دندراوى الهوارى

الحادث الإرهابى

الحادث الإرهابى الوقح الذى وقع فى مسجدين بنيوزيلندا، ثم محاولة الاعتداء على مساجد فى بريطانيا، أمس الأول الجمعة، يرسخ حالة «الإسلاموفوبيا» فى العالم، واحتمال الربط بين الحادثين، واضح وجلى، وهو ما تحقق فيه حاليا المخابرات البريطانية..!!
 
وتعالوا نقر حقيقة دامغة، أن التطرف ليس قاصرا على ديانة بعينها، وإنما جريمة وقحة، منتشرة فى معظم المجتمعات، وعلى رأسها المجتمعات الغربية المتقدمة، بل اليمين المتطرف اجتاح أوروبا ويعد أكثر خطرا من تنظيمات من عينة داعش والقاعدة والإخوان..!!
 
كما لابد من الاعتراف أيضا، أن التنظيمات الإرهابية التى ارتدت عباءات الدين الإسلامى، وحاولت انتزاع كافة الحقوق الحصرية للتحدث باسمه، وكأنه ملكية خاصة، قد شوهت صورة الإسلام فى العالم، وتشكل ما يسمى «الإسلاموفوبيا» نتيجة الممارسات الكارثية لهذه التنظيمات من قتل وتفجير وتكفير، سواء كانت الإخوان أو داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها من المسميات..!!
 
نعم، تشكلت حالة كراهية للإسلام والمسلمين، بسبب الممارسات الكارثية التى ارتكبتها التنظيمات الإرهابية المتخذة من الإسلام قناعا، والمتعطشة دائما للقتل والتفجير والتخريب، وكأنها كارهة للحياة، وعاشقة للموت والفناء، ما يتعارض مع قيم الغرب بشكل عام، وهو حب الحياة..!!    
 
وإذا انتابنا شعور بالغضب من الحادث الدموى الذى نال من مصلين فى مسجدين بنيوزيلندا، وأن القاتل المجرم، عبر عن كراهيته الشديدة للإسلام والمسلمين، وأن إقامته لفترة فى تركيا، نمت هذه الكراهية، فماذا عن الذين يتحدثون باسم الإسلام وارتكبوا مجزرة مسجد الروضة بسيناء؟! 
 
نعم، مسلمون، لم يراعوا حرمة الدم فى الإسلام، ولم يراعوا حرمة بيوت الله، ولم يراعوا حرمة قتل مصلين وهم ركع سجود، خشية الله سبحانه وتعالى، لتتناثر الدماء على الجدران، وعلى المصاحف، ثم ينزعجون من اقتحام مجرم كاره للإسلام والمسلمين، لبيتين من بيوت الله فى نيوزيلندا، ويصوب رصاصه على الرؤوس الساجدة..!!
 
نعم، التنظيمات الإرهابية من الإخوان لداعش والقاعدة، مجرمون، شوهوا الدين، وتسببوا فى تزايد الكراهية لكل ما هو مسلم فى العالم، نتيجة الممارسات المتعارضة أصلا مع صحيح الدين، ولا ننسى جماعة الإخوان الإرهابية وما فعلته فى مسجد رابعة العدوية، من نشر الخرافات، ثم إشعال النار فيه، لإلصاق الاتهام بالشرطة أثناء فض اعتصام رابعة..!!
 
أيضا، وبقليل من التفكير والتركيز فى محاولة إعادة قراءة وتقييم لكثير من الشعارات، والتبريرات التى اكتنفت 25 يناير 2011، تكتشف أن حجم الكذب الفج الذى صاحب ثورة الخراب على وجه الخصوص، لا حصر له.
 
والكذبة الأبرز التى روجها اتحاد ملاك ثورة يناير، ودراويشها، أن 25 يناير، سلمية، قادها شباب نقى، برىء، وأن جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات التكفيرية سرقتها، وصدق عدد كبير من المصريين البسطاء والأنقياء هذا التبرير، رغم أن كل الشواهد تثبت أن قصة سرقة الثورة كذبة اقتربت من كذبة ملامسة السماء.
 
كيف نقول، إن جماعة الإخوان سرقت الثورة، وهم الذين حركوها؟! نعم، الثورة لم تسرق ولم تُركب، ولكن بقليل من التأمل والتفكير تكتشف أن كل المظاهرات خرجت من «المساجد» أى أن التيارات الدينية التى وظّفت المصلين فى المساجد، للحشد والخروج فى مظاهرات تخريبية صاخبة.
 
وأتحدى أى شخص أن يشير لنا إلى مظاهرة واحدة خرجت بعيدا عن المساجد، فالمظاهرات خرجت من مساجد السيدة زينب ومصطفى محمود والعزيز بالله، والفتح، والسلام فى القاهرة، والاستقامة بالجيزة، والقائد إبراهيم فى الإسكندرية، وغيرها من المساجد فى السويس وبورسعيد.
 
إذن كيف لمظاهرات خرجت جميعها من المساجد، والبعض يحاول أن يؤكد أنها ثورة خالية من شوائب إعداد وتخطيط وتنسيق تنظيمات وجماعات إرهابية، وعلى رأسها الإخوان التى كان قياداتها وأعضاؤها مخترقين كل الأحزاب والحركات الفوضوية..؟!
 
وهل ننسى عبدالرحمن يوسف، ابن القطب الإخوانى الكبير «عبدالرحمن القرضاوى» أحد منظرى الثورة، وشاعرها المبجل، وفارسها الهمام، بجانب صديقه العزيز مصطفى النجار المتعاطف مع الجماعة، ووائل غنيم، وغيرهم من الأسماء التى تصدرت المشهد إبان الثورة «غير الميمونة». 
 
ناهيك عن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح الذى استطاع أن يخدع الجميع، بتبنيه شعارات الثورة المدنية، وتنصله من الجماعة، وتناسى عمدا أنه أحد أهم القيادات الإخوانية، بجانب أبوالعلا ماضى وعصام سلطان، ومحمد عبدالمنعم الصاوى، الذى اكتشفنا جميعا أنهم متعاطفون مع جماعة الإخوان، وساندوهم ودعموهم، وأسسوا معهم ائتلافات، مثل ائتلاف دعم الشرعية، وتقسيم تورتة السلطة فى البرلمان والحكومة. 
 
ومن خلال هذا السرد المبسط واليسير، والاستعانة بعينة قليلة للغاية من الوقائع، تتأكد بما لا يدع مجالا لأى شك أن 25 يناير، ثورة تخريبية لم تراع حرمة المساجد، وفتحت بالوعات الجماعات الإرهابية التى سيطرت على هذا الوطن، وتسببت فى نزيف الخراب والدمار والانهيار، ولولا 30 يونيو، لانقرضت مصر من فوق الخريطة الجغرافية، انقراض الديناصورات، وأصبحت ولاية تركية «عثمانية» تابعة..!! 
ولك الله يا مصر...!!!

القسم: 

فوجئت مساء

فوجئت مساء يوم الأربعاء الماضى، بسيل من الرسائل على الخاص بـ«فيس بوك» بعث بها أصدقاء، سأنشر جزءا منها مفاده الآتى: «هذه الرسالة هى إعلام جميع مستخدمينا، أن خوادمنا كانت مزدحمة للغاية فى الآونة الأخيرة، لذلك نحن نطلب منك مساعدتك لحل هذه المشكلة.. نطلب من المستخدمين النشطين إعادة توجيه هذه الرسالة إلى كل الأشخاص الموجودين فى قائمة جهات الاتصال الخاصة بك من أجل تأكيد مستخدمى الـFacebook النشطين، وإذا لم تقم بإرسال هذه الرسالة إلى جميع جهات الاتصال الخاصة بك على فيسبوك، سيبقى حسابك غير نشط مع نتيجة فقدان جميع your cont نقل هذه الرسالة.. سيتم تحديث هاتفك الذكى خلال الـ 24 ساعة القادمة، وسيكون له تصميم جديد ولون جديد للدردشة».
 
وبمجرد أن قرأت الرسالة الخزعبلاية الهلامية الفيسبوكية، التى لاقت تصديقا من عدد كبير من مستخدمى فيسبوك فى مصر، كانت دهشتى الشديدة لعدة أمور:
أولها: الركاكة الشديدة فى صياغة الرسالة، وسألت نفسى، إذا كان الكابتن «مارك زوكربيرج» المالك لـ«فيس بوك» يريد أن يبعث برسالة تحذيرية لمستخدمى منصته، فلا بد أن تكون معلنة، وليست سرية عبر «الخاص»، وأن تكون الصياغة جيدة، ومتماسكة، كونها تعبر عن كيان، المفترض كبير..!!
 
ثانيا: تضمنت الرسالة مصطلحات ليست لها وجود فى قواميس اللغة العربية، مثل «خوادمنا»، وإذا افترضنا أن هذا المصطلح ترجمة لـ«servers».. فالترجمة خاطئة، فمصطلح «servers» ترجمته «خدمات».. وإذا زدنا من الشعر بيتا، فإن قواميس اللغة تؤكد أن جمع «خدمة» هو «خَدَمٌ وخِدامٌ».. ومن ثم فإنه لا وجود مطلقا لكلمة أو مصطلح «خوادمنا» الواردة فى الرسالة الخزعبلاية المنسوبة لإدارة «فيس بوك»، فى أى قاموس من قواميس اللغة..!!
 
ثالثا: الرسالة رسخت وبكل لغات العالم، أننا نفتقد فضيلة إعمال العقل على منصة «فيس بوك»، ونخضع وبإرادتنا لغسيل مخ شرسة، والوقوع أسرى الشائعات والأكاذيب، ثم وهو الأخطر، المشاركة بفاعلية فى الترويج لها، والتعامل معها باعتبارها حقائق مسلم بها، وهو الأمر الذى تستثمره بشكل جيد الجماعات والتنظيمات الإرهابية، والحركات الفوضوية، لمصلحتها فى تأجيج الأوضاع فى مصر..!!
 
رسالة «خوادمنا» التى انتشرت انتشار النار فى الهشيم ليلة الخميس، للأسف وقع فى شِراك الترويج لها، شخصيات مثقفة، وقامات كبرى، ما شكل صدمة عنيفة، خاصة أن الرسالة «الخزعبلية الهلامية» أعقبت بوست تعيين المهندس محمد وجيه عبدالعزيز وزيرا للنقل، منذ أيام، وتعاطى معها شخصيات عامة بارزة، وأبواق إعلامية كبرى، باعتباره خبرا حقيقيا، رغم أن الرجل توفاه الله منذ 10 سنوات، وأن ابنه لجأ لهذه الحيلة ليكشف كوارث مواقع السوشيال ميديا فى الترويج للأكاذيب والشائعات، دون تحقق وتأكد..!! 
 
الشاهد أن الجالسين خلف الكيبورد، يتصفحون، مواقع التواصل الاجتماعى، «تويتر، وفيس بوك»، ويبحثون عن شائعة، أو فيديو أو صورة فوتوشوب، للترويج لها، والتعاطى معها على أنها حقائق، دون تدقيق، فى تقمص شديد لدور الببغاوات الحافظين ولا يفهمون.
 
نعم، سمات الببغاوات. إنها تردد ما تسمعه فقط، دون تفكير أو تدبير، بينما هناك عدو متربص كل مهامه فى الحياة، الجلوس خلف الكيبورد، واللهث وراء المتناقضات، والشائعات التى تصب فى نفس اتجاهاتهم، وميولهم، فالكارهون للقوات المسلحة المصرية، يروجون الأكاذيب والشائعات المسيئة لها، دون وازع من ضمير وطنى، أو الإحساس بالمسؤولية تجاه أمن بلادهم القومى..!!
 
ترويج الأكاذيب والشائعات والخرافات، على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر وإنستجرام»، تستهدف العقل الجمعى المصرى، وإصابته بتشويش خطير، ومراقبة كل خطأ مهما كان حجمه، ومهما كان مجاله، لتحويله إلى أزمة خطيرة، مع وضع بهارات الإحباط والتشكيك والتسخيف، والعمل على تدمير جينات الانتماء للوطن، ليصير المواطن أسيرا للإحباط، ومن ثم يصبح رقما مهما فى معادلة الهدم وإثارة الفوضى.
 
حملات صناعة الأزمات، متلاحقة ومكثفة، وضاغطة بشكل مرتب ومغلفة بدهاء وخبث شديدين، ومقدمة فى شكل جرعة الخوف على مصلحة المواطن، ومستقبل أبنائه، وتوعيته من السقوط فى مستنقع الكذب والخداع الذى تمارسه الحكومة، وتصدير أن الدولة تهتم بالأغنياء فقط، وتزيد من أعباء البسطاء والغلابة.
 
والخيبة الثقيلة، أننا نتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعى باعتبارها بيتنا وعائلتنا، وأملاك خاصة، وليست عامة، ودون إدراك حقيقى أن هناك لجانا لأجهزة استخباراتية تركية وقطرية وإسرائيلية، بجانب لجان الجماعات والتنظيمات الإرهابية، يقطنون هذا الكيان الفضائى، يحاولون استدراج الجالسين خلف الكيبورد، ويدسون لهم السم فى عسل الكلام، دون أن يدروا كونهم يتمتعون بقدرات فائقة ومبهرة على الإقناع..!!
 
«خوادمنا».. مصطلح كشف جهلنا، وأننا ببغاوات، نحفظ ولا نفهم أو نتحقق، ولذلك أدعوكم ونفسى إلى إعلاء شأن فضيلة إعمال العقل، والتحقق من المعلومة، وعدم تصديقها أو المساهمة فى ترويجها..!!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

فى أكتوبر

فى أكتوبر 2017، دشن مغردون على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، هاشتاج، تحت عنوان «هنعلم عصام حجى»، وذلك نتيجة الأخطاء الإملائية الفجة، والتى تصل إلى حد «الجريمة اللغوية» التى يرتكبها فى تويتاته..!!
 
عصام حجى الذى يتفاخر ويتباهى أنه «عالم» فى البحث عن الماء فى كوكب المريخ، ونصب نفسه أحد العلماء الذين يطاردون الجهل، يحتاج هو ذاته إلى أن يتعلم على الأقل كيف يكتب جملة واحدة دون أن يرتكب أخطاء إملائية لا يمكن أن يرتكبها تلميذ فى الصف الأول الابتدائى..!!
 
وخلال الساعات القليلة الماضية، خرج العالم فى وكالة ناسا الفضائية، عصام حجى، بتويتة على حسابه الخاص نصها: «اطمن انت مش لوحدك، كل مصرى فى الخارج قلبوا مع كل مصرى فى مصر».. وبعيدًا عن أنه لا يستخدم «الهمزات» إلا أنه ارتكب خطأ إملائيا لا يمكن غفرانه.. عندما كتب «قلبوا» والصح «قلبه».. ونسأل هل يعقل شخص يقدم نفسه على أنه العالم الفذ وفلتة زمانه وأنداده، والمحارب المغوار لمطاردة الجهل، وحامى حمى ديار العلم، له أن يرتكب مثل هذه الخطايا اللغوية..؟! 
 
وإذا تفحصت ما دونه «عصام حجى» على حسابه الخاص من «تغريدات» ستصدم من حجم الأخطاء الإملائية، فى كل «تغريدة».. والحقيقة أن التجربة المريرة التى عشناها طوال السنوات الثمانية الماضية، وتحديدًا عقب سرطان 25 يناير 2011، كشفت لنا زيف ووهم شخصيات حصلت على درجة «الدكتوراه»، والحق فى كتابة «د.» قبل أسمائهم، بينما هم أجهل من دابة، ولكم فى الدكتور محمد البلتاجى، والدكتور محمد بديع والدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسى العياط، والذى عمل فى وكالة ناسا الفضائية، مثله مثل الدكتور عصام حجى، بالضبط، والدكتور أيمن نور.. وغيرهم من حملة الدكتوراه على الورق فقط، أسوة سيئة..!! 
 
عصام حجى، الموظف فى وكالة ناسا على نفس الدرجة الوظيفية التى كان يشغلها المعزول محمد مرسى العياط، يروج لنفسه فى محيط أصدقائه العرب، أنه عالم فضاء كبير، ولديه القدرة على اكتشاف المياه فى كل الكواكب والمجرات، ثم وجد أن فرصه فى تسويق نفسه عالمًا للفضاء، لن تؤتى ثمارها، وتصطدم مع واقع مرير يتمثل فى قدراته العلمية والمهنية التى لا ترتقى به سوى إلى مرتبة باحث بشق الأنفس، فقرر أن يذهب إلى السياسة، وارتدى عباءة المعارض، وأول ما دشنه الهجوم على الجيش المصرى حينذاك، وتساءل، لماذا يتسلح الجيش بكل هذه الأسلحة، ثم قرر أن يشكل فريقًا رئاسيًا لخوض الانتخابات الرئاسية 2018، معتقدًا أن عشرات اللايكات والتعليقات على حساباته الخاصة، بفيس بوك وتويتر، ستمنحه الفرصة للفوز برئاسة مصر، والجلوس فى قصر الاتحادية.
 
وبعد فشله فى أن يكون سياسيًا، قرر الارتماء فى أحضان قطر، مستغلًا دعوته لإلقاء محاضرة فى افتتاح مكتبة قطر الوطنية فى إبريل 2018..  ووجد فى هذه المحاضرة فرصة ذهبية لمداعبة نظام الحمدين، فقرر تفصيل محاضرة يؤكد فيها أن إمارة قطر ليست صحراء كما يسوقها البعض، بل دولة تؤمن بالتغيرات المناخية، مروجًا لـ«تميم»، باعتباره قيمة وقامة، ويسير على درب الحفاظ على كوكب الأرض من الانقراض، واعتباره المتفهم والمستوعب بقضايا التغير المناخى، وفى المقابل هاجم الأنظمة العربية ووجه لهم اتهامًا بعدم الإيمان بمفهوم التغير المناخى، فى تزييف فج للحقائق لتجميل أمير الإرهاب، ومتجاهلًا على سبيل المثال مشاركة مصر فى الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تَغَيُر المناخ بفرنسا، والتى شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وألقى كلمة نالت تقدير جميع الدول المشاركة، وذلك فى نوفمبر 2015.
 
ومنذ ذلك التاريخ، أصبح عصام حجى، مستشار نظام الحمدين، وبدأ يبحث عن المياه العذبة فى صحراء الدوحة، متخليًا أمام بريق «الريال القطرى» عن هدفه الجوهرى فى العثور على المياه فى كوكب المريخ، مرتضيًا بأنه سيعثر على مياه عذبة فى صحراء قطر، ومقدمًا أبحاثًا تحاول منح الشرعية الكونية لهذه الدويلة الشبيهة بالزائدة الدودية فى الجسد العربى.
 
كما قرر أن يتخذ من قناتى الجزيرة والعربى، وإعلام الإخوان، منابر يتحدث من خلالها عن قدراته العلمية الفنكوشية الفذة، ومهاجمة مصر ومؤسساتها، والتسخيف من إنجازاتها..!! 
 
ومن حقنا هنا أن نطرح الأسئلة المشروعة على الدكتور عصام حجى، موظف ناسا، والباحث عن المياه فى الكواكب والمجرات، هل المال يتحكم فى قراراتك وتوجيه إرادتك إلى الارتماء فى أحضان دويلة تعد الراعى الرسمى للإرهاب فى العالم، وتحمل من العداء لوطنك مصر ما تئن عن حمله الجبال؟ ومتى ستحصل على الجنسية القطرية، لتنضم إلى منتخب «العلماء المجنسين»، وتتساوى مع كل اللاعبين الذين تم تجنيسهم بالجنسية القطرية ويلعبون فى صفوف منتخباتها فى كل اللعبات الرياضية..؟!
 
الحقيقة أن عصام حجى مثال حى على «الفنكوش» فى بلادنا، وفى كل المجالات.. «فنكوش» فى السياسة، وفى العلم، وفى الاقتصاد وفى الرياضة وفى الأديان.. والجميع ضجيج دون طحن، وتدشين نظريات بعيدة كل البعد عن الواقع العملى..!!
 
ولك الله يا مصر..!!  
 

القسم: 

مصر عاشت

مصر عاشت أحداثا، لم تشهد مثيلا لها عبر تاريخها الحافل والطويل، بدأت بأحداث جمعة الغضب 28 يناير 2011 وحالة السلب والنهب وخروج المساجين والبلطجية ليسيطروا على الشوارع، مرورا بأحداث شارع محمد محمود التى اندلعت يوم السبت 19 نوفمبر واستمرت حتى الجمعة 25 نوفمبر 2011.. وهى أحداث مهزلة بما تحمل الكلمة من معنى، ومحاولة حقيقية لإسقاط مصر فى مستنقع الفوضى.. ثم أحداث مجلس الوزراء التى اندلعت يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011 وأحداث العباسية..!!
 
لكن تظل من وجهة نظرى 5 أحداث فارقة، لا يمكن أن تتجاوزها الأيام، أو يدهسها الزمن بأقدام النسيان، شهدتها السنوات الثمانى الماضية، الأولى أحداث شارع محمد محمود ومحاولة اقتحام وزارة الداخلية، والثانية أحداث مجلس الوزراء وحريق المجمع العلمى، والثالثة أحداث العباسية ومحاولة اقتحام وزارة الدفاع، عمود خيمة الوطن، والرابعة تهديد جماعة الإخوان علنيا بحرق مصر لو سقط محمد مرسى العياط فى الانتخابات الرئاسية 2012 أمام منافسه أحمد شفيق، والتأكيد أن لديهم 100 ألف مقاتل، سيتحركون فورا لإشعال النار لتقضى على الأخضر واليابس فى هذا الوطن، والخامسة الأحداث التى أعقبت فض اعتصام رابعة ومحاولة الإرهابيين تدمير البلاد..!!
 
ولفت الرئيس عبدالفتاح السيسى، على سبيل المثال، النظر إلى أحداث شارع محمد محمود، فى الندوة التثقيفية، أمس الأول، قائلا: «إن البلاد شهدت أحداث شارع محمد محمود فى نوفمبر2011، وإن القيادة المصرية فى ذاك الوقت كانت حريصة على عدم سقوط مصرى واحد فى هذه الأزمات».
 
الرئيس استرسل فى حديثه قائلا: «خلال تلك الفترة كنت مسؤولا عن المخابرات الحربية وعن الأجهزة الأمنية الأخرى، وأقول بثقة: لم نمس مصريا واحدا فى تلك الفترة، ولكن منذ دخول العناصر الإرهابية فى الأحداث ولمدة 6 أيام، بدأ سقوط القتلى، كما أقاموا المنصات، لإطلاق قذائف الدعوات لإسقاط الدولة، وإجبار المجلس العسكرى على الرحيل».
 
أضاف الرئيس: «فى ذاك الوقت طلبنا من رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وضع كتل خرسانية للفصل بين ميدان التحرير وشارع محمد محمود، وبالفعل، توقفت الأحداث عقب الانتهاء من مهمة وضع الجدار الخرسانى».
 
وأشار الرئيس إلى أن «الفريق محمد زكى كان موجودا فى ميدان التحرير فى ذلك الوقت مع وحداته لتأمين التحرير، وكنا حريصين للغاية على عدم تعرض مصرى واحد للإيذاء، ولكنهم قدمونا للناس على أننا قتلة وفسدة»، وقال أيضا: «أقسم بالله، أنا تحدثت منذ 3 سنوات، وأمرت بتشكيل لجنة لدراسة كل الأحداث التى وقعت فى أعوام 2011 و2012 و2013 حتى يتم وضعها بين أيادى الشعب المصرى بكل أمانة وشرف، وليعلموا كيف تدمر الدول، وتضيع البلاد».
 
ولمن نسى، أو تناسى، أن أول من أطلق شرارة النار لحرق قلب مصر، واقتحام وزارة الداخلية، فى أحداث شارع محمد محمود، هو حازم صلاح أبوإسماعيل، عندما دعا عبر صفحته على «فيس بوك» إلى مظاهرات تحمل شعار «جمعة المطلب الواحد» وذلك يوم 18 نوفمبر 2011، ثم سرعان ما لاقت تأييدا من جماعة الإخوان، وترحيبا كبيرا من حركة الخيانة والعار «6 إبريل» ونزل الجميع لميدان التحرير، وأشعلوا نار الفوضى فى شارع محمد محمود لمدة 6 أيام كانت حديث العالم، عندما وظفتها قناة الجزيرة الحقيرة، لتشويه مصر فى الخارج، وتأجيج الوضع فى الداخل..!!
 
كما لعب محمد البرادعى، الدور الأقذر فى تلك الأحداث، وبدأ يساوم المجلس العسكرى، والتقى المشير حسين طنطاوى، وأخبره أن أمريكا تريد تعيينه رئيسا للحكومة، لإطفاء حرائق شارع محمد محمود، إلا أن المشير طنطاوى، رفض طلبه بحسم شديد، وأسند مهام رئاسة الحكومة إلى الدكتور كمال الجنزورى..!!
 
والبرادعى، عندما طلب ضرورة تعيينه رئيسا للحكومة، كان يتخذ من أحمد الجبلى الذى جاء لحكم العراق من فوق دبابة أمريكية، مثلا وقدوة، إلا أنه يُحسب للمجلس العسكرى بشكل عام، والمشير حسين طنطاوى بشكل خاص، أنه رفض طلب البرادعى، المدعوم من البيت الأبيض، ويكتسب قرار الرفض، قيمة وشأنا كبيرا، كونه جاء وسط حالة ضعف مصر، وإصابتها بسيولة فوضوية استثنائية..!!  
 
ولمن نسى، أو تناسى، نذكرهم، بتهديد الغدر والخيانة، وكل الصفات السيئة، لجماعة الإخوان الإرهابية، بحرق مصر فى حالة سقوط «الإستبن» محمد مرسى العياط، فى الانتخابات الرئاسية 2012 أمام منافسه أحمد شفيق، وأكدوا حينها أن لديهم جيشا جرارا قوامه 100 ألف مقاتل، سيشعلون النار فى كل قرى ونجوع ومدن ومحافظات مصر المختلفة، وأن هؤلاء المقاتلين أقاموا معسكرات تدريب فى سيناء، وتم إعداده على غرار «الحرس الثورى الإيرانى» ليكون جيشا موازيا للجيش المصرى..!! 
 
الملفات الأربعة الخطيرة، حان وقت فتحها، وإعلان أسماء المتورطين فيها، ومحاسبتهم، لأنه حق أصيل للأجيال المقبلة، فى معرفة من الخائن الباحث عن إسقاط البلاد فى وحل الفوضى، ومن الذى دافع بالروح والدم، عن أمنها واستقرارها ومنع سقوطها فى وحل الفوضى..!!
 
ولك الله يا مصر...!!
 
 

القسم: 

منذ ما

منذ ما يقرب من 4 أعوام، وتحديدا يوم 20 يوليو 2015، كتبت مقالا يحمل عنوان: «كل الأمراض يمكن الشفاء منها إلا الخيانة»، وسبب كتابة المقال، حينها، أن سرطان 25 يناير أزاح الأقنعة، وكشف ما لم نكن نتوقعه يوما، من أن مواطنين يحملون الجنسية المصرية، ويعيشون بيننا، ويترنمون بالانتماء والوطنية والقيم الأخلاقية، ويتدثرون بعباءة الدين، يتغلغل فى جيناتهم مرض الخيانة الخطير.
 
وبعد مرور 4 سنوات، تأكد واستفحل ورم الخيانة ليسكن أحشاء جماعة الإخوان الإرهابية والمتعاطفين معها، وقادة وأعضاء حركات أدعياء الثورية، وعدد كبير من النخب وأدعياء الثقافة، ونشطاء حقوقيين، ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر»، وأن هؤلاء يمارسون الخيانة جهرا وعلى الملأ فى القنوات الفضائية وبالمشاركة فى الاجتماعات والمؤتمرات التى ينظمها الأعداء ضد مصر، وبالارتماء فى أحضان قطر وتركيا، واعتبار هذه الخيانة، عملا وطنيا وثوريا لا يضاهيه عمل آخر، بل يتهمون الذين يدافعون عن الوطن، بالمطبلاتية والعبيد للمؤسسات، فى قلب فج ومقيت للحقائق.
 
ونظرا لاستمرار ممارسة هؤلاء للخيانة، حتى كتابة هذه السطور، وتماديهم فى الاستمتاع بهذا المرض، نقولها وبوضوح: لكل داء دواء يستطب به.. إلا «خيانة الوطن» أعيت من يداويها..!! لذلك لن تفلح جلسات علاج لهؤلاء، أو تأسيس مراكز طبية، متخصصة فى إزالة هذه الأورام، وأن قانون «العزل» الطبى، مطلوب تطبيقه عليهم وبحسم..!!
لأنه ببساطة، لا يمكن أن تحصل على لونين من البلح من نفس النخلة، وأيضا لا يمكن أن يجتمع الشرف والخيانة فى قلب إنسان واحد، والخيانة مرض خطير، ومع ذلك يمكن الشفاء من كل الأمراض، بما فيها المستعصية، مثل الأورام السرطانية، إلا مرض الخيانة وكراهية الأوطان، فلا شفاء منه نهائيا.
 
مرض الخيانة موجود فى كل المجتمعات، عالميا وإقليميا، لكن لم نتخيل أنه منتشر وبكثافة فى مصر إلا عقب اندلاع أحداث 25 يناير 2011، وتبين أيضا أن من كان يخرج علينا قبل يناير 2011، مفعما بالصحة الوطنية، ونقاء السريرة، والتفانى، وحب مصر، تبين أنه كان يتظاهر بذلك، وأن الكراهية، والخيانة تسكن و«معششة» فى جيناتهم الداخلية.
 
هؤلاء من أعضاء الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، التى ظهر عليها أعراض المرض بشكل صارخ، عقب ثورة يناير، ثم اكتشفنا أنه كان مرضا مزمنا بعد ثورة 30 يونيو 2013، مارسوا كل أنواع الخيانة، كبيرها قبل صغيرها، وبتفاخر، وتباهٍ عجيب..!!
ومرض الخيانة عبارة عن زيادة فى معدل انتشار خلايا الشهوة والنزوع إلى تحقيق مصالح ومتع شخصية، فى مقابل ضمور فى خلايا وجينات الشرف والكرامة والكبرياء المتمثل فى الانتماء وحب الأوطان، بمعدلات تفوق انتشار مرض السرطان اللعين.
 
مرضى الخيانة لديهم نزوع مرعب، وأمانٍ وآمال وطموحات، أن يروا أوطانهم وقد انهارت وسقطت، مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق، ولا يزعجهم أن يتقسم ويتحول إلى أطلال، تنعق فيه الغربان، اعتقادا منهم أن «المرمغة» فى رحيق الخيانة سيستمر، سواء فى الخارج بتركيا وقطر تحديدا، أو فى الداخل، ودون إدراك حقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء، أن جزاء الخيانة أمران لا ثالث لهما، الموت أو السجن المؤبد.
 
الخونة يعملون ليل نهار بنشاط عجيب، لوضع وتنفيذ المخططات الهادفة إلى تدمير البلاد، وإثارة الفوضى، وتقويض عجلة التنمية، ويجب على جميع شرفاء هذا الوطن، حشد الإرادة الوطنية لفضح كل خائن وعميل، لينال الجزاء والعقاب الذى يستحقه، وإنقاذ مصر من هذا المرض المزمن اللعين، المشوه لكل القيم الأخلاقية والوطنية.
 
ونظرًا لكون الخيانة مرضا بغيضا، ومقززا، فإن القرآن الكريم ذكرها فى أكثر من موضع، منها فى سورة الأنفال، حيث قال تعالى: «وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ».. وقال فى سورة يوسف: «وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى كَيْدَ الْخَائِنِينَ».. وقال فى سورة الحج: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».. وقال فى سورة النساء: «إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا».
 
بجانب العديد من المواضع الأخرى التى ذكرت الخيانة بشكل عام، وقد أحصى العلماء الخيانة فى 5 أوجه، منها خيانة الأمانة والمال والنعمة والخيانة الزوجية وخيانة الأوطان، وأجمعوا حسب التفسيرات القرآنية على أنَّ كلَّ خائن لابدَّ أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره مهما تحصن بأدوات السرية، وستتكشف أعراض مرض الخيانة عاجلا أو آجلا.
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

عندما تشاهد،

عندما تشاهد، المعاق ذهنيا، معتز مطر، والمهتز نفسيا محمد ناصر، والأبله، حمزة زوبع، والجاهل جهلا عصاميا، محمد الجوادى، والمراهق سياسيا وفكريا، أيمن نور، وهم يناضلون عبر منابر الخسة والخيانة والغدر المنطلقة من فوق أراضى تركيا، وهى الدولة التى ظهرت على الخريطة الجغرافية «بالتبنى» تشعر بالغثيان، وحالة من القرف الشديد، فكيف لمعاتيه هربوا من ميادين الاعتصامات متخفين فى زى النساء، وغادروا البلاد خوفا ورعبا، ولم يستطيعوا المواجهة، أن ينصحوا الناس..؟!
 
ونسأل، إذا كان الإخوان الإرهابيون ودراويشهم والمتعاطفون معهم ومرتزقتهم، لديهم الحق، ويمتلكون الحجة، لماذا هربوا هروب الفئران، وتركوا أنصارهم لمصير مجهول..؟! ولا يوجد مبرر واحد، مهما كان، يدفع من يمتلك الحق، ومقتنعا بعدالة قضيته أن يهرب فى ملابس النساء، ومنتقبا، وهل هناك شخص واحد عاقل يمكن أن يثق فى من تدثر بملابس النساء للتخفى والهروب، ويقتنع بأنه قيمة وقامة، ورافد من روافد المعرفة والحكمة والحنكة والقدرة على الإقناع فيما يطرحه..؟!
 
الحقيقة أن الإخوان ومرتزقتهم، لا يؤمنون سوى بقضية هدم مصر، والبحث عن جمع المغانم، وهروبهم إلى تركيا وقطر على وجه التحديد، بحثا عن جمع المغانم فى مقابل تقديم الولاءات والمشاركة فى خطط تأجيج الأوضاع فى مصر، بترويج الأكاذيب ونشر الشائعات، والتشكيك فى كل نجاح يحققه الوطن..!!
 
ونُذكّر، لمن نسى ولمن تناسى، أن أول من أسرع فى الهروب، من ميدان رابعة العداوية، أثناء فضه يوم 14 أغسطس 2013 هم القيادات التى كانت تطالب الحشود بالصمود والشهادة، مرتدين ملابس «الحريم».
 
نعم، كل القيادات، ذات الحناجر العالية، والصارخة بالتهديد والوعيد، والويل والثبور وعظائم الأمور، قد هربوا مع أول قنبلة غاز ألقاها الأمن لتفريق المعتصمين، مرتدين ملابس «حريم»، وحالقى وصابغى الذقون والشوارب، بداية من كبيرهم محمد بديع، ومرورا بالبلتاجى والعريان والشاطر، وصفوت حجازى، وعاصم عبدالماجد، وطارق الزمر.
 
والسؤال الذى لابد أن يسأله كل إخوانى وكل متعاطف، وكل مؤيد، لماذا هربت القيادات الإخوانية من الاعتصام مرتدين ملابس «الحريم»، ولم يقفوا ويصمدوا كما كانوا ينادون طوال فترة الاعتصام من فوق المنصة، ويرددون شعارات الصمود حتى الموت، والإبادة لكل من يقترب من قصر الرئاسة، وفض الاعتصام دونه الرقاب، وسيسحقون معارضيهم.
 
الغريب أنه وبعد مرور ما يقرب من 5 أعوام، على عملية الهروب الكبيرة لقيادات الإخوان، ومرتزقتهم، فى ملابس النساء، واكتشاف حقيقتهم فإن البعض مازال مصدقا، ومستمعا لنظرياتهم وآرائهم الفنكوشية عبر منابر الخزى والعار..!!
 
مازال المغيبون، من أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، وجماعات الانتهاز السياسى، يمارسون كل أنواع الخداع، والزيف وتغييب العقول، ونسى، وتناسى البعض، عملية الفرز الجوهرية، طوال السنوات الماضية والتى كشفت حقيقة عمالقة الكلام، وأقزام الأفعال، والمتاجرين بالشعارات، والذين يقتاتون على جثث الأبرياء، ويروون عطشهم بالدماء الطاهرة..!!
الغريب فى الأمر، أن هؤلاء المزايدين والمتاجرين بالشعارات، والراقصين على جثث الأبرياء، من الذين منحوا أنفسهم كل الحقوق الحصرية لاحتكار 25 يناير، وهاجموا شرفاء الوطن بشراسة، واتهموهم بالفساد، وأطلقوا عليهم مصطلح الفلول، أثبتت الأحداث، بالأدلة والوقائع والمواقف، أن «الفلول» أكثر وطنية، وحرصا على أمن وأمان واستقرار هذا الوطن، وأكثر وفاء، وإخلاصا، ولم يخربوا أو يدمروا، أو يتورطوا فى مذابح، لإثارة الفوضى، أو هتفوا ضد جيش بلادهم.
 
المدافعون عن الوطن ومؤسساته وأمنه واستقراره، لم يخشوا اتهامات الزيف والخداع، ولم يهزهم مصطلح الفلول، ولم يتواروا عن الأنظار، وتحملوا السباب والإهانة، والاتهام بالعبودية، ولاحسى البيادة، لا لشىء إلا أنهم دافعوا عن جيش ومؤسسات بلادهم، ولم يبيعوا وثائق استخباراتية لدولة أجنبية، أو يستدعوا الخارج للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى.
 
فى حين أن الإخوان وأتباعهم ارتكبوا كل أنواع الخيانة، وتاجروا بالدِّين، وعندما خرج الشعب المصرى ضدهم، هربوا للخارج، لجمع المغانم، والإقامة فى منتجعات أمريكا وأوروبا وقطر وتركيا، لإلقاء محاضرات، وهو المصطلح المغلف والشيك، للحصول على التمويل باليورو والدولار، فى مقابل أن يكونوا أداة قوية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار فى مصر.
 
والآن يتاجرون بالكلام، عبر الفضائيات والصحف والسوشيال ميديا من تركيا وقطر ولندن والولايات المتحدة الأمريكية، ويتحدثون كذبا، ويروجون للشائعات، ويشككون فى كل الإنجازات، ويهددون ويتوعدون بثورات «الحلل والصفافير» ويستثمرون فى آلام وأوجاع الناس، ولا يقدمون مشروعا تنمويا واحدا، ولا يهمهم احتياجات المواطنين من أمن وأمان ومأكل ومشرب، وتوفير السلع والخدمات الإستراتيجية، من كهرباء وبنزين وسولار..!!
 
ونعيد ونكرر نفس السؤال سالف الذكر، من الذى يثق فى أشخاص ارتدوا عباءة رسل الحق والعدل والإنسانية، ثم خلعوها، وارتدوا بدلا منها ملابس النساء، للهروب من ميادين الاعتصامات، ثم الهروب للخارج..؟! أترك الإجابة لحضراتكم..!!
 
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

هل نحتاج

هل نحتاج إلى أدلة ووثائق دامغة لنصدق أن جماعة الإخوان، إرهابية، ومريضة بالعطش الدائم للدماء، وموهبة فطرية فى التخريب والتدمير وخيانة الأوطان..؟!
 
هل نحتاج إلى وثائق واعترافات بالصوت والصورة لنؤكد أن جماعة الإخوان، خرج من رحمها تنظيمات، القاعدة وداعش وجبهة النصرة، وكل التنظيمات التى اتخذت من فضيلة «الجهاد» شعارا، والإرهاب والقتل «نهجا»..؟!
 
هل كنا نحتاج إلى وثائق دامغة، واعترافات موثقة لنصدق أن اعتصام رابعة العدوية، كان أخطر معسكر إرهابى مسلح، وفرخ خلايا خطيرة مثل «حسم».. ولو لم يتم فضه، لأصبح ورما خبيثا يهدد بقاء جسد الوطن على قيد الحياة..؟!!
 
هل نحتاج إلى أدلة دامغة تثبت أن الإخوان يمارسون أكبر عملية تغييب وعى البسطاء عبر منابرهم التى تبث من فوق أراض معادية لمصر، وتسيطر على السوشيال ميديا، لبث الشائعات وترويج الأكاذيب، وتشكك فى كل قرار مهم، ومشروع يدفع بالبلاد إلى أفاق رحبة..؟!
 
وهل نحتاج إلى أجراس ذات أصوات صاخبة، لتنبهنا وتذكرنا بأن الإخوان جماعة إرهابية دموية لم تشهد لها الأمة مثيلا منذ هبوط الرسالة المحمدية وحتى الآن، وشوهت الإسلام، ودشنت للغدر والخيانة والأكاذيب وحب السلطة وعشق المال، وقتل الانتماء، وتحريم كلمة «وطن» والعيش فى كيان هيلامى، ليس له حدود، فيه المسلم الباكستانى وعضو بالجماعة أفضل من المسلم المصرى الذى ليس عضوا فى صفوفها!
 
ولكل مشكك، وناسى، ومتناسى، نذكرهم بشهادة فتى خيرت الشاطر، «أحمد المغير» الذى نشرها فى الذكرى الثالثة لفض اعتصام رابعة، وتحديدا فى أغسطس 2016، عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، وأكد فيها أن اعتصام رابعة كان مسلحا بكل أنواع الأسلحة..!!
 
ونذكر أيضا المتناسين بأن أحمد المغير كان فى أحضان الرجل الأول والأخطر فى تنظيم الإخوان، خيرت الشاطر، ومن ثم تكتسب شهادته أهمية بالغة ومحورية، كونه كان فى قلب مطبخ صنع القرار والتخطيط للجماعة الإرهابية، ومن ثم امتلاكه معلومات غزيرة ومحورية..!!
 
«فتى الشاطر» بدأ شهادته حينذاك بطرح سؤال: هل اعتصام رابعة كان مسلحا؟ ثم قال: الإجابة ممكن تكون صادمة للكثيرين، «أيوة كان مسلح أو مفترض أنه كان مسلح، ثوانى بس عشان اللى افتكر إنه كان مسلح بالإيمان أو عزيمة الشباب أو حتى العصيان الخشب، لأ اللى بتكلم عليه الأسلحة النارية كلاشينكوف وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية ومولوتوف ويمكن أكتر من كده، كان فيه سلاح فى رابعة كافى إنه يصد الداخلية».
 
واسترسل فى شهادته قائلا: «قبل المجزرة بيومين كان %90 من السلاح ده خارج رابعة، خرج بخيانة من أحد المسؤولين من «إخوانا اللى فوق» بس دى قصة تانية هحكيها فى يوم تانى إن شاء الله».
 
واستمر «المغير» يسرد شهادته الطويلة، ليؤكد ما هو مؤكد ومعلوم بالضرورة، أن الاعتصام مسلح بشهادة مصريين وأجانب، من عينة الكاتب البريطانى الشهير «روبرت فيسك» الذى زار اعتصام رابعة، وقال نصا: «إنه وبالرغم من ترديد الإخوان نغمة أن الاعتصام كان سلميًا، فإن الرجل الذى اصطحبنى داخل الاعتصام كان يحمل كلاشنكوف، وهو دليل على أن الاعتصام كان مسلحًا، والفيديوهات والصور العديدة تؤكد وجود الأسلحة».
 
شهادة المغير فى الذكرى الثالثة لفض اعتصام رابعة، كانت بمثابة صخرة ضخمة ألقى بها فى مياه بحيرة مياه راكدة، فأحدث أمواجا عاتية، أغرقت المزايدين والمتعاطفين مع الجماعة، من عينة البرادعى وحمزاوى وصباحى، ونشطاء السبوبة، واتحاد ملاك 25 يناير، بجانب المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها هيومان رايتس ووتش، كون أن كل هؤلاء خرجوا فى حملات إدانة للدولة بارتكاب مجازر ضد المعتصمين السلميين، وأن اعتصام رابعة لم يكن مسلحا..!!
 
نعم شهادة المغير جاءت لتؤكد المؤكد والمعلوم بالضرورة بأن الاعتصام كان عبارة عن معسكر لتدريب عناصر إرهابية على حمل السلاح، والإيمان بأفكار وعقيدة الجماعة الدموية والتكفيرية، كما أحبطت مخططات الجماعة ودراويشهم والمتعاطفين معها بتحويلها إلى مظلومية كبرى، أو «دجاجة تبيض ذهبا» من خلال المتاجرة بها، واعتبارها «هولوكوست» كبرى، لاستدرار عطف وابتزاز الأمريكان والغرب، وجعلها سيفا مسلطا على رقبة الدولة المصرية، يشهرونه فى وجهها وقتما يريدون..!!
 
الآن، الإخوان يقودون أقذر مخطط يهدف تدمير الأمة المصرية، من خلال تغييب الوعى، بمادة الكذب الكاوية، ونشر الشائعات، والسفسطة فى الحوارات على السوشيال ميديا ومن خلال منابرها، تفضى إلى ارتباك شديد لأفكار وأراء البسطاء، ومن معدومى الثقافة، وأمية المعرفة، لإعادة شحن بطاريات التعاطف معها من جديد، والسير كالقطيع فى ركابها، لذلك نعيد نشر اعترافاتهم، لعل الناسى أو المتناسى يتذكر، ويتعظ، وألا ينساق وراء أكاذيب أقذر جماعة دموية فى تاريخ الأمة..!!
 
ولك الله يا مصر..!!
 

القسم: 

الأفكار الخزعبلاية،

الأفكار الخزعبلاية، والمعلومات الهولامية، صارت مفرخة لكائنات مشوهة، ولدت من رحم العبث والجهل، وفوضى ادعاءات المعرفة دون حيثية، وفقدان استنارة العقل، وتحطيم كل أدوات المنطق..!!
 
وخطورة هذه الكائنات العبثية، أنها ملأت فراغ السوشيال ميديا، فيس بوك وتويتر ويوتيوب وإنستجرام، وبدأت تتقيأ مواد الكذب الكاوية، فائقة خطر «مية النار» على عقول البسطاء ومحدودى المعرفة، وكسالى البحث والتدقيق والتبيان من صدق ما يتردد، فسادت فوضى الكذب والشائعات والتشويه، وتراجعت قيم الصدق والحق..!!
 
وللأسف والأسى، أن السوشيال ميديا، صارت مدينة فوضوية، لا تحكمها قوانين سماوية، أو وضعية، وغابت عنها فضائل إعمال العقل، وتفعيل أدوات المنطق، وانعدم فيها الصدق، وصار الكذب والشك عناوين براقة، خاطفة للأبصار الزائغة، وتمكن فيها حاملو شهادات محو الأمية من مناطحة العلماء والمفكرين، وأصبح من لم يقرأ كتابًا فى حياته، صاحب حجة تفوق من كل حجج وبراهين من قرأ ألف كتاب..!!
 
وأمسكت الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، وعصابات السطو المسلح على عقول البسطاء، بمفاتيح المدينة الفوضوية، ونصبوا أنفسهم «آلهة» رسالتهم، العبث، والسفسطة، والقبح وكراهية الحياة، وصخب الفوضى والتخريب والتدمير، وتصدير القلق واليأس والإحباط..!!
 
واستطاع آلهة «السوشيال ميديا» خلال الساعات القليلة الماضية، تدشين معجزة إعادة شخص مات منذ أكثر من 10 سنوات، للحياة من جديد، وأسندوا إليه حقيبة وزارة النقل، وتعاطى معها قاطنو المدينة الفوضوية الكارثية، باعتباره حقيقة، لا تقبل الشك، ثم سرعان ما تبين كذب وخداع وضآلة عقول من صدق أن من يموت يعود للحياة بعد عقد من الزمن..!!
 
معجزة، إعادة الحياة لميت، على يد آلهة السوشيال ميديا، مجرد مثال صارخ، يؤكد، انتشار وباء الأمية والجهل، وتسليم العقول، للغير، دون التحقق والتأكد، وكأن ما يكتب من بوستات وتويتات، كلام مقدس، ومحصن من الباطل، وأن هناك مئات الأمثلة لأكاذيب تم الترويج لها، وتعاطى معها سكان العالم الافتراضى، باعتباره حقائق دامغة..!
 
منها مثال عبثى، يعد معجزة بكل المقاييس، من معجزات آلهة السوشيال ميديا، ففى نوفمبر 2016 انتشر فيديو لفتاة، تؤكد أن 3 شباب اغتصبوا «كلبة»، وانتشرت هذه الرواية المغلوطة والمقيتة والسمجة، حينذاك، انتشار النار فى الهشيم، وتعاطف المئات مع الكلبة التى انتهك شرفها، وطالبوا بالقصاص الذى يصل إلى حد «الرجم»، باعتبار الشباب «زناة».
 
والمصيبة أن سكان السوشيال ميديا صدقوا رواية الفتاة، دون تحقق، أو دون أن يطرحوا أسئلة من عينة: كيف عرفت الفتاة التى روجت قصة اغتصاب «الكلبة» أن الذى اغتصبها 3 شباب؟ وإذا افترضنا جدلًا أن الواقعة صحيحة فأين وقعت، هل فى الشارع، أم فى مكان مهجور، أم فى الزراعات على أطراف العاصمة؟ وهل اختطفوها تحت تهديد السلاح الأبيض فى «توك توك» أم على دراجة بخارية؟ وهل بيولوجيًا يستطيع بنى آدم اغتصاب «كلبة»، ضامنًا تفادى العض..؟ وهل الكلبة تحدثت للفتاة وأخبرتها عما حدث معها بأدق التفاصيل؟! وهل أرشدت عن الجناة المجرمين وأدلت بتفاصيل دقيقة عن أشكالهم ومواصفاتهم؟!
معجزتى، إعادة ميت للحياة بعد إقامة 10 سنوات فى القبور، ليحمل حقيبة وزارية، ثم قصة اغتصاب 3 شباب لكلبة،  تؤكد أن العبث وصل مداه على مواقع «السوشيال ميديا» «فيس بوك، وتويتر» وأعادتنا للوراء، وتحديدًا إلى عصر الجاهلية، الذى كان يسلم فيه الإنسان إرادته وعقله للخزعبلات والوهم، وأصبح أسير الخرافات، والتشكيك فى الحقائق، والخوف من الغول، والإيمان بوجود ديناصورات تعيش بين البشر بكل أمن وأمان.
 
كما أن «آلهة» السوشيال ميديا، تجبرت وصارت تهدد بضرب أمن واستقرار المجتمع، ونشر الارتباك الشديد بين الناس، وهى الحالة التى عاشها المجتمع اليونانى إبان عصر «السفسطة»، عندما سيطر مجموعة من الفلاسفة، يتمتعون بقدرات خطابية وثقافية مبهرة، واستغلوها فى الترويج لأفكارهم فى «الشك» فى كل شىء، والعمل على الشىء ونقيضه، وهو ما دفع المجتمع اليونانى إلى حالة الانهيار، فانقلبوا على السفسطائيين، وقتلوهم جميعًا.
 
وأخيرًا، نقولها وبأعلى صوت، أن آلهة السوشيال ميديا، جعلوا من القابض على وطنيته، كالقابض على جمر من النار، واعتبروا المساند والداعم لوطنه ومؤسساتها، مجرد متهم بـ«ازدراء الخونة»، و«مطبلاتى» و«عبيد البيادة» و«كلب السلطة»، فى الوقت الذى جعلوا من الخائن الداعى دائمًا لإثارة الفوضى والتخريب، والقتل والتدمير، ثائرا طاهرا ونقيا نقاء الثوب الأبيض من الدنس، وناشطا سياسيا لا يشق له غبار، وتلاحقه وسائل الإعلام المختلفة لاستضافته..!!
ولك الله يا مصر..!!

القسم: 

عندما تكون

عندما تكون المتاجرة بدماء الغلابة، والاستثمار فى كوارث الوطن، بحثا عن المغانم السياسية، حرية رأى، فـ«طز فى الرأى وصاحبه»..!!
كل المعارضة فى أعتى الدول الديمقراطية، تتوحد وتلتف حول الحكومة، وتنُحى التناحر السياسى جانبا، عندما تتعرض أوطانهم لحوادث ضخمة، أو تلم به كوارث، مدبرة كانت أو طبيعية، إلا فى مصر، تجد العكس تماما، حيث يخرج علينا أدعياء الثورية، والمزايدون، وتجار الدين، ومن نصبوا أنفسهم «نخبة» فى حالة فرح وغبطة، وكأن السماء أرسلت لهم مثل هذه الكوارث، لاستثمارها وتحقيق أهدافهم السياسية، دون الوضع فى الاعتبار آلام الناس، ودماء الأبرياء، ووضع الوطن الحرج..!!
جماعات التجارة بالدين، والحركات الفوضوية، لا يعنيهم أمن واستقرار الوطن، وإنما تصدر المشهد، والوصول إلى مقاعد السلطة، حتى ولو على أنقاض الوطن.. ومن ثم تجد وسط النار المشتعلة فى الوطن، يُزيدون من سكب البنزين لمزيد من الاشتعال، حتى ولو تحول الوطن كله إلى رماد، لا يعنيهم، الذى يعنيهم انتصارهم الوهمى على خصومهم السياسيين، وانتقامهم من الشعب الذى طردهم شر طردة من مقاعد السلطة، وهل ننسى حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 وكل الأصابع كانت تشير إلى تورط جماعة الإخوان، حينذاك..؟!
منابر الإخوان ولجانهم الإلكتروينة، رأيناهم يوم الأربعاء الماضى يشعلون نار الفتنة، استغلالا لحريق قطار محطة مصر، دون رحمة أو هوادة، ونظموا حملة ترويج الأكاذيب، ونشر الشائعات، بدعم من الذين نصبوا أنفسهم دعاة الحرية والديمقراطية، ومن الذين يرتدون ثوب الحياد المهترئ، ويعتبرهم من أصحاب الرأى السديد، والقامات الرفيعة..!!
هؤلاء هم أنفسهم الذين حاولوا توريط مؤسسات مصر الرسمية فى مقتل الشاب الإيطالى «ريجينى» دون دليل، لا لشىء سوى أنهم يكرهون جهاز الشرطة، التى أغلقت عليهم وعلى أمثالهم منافذ الحصول على تمويل من هنا، ودعم بالملايين من هناك.
 
الأغرب أن هؤلاء يجعلون من المجرم الذى أشعل النار أو فجر نفسه لقتل الأبرياء، ثوريا وبطلا مغوارا تفوق قامته الثائر العظيم «جيفارا» أو الثائرة والمناضلة الحق، الجزائرية «جميلة بوحيرد»..!!
ونسأل: كيف نجعل من الهاربين من مصر، الذين ارتموا فى أحضان الأعداء، وشوهوا وطننا فى مقابل الحصول على حفنة من الدولارات، وساندوا ودعموا تركيا وقطر فى معركتهما ضد مصر، وجعلوا من أمريكا وبريطانيا «كعبة» يحجون إليها لاستدعائهم للتدخل فى الشأن الداخلى للوطن، ثم يوظفون لجان الذباب الإلكترونى لنثر الإحباط واليأس بين الناس، كيف نجعل من كل هؤلاء، قدوة وقادة يجب تصديقهم والثقة فيهم..؟!
يا سادة.. الأمر برمته لا يخرج عن نطاق التجارة بالشعارات، وتحقيق المكاسب السياسية، بالتضامن الوهمى، وهطول دموع التماسيح، على ضحايا حريق القطار، أو غيره من الحوادث والكوارث المدبرة أو الطبيعية، فى حين أن هؤلاء أنفسهم، برروا أيما تبرير الحادث المفجع الذى وقع فى عهد غير المأسوف عليه محمد مرسى، وتحديدا فى 17 يوليو 2012 عندما اصطدم قطاران فى محطة البدرشين، مخلفا 15 ضحية، وأيضا الحادث البشع الذى وقع فى 17 نوفمبر وراح ضحيته 51 طفلا عندما صدم قطار أسيوط حافلة تابعة لمعهد «نور الإسلام الأزهرى» عند مزلقان منفلوط، وكذلك انقلاب قطار البدرشين وراح ضحيتته 18 مواطنا، فى 15 يناير 2013، ناهيك عن الحوادث الأخرى..!!
ورغم كل تلك الحوادث الكارثية للقطارات، رفضت جماعة الإخوان الإرهابية تحميل محمد مرسى العياط، وحكومته أى مسؤولية، وخرج قادتها فى البرلمان والحزب وفى الحكومة وفى قصر الاتحادية، مرددين فى صوت واحد: «علينا جميعا ضرورة تجاوز الخلافات السياسية، والتعاون لإعادة بناء مصر، فلم يعد لدينا وقت لنضيعه.. وأن الرئيس مرسى يبذل جهودا كبيرة لمواجهة الفساد المستشرى فى كل مرافق الدولة».
 
واستمرت سلسلة التبريرات.. «وأن حوادث القطارات لا تستحق كل هذا الاهتمام الإعلامى»، بل زادوا من مزايدات الشعر الفجة، بيتا، عندما طالبوا بتكريم «مرسى» على إنجازاته.. وأكدوا أن مصر فى حاجة إلى إعادة هيكلة فى كل القطاعات والمرافق، فكل مرافق الجمهورية فى حالة انهيار منذ أكثر من 30 عاما، كما أن ميزانيتها بها عجز دائم منذ ذلك التاريخ.
 
هذه تبريرات الإخوان الإرهابيين على سلسلة الحوادث التى وقعت فى عهد غير المأسوف عليه محمد مرسى العياط، بينما رأيناهم يوم الأربعاء الماضى، وعقب وقوع حادث حريق قطار محطة مصر، بدقائق، يشعلون نار الفتنة ويزايدون على إهمال الحكومة والدولة، ويروجون للأكاذيب والأحاديث المجتزأة من سياقها، ويحرفون الكلم، ما يؤكد مدى انحطاط هذه الجماعة أخلاقيا ودينيا ووطنيا، وانقراض قيمة الوطن، معلوم الحدود، والراية، من مفردات قواميسهم، وحل بديلا عنه، كيان وهمى لديهم لا يعترف لا بحدود ولا رايات..!!
الحقيقة أن هناك خلطا شديدا فى المفاهيم والأوراق، وارتباكا مدهشا فى قراءة المشهد، وفقرا مدقعا فى فهم الحقائق واستيعابها، فكل الإخوان وذيولهم من النشطاء ونحانيح الثورة، والمتعاطفين معهم،لا يعنيهم سوى، السلطة، حتى ولو على أطلال الوطن.. وكفى..!!

القسم: 

عندما تعرضت

عندما تعرضت تركيا لمخاطر الإفلاس فى إبريل من العام الماضى، عقب انهيار الليرة، والتراجع المخيف فى كل القطاعات الاقتصادية، خرج التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، وكتائبه ومنابره ولجانه الإلكترونية، ببيانات، ذاعتها منابرهم الإعلامية، وكتبوا بوستات وتويتات أغرقوا بها مواقع التواصل الاجتماعى، فيس بوك وتويتر، فيما يشبه غزوة إنقاذ اقتصاد رجب طيب أردوغان.. جميعها تضمنت نصًا: «الحرب على اقتصاد تركيا تستوجب مشاركة كل مسلم، عملًا بقوله سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»، وأن الجهاد بالمال هو واجب الوقت، فالمشروع الصهيوأمريكى يقود حربًا طاحنة على الليرة التركية، للإطاحة بالرئيس أردوغان وحزبه».
 
وقرروا وضع روشتة لإنقاذ اقتصاد أردوغان نصها: «شراء البضائع والعقارات التركية.. تحويل الدولار إلى الليرة التركية.. سحب الاستثمارات من مختلف الدول وضخها فى تركيا.. العمل على زيادة معدلات السياحة القادمة إلى تركيا.. عدم السفر للخارج وقضاء كل الإجازات والعطلات فى مدن وسواحل تركيا.. وأن كل دولار يدخل تركيا له وزنه وقيمته».
 
هؤلاء أنفسهم، عندما تعرضت مصر لأزمة دولار قبل قرار التعويم، خرجوا فى بيانات وبوستات وتويتات أغرقوا بها السوشيال ميديا، يطالبون العاملين المصريين فى الخليج ومختلف دول العالم بمنع التحويلات الدولارية لمصر، وقرروا شراء الدولارات من المنبع وبأسعار أعلى بكثير من مثيله فى مصر، كما طالبوا المصريين بتحويل كل مدخراتهم للدولار، ودشنوا مصطلحا: «عملة مصرية جديدة للسيطرة على 2 تريليون جنيه خارج البنوك!!
 
وبالمقارنة بين موقف الإخوان الذين يحملون الجنسية المصرية، ويسعون للسيطرة على السلطة فى مصر، حيال الأزمة الاقتصادية التركية وانهيار عملتها «الليرة» أمام الدولار، وبين موقفهم حيال الأزمة الاقتصادية المصرية، ستكتشف بسهولة ويسر أن هذه الجماعة أحقر وأسفل من ألد أعداء مصر، وأن التتار ثم الإسرائليين أقل قذارة بمراحل منهم!!
 
الإخوان، إبان الأزمة الاقتصادية المصرية، لعبوا دورا قذرا لا يلعبه الشيطان، عندما قرروا تفريغ البلاد فى الداخل من كل العملات الأجنبية، وهربوها للخارج، وفى نفس الوقت منعوا المصريين العاملين فى الخارج، من تحويلات مدخراتهم الدولارية للبنوك المصرية، واشتروها منهم من المنبع وبمبالغ كبيرة، لتعميق أزمة مصر الاقتصادية وشل قدرة الإدارة الحالية على الإيفاء بالالتزامات المطلوبة، من استيراد مواد غذائية، ومستلزمات المصانع فى كل القطاعات، أو تسديد فوائد الديون، ومن ثم تعلن مصر إفلاسها..!!
 
بينما سخروا كل علاقتهم وإمكانياتهم المادية، وقدرتهم على توظيف الفتاوى الدينية، لإنقاذ الاقتصاد التركى من الانهيار، واعتبروا أن إنقاذ أردوغان جهاد فى سبيل الله، حيث قالوا فى بياناتهم وبوستاتهم وتويتاتهم نصًا: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»!!
 
هنا وفى عقيدة الإخوان، أن إنقاذ الاقتصاد التركى من الانهيار واجب مقدس، بينما العمل على تدمير الاقتصاد المصرى، فرض عين، ما يعزز بقوة أن أخطر عدو لمصر، أرضا وشعبا، هو جماعة الإخوان الإرهابية، ورغم ذلك تجد البعض يخرج علينا متعاطفا ومصدقا لما يروجه هذا التنظيم الوقح.
 
الأخطر، ووسط هذا الانهيار الكبير فى الاقتصاد التركى، بفعل الديكتاتورية الأردوغانية، وانسداد الأفق السياسى، ووسط حالة الاستعار الإخوانى المخيف لإنقاذ الليرة، وجدناهم أيضا، يوظفون حادث حريق جرار قطار محطة مصر يوم الأربعاء الماضى، للانقضاض على المشهد فى مصر، والترويج للشائعات والأكاذيب، وتأليب الناس على التظاهر وتكرار سيناريو جمعة الغضب، بكل مشاهده المرعبة والمخيفة، من سرقة ونهب وقتل وهدم السجون وحرق أقسام الشرطة وإخراج المجرمين والبلطجية للسيطرة على الشوارع..!!
 
نعم، الإخوان، وأتباعهم، والمتعاطفون معهم، يخططون ليل نهار، ودون كلل أو ملل، لإسقاط مصر فى وحل الفوضى، وتطبيق سيناريو سوريا وليبيا واليمن، رغم ادعائهم بأنهم وطنيون، يعشقون بلدهم مصر، ويحملون جنسيتها، ويبحثون عن الوسائل التى تمكنهم من الجلوس على مقاعد حكمها..!!
 
فى حين، يواصلون الليل بالنهار، ويسخرون كل إمكانياتهم وقدراتهم، للحفاظ على أمن واستقرار تركيا وقطر، وخوض المعارك دفاعا عن أردوغان وتميم فى الصفوف الأولى، مع أن معظمهم لا يحمل الجنسية التركية ولا القطرية..!!
 
وطالما، تحولت جماعة الإخوان إلى عدو هذا الوطن، فاقت عداءها، وكراهيتها لمصر شعبا وحكومة، عداء إسرائيل، وطالما تدافع عن قطر وتركيا، فإن على الحكومة المصرية، تناول حبوب الشجاعة، وتقرر إسقاط الجنسية عن كل أعضاء وقيادات هذه الجماعة، والمتعاطفين معاها، فورا، فهذا هو الرد العملى على الخيانة لإطفاء نار غضب المصريين..!!
 
ولك الله يا مصر..!!
 
 

القسم: