دندراوى الهوارى

هل هناك،

هل هناك، قيم، تعلو فوق قيم الانتماء، سواء للوطن والأسرة والأهل، والكيان الذى تعمل به وحتى للنادى الذى تشجعه..؟!
حسين الشحات، لاعب النادى الأهلى الجديد، أعاد شحن بطاريات الانتماء، وعزز قيم الوفاء والإخلاص، وتحصن أمام نزوات المصالح الشخصية، وأثبت أن المال، وسيلة، وليس غاية..!!
عكس ما دشنه عبدالله السعيد، لاعب الأهلى السابق، من حبمفرط للمال، وبنى له معابد، يردد فيها ترانيم العشق، والولاء والانتماء فقط لكل أنواع العملات، من الجنيه، للريال، والدولار.
 
وفى بداية صعوده لسلم النجومية، قرر بيع ناديه الإسماعيلى من أجل أموال النادى الأهلى وبطولاته، رافضًا كل مغريات الدراويش للإبقاء عليه، ثم باع النادى الأهلى، من أجل ملايين نادى الزمالك، ثم باع الزمالك والأهلى معًا من أجل ملايين أهلى جدة السعودى، ثم واصل ابداعه فى الوصول إلى «خزائن الأموال»، عندما وافق للعب فى صفوف نادى بيراميدز..!!
 
عبدالله السعيد، يرفع شعار مصلحتى أولا، ومن بعدى الطوفان، ولا يعنيه شعارات النادى الأهلى المتعلقة بالمبادئ والقيم والأخلاق، وعمق الانتماء وروح الفانلة الحمراء، ولا يعنيه الجماهيرية والشعبية والنجومية، وإنما الذى يعنيه فقط، المال، وهذا حقه، ولكن للجماهير، ثم التاريخ، رأى مغاير.
 
وعبدالله السعيد، لا يعنيه شعبية نادى الزمالك، ولا جماهيره، وأن موافقته للعب فى ميت عقبة، فقط للحصول على الملايين التى بلغت 40 مليونًا، عدًا ونقدًا، وتردد أنه تسلمها فى «كراتين» فى إحدى فيلات التجمع الخامس، ولا تعنيه شعبية وحداثة نادى بيراميدز، ولكن الذى يعنيه، خزائنه الممتلئة بكل أنواع العملات، من الدولار للريال والجنيه!!
بينما على النقيض، سطر حسين الشحات، أسمى آيات الانتماء والعشق للكيان، وإعلان شآن القيم النبيلة، وكتابة التاريخ، وأعطى ظهره للمال الوفير، الذى يسيل له لعاب الكثيرين، بل وتنازل عن حقوقه، ليتمكن للعب للنادى الأهلى!!
ما سطره حسين الشحات من انتماء وحب وعشق، أذهل مسؤولى وأعضاء مجلس إدارة نادى العين، المحترمين، ولم يجدوا مفرا أمام هذا السيل الجارف من الانتماء، والوفاء، سوى الرضوخ لرغبته، واحترام موقفه، وقرروا الموافقة على انتقاله للقلعة الحمراء، وهو موقف نبيل من رجال، نادى العين، زعيم الكرة الآسيوية والخليجية.
 
وأصدر رئيس نادى العين بيانا يعرب فيه عن مدى عشق وانتماء حسين الشحات للنادى الأهلى، وكم ضحى بالمال الوفير من أجل الانضمام لصفوف نادى القرن، والأهم، أنه وقع على عقود انتقاله للأهلى، على بياض، وفى سيارة فى الشارع، ولمدة كبيرة، أربع سنوات ونصف..!!
حسين الشحات، أعلى من شآن الحب والعشق، والمبادئ، فوق حب المال الوفير، من الدرهم والدولار، ومن ثم حفر اسمه على جدران قلوب الجماهير الأهلوية العريضة، وسيكتب اسمه على صفحات تاريخ القلعة الحمراء، بأحرف من نور، وهناك فارق شاسع أن تختار، بين أن يُخلد اسمك، بين العظماء، من سعد زغلول وعبود باشا ومختار التتش والفريق مرتجى وصالح سليم والخطيب، لتتذكرك الأجيال، جيل بعد جيل، وبين أن تختار الأموال الغزيرة، وليدة اللحظة، وسريعة الفناء..!!
 
لذلك، فإن خسارة عبدالله السعيد، باهظة، ومكلفة، وأن ما صنعه طوال 6 سنوات كاملة من نجومية وشعبية كبيرة فى صفوف القلعة الحمراء، فإنه وأمام بريق وسحر المال، فقد صوابه، وكانت مقاومته ضعيفة، وإرادته واهية، فخسر كل ذلك، عقب توقيعه لنادى الزمالك، ثم تنصل من وعوده، للقلعة البيضاء، ووقع لأهلى جدة السعودى، ثم انتقاله لفريق بيراميدز، بحيلة ماكرة، لتفويت الفرصة، وحرمان الأهلى من الحصول على 2 مليون دولار، شرط اللعب لأى نادى داخل مصر..!!
 
الأخطر، أن عبدالله السعيد، وكما أكدت إدارة نادى الزمالك، حاول إقناع زميله أحمد فتحى بعدم التجديد للأهلى، والانتقال لصفوف الزمالك، وهنا الخطيئة مزدوجة، فلم يكتف هو بالانتقال للزمالك المنافس الأول والأوحد للقلعة الحمراء، وإنما حاول إقناع أحمد فتحى أيضًا بمغادرة الجزيرة والانضمام لصفوف أبناء ميت عقبة.
 
لذلك يتضح الفارق بين حسين الشحات، وعبدالله السعيد، فالأول عزز قيم الانتماء والمبادئ والحب، بينما أثبت عبدالله السعيد، أن المال هو الدافع الرئيسى لتحولاته من ارتداء التيشرت الأصفر، إلى الأحمر ثم محاولته ارتداء التيشرت الأبيض، ثم تيشيرت أهلى جدة، وأخيرا، وليس بآخر، تيشيرت نادى بيراميدز!!
لذلك الفارق بين حسين الشحات، وعبدالله السعيد، كالفارق بين السماء والأرض، وبين عظمة برشلونة، وبين مركز شباب!

القسم: 

اختلت معايير

اختلت معايير التقييم، وتحطمت أدوات المنطق، وتهشمت القيم والمبادئ، بفعل سرطان 25 يناير، فأصبحت المبادئ والقيم الأخلاقية والوطنية، مجرد شعارات جوفاء لا تسمن ولا تغنى من جوع، وتحولت المؤسسات والكيانات الكبرى، مشاعا تحاول الفئران المذعورة محاربتها وتشويه صورتها والحط من هيبتها وقدرها..!!
 
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد حذر الأمة من «الرويبضة» عندما قال: «سيأتى على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويُؤتمَن فيها الخائن، ويُخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة.. قيل: وما الرويبضة؟ قال : الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة».
 
والرويبضة، كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو السفيه الذى لا عقل له، ولا كياسة عنده يتكلم فى أمر العامة، وهذا من فساد الأمور، وانقلاب الأحوال.
 
الحديث شارح للوضع الحالى الذى تمر به مصر، وتحديدا منذ 25 يناير 2011، وحتى الآن، وكأن الزمن الذى حدثنا عنه رسول الله، هو الذى نعيشه حاليا، فقد ظهرت حركات وجماعات «الرويبضة» يتكلمون فى أمر العامة، ويكذبون الصادق الأمين، ويصدقون الكذاب الأشر، ويخونون الأمين الشريف والوطنى المحترم، ويثقون فى الخائن للوطن وللأمانات، ويرددون شعارات الكذب والخداع، ويدعون لمظاهرات الفوضى والخراب، والارتماء فى أحضان الأعداء..!!
 
تجد هؤلاء يهتفون يسقط يسقط حكم العسكر، ويشككون فى الانجازات، ويروجون للشائعات، ويتهكمون من القيم والمبادئ والعادات والتقاليد، ويخلطون فى أنساب المفاهيم، بهدف نشر الفوضى الأخلاقية فى المجتمع، وضرب هويته وتماسكه فى مقتل، فيصبح مسخًا، وهنا مكمن الخطر..!!
 
هؤلاء الرويبضة، انتشروا وتغلغلوا فى كافة المؤسسات والكيانات وبين العامة، ووصلت للأندية الرياضية، ووجدنا البعض يسفه ويحط من قيم ومبادئ النادى الأهلى، وغيره من الأندية التى تتمسك بالأعراف والتقاليد، ثم انتقلوا إلى ما هو أخطر عندما أعلنوا عن تحديهم لإدارات الأندية المختارة بالانتخاب الحر، وبإرادة الجمعيات العمومية، فتجد قلة من الألتراس، تحاول أن تفرض أفكارها وتؤثر فى قرارات المجلس، كما وجدنا تضخما مخيفا لوكلاء اللاعبين، وبدأوا يعلنون عن تحديهم للأندية، وتوظيف اللاعبين لتنفيذ ما يطلبونه منهم، معتبرين أنفسهم، فوق مجالس الإدارات..!!
 
الخطر ظهر جليا فى سباق رفع أسعار اللاعبين بشكل مبالغ فيه، ودشنوا لمفهوم العملة الرديئة طاردة للعملة الجيدة من الأسواق، وعندما يختلفون مع إدارات الأندية يعطون الإشارة فورا للاعبين التابعين لهم، بالتمرد، وإعلان راية العصيان، فصار من لا يملك يتحكم فى قرارات ومصير من يملك..!!
 
وخلال الأيام القليلة الماضية، فوجئنا بعدد من اللاعبين فى مختلف الأندية بشكل عام، والنادى الأهلى على وجه الخصوص، يعلنون حالة التمرد والتذمر، فوجدنا جونيور أجاى يتمرد ويرفع راية العصيان فى وجه إدارة وجهاز الكرة بالنادى، ويحطم ويكسر، مهددا بالويل والثبور وعظائم الأمور، اعتراضا على عدم قيده فى القائمة المحلية والأفريقية، رغم أن النادى تحمله أكثر من ثمانية أشهر، كان مصابا فيها، ولم تمتعض الإدارة، ونفس الأمر سلكه وليد آزاروا، ويلاحظ أصغر مشجع أهلاوى أن آزاروا هذا الموسم، ليس هو آزاروا الموسم الماضى، بدءا من إهدار الفرص السهلة، وكثرة الإصابات والمطالبة بالرحيل، وتسريب أخبار بأنه تلقى عروضا مهمة من أندية فرنسية، وصينية، ونفس الأمر ينطبق على النجم التونسى على معلول، وإن كان بدرجة أقل..!!
 
والسؤال: من الذى يقف وراء تمرد هذا الثلاثى، ولماذا، وهل العداء والخصومة مع المجلس يصل إلى تدشين حالة تمرد بين اللاعبين ضد النادى..؟ وهل هناك دور لوكلاء اللاعبين الثلاثة..؟
 
الحقيقة إذا ثبت أن لوكلاء اللاعبين دورا فى دفع اللاعبين الموقعين معهم عقود «وكالة» للتمرد والعصيان ضد أنديتهم، فإن على المنظومة الإدارية التدخل، وإظهار العين الحمراء لهؤلاء الوكلاء، وتطبيق اللوائح ضدهم، وإن لم تكن هناك لوائح وقوانين تعاقب وكلاء اللاعبين، فعلى اتحاد الكرة، استحداث تشريعات وقوانين مغلظة تحاسب هؤلاء، ووضع حد لتلاعبهم، ومحاولة تخريب المنظومة بأكملها..!!
 
الأمر جد خطير، وفوق قدرات العقل على التصديق، أن تجد أيادى عابثة فى النادى الأهلى، أبطاله وكلاء لاعبين، وأيضا من أبناء النادى، الذين تولوا المسؤولية فى أندية منافسة، وفى الجبلاية مثل مجدى عبدالغنى، أشهر من يعمل ضد النادى الذى صنع نجوميته، بجانب حسام البدرى والتوأم حسام وإبراهيم حسن، وهؤلاء جميعا يعملون ليل نهار ضد الأهلى، فى العلن قبل الخفاء.
 
أيضا هناك من يدعون أنهم أبناء القلعة الحمراء، ويترنمون فيه عشقا، ومع ذلك يعتكفون ليل نهار لوضع خطط إفشال النادى، وإثبات أن مجلس الإدارة الحالى فاشل وغير قادر على إدارة النادى، لا لشىء سوى صراع على الكراسى، من ناحية، أو كراهية للخطيب، وعددا من أعضاء المجلس، من ناحية ثانية، دون إدراك حقيقى، أن الأشخاص زائلون والكيان باق، وأن من يحاول من أبناء النادى، محاربة المجلس الحالى لإفشاله، فإنه متآمرون وخائنون للنادى ومبادئه..!!
 
لا يمكن لعاقل أن ينكر حق الاختلاف مع المجلس الحالى، ومعارضته، ولكن على أرضية مبادئ وقيم ومصلحة النادى، وليس بهدف الهدم والتدمير، وتأليب وكلاء لاعبين لتحريض نجوم الفريق على رفع راية العصيان ضد النادى، ويجب على مجلس الخطيب، أن يظهر العين الحمراء، ويضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه، العبث بمقدرات نادى القرن..!!

القسم: 

لا ينكر

لا ينكر جاحد أن «لحم أكتاف» مجدى عبدالغنى وحسام البدرى وهادى خشبة وحسام حسن وإبراهيم حسن وأحمد أيوب، من خير النادى الأهلى، وأنه السبب الوحيد فى صناعة نجوميتهم، وأن يصيروا أرقاما صحيحة فى معادلة لعبة كرة القدم محليا وأفريقيا وعربيا، سواء عندما كانوا لاعبين، أو إداريين ومدربين..!!
 
وبدلا من أن يعترف هؤلاء بفضل النادى، تحولوا إلى «كتيبة مقاتلة ومدمرة» لناديهم، وشخصنوا هذا الكيان العظيم، ورمزا من رموز القوى الناعمة للوطن، فى شخص محمود الخطيب، ومجلسه لاختلافهم معه، ومعارضتهم الشديدة له..!!
 
الأشخاص زائلون، والكيان باق، ولا ننكر على أى شخص حق الاختلاف مع أى مجلس إدارة، ومعارضة قراراته، شرط أن تكون على أرضية الإصلاح والنهوض بالنادى، لا أن تعارض بهدف الانتقام، وصناعة مطبات الفشل، والتشفى فى نكبات النادى، والحزن عند انتصاراته، ويمكن أن تقولها وبضمير مستريح، إن مجدى عبدالغنى وحسام البدرى وحسام حسن وإبراهيم حسن، على وجه الخصوص، شكلوا كتيبة الانتقام من النادى الأهلى، لمجرد اختلافهم الشديد من الخطيب، أولا، ومجلسه ثانيا، وليس من أجل المصلحة العامة للنادى..!!
 
وإذا تفحصت مسيرتهم الكروية داخل القلعة الحمراء، وبعد اعتزالهم، وخوضهم المناصب الإدارية، والفنية، تكتشف حقائق مذهلة، تؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أن هؤلاء جميعا، لا يعملون إلا لمصلحتهم الشخصية، وتوظيف واستثمار شعارات النادى الأهلى، فى تحقيق المكاسب، والدليل أن حسام البدرى فى عام 2013 ووسط الظلام السياسى الدامس الذى كانت تمر به مصر، وانهيار قطاع كرة القدم، قرر القفز من سفينة النادى الأهلى، والهروب لتدريب أهلى طرابلس الليبى، مضحيا بالمبادئ والقيم وشعارات الأهلى فوق الجميع من أجل «الدولار» ودون النظر إذا كانت سفينة فريق الكرة لنادى القرن ستغرق من عدمه.
 
وحينها اشتاطت جماهير النادى الأهلى غضبا وسخطا من هروب حسام البدرى، والتضحية بناديه فى ظروف صعبة ومعقدة من أجل الدولارات الليبية، وطالبت بمنع المدرب الهارب من دخول النادى مرة أخرى، مهما كانت المغريات الفنية التى فى جعبته، إلا أنه عاد وتولى المسؤولية الفنية من جديد.
 
لذلك نقولها عن قناعة ووفق حقائق مسطرة على الأرض، إن عودة حسام البدرى للقلعة الحمراء عقب هروبه الكبير والدفع به فى السنوات السبع العجاف، كان وبالا على فريق الكرة، وإن ما يحدث لنادى القرن حاليا، نتاج إدارة البدرى بلا منازع..!!!
 
بدأ حسام البدرى تدشين عهده الجديد فى مرحلة العودة بعد الهروب الكبير، بتفريغ النادى من المواهب الكروية، والقضاء على ظاهرة النجوم، ليصبح هو المدرب النجم، صاحب الشخصية القوية والمسيطرة والقادرة على تحقيق أرقام قياسية تفوق أرقام مانويل جوزيه، كما رفض كل الصفقات المدوية التى يلهث وراءها النادى الأهلى حاليا، أو التى تألقت بشكل لافت فى الأندية التى حصلت على جهودهم، والقائمة طويلة، ولا نفهم سر رفض حسام البدرى لهذه الصفقات التى كانت تريد الانضمام لنادى القرن، وبملاليم، فى ظل الأسعار الملتهبة حاليا، خاصة حسين الشحات وكينو ومحمود علاء وغيرهم، والكارثة أنه لم يكتف برفض هذه الصفقات، وإنما استعان بلاعبين مطيعين يستمعون وينصتون له دون مناقشة أو جدال، فجلب صفقات لا تصلح لارتداء فانلة الأهلى من عينة أحمد حمودة ومحمد شريف وإسلام محارب وميدو جابر وعمرو بركات وأكرم توفيق..!!
 
أيضا حسام حسن وشقيقه إبراهيم، لم يظهرا حالة تحفز وتنمر وانتقام شديد أثناء قيادة فريق ما، سواء كان الزمالك أو المصرى البورسعيدى، إلا أمام الأهلى، كما أنهما وقفا حجر عثرة أمام أى لاعب يطلب ضمه الأهلى من الفريق الذى يدربونه، ويبرر دراويش التوأم هذه الحالة بأنه حماس مفرط يتميز به حسام وإبراهيم، وعشقهما للفوز، ورفضهما للهزيمة، والحقيقة، أن التوأم- وهذا حقهما- لا يهمهما سوى مصلحتهما الشخصية، وأنهم الأفضل، ويجب على الأهلى وقياداته من الراحل العظيم صالح سليم، وحتى الخطيب، أن يندموا، ويبكوا بدل الدموع دما، لأنهم فكروا يوما ما فى التفريط فيهما..!!
 
أما مجدى عبدالغنى، فهو مثال صارخ على الأورام السرطانية التى بدأت تنتشر فى الوسط الرياضى المصرى بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، واتباع سياسة الصوت العالى والتهديد والوعيد لإشاعة الخوف والرعب فى قلوب كل من تسول له نفسه الدفاع عن المصلحة العامة، وإعلاء شأن القيم الأخلاقية، وغرس التحلى بالروح الرياضية، وروح الانتماء!!
 
ومارس مجدى عبدالغنى خديعة أنه اللاعب المصرى الوحيد الذى أحرز هدفا فى كأس العالم، واستثمر هذه الفرية، فى الدعاية والإعلان وما تدره عليه من ملايين، والملاحظ أنه كلما زاد رصيده فى البنوك، زاد نهمه، وركب موجة «التضخم ذاتيا» والإدلاء بتصريحات نارية، والتهديد والوعيد لكل من ينتقده، أو يحاول أن يقف عائقا وحائلا دون تحقيق مصالحه الشخصية..!!
 
وخرج علينا خلال الساعات القليلة الماضية، شاهرا سيفه «المصدى» فى وجه مجلس إدارة النادى الأهلى، وجماهير القلعة الحمراء، متهما ناديه الذى صنع اسمه، بالفاشل، لمجرد أن الخطيب قرر تشكيل لجنة لبحث قانونية قيد عبدالله السعيد، رغم وجود شرط بعدم اللعب لأى ناد فى مصر، ولو خالف الشرط، يسدد غرامة 2 مليون دولار، بجانب قيده يوم إجازة رسمية، وهذا حق أصيل للنادى، أن يبحث عن حقوقه بالوسائل المشروعة، فما الذى يُضير مجدى عبدالغنى وكل أعضاء اتحاد الكرة، أن يبحث ناد عن حقوقه..؟!!
 
أما محمد يوسف، فما يفعله فى إدارة الكرة بالنادى الأهلى حاليا، كارثة ووبال، وأكثر تدميرا مما يفعله حسام البدرى ومجدى عبدالغنى، وظهر ذلك جليا بنقل معلومات مغلوطة، عن أداء اللاعبين، للمدير الفنى الجديد «مارتن لاسارتى»، وهى كارثة بالطبع، ولا نعرف ما السر وراء تمسك مجلس الخطيب به، لأن ما يتردد عن سبب التمسك، فضيحة كبرى..!!

القسم: 

فى يوم

فى يوم 24 يوليو 1965 وضع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر حجر الأساس لبناء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وتم إسناد تصميم الكاتدرائية للمهندسين عوض كامل، وسليم كامل فهمى، وميشيل باخوم، وفى 25 يونيو عام 1968 أى منذ ما يقرب من 51 عاما افتتح «ناصر» الكاتدرائية، وبمشاركة الإمبراطور «هيلا سلاسى» إمبراطور إثيوبيا، بجانب ممثلين من مختلف الكنائس. 
 
 وكانت التحديات حينها كبيرة، فالإخوان كانوا يمارسون نفس ما يمارسونه الآن، من إرهاب واغتيالات، وفتاوى تكفير المجتمع، وحمل العداء الكبير للأقباط، ومع ذلك كانت خطوة الزعيم الراحل، رسالة عظيمة للخارج قبل الداخل، تؤكد أحقية أشقاء الوطن فى بناء دور عبادة، وممارسة طقوس عبادتهم بكل أريحية..!!
 
وفى صباح الأربعاء 26 يونيو 1968 أقيمت الصلاة على مذبح الكاتدرائية، وفى نهاية القداس حمل البابا كيرلس السادس رفات القديس «مار مرقس» إلى حيث أودع فى مزاره الحالى تحت الهيكل الكبير، ثم جاء حفل جلوس البابا «شنودة» على كرسى البابوية فى الكاتدرائية يوم 14 نوفمبر 1971 ليصبح البابا رقم 117 فى تاريخ البطاركة.
 
اللافت حينذاك، وقبل تدشين كاتدرائية العباسية، ما قاله، الكاتب الصحفى الكبير، محمد حسنين هيكل، فى كتابه الشهير «خريف الغضب»: «كانت هناك مشكلة أخرى واجهت البطريرك كيرلس السادس، فقد كان تواقا إلى بناء كاتدرائية جديدة تليق بمكانة الكنيسة القبطية، وكان بناء كاتدرائية جديدة مشروعا محببا إلى قلب البطريرك، لكنه لم يكن يريد أن يلجأ إلى موارد من خارج مصر يبنى بها الكاتدرائية الجديدة، وفى نفس الوقت فإن موارد التبرعات المحتملة من داخل مصر كانت قليلة، لأن القرارات الاشتراكية أثرت على أغنياء الأقباط، كما أثرت على أغنياء المسلمين، ممن كانوا فى العادة قادرين على إعانة الكنيسة بتبرعاتهم، إلى جانب أن المهاجرين الأقباط الجدد لم يكونوا بعد فى موقف يسمح لهم بمد يد المساعدة السخية، ثم إن أوقاف الأديرة القبطية أثرت فيها قوانين إلغاء الأوقاف، وهكذا وجد البطريرك نفسه فى مأزق، ولم ير مناسبا أن يفاتح جمال عبدالناصر مباشرة فى مسألة بناء الكاتدرائية، فقد تصور فى الموضوع أسبابا للحرج.
 
ويوم الأحد 6 يناير 2019 افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، الأكبر مساحة، والأروع عمارة، بجانب افتتاح مسجد الفتاح العليم، وهو الأكبر فى مصر، فى رسالة عظيمة الأثر تقول وبصوت جهورى: «ها هنا فى مصر تسامح الأديان، وتعانق دور العبادة، وتجاور المسلمين والأقباط فى تأدية كل منهم لطقوسه الدينية!!»
 
نعم، مشهدان عظيمان، يفصل بينهما 51 عاما، المشهد الأول، عندما افتتح الراحل جمال عبدالناصر كاتدرائية العباسية، عام 1968 والمشهد الثانى، افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة التى تعد الأكبر فى الشرق الأوسط والأسرع فى تنفيذها، حيث استغرق 24 شهرا فقط. 
 
دلالات المشهدين، عظيمة الأثر، دينيا وإنسانيا وسياسيا، بجانب وهو الأهم، إبراز أن القرارات العظيمة، لا يمكن أن يتخذها إلا الزعماء، فبناء كاتدرائية العباسية، اتخذه جمال عبدالناصر، وفى ظروف سياسية وأوضاع داخلية صعبة، لعب فيها جماعة الإخوان الإرهابية، وأصحاب النفوذ والمال دورا فى محاربة مؤسسات الدولة، وبذل الغال والنفيس لإعاقة تقدمها، ومشروعها الصناعى والتنموى الكبير.
 
وقرار بناء كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى، رغم ما تمر به مصر من ظروف اقتصادية صعبة، وحروب خارجية وداخلية، معقدة وصعبة، ومحاولات جماعة الإخوان الإرهابية، إثارة الفتنة، وتنفيذ مخطط إسقاط البلاد فى مستنقع الفوضى، بتنفيذ عمليات إرهابية منحطة، واغتيال خير من أنجبت مصر من جنود وضباط الجيش والشرطة، ونشر الشائعات وترويج الأكاذيب، والتسفيه من الانجازات، والارتماء فى أحضان ألد أعداء الوطن، تركيا وقطر..!!
 
ورغم كل هذه التحديات، كان قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، شجاعا، ورائعا، عندما أسدى لشركاء الوطن وعدا ببناء كاتدرائية هى الأكبر فى الشرق الأوسط، لتجاور، مسجدا هو الأكبر أيضا، لتكون رسالة التسامح، والمحبة، وإعلاء شأن الوطنية، دون الوضع فى الاعتبار، لحروب الخونة والتنظيمات والجماعات الإرهابية..!!
 
الزعماء فقط، هم القادرون على اتخاذ القرارات الكبيرة، والجوهرية، دون خوف أو ارتعاش، لذلك كان قرار الراحل جمال عبدالناصر ببناء كاتدرائية العباسية، فى ظل تحديات ضخمة كانت تواجه مصر حينها، والرئيس عبدالفتاح السيسى، اتخذ قرار بناء كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، فى أصعب الظروف التى تمر بها مصر، وأعقدها، داخليا وإقليميا ودوليا، ليدخل البهجة على قلوب شركاء الوطن، ووصلت الرسالة إلى كل العالم، وأثنى عليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتغريدة له على تويتر قال فيها أنه سعيد بأن يرى الأصدقاء فى مصر يفتتحون أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، مشددا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يقود بلاده نحو مستقبل أكثر شمولا..!!

القسم: 

تشخيص أمراض

تشخيص أمراض فريق الكرة بالنادى الأهلى يعرفها كل جماهيره، بمختلف ثقافتهم، إلا إدارة ومدربى القلعة الحمراء..!!
 
كل جماهير وخبراء ونقاد، والقاطنون تحت الأرض، وفى بلاد الواق واق، يعرفون أمراض الأهلى المزمنة التى تسبب فيها، قائد كتيبة تدمير الكرة بالقلعة الحمراء «حسام البدرى»، ومع ذلك مجلس الإدارة لم يتدخل لوضع روشتة العلاج، ومارس كل أنواع التخبط، ولو أعداء النادى رصدوا الملايين من أجل إثارة حالة التخبط الشديد لمجلس الإدارة، ما نجحوا، مثلما يتخبط المجلس نفسه، ويقدم كل وسائل الدعم والإبداع فى ممارسة الفشل لكل خصومه وعلى طبق من فضة..!!
 
اختاروا مدربا جيدا، مارتن لاسارتى، وأبقوا على خليفة حسام البدرى، ولا نعرف السر الدفين للتمسك بمحمد يوسف فى الإدارة الفنية رغم حالة الفشل المدهشة التى سطرها، ومادام كان هناك تغيير، فلماذا لا يطال الجميع، خاصة أن الجهاز المعاون لم يظهر أى أمارة فنية من أى نوع، وظهر الأهلى فى عهده، مهلهلا فنيا وبدنيا، وأعطي معلومات ونصائح مغلوطة للمدير الفني الجديد، وكان سبباً في عدم قيد جيرالدوا، ثم فؤجى لاسارتي بالأداء المبدع للاعب الانجولي في مباراة شبين الودية، كما لا نعرف السر الدفين وراء التمسك بالجهاز الطبى للفريق، الفاشل بجدارة واستحقاق فى انتشال اللاعبين من مستنقع الإصابات العضلية المزمنة..!!
 
يا سادة، هناك معادلة بسيطة، مفادها أن الاستعانة بخبير تدريب عالمى، مع الإبقاء على «عيون» محمد يوسف فى النصح والتقييم والعالم ببواطن أمور الفريق، يساوى فشلا كبيرا ومستحقا، فكيف نطالب من قماشة ضيقة، ومهترئة، أن تصبح «بدلة» ذات ماركة مشهود لها، تجذب أنظار وإعجاب كل من تقع عينه عليها..؟!
 
الأهلى، صار فريقا دون أنياب، ودون روح، ومريضا بدنيا، وعقيما فنيا، ويلعب من دون عمود فقرى، لا حراسة مرمى، ولا دفاع، ولا خط «نص»، وكتبنا هنا عشرات المقالات وطوال عامين، نحذر من خطر عدم الاستعانة بلاعبين سوبر، فى الدفاع والمنتصف، ولكن لا حياة لمن تنادى، وصرخنا وقلنا إن فريق ليفربول كان يمر العام الماضى بنفس الحالة، ونفس المعاناة فى حراسة المرمى والدفاع والمنتصف، وخسر كل البطولات التى خاضها محليا وقاريا، وأدركت إدارة ليفربول، الخلل، وتدخلت سريعا لعلاجه، ففتحت خزائنها، وتعاقدت مع الهولندى «فيرجيل فان ديك»، بمبلغ ضخم بلغ 75 مليون جنيه إسترلينى، ثم تعاقدت مع لاعبى خط المنتصف «نابى كيتا» و«فابينيو»، ثم حارس مرمى رائع، هو البرازيلى «اليسون» مقابل 70 مليون يورو من نادى روما، فكانت النتيجة، احتلاله قمة أقوى دورى فى العالم..!!
 
وبدلا من أن يحذو مجلس الخطيب حذو نظيره فى ليفربول، تقاعس وفشل فى استقدام لاعبين أقوياء لتدعيم «العمود الفقرى» للفريق، ولا يوجد سبب مقنع أن الأهلى يفشل فى استقدام مدافعين ولاعبى خط وسط سواء من بين عشرات الأندية فى الداخل، أو فى الخارج، وتعاقدوا- كالعادة- مع اللاعب الأنجولى «جيرالدو» ورفضوا قيده، ونسأل لماذا تعاقدتم معه وبمبلغ 600 ألف دولار بعد مفاوضات شاقة، ووصفتموه بالصفقة السوبر والأهم، وتغزلتم فى مهاراته وسرعاته وقدراته الفنية والبدنية، مادمتم لن تقيدوه فى قوائم الفريق، ويتم الدفع به فى المباريات..؟!
 
وما سر ظاهرة «الانسجام» التى يتبناها النادى، دون سائر الأندية المحلية والقارية والعالمية، فيتم تجميد الصفقات على الدكة، حتى تصاب «بالعفونة» وتصبح «فاسدة» غير صالحة، بينما حسام حسن يدفع بعبدالله السعيد، فى نفس يوم وصوله من السعودية، «يعنى من المطار للملعب» وكان أخطر لاعبى فريقه، وسجل هدف «الانتقام» من مجلس الخطيب وجماهير القلعة الحمراء.. فى حين وجدنا محمد محمود ومحمود وحيد أسيرى الدكة، بجانب استبعاد جيرالدوا من القائمة نهائيا، ولعب بأسوأ لاعبين فى الأهلى من حيث الأداء الفنى والبدنى، هشام محمد وأحمد الشيخ، ولو كان تم الدفع منذ بداية الشوط الثانى فى مباراة بيراميدز بوليد سليمان بديلا لأحمد الشيخ، ومحمد محمود بديلا لهشام محمد، لكان للأهلى شأن مختلف، خاصة أن هشام محمد وأحمد الشيخ، يلعبان «بالشوكة والسكينة»..!!
 
لكن، كيف يحدث ذلك، والكابتن محمد يوسف، خليفة حسام البدرى، المؤمن بظاهرة «الانسجام» موجود، ويسدى النصائح «اللعينة والمدمرة» للمدرب الأجنبى، وهو صاحب اقتراح تبديل وليد سليمان بدلا من ناصر ماهر، والإبقاء على أحمد الشيخ الذى لم يقدم شيئا يذكر، وتجميد محمد محمود أسيرا للدكة، ولم يفرج عنه إلا فى الدقائق العشر الأخيرة من عمر المباراة، رغم ما يتمتع به محمد محمود من مهارات وقدرات فنية وبدنية، وكان قادرا على تحويل دفة المباراة لو كان قرار الدفع به مبكرا..!!
 
مكانة مجلس الخطيب أصبحت على المحك، وإذا أراد تحسين الصورة، فعليه اليوم وقبل غد عقد صفقات ترميم العمود الفقرى لفريق الكرة، بحارس مرمى جيد، ومدافعين أقوياء، وخط «منتصف» قوى بدنيا وفنيا، ثم استبعاد محمد يوسف والاستعانة بمدرب لديه قدرات فنية، وعيون ثاقبة قادرة على الفرز والتقييم، واستبعاد الجهاز الطبى الحالى، واستقدام جهاز طبى عالى المستوى..!!
 
اللهم حذرت.. اللهم فاشهد..!!

القسم: 

تحولت الرياضة،

تحولت الرياضة، بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، إلى صناعة ضخمة، تقدم منتجات عظيمة الأثر، ماديا ومعنويا، ويتمثل المادى فى ضخ الأموال فى شرايين اقتصاد الدول مثل أمريكا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا والبرازيل، وغيرها من الدول، أما المعنوى، فتزيد من عمق الانتماء وترسم البسمة على شفاه الجميع، خاصة البسطاء..!!
 
ووسط الصراع الشرس بين الأندية فى مصر لضم لاعبين سواء مصريين أو أجانب، ورصد مبالغ ضخمة، أثارت دهشة مشجعى كرة القدم، تساءل البعض: هل أصبحت الرياضة، وفى القلب منها كرة القدم، صناعة تضخ فى شرايين الاقتصاد المصرى ملايين الدولارات..؟! أم أنها طاردة للعملات الصعبة من اليورو والدولار من خلال إبرام صفقات مع لاعبين ومدربين أجانب يتقاضون شهريا مبالغ خيالية، ومن ثم خروج هذه المبالغ لخارج البلاد..؟! وهل البطولات المحلية فى مصر تدار بشكل احترافى واضح وصارم مثلما يحدث فى كل الدول المتقدمة رياضيا أم تدار بنظام مشوه غير واضح الملامح ما بين الاحتراف ظاهريا والهواة باطنيا وغياب اللوائح والقوانين المنظمة للبطولات..؟!
 
لابد من الاعتراف أن الرياضة أصبحت صناعة تضخ المليارات فى شرايين اقتصاد الدول التى تديرها بشكل احترافى ومهنى كبير، وهناك دول عربية سارت على نفس النهج وأصبحت رقما صحيحا فى معادلة الاحتراف الرياضى ووصلت إلى مرتبة متقدمة وحققت عائدات محترمة، عكس ما يحدث فى مصر..!!
 
الانتقالات الشتوية، تحولت لصراع ملتهب، استعرت فيها أسعار اللاعبين بشكل ينذر بتكبد الأندية خسائر كبيرة، فى الوقت الذى استفاد فيه اللاعبون والسماسرة فقط، والعائد الاقتصادى، لا يرقى لثمن لاعب أجنبى فى أندية الأهلى الزمالك أو بيراميدز، وتحول الأمر إلى ما يشبه العنت ومحاولة كل نادٍ تكسير منافسه بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة..!
 
عكس ذلك يحدث فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن خلال تقرير رائع، أعده عبدالله ناصر الجنيبى رئيس لجنة دورى المحترفين الإماراتى عن اقتصاديات كرة القدم، وعرض نتائجه على مؤتمر دبى الرياضى الدولى الذى أقيم مؤخرا فى دولة الإمارات الشقيقة، تضمن أرقاما صادمة من بينها أن كرة القدم تعد مصدر دخل رئيسى لما يقرب من مليار نسمة حول العالم من أصل 7 مليارات يضمهم كوكب الأرض.
 
وأكد رئيس لجنة دورى المحترفين الإماراتى فى تقريره أن كرة القدم بشكل خاص، والرياضة بشكل عام أحد أهم ركائز الاقتصاد فى العالم وضرب مثالا بالاقتصاد الأمريكى، مؤكد أن الرياضة تساهم بما لا يقل عن 220 مليار دولار سنويًا، ما يمثل ضعف إنتاج السيارات، و7 أضعاف دخل السينما.
 
«الجنيبى» أكد أيضا أن نادى اليوفنتوس الإيطالى ارتفعت قيمته %30 بمجرد الإعلان عن ضم كريستيانو رونالدو من نادى ريال مدريد، وازداد دخله من 30 إلى %50 عقب إتمام تلك الصفقة.
 
تأسيسا على ما سبق، يتأكد ومن لغة الأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل، أن الرياضة أصبحت صناعة ضخمة، يمكن لها أن تضخ المليارات فى شرايين اقتصاد الدول، بجانب تعميق الانتماء ورفع الروح الوطنية وجلب السعادة والمتعة ورسم البسمة على شفاه البسطاء، كما أن سوق انتقالات اللاعبين يحقق أيضا طفرات فى الأرباح والمكاسب للنادى، مثل انتقال رونالدو إلى اليوفنتوس، حيث حقق أرقاما مذهلة، ونيمار فى باريس سان جيرمان، وما يصنعه ميسى فى برشلونة، ومن ثم فإن انتقالات اللاعبين لابد وأن تحقق مكاسب كبيرة للأندية، لا أن تجلب لها خسائر، وتستخدم من باب المكايدة الكروية، والصراعات الشخصية..!!
 
متى يضطلع القائمون على الرياضة وفى القلب منها كرة القدم فى مصر، بدورهم الحقيقى، والنهوض بالرياضة ونقلها من خانة «التشوه» المريض، وعدم معرفة «جنس» البطولات المحلية، على وجه التحديد، إلى خانة الاحتراف، التى تحكمها لوائح وقوانين صارمة، يتم تطبيقها على الكبار قبل الصغار..!!
 
وضع الرياضة فى مصر بشكلها الحالى، لا يخدم اقتصاد الدولة، ولا حتى يدخل البهجة والسعادة للبسطاء، وإنما يصب فى مصلحة قلة توظف وتستثمر هذا الوضع «المشوه» لتحقيق مكاسب وأرباح شخصية، وتتضخم حساباتهم فى البنوك، بينما تظل خزينة الدولة بعيدة عن هذا المضمار الحيوى..!!
 
صراع الأندية، على ضم اللاعبين، والمدربين، بجانب المنظومة المهترئة التى تدار بها الرياضة فى مصر، لا تحقق أية مكاسب، سواء مادية أو معنوية، وإنما تؤجج نار الفتنة بين جماهير الكرة، كما أنها لا تنتج أبطالا فى الألعاب الفردية ولا الفرق الجماعية، للوصول لمنصات التتويج فى البطولات الكبرى القارية والعالمية، وعلى رأسها الألعاب الأولمبية، وكأس العالم لكرة القدم..!!
 
الوضع يحتاج إلى تدخل جراحى عاجل، وسريع، سرعة «الفيمتو ثانية» وليس أياما أو شهورا، ووضع خطط النهوض بالرياضة، بشكل احترافى، ونظم ولوائح احترافية صارمة، لا تعترف بالمشاعر أو الحسابات الجماهيرية المعقدة، وإنما تنقل الرياضة إلى خانة «الصناعة» المربحة التى تضخ فى شرايين الاقتصاد المصرى ملايين الدولارات.
 
ونتحدى هنا، أى مسؤول عن الرياضة، إذا كان يعرف كم تضخ الرياضة المصرية فى شرايين الاقتصاد المصرى، مثلما تضخ 220 مليار دولار فى الاقتصاد الأمريكى..؟!
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور وواعٍ يا مصر...!!

القسم: 

رائع، أن

رائع، أن مجلس إدارة النادى الأهلى، يستيقظ من سباته العميق والطويل، على شمس الحقيقة، ويتواضع أمام التحديات الخطيرة التى تواجه نادى القرن، وتسببت فى إبعاده عن منصات التتويج الأفريقية لمدة عامين متتاليين، وظهوره بشكل سيئ أثار غضب جمهوره ومتابعيه، وقررت إبرام عدة صفقات، ليست سيئة، ولا سوبر أيضا..!!
 
وكان أبرز الصفقات، استعادة ابن النادى «التائه فى عاصمة الضباب» رمضان صبحى، للفريق على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، بمبلغ ضخم، وهنا نسأل، متى يلعب رمضان مع الفريق، فى ظل سياسة «الانسجام» التى يطبقها النادى الأهلى مع كل الصفقات الجديدة..؟!
 
نعم، الأهلى يتفرد، عن سائر كل الأندية فى العالم، كبيرها وصغيرها، وحتى مراكز الشباب، بأن يتعاقد مع صفقة، ثم يضعها فى الثلاجة، ويحنطها على «دكة البدلاء» لمدة تتجاوز العام، تحت شعار «الانسجام» مخلفة نتائج وخيمة، أبرزها إصابة اللاعب الجديد «بالصدأ» وينهار مستواه، بجانب إهدار مخيف للمال العام، فكيف أشترى لاعبا بالملايين، لأضعه فى الثلاجة، لمدة لا تقل عن عام، تحت شعار وهمى، وبعيد كل البعد عن الواقع، وعالم الاحتراف، وهو «الانسجام»..!!
 
وبما أن رمضان صبحى، عقده مع نادى القرن، لمدة 6 أشهر فقط، فلن يلعب وفق سياسة الإدارات الفنية المتتابعة للفريق، بوضعه على الدكة، سنة كاملة على الأقل لينسجم مع زملائه، بجانب الصفقات الأخرى، مثل محمد محمود ومحمود وحيد وجيرالدو، ويلعب محمد يوسف بنفس الأسماء التى أهانت وأساءت وحطت من كبرياء الأهلى، من عينة أحمد حمودى وإسلام محارب وصبرى رحيل وميدو جابر ومؤمن زكريا ومروان محسن..!!
 
نظرية «الانسجام» الوهمية، لا يتفرد بها إلا النادى الأهلى، فى عهد حسام البدرى، قائد كتيبة تدمير «الكرة» من الفريق الأول حتى البراعم، واستمر فى عهد خليفته، وتلميذه النجيب «محمد يوسف» وعدد من المدربين الآخرين، ونسأل إدارة النادى الأهلى، الفنية قبل الإدارية، كيف يلعب أى منتخب بلاعبين من كل فرق الأندية.. وهل يحتاج عام كامل لينسجم اللاعب لكى يخوض مباراة دولية..؟!
 
يقينا، سياسة الانسجام التى يتفرد بها الأهلى، ودشنها، القائد المدمر للكرة الأهلاوية بلا منازع، حسام البدرى، ويسير على خطاه، محمد يوسف، فاشلة، وكارثية، وتقصير واضح وحاد فى الإعداد الفنى والنفسى فى «حصص التدريب» وتقييم القدرات الخاصة باللاعبين، ولا نريد من فضلكم، نغمة أن «تى شيرت» الأهلى «تقيل» ولا يمكن لأى لاعب ارتداؤه، لأن هذه المصطلحات تدشنها الإدارات الفنية لتبرير فشلها، والدليل «جون أنطوى» الذى أصبح أفضل مهاجم فى الدورى، عندما انتقل لنادى مصر المقاصة، بينما حسام البدرى، كان يضعه فى ثلاجة التجميد، وأسير الدكة، حتى أصابه الصدأ ونسى الكرة..!!
 
ونفس الأمر حدث مع معظم الصفقات التى أبرمها الأهلى، مؤخرا، لذلك الجماهير تتساءل: هل يصبح رمضان صبحى ومحمد محمود وجيرالدو ومحمود وحيد أسرى الدكة، ولن يخوضوا مباراة «بيراميدز» المقبلة تحت شعار عدم «الانسجام» والتجهيز البدنى، على الرغم أن محمد محمود على سبيل المثال، لعب لآخر ثانية قبل الانضمام للأهلى، وكان أداؤه مبهرا، ورائعا، ومبشرا بأن يكون نجما كبيرا، يتفوق على «أبوتريكة»..؟!
 
الأمر الأهم، أنه وبالنظر لصفقات الأهلى الجديدة، تجدها جميعا تهتم بالخط الأمامى، وأغفلت الخطوط التى يعانى منها الفريق وتمثل العمود الفقرى، وكانت سببا فى انهيار وتدهور الأداء، وإبعاد الفريق عن منصات التتويج، مثل الدفاع وخط المنتصف «المدافع» أيضا، وتبرير محمد يوسف وسيد عبدالحفيظ فى تكثيف عقد الصفقات الأمامية، على حساب دعم العمود الفقرى، أن الأهلى لو هاجم بكثافة وشراسة سيخفف العبء عن خطى الدفاع والمنتصف، وهى نظرية فنية، تقليدية وعقيمة، عفا عليها الزمن، وتتقاطع مع طرق اللعب الحديثة، تماما..!!
 
وهناك مثال واضح، وضوح الشمس فى كبد السماء، يفند نظريات الإدارة الفنية للأهلى، والإدارية أيضا، تتمثل فى نادى ليفربول، عندما كان يضم مثلث هجومى، هو الأخطر والأروع والأهم فى العالم، بينما كان يعانى خطا الوسط والدفاع، من ضعف وترهل واضح، لذلك، خسر الفريق البطولات المحلية، وأيضا القارية، وأدركت إدارة ليفربول، الخلل، وتدخلت سريعا لعلاجه، فتعاقدت مع الهولندى «فيرجيل فان ديك»، بمبلغ ضخم بلغ 75 مليون جنيه إسترلينى، ثم تعاقدت مع لاعبى خط المنتصف «نابى كيتا» و«فابينيو»، ثم حارس مرمى رائع، هو البرازيلى «اليسون» مقابل 70 مليون يورو من نادى روما..!!
 
نعم، ليفربول كان يعانى من أزمة كبرى فى الدفاع، وحراسة المرمى، وخط المنتصف، واستطاعت إدارة النادى، عقد صفقات من العيار الثقيل، فى هذه الخطوط، وبشكل سريع، وبتواضع كبير، ودون كبر أو غرور، فكانت النتيجة، أن الفريق يتصدر أقوى دورى فى العالم، حتى الآن، ويسير بخطى ثابتة فى بطولة رابطة الأبطال الأوروبية، ومرشحا قويا للفوز بها..!!
 
صدق أو لا تصدق، أن ما عانى منه فريق ليفربول العام الماضى، هو صورة بالكربون من معاناة النادى الأهلى، وفى نفس المراكز، حراسة المرمى وخطى الدفاع والمنتصف، وصدق أو لا تصدق، أن مجلس إدارة القلعة الحمراء، فشل حتى كتابة هذه السطور فى علاج هذا الخلل الخطير، وهو ما يهدد مسيرة الفريق بوضوح محليا وأفريقيا..!!
 
أتمنى من الكابتن محمود الخطيب، أن يتحرك سريعا، ويتخذ من تجربة ليفربول، نصيحة أمينة، ودرسا مهما فى إنقاذ فريق الكرة الأول للنادى الأهلى، ودعمه بلاعبين رائعين، فى الدفاع ويرى بنفسه ماذا صنع «فان ديك» من فارق وضبط دفاع فريقه، وماذا فعل «إليسون» فى حراسة المرضى، وماذا فعل «نابى كيتا» و«فابينيو» فى خط المنتصف، فهو درس فنى وإدارى عظيم الأثر..!!
 
يا بيبو.. جماهير الأهلى.. ترجوك «فك الكيس» لترميم الدفاع والمنتصف، وإنهاء صفقة حسين الشحات..!!

القسم: 

حملة الدفاع

حملة الدفاع عن اليهود فجأة، ومحاولة التأكيد بكل الإثباتات والبراهين أنهم تعرضوا لظلم واضطهاد وسلب ممتلكاتهم وتهجيرهم قسرا من مصر، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، خاصة أن إسرائيل وعبر سفارتها فى القاهرة، دخلت على خط توظيف واستثمار مصطلح «التهجير القسرى لليهود» لابتزاز مصر، مدشنة مشروع «توثيق اضطهاد اليهود فى العالم بشكل عام، والدول العربية بشكل خاص»، واعتباره مشروعا ثقافيا توثيقيا مهما.
 
الحقيقة، أن المشروع هدفه ابتزاز الدول، وأن الأيادى العابثة التى دشنت حملة دفاع عن اليهود «سياسيا» من خلال الزعم بتعرضهم للاضطهاد والتنكيل والتهجير «القسرى» وسلب ممتلكاتهم، ارتكبوا خطيئة سياسية، وإذا كان دفاعهم مدبرا، وحصلوا على إشارات للدفاع عن اليهود، بطريقة دس السم فى العسل، فذلك مصيبة، وإذا كان الدفاع تطوعا ومبادرة شخصية مجانية، فإن المصيبة أكبر، لأن النتائج فى الحالتين وخيمة..!!
 
السفارة الإسرائيلية بالقاهرة تلقفت مزاعم تهجير اليهود قسرا، وأعلنت عن دعمها الكامل لأصحاب مبادرات الدفاع عن اليهود، واعتبارهم رسل الإنصاف، فى حين هاجمت بشدة كل من تصدى وفند هذه المزاعم، خاصة «اليوم السابع»، ونقول لهم، نحن لها، وشرف لنا أيما شرف أن تهاجمنا الدوائر الإسرائيلية الرسمية، وعار كل العار على الذين دعمتهم وساندتهم، واعتبرتهم رسل الحق والإنصاف، إذا ما وضعنا فى الاعتبار أن إسرائيل لا تحتفى إلا بالأشخاص أو الكيانات التى تحقق لها مصالحها الإستراتيجية، وتعتبرهم كنزا عظيما!!
 
رأينا دفاعا واهتماما إسرائيليا كبيرا عن كل ما يسطره الكاتب الثورى علاء الأسوانى، وترجموا رواياته للعبرية، وأصبحت الأكثر مبيعا فى إسرائيل، نظرا لتعريتها المجتمع المصرى، وتحدثه عن «عمارة يعقوبيان» فى رواية، تقطر سما، ومن حق أن يسأل سائل عن سر اهتمام علاء الأسوانى بتأليف رواية عن مبنى فى شارع طلعت حرب، بوسط القاهرة، وتحديدا «عمارة يعقوبيان» ثم اهتمام إسرائيل عن بكرة أبيها بقراءة الرواية، عقب ترجمتها للعبرية؟!
 
الإجابة، أن هذه العمارة السكنية الشهيرة، أسسها المليونير «هاجوب يعقوبيان»، عميد الجالية الأرمنية عام 1937 وربما يعتقد الإسرائيليون أن «يعقوبيان» فى الأصل كان يهوديا، وأن الرواية دست السم فى العسل عندما تناولت المبنى على أن ساكنيه كانوا من ديانات وأعراق مختلفة، منها «اليهودية»، وبعد ثورة يوليو 1952 تحولت ملكية الشقق إلى ضباط الجيش وتحول سطحها إلى مساكن للفقراء ولتربية الطيور، وهنا يظهر المضمون الغامض «التهجير القسرى»، وخلال الأيام القليلة الماضية تبنى عدد من أدعياء الثقافة والتنوير، حملة الدفاع عن اليهود، واتهام مصر بأنها هَجَرتهم «قسريا»..!!
 
ونريد أن نؤكد حقائق جوهرية، أبرزها أننا نعيش زمنا استثنائيا، من عمر هذا الوطن الذى يقترب من 6 آلاف عاما، من فوضى قيمية وأخلاقية، وتجارة كلام، وحياكة المؤامرات ليل نهار، وإهمال جسيم، وفساد فى الذمم، وتلون وتوظيف المواقف لتحقيق مصالح ومغانم خاصة، دون الوضع فى الاعتبار المصلحة العليا للوطن.
 
فى هذا الزمن، عادت للظهور شخصية «أبورغال» وبأعداد كبيرة، ولمن لا يعرف «أبورغال»، فهو شخصية عربية توصف بأنها رمز الخيانة، ولقب يطلق على كل خائن عربى.
 
تعود قصة أبورغال، إلى ما قبل ظهور الإسلام، وتحديدا زمن أبرهة الحبشى الذى خطط لهدم الكعبة، وكان العائق الوحيد أمامه لتنفيذ مخططه، هو جهله بالطريق المؤدى للكعبة، ويحتاج إلى دليل، والعرب رفضوا أن يدلوا أبرهة، رغم محاولة إغرائهم بالمال.
وبعد عناء بحث طويل، وجد أبرهة الحبشى ضالته فى دليل عربى من اليمن يدعى «أبورغال» الذى وافق أن يدل الجيش الحبشى إلى مكان الكعبة.
 
وتقدم أبرهة خلف دليله نحو بيت الله، ولم يكن يمتلك أهل مكة من القوة لمواجهة الجيش الحبشى، إلى آخر القصة المعروفة، بأن الله سبحانه وتعالى قد حمى بيته، وأهلك جيش أبرهة ومعهم «أبورغال» نفسه، ومنذ ذاك التاريخ، يطلق العرب على كل خائن لقب «أبورغال».
نفس الأمر ينطبق على «خنفس باشا» وهو اللقب الذى أطلق على الضابط المصرى «على يوسف»، وهو أحد الضباط الذين خذلوا أحمد عرابى فى معركة التل الكبير، وتسببوا فى هزيمة فادحة للجيش المصرى، واحتلال الإنجليز لمصر.
 
واقعة الخيانة بدأت يوم 12 سبتمبر 1882، وهو اليوم السابق لمعركة التل الكبير، عندما أرسل على يوسف رسالة إلى الزعيم أحمد عرابى يبلغه بأن الإنجليز لن يتحركوا فى ذلك اليوم، فأعطى عرابى أوامره للجيش بالخلود فى الراحة، استعدادا للمعركة فى اليوم التالى، فى الوقت الذى تحرك فيه القائد الإنجليزى ووصل بعد منتصف الليل، وأخلى على يوسف «خنفس باشا» الطريق لمرور الإنجليز، ووضع لهم الفوانيس على المسالك التى يمكن السير فيها بيسر، وفى فجر 13 سبتمبر وقعت الهزيمة القاسية للجيش المصرى فى التل الكبير نتيجة الخيانة.
 
وفى يوم 15 سبتمبر وصل الإنجليز منطقة العباسية، ومنها ساروا إلى القلعة التى كانت تضم 4 آلاف جندى، وهناك سلم خنفس باشا مفاتيحها للإنجليز.
 
الخلاصة أن المئات من «أبورغال وخنفس باشا» الخونة، يسكنون ويعششون فى أحشاء هذا الوطن..!!
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب واعٍ وصبور يا مصر...!!

القسم: 

عبث الرئيس

عبث الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بمقدرات الأمة العربية، فاق الوصف، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وظهرت أطماع الرجل وحزبه الإخوانى، فى احتلال الدول العربية، وتحديدا العراق ومصر وسوريا ودول الخليج، واعتبارها إرث أجداده العثمانيين، مستثمرا ثورات الخراب العربى 2011 لتنفيذ مخططه.
 
وجدنا أردوغان يتبنى جماعة الإخوان الإرهابية، ويستثمر خيانتها وجموح أفكارها فى حكم العالم، لتنفيذ مخططاته، وبدأها فى مصر وتونس وسوريا وليبيا، وسارت بنجاح، فبنى قصرا شبيها بقصور السلاطين أجداده، واستعان بحرس يرتدى نفس الزى الذى كان يرتديه حراس أجداده، ولولا الملامة، لكان ارتدى هو نفسه زى السلطان العثمانى..!!
 
وعاش أردوغان الحلم، واستيقظ يوم 30 يونيو 2013 على كابوس، بطله المصريون، عندما خرجوا عن بكرة أبيهم وطردوا الإخوان من المشهد العام برمته، وأحبطوا مخططات الأطماع والتقسيم، فبدأ فى تكثيف جهوده للسيطرة على ثروات ومقدرات سوريا والعراق، وانتهك سيادة أراضيهما، وأعطى لنفسه الحق فى أن يكون طرفا أصيلا فى معادلة المصير السورى السياسى، ويتدخل لدعم التنظيمات الإرهابية فى ليبيا، ويعبث فى منطقة القرن الأفريقى لخنق مصر، ثم والأخطر، انتهز فرصة تمرد وخيانة نظام الحمدين لأبناء عمومته فى الخليج بشكل خاص، وأمته العربية بشكل عام، واستطاع أن يضع أقدامه فى الدوحة، «ويستعمرها» لعل يأتى اليوم الذى يتمدد فيه ليسيطر على باقى الجزيرة العربية..!!
 
لذلك عندما وقع حادث مقتل الكاتب الإخوانى «جمال خاشقجى» فى القنصلية السعودية بإسطنبول، بذل أردوغان وحزبه، بجانب نظام الحمدين، الوقح، جهودا مضنية لتوظيف الحادث، والإيقاع بالمملكة العربية السعودية فى فخ الفوضى، مثلما وظفوا «بوعزيزى» فى تونس و«خالد سعيد» فى مصر، وعندما فشلت الخطة أمام تماسك الشعب السعودى والتفافه حول قياداته، والاستفادة القصوى مما حدث من فوضى وخراب فى الدول التى اندلعت فيها ثورات الخراب العربى، بدأ أردوغان فى ممارسة الابتزاز الرخيص والسمج، للحصول على كعكة، مليارات دعم أو استثمارات لإنقاذ الاقتصاد التركى الإخوانى المنهار، وهذه الخطة تسير فى مسار الفشل حاليا..!!
 
أيضا، خطر أردوغان ونظامه الإخوانى، ظهر فى توطيد علاقاته بكل أعداء الأمة، إيران وإسرائيل وقطر، مهددا الأمن القومى العربى، ومقدراته، ورغم ذلك يخرج على الجميع، بخطابات المزايدة ودفاعه عن الإسلام، ومساندته للأمة الإسلامية فى كل مكان..!!
 
والآن يلعب أردوغان الدور القذر فى سوريا بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية، وأرسل قواته للسيطرة على الأماكن التى كان يسيطر عليها الجيش الأمريكى، وهدفه توفير الحماية للجماعات والتنظيمات الإرهابية، وتقديم المساعدة والعون لإعادة الوضع السورى إلى المربع رقم صفر، إبان الحراك الثورى التخريبى، وعقب النجاح المذهل الذى حققه الجيش العربى السورى، وتمكنه من تحرير معظم أراضى بلاده..!!
 
ما يفعله أردوغان فى سوريا والعراق وقطر وحمايته لكل التنظيمات الإرهابية، ودعمه اللامحدود لجماعة الإخوان، لتأجيج الأوضاع وإثارة القلاقل فى مصر وليبيا، تحت سمع وبصر الأمة العربية، يثير الغضب، ويدفعنا للتساؤل، أين العرب مما يفعله أردوغان ومحاولة تمزيق الدول العربية المحورية، مصر والعراق وسوريا والسعودية..؟! ولمن يحاول أن يجد مبررات من عينة أن السياسة لها قواعدها الخاصة، ومعاييرها مختلفة ويمكن لها أن تتقاطع مع المنطق، نسألهم وهل من المصلحة العامة أن تصمت أمة من الخليج للمحيط أمام تهديدات ومخططات وعداوة أردوغان ونظامه للعرب..؟! ولماذا يصمت العرب حيال تدخلات أردوغان الوقحة فى الشأن الداخلى للدول العربية بشكل عام، وسوريا والعراق على وجه الخصوص..؟!
 
ما يفعله أردوغان فى سوريا وليبيا والعراق، عار على العرب، ولا يمكن الصمت حياله، ولا يمكن قبول تصريحات وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو، مؤخرا التى تحدث فيها وكأنه يملك القرار المنفرد فى التحكم بالبوصلة السياسية فى سوريا، عندما قال نصا إن «وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والعسكريين الأتراك يتبادلون الآراء حول كيفية التنسيق بخصوص انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وعدم حدوث فراغ أمنى هناك».
 
هذا التصريح يؤكد أن أردوغان عازم على السيطرة على الأراضى السورية، وثرواته النفطية، وفرض أجندة تقسيم الدولة العربية الشقيقة، بما يخدم أهدافه، ولم نسمع صوتا عربيا واحدا يعارض ويشجب ويندد، وأن الدولة الوحيدة التى تقف ضد مخططات أردوغان هى روسيا، وتعى أجهزتها الاستخباراتية والعسكرية مدى أطماع النظام الأردوغانى الإرهابى..!!
 
الوضع خطير، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وأصبح أردوغان يمثل التهديد الحديث للأمة العربية بأكملها، فى محاولة حثيثة لإعادة إرث أجداده، وأن يصبح خليفة المسلمين، وإن كنا نثمن موقف دولة الإمارات الشقيقة وأيضا البحرين، لإعادة فتح سفارتيهما من جديد فى دمشق، فى رسالة سياسية مهمة، تؤكد أن سوريا تعود لحضن الأمة، وتجاوزت أزمتها الخطيرة، فإننا نسأل أيضا، أين باقى الدول العربية ومتى تعيد سفراءها لدمشق، وإحباط مخطط أردوغان فى التهام سوريا..؟! نتمنى أن نرى الإجابة من خلال التحركات العملية على الأرض..!!

القسم: