه ناشطًا سياسيًا وخبيرًا استراتيجيًا، يأتى بنظريات «القلووظ»، ويتحدث عن الشيفونية، والبروليتاريا، والديماجوجية، ويرى فى الحكم العسكرى فاشية، أما الحكم الإرهابى فهو مدنى ديمقراطى، ثيوقراطى، «باذنجانى» عظيم.

أما الذى يخرق القانون، ويدوس عليه بأقدامه، فهو «ثائر»، لا يشق له غبار، ولا ينتهج أى عمل مفيد له أو لبلده، «مستخسر» أن يجهد نفسه فى عمل يدر له راتبًا، بينما هو ثائر متفرغ للعمل الثورى، ليل نهار، ويعلن يوميًا عن مسيرات ومظاهرات ثورية ضد الطغيان والظلم!

أما الذى يسب جيشه، ويردد شعار «يسقط يسقط حكم العسكر»، فهو «صاحب قضية»، وشاب وطنى يبحث عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وعندما تسأل أى صاحب قضية من هؤلاء عن: هل تحقق الرخاء ورغد العيش بعد ترديد مثل هذه الشعارات السمجة؟، فلا تجد أى إجابة، وينظر إليك على أنك من «عبيد البيادة»، وتتجلى المأساة عندما تجد احتضانًا لمثل هؤلاء من الجميع، فى واقعة «غرام أفاعٍ» كارثية.

أما اللاعبون الأساسيون للعبة الانتهازية السياسية، فهؤلاء يلقبون أنفسهم بـ«النخبة».. هؤلاء يتحدثون ليل نهار فى الصحف والمواقع الإلكترونية، وعلى مواقع المراحيض العامة «فيس بوك» و«تويتر»، وأمام كاميرات القنوات الفضائية المختلفة، وفى الندوات، والمؤتمرات، والمحاضرات عن الزخم الثورى، والعدالة الانتقالية، والانتخابات بشكل عام، ويضعون ساقًا فوق ساق وهم يملون شروطهم على الدولة، ويضعون روشتات لعلاج مشاكل المجتمع والسلطة، ومع كل روشتة ووصفة يضعونها، تتفاقم أورام المجتمع، وتتحول من أورام حميدة إلى سرطانية، تدمر الجسد، ومع كل حادث ومشكلة، يعيدون نفس الكرة، وتتفاقم الأورام والدمامل والتقيحات العفنة، ومع ذلك مستمرون، ويصدقون أنفسهم بأنهم نخبة عظيمة، رغم اندثار وجودهم وأثرهم فى الشارع كاندثار الديناصورات.

أما رجال مصر الشرفاء، والمدافعون عن الحق، سواء جنود وضباط الجيش أو الشرطة، فيقاتلون الأعداء فى صمت، ويواجهون رصاص الإرهاب الغادر فى صدورهم بصمت، ويستشهدون بصمت، ويقودون معارك التنمية بصمت، ومع كل ذلك، لا يسلمون من التسفيه والتسخيف من أراذل الناس الذين خرجوا علينا بعد 25 يناير 2011!
ولك الله يا مصر!

القسم: 

إذا كان «جنينة» «مريض نفسي» فكيف يصلح رئيساً لجهاز رقابي ومرشحاً لقيادة مصر؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

لأمير المؤمنين على بن أبى طالب، مقولة عبقرية، مفادها: «لا تنظر إلى من قال.. وانظر إلى ماذا قال».
أى لا يهم منصب الشخص الذى يتحدث، أو مكانته الاجتماعية، سواء كان ذا حسب ونسب، أو من أسرة بسيطة، ولكن انظر إلى ما يقول، من علم وحكمة وآراء سديدة، أو آراء فاسدة، وكاذبة ومحرضة وتثير الفتنة!!
ولا يهمنا أن نتحدث عن المستشار هشام جنينة، كونه قاضيا سابقا، أو رئيسا للجهاز المركزى للمحاسبات، وهو أحد الأجهزة الرقابية المهمة، أو كونه عضوا فى تيار الاستقلال بنادى القضاة، والمتعاطف مع جماعة الإخوان، أو حتى عضوا فى جماعة الإخوان الإرهابية، ولكن سننظر إلى التصريحات الخطيرة التى أدلى بها فى حواره الكارثى مع الموقع الإخبارى القطرى الإخوانى «هاف بوست» منذ أيام، وأذاعت قناة الجزيرة الحقيرة وقنوات الإخوان مقتطفات كبيرة منه، ونظمت موائد حوارية حوله، واعتبرته غنيمة.

تصريحات «جنينة» اعتمد فيها على السمع، إذا كان صادقا، والنقل عن، أو ما يطلق عليه اصطلاحا  «العنعنة» أى روى «عن» الفريق سامى عنان، أنه أخبره بما يمتلكه من وثائق ومستندات خطيرة، تتعلق بمراحل وأحداث طوال السنوات السبع الماضية، سواء الأحداث التى أعقبت 25 يناير 2011 مثل أحداث ماسبيرو ومحمد محمود، أو الحراك لثورة 30 يونيو 2013، وغيرها من الأحداث، وأن هذه الوثائق تم تهريبها لخارج البلاد، ولن يكشف عنها إلا فى حالة تعرضه للخطر.

اعتقد هشام جنينة أن هذه التصريحات ستمر مرور الكرام، ولن تعيرها الدولة ومؤسساتها المعنية أى أهمية، إلا أن الدولة تحركت سريعا، وأصدرت المؤسسة العسكرية بيانا رسميا على لسان المتحدث العسكرى، قالت فيه: «فى ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامى عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أى إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر، بجانب ما يشكله من جرائم، يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن فى سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».

وهنا نؤكد لهؤلاء المتعاطفين مع هشام جنينة، ألا ينظروا إلى شخص هشام جنينة كونه مستشارا ورئيسا سابقا للجهاز المركزى للمحاسبات، وأنه كان ضمن حملة مرشح للانتخابات الرئاسية، ولكن انظروا إلى ما قاله من تصريحات خطيرة، مثلما قال سيدنا على بن أبى طالب، رضى الله عنه!!

وما بين تصريحاته فى 2015 عن حجم الفساد البالغ 600 مليار، وتصريحاته الأخيرة عن امتلاك سامى عنان وثائق خطيرة تمس الأمن القومى المصرى، وأنه هربها خارج البلاد، تساءل الجميع عن غرابة مثل هذه التصريحات، وخطورتها، وكيف لرجل يقدم نفسه على أنه رجل دولة وقيمة وقامة، ويفكر جليا فى ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية، ويقف جنبا إلى جنب مع حمدين صباحى وسامى عنان وعبدالمنعم أبوالفتوح والبرادعى، باعتباره معارضا قويا ومؤثرا، أن يأتى بمثل هذه التصريحات الخطيرة والغريبة والبعيدة كل البعد عن المنطق؟ فكانت الإجابة على لسان محاميه ومؤيديه وداعميه، عندما أصدروا بيانا خطيرا يؤكدون فيه أن الرجل يعانى من صدمة نفسية نالت من توازنه العصبى، ويتعاطى مسكنات ومهدئات ذات آثار سلبية يقينية على الوعى والإدراك الكاملين».

وذكروا فى بيانهم أن «جنينة يستحق الرعاية الصحية فى هذه المرحلة الحرجة، فلا يسأل أو يساءل عما يبديه تحت تأثير ما تعرض له من تعدٍّ وما يخضع له من أدوية، لأن مثله لا يستحق حاليًا إلا الرعاية الصحية الكاملة فى مستشفى به أطباء مؤهلون للتعامل معه نفسيًّا وعضويًّا».

وهنا لنا سؤالان جوهريان، الأول: إذا كان هشام جنينة يعانى مرضا نفسيا ناجما عن صدمة أفقدته توازنه العصبى، فكيف له أن يرشح نفسه لخوض انتخابات رئاسية، أو يكون ضمن فريق رئاسى، أو معارضًا يدلى بدلوه فى القضايا الوطنية المهمة؟ وكيف للمعارضة المدنية وجماعة الإخوان الإرهابية أن يقدموا الرجل باعتباره قيمة وقامة ويقبض على أدواته الفكرية والمهنية وهو غير متزن نفسيًّا وعصبيًّا؟! وهل كتب على مصر أن يخرج من أحشائها جماعة معظم قياداتها وأعضائها مرضى بعدم الاتزان النفسى والعصبى، بدءًا من مرسى ومرورا بالشاطر والبلتاجى والعريان ونهاية بجنينة؟!

السؤال الثانى: إذا كان الرجل يتمتع بصحة جيدة، فلماذا لجأ محاميه إلى الادعاء بأنه غير متزن نفسيا وعصبيا؟.. هل من باب الحيل القانونية لإنقاذ جنينة من السجن، خاصة أن التصريحات تدينه بشدة وينتظره الحبس لا محالة؟!
كلتا الحالتين كاشفة عن حيل وألاعيب جماعة الإخوان، وكذب وادعاء المعارضة، والتلاعب بمصير الوطن، ومقدراته، والضحك على الشعب، دون إدراك حقيقى أنهم يجنون ثمار المر المزروعة بأيديهم، بعد انقلاب الشارع ضدهم، وفقدان الثقة فيهم، وهى نكبة كبرى للمعارضة تفوق نكبة 67 على مصر!!
ولك الله ثم جيش قوى يا مصر..!!

القسم: 

شطحات «جنينة» طردته من المركزى للمحاسبات.. فهل وثائق «عنان» تقوده للسجن؟!

بقلم: دندراوى الهوارى

هشام جنينة أخذته العزة بالنفس، فشطحت به إلى تجاوز سقف الخيال فى 23 ديسمبر 2015 عندما كان يشغل منصب رئاسة الجهاز المركزى للمحاسبات، وأدلى بتصريحات حينها عن حجم الفساد، قائلا: «إن تكلفة فاتورة الفساد تجاوزت خلال عام 2015 قرابة 600 مليار جنيه»، وهو رقم خزعبلى، لا يمكن أن يستقيم حتى مع أبسط قواعد العقل، ويتقاطع بشدة مع جميع أدوات المنطق.

كان هدف هشام جنينة حينها إثارة البلبلة، والتأكيد على أن هذا الفساد وقع فى عام واحد مع بداية حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى اختاره الشعب عقب ثورة 30 يونيو الشعبية التى جرفت حكم الإخوان، وألقت به فى بالوعات التاريخ الأسود.

واعتقد جنينة حينها أن تصريحاته ستمر مرور الكرام، وأن الدولة لن تلقى لها بالا، إلا أن مؤسسات الدولة، وفى القلب منها الأجهزة الرقابية، تحركت وشكلت لجانا تضم صفوة من أعضاء هذه الأجهزة، وكشفت بالأدلة والبراهين، كذب تلك الأرقام، وأن نسخة من هذه التقارير ذهبت لجهات خارجية، وكان الخوف كل الخوف أن منظمة الشفافية الدولية تعتمد على هذه التصريحات والتقارير التى تقطر كذبا، وسُما، وتصنف مصر فى مكانة بارزة بين الدول التى ينتشر فيها الفساد، وهو ما سيؤدى إلى فرار الاستثمارات وعدم ثقة المؤسسات الكبرى، فى الاقتصاد المصرى.

وكانت لشطحات هشام جنينة مردودها السيئ عليه، وأثبت من خلالها أنه وباقى جماعة الإخوان لا يتمتعون بقدرات رجال الدولة، وأنهم مجرد جماعات وتنظيمات تتحكم فيها مشاعر الحب والكراهية فقط، يحبون أنفسهم، ويداهنون كل من يتحكم فى مصيرهم، ولديهم استعداد للتعاون مع الشيطان فى سبيل الوصول لأهدافهم، ويكرهون كل من ليس منهم، أو يتعارض مع مصالحهم، لذلك سطروا فشلا مدهشا.

وبعد مرور ثلاث سنوات، خرج علينا هشام جنينة بتصريحات ضمن حوار أجراه معه موقع قطرى إخوانى يدعى «هاف بوست» فاق كل التصورات، مؤكدا تحرشه بالدولة ومؤسساتها من جديد، عندما جزم بأن سامى عنان، مستشار المعزول محمد مرسى، أكد له أن بحوزته وثائق ومستندات خطيرة، تكشف أحداث الفترة ما بين 2010 ومرورا بأحداث 25 يناير وما تلاها وثورة 30 يونيو وما تلاها، وأنه هربها خارج البلاد.

اعتقد جنينة وللمرة الثانية، أن تصريحاته ستمر مرور الكرام، ولن تقف أمامها الدولة ومؤسساتها المعنية كثيرا، وهو تقدير خاطئ، وعدم قراءة جيدة للأحداث والظروف التى تمر بها البلاد، وطبيعة المرحلة، والنظام السياسى الحالى، الذى لا يقبل أن توجه اتهاما لمؤسسة من المؤسسات دون الرد والتحقيق والتأكد من صحة الادعاءات، وأن عصر إخفاء الحقائق انتهى، لذلك تحركت المؤسسة العسكرية، وأصدرت بيانا مساء أمس الأول، قالت فيه: «فى ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامى عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أى إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن فى سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».

وأضاف البيان: «هو الأمر الذى تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كل الحقوق التى كفلها لها الدستور والقانون فى حماية الأمن القومى والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

ولم يمر وقت طويل على صدور بيان القوات المسلحة، حتى فوجئنا بنجل سامى عنان يخرج علينا فى بيان رسمى، ينفى فيه جملة وتفصيلا تصريحات هشام جنينة، ووصفها بالادعاءات والأكاذيب ضد الجيش المصرى، وأنه كلف محامى والده لتقديم بلاغ ضد هشام جنينة فى أقرب قسم شرطة.

كما أصدر ناصر أمين محامى سامى عنان بيانا، قال فيه: أعلن بصفتى محامى الفريق سامى عنان بأن كل ما جاء من تصريحات على لسان المستشار هشام جنينة منسوبة لموكلى هى أقوال عارية تماما من الصحة ولا تمت للواقع بصلة، وإننا سوف نتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضده وضد كل من يدلى بتصريحات تؤدى إلى المساس بموقف موكلى القانونى وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والمجتمعية.
تواتر الأحداث بهذه السرعة والكيفية، لم يتخيلها كعادته هشام جنينة، والحمد لله أن التصريحات منشورة فى موقع قطرى إخوانى وليس مصرى، حتى لا يخرج علينا ويملأ الدنيا ضجيجا وصراخا بأن الإعلام المصرى يشوه صورته ويقلب الحقائق !!
والسؤال، إذا كانت تصريحاته الكاذبة عن حجم الفساد، قد تسببت فى طرده من الجهاز المركزى للمحاسبات، فهل السجن ينتظره بعد التصريحات الكاذبة عن وجود وثائق تمس الأمن القومى المصرى، هربها سامى عنان للخارج؟

فى دولة المؤسسات، لابد أن يتحمل كل فرد مسؤولا كان أو شخصية عامة، أو مواطن بسيط، تكلفة فاتورة سلوكه من تصرفات وتصريحات وادعاءات تتقاطع مع القانون!!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: