دندراوى الهوارى

النغمة النشاز

النغمة النشاز الدائرة الآن، على مواقع «التفسخ الاجتماعى.. فيس بوك وتويتر» بأن الفلاحين والصعايدة، نكبة مصر الاجتماعية والسياسية، ثم سرعان ما تحولت النغمة إلى فتنة طبقية مقيتة، يرددها مرضى «النوستالجيا» والحنين إلى ماضى الباشوات والبهوات، وزمن الوسية، التى يشاهدونها فقط فى الصور وأفلام الأبيض والأسود، وبدأوا يؤكدون أن معظم الحسابات على فيس بوك وتويتر من الخدامين والبوابين والسباكين والباعة الجائلين، وغيرهم من أصحاب المهن والحرف، من الذين يعملون فى الحقيقة عند هؤلاء المرضى بالنوستالجيا، نهارا، ثم يقارعونهم الحجة، ويعارضونهم فى العالم الافتراضى ليلا.
ونسأل أسيادنا على مواقع التفسخ الاجتماعى من مرضى «النوستالجيا» لعصر الملكية والباشوات والبكوية: لماذا لم تنزعجوا حضراتكم من سيطرة الجماعات والتنظيمات الإرهابية والحركات الفوضوية على هذه المواقع..؟! وأين انزعاجكم من صفحات وحسابات اللجان الإلكترونية لأجهزة المخابرات الإسرائيلية والقطرية والتركية والإيرانية التى تشعل نار الفرقة وتبث سموم الخيانة وإثارة الفوضى بين المصريين، وسعادتك وسعادتها تسيرون خلفها كالقطعان..؟!
مرضى «النوستالجيا» مؤخرا أشعلوا الـ«فيس بوك وتويتر» لطما وندبا على عصر الملكية الخوالى، وكم أن مصر تراجعت للخلف، دون إدراك حقيقى أن كل الصور التى التقطت لعدد من المنشآت فيما قبل الخمسينيات من القرن الماضى، التقطت لشارع أو أكثر فى وسط القاهرة، وأيضا أمام كوبرى قصر النيل، بينما محافظات مصر قاطبة كانت ترزح تحت الفقر والعوز الشديد، وانقراض كل الخدمات الصحية والنقل والمواصلات والاتصالات، فمجرد السفر لأسوان بالقطار يحتاج أكثر من يوم، ومحاولة إجراء مكالمة هاتفية داخلية يحتاج إلى معجزة، ولن نتحدث عن الرفاهية فى المجالات الفنية والرياضية وغيرها.
ثم نفس هؤلاء المرضى، بدأوا فى تدشين حملات عنصرية وطبقية مقيتة، خلال الأيام القليلة الماضية، مفادها أن معظم القاطنين على «فيس بوك وتويتر» من البوابين والخدامين والسباكين والنجارين وعمال اليومية والفلاحين والصعايدة، ومن ثم فليس لهم الحق فى مقارعة «الأسياد» الحجة، أو مناقشة قضية من القضايا، سواء أبدوا الرأى فيها بالتأييد أو الرفض، دون إدراك حقيقى من أن مرضى النوستالجيا أول من دشن للفوضى الفكرية، وساروا كالقطيع وراء اتحاد ملاك يناير، وروجوا لأفكارهم التخريبية والفوضوية، وساهموا فى خلق وعى عام مزيف حيال كثير من القضايا الوطنية.
وفى الوقت الذى يجلس فيه هؤلاء المرضى خلف «الكيبوورد» يرفعون شعارات النضال المزيف، فإن الفلاحين والصعايدة، يذهبون إلى حقولهم، يزرعون تحت شمس الصيف الحارقة، صيفا، والبرد القارس شتاء، لكى يأكل هؤلاء المرضى من جهد وعرق الزراع، بل ووسط مطالب هؤلاء برفع مرتباتهم، وتعيين أبنائهم، والشكوى مر الشكوى أن بسكويت «لوكر» اختفى يا ولداه من المحلات التجارية الشهيرة، وسلاسل السوبر ماركت الأشهر، لم يُبدِ مزارع واحد أى طلب له، وكان يعمل ويذهب لحقله يوميا، فى ظل الحراك الثورى لـ 25 يناير وما خلفه من فوضى، ولمع ذلك لم يتخلف يوما عن عمله.
هؤلاء الفلاحون والصعايدة، من أرباب المهن الزراعية والحرفية، قوام هذا الوطن، وعموده الفقرى الحقيقى، بما تصنعه أيديهم، وتحفر فؤوسهم الأرض، ليخرج الزرع والشجر، ويقدمون فلذات أكبادهم، لتأدية الخدمة العسكرية ويقفون فى مقدمة الصفوف للذود عن الأرض والعرض، وقطع يد كل من تسول له نفسه الاعتداء على حفنة من تراب مصر، وعندما يعود أبناؤهم ملفوفين فى كفن «علم مصر» يظهرون من الصبر والرضا، والقناعة أنهم قدموا شهداء ورجالا، ما لم يظهره غيرهم من الأسياد..!!
مرضى النوستالجيا، لا تجدهم يقدمون فكرة أو عملا مفيدا للوطن والمجتمع، وإنما قدموا فقط النميمة والخوض فى أعراض الشرفاء، وتشويه الوطنيين، والتعاطى مع الشائعات وكأنها حقائق، يجب المساهمة بقوة فى نشرها، وإشعال الـ«فيس بوك» بها، دون تحقق، أو ضمير حى، أو حتى التفكير فى أنهم ربما يوما يتعرضون فيه لظلم ينال من شرفهم وسمعتهم، وحينها يجنون ثمار ما زرعت أيديهم.
مرضى النوستالجيا والغرور والصلف وعشق الطبقية المقيتة، لا يدركون عن جهل عصامى، أن ثورة 1952 قد مر على اندلاعها قرابة 70 عاما، ومن ثم فإن الألقاب الطبقية من البكوية للباشوية قد ولى وفات، وأصبح الطربوش من المندثرات اندثار الديناصورات، ولم يعد هناك «وسية» وابن الجناينى والأمير علاء الدين، هناك فقط عدالة اجتماعية، وفروق فردية فى العلم والثقافة والموهبة والإبداع.
مرضى النوستالجيا، من أدعياء المعرفة والفهم، لا يدركون أن كل الأدباء والمفكرين والعسكريين والسياسيين والاقتصاديين العظام، من الصعيد والوجه البحرى، فالعقاد وطه حسين والأبنودى وأمل دنقل، وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، ومعظم الضباط الأحرار بقيادتهم جمال عبدالناصر، وغيرهم من المفكرين والعباقرة فى مختلف المجالات، والتى يحتاج حصرهم إلى مجلدات، جميعهم من الفلاحين والصعايدة..!!
الأدهى، أن معظم الفلاحين والصعايدة المقيمين فى القرى والنجوع، لا يمتلكون حسابات على مواقع «التفسخ الاجتماعى» كونهم منشغولين بأعمالهم فى الأرض والزرع، وليس لديهم أى وقت، للجلوس خلف الكيبوورد، للنضال المزيف وترويج الشائعات والأكاذيب...!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

هل كنت

هل كنت تتخيل وسط أزمة أسطوانات الغاز فى عصر مبارك وتحديدا قبل سرطان يناير 2011 ثم استفحالها فى عهد المعزول محمد مرسى العياط وجماعته الإرهابية، أن يأتى اليوم الذى لا تستورد فيه مصر غازا، وأن تصل إلى حد الاكتفاء الذاتى من إنتاجها وفى زمن قياسى؟!
 
هل كنت تتخيل أن أزمة الكهرباء اللعينة، التى سيطرت على طول البلاد وعرضها، فى عصر مبارك، واستفحل فى عهد الإخوان، لدرجة أن المعزول محمد مرسى العياط، وحكومته، طالب كل أسرة مصرية، بأن يتكدس أفرادها فى حجرة واحدة يرتدون «فانلات الحمالات»، ثم جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، واقتحم المشكلة وحلها من جذورها، ثم حقق فائضا فى إعجاز وليس إنجازا، وتحولت مصر إلى مُصدر للطاقة..؟!!
5 سنوات فقط، حققت مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، من إنجازات تندرج تحت خانة المعجزات، مائة ضعف ما تحقق طوال أكثر من 35 عاما، وتقديرى، أن الإنجازات تحققت فى كافة المجالات، ولم تكن مقصورة فقط على مجال بعينه، وفى تقديرى أيضا، أن أبرز الإنجازات العبقرية، والتى سيسطرها التاريخ للنظام الحالى، بأحرف من نور، تغيير ثقافة «الاستيراد» لكل شىء، إلى ثقافة التصدير والإنتاج، وهناك فارق شاسع، بنفس اتساع المسافة بين السماء والأرض، بين ثقافة الاستهلاك والاستيراد لكل شىء، وبين ثقافة الإنتاج والتصدير، والقدرة على أن تأكل مما صنعت أيديك، وتقتحم أسواقا خارجية لجلب العملات الصعبة.
 
نظام عبدالفتاح السيسى، اقتحم أيضا ثلاث ملفات، عظيمة الأثر إنسانيا واجتماعيا، يعد من أهم وأبرز إنجازاته، وهى، القضاء على فيروس «سى» والعشوائيات وإخراج الغارمات والغارمين من السجون.
نعم، فيروس «سى» كان حتى وقت قريب، وحشا ينهش أكباد المصريين، ومصر كانت تحتل المراكز المتقدمة فى انتشار الوباء بين مواطنيها، ما يعد كارثة إنسانية كبرى، وكانت تتجلى المأساة عند الذهاب لمستشفيات الأورام ومراكز الكبد وحتى العيادات الخاصة، فالمشاهد كانت مفجعة من هول تكدس الطوابير من المرضى، وتصاعد صرخات آلامهم، كان القرار الصائب والرائع، من الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإعلان عن مواجهة هذا الوباء، والقضاء عليه، وبالفعل تمكنت مصر فى مدة قصيرة من تحقيق نجاحات مبهرة.
 
ولم يكتف الرئيس السيسى بمواجهة فيروس الكبد الوبائى فحسب، وإنما قرر اقتحام مشاكل قطاع الصحة بأكمله، نظرا لأهميته البالغة، وكونه القطاع الخدمى والإنسانى المرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومى المصرى، فأصدر تعليماته بتدشين قانون التأمين الصحى، والقضاء على قوائم انتظار المرضى فى المستشفيات.
 
والملف الثانى ذو الأهمية الإنسانية والاجتماعية، فيتمثل فى اقتحام الرجل لمشاكل العشوائيات، الذى يعد ورما مؤلمًا للعيون أن تبصره، وجرحا يستغله كل أعداء بلادنا لتشويهنا، فوضع خطة القضاء عليها، وإقامة مساكن آدمية، صحية.
 
والملف الثالث المؤلم، كان الغارمات والغارمون المحبوسون نتيجة عدم القدرة على تسديد بضع جنيهات، فقرر أن يتم سداد المبالغ بديلا عنهم، وإخراجهم من السجون.
 
الإنجازات الشبيهة بالمعجزات، فى 5 سنوات فقط، فإذا قلنا إنها تجاوزت مائة ضعف ما تحقق طوال 35 عاما الماضية، فإننا سنكون مجحفين إلى حد كبير، فما يحدث فى مصر من مشروعات وإنجازات يعد بمثابة «فرمطة مصر».
 
النظام الحالى، اقتحم وبجسارة وشجاعة يحسد عليهما، كل مناطق الوباء، والملفات الخطيرة، والمحشوة بكل أنواع الألغام والمتفجرات، واستطاع أن يفككها بمهارة فائقة، ويضع مصر على طريق التقدم والازدهار، وأعاد مد الجسور القوية مع العالم الخارجى، وتحديدا مع أشقائها الأفارقة، بعد انقطاع وانهيار هذه الجسور عقودا طويلة، كما فتح ملف الفساد، على مصراعيه، وطال الوزير قبل الخفير، وكنا فى عهود سابقة ننادى بضرورة تفعيل قوانين محاكمة الوزراء، فجاء النظام الحالى، ليعلن بوضوح أنه لا تستر على فاسد مهما كان مركزه ووضعه ومكانته الاجتماعية، والجميع أمام القانون على حد سواء، فوجدنا رؤساء أحياء ونواب محافظين ومحافظين ووزراء وشخصيات بارزة يقعون تحت مقصلة القانون، ويدفعون ثمن فسادهم وإفسادهم..!!
 
إذن، الإنجاز الذى تحقق بالإعلان عن الاكتفاء الذاتى من الغاز، لا يجب أن ينسينا الوضع السيئ والخطير فى الفترة من 2011 وحتى نهاية 2013 وهى الفترة التى دفعت مصر إلى خانة الدولة الفاشلة، غير القادرة على تدابير وتوفير احتياجاتها من القمح والبترول والأمن والأمان، وسيطر عليها الفوضى الشديدة، وجماعات وتنظيمات إرهابية، وحركات فوضوية.
 
والحقيقة الثابتة، أن الاستقرار وانتشار الأمن والأمان، يساعد بشكل سحرى فى التقدم والازدهار والتطلع والتسلح للمستقبل بالمشروعات العملاقة والأفكار الخلاقة فى كافة المجالات، وكان نتاجه هذه المعجزات الضخمة، ولولا الاستقرار فى إسرائيل ما تحقق لها أن تتقدم وتحقق الاكتفاء الذاتى من الغاز أيضا عام 2012 فى الوقت الذى كانت تغرق فيه مصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن والعراق فى مستنقع الفوضى والخراب...!!
 
تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، معجزة، إذا وضعنا فى الاعتبار حجم التحديات الضخمة التى سبقت تحقيق هذا الهدف المنشود والذى كان شبيها بالحلم، بدءا من هروب الشركات الأجنبية المنقبة عن الغاز والبترول، وتراكم الديون على الحكومة والتى اقتربت من 7 مليار دولار، ونهاية بتدهور كل المناحى الاقتصادية الأخرى...!!

القسم: 

الحقيقة المرة

الحقيقة المرة أن مصر لم تشهد عبر تاريخها الطويل، «كوكتيل» من جماعات وحركات ونشطاء وأدعياء الثورة ونخب ومثقفين، اندثر من صدورهم كل القيم الوطنية والأخلاقية، مثلما تعيشه منذ سرطان 25 يناير 2011، وحتى كتابة هذه السطور!!
«كوكتيل» يبحث فقط عن مصالحه الخاصة، وجمع المغانم، من سفر للجلوس فى المنتجعات الأمريكية والأوروبية والتركية والقطرية، والحصول على التمويلات الضخمة من اليورو والدولار، وأن يكون لهم صوت مؤثر فى مطبخ صنع القرار، وفى توجيه بوصلة السياسات العامة، وتصدر المشهد بقوة الذراع وقلة الأدب وتدشين السفالة والانحطاط، وازدواج المعايير، والفجر فى الخصومة، وليس عبر الآليات الديمقراطية القانونية!!
هذا الكوكتيل يعى تماما أن تحقيق المغانم، بداية من تصدر المشهد العام، والجلوس فى قصور السلطة، والتأثير على القرار السياسى، وغيرها من جنى المكاسب، لن يتأتى عبر الآليات الديمقراطية القانونية لعدم تمتعهم لا بحب ولا احترام مواطن مصرى واحد، وإنما عبر الفوضى فى الشوارع، وتأجيج الأوضاع، وغياب الأمن والأمان والاستقرار.
نعم، هؤلاء يقتاتون على جثث الأبرياء، ويحققون مكاسب الشهرة، والمال، من فوق أنقاض الخراب والتدمير، وفيضانات الدماء التى تسيل فى الشوارع، بينما الأمن والاستقرار وإعلاء دولة القانون، أمور تتقاطع وتتصادم مع مصالحهم!!
هذا الكوكتيل، من جماعات وتنظيمات وحركات ونشطاء السبوبة ونشطاء تويتر وفيسبوك وأدعياء الثورية، جميعهم لديهم عقد نقص شديدة، اجتماعيا وثقافيا وأخلاقيا، وتسكن جيناتهم الداخلية أمراض الخيانة، والكراهية، وروح الانتقام من الجميع، مواطنون عاديون، أو الجالسون فى السلطة، لذلك لديهم استعداد للتعاون مع كل أعداء الوطن فى سبيل ممارسة المكايدة السياسية، وأنهم فرسان الرهان لهذا الزمان، فيأمرون والجميع يلبى، ويخشاهم القوى قبل الضعيف!!
هؤلاء تجدهم يتألقون ويعيشون فى رفاهية عند اندلاع الفوضى، ويعانون ويصابون بالجنون فى زمن الاستقرار، ونشر الأمن والأمان، وإعلاء شأن دولة القانون، لإدراكهم أن لديهم قصورا شديدا فى التعليم والثقافة والموهبة، وأن كبيرهم يحمل ألقابا ورقية مزورة من عينة الدكتور، ولا نعرف تخصصه على وجه الدقة، لذلك لا يستطيعون المنافسة العلمية، وإظهار القدرات والفروق الفردية فى مسابقات اختيار من يشغل الوظائف فى البنوك والوزارات المختلفة، فيلجأون للدوشة لتقنين الأوضاع.
بينما هؤلاء يمارسون كل أنواع الخيانة، ويمثلون خنجرا مسموما فى ظهر الوطن، ويقتاتون على جثث الأبرياء، تجد الذئاب المفترسة لا تأكل لحم «الجيفة»، لأنه من فصيلة السباع، وسلالة الملوك، يترفعون عن أكل الجثث المتعفنة.
والذئاب هى الحيوانات الوحيدة التى تتمتع بالوفاء وبر الوالدين، ﺑﻌﺪ ﻭﺻﻮﻟﻬﻤﺎ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ، وعدم قدرتهم ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ فى ﺍﻟﺼﻴﺪ، ﻓﻴﺒﻘﻰ الآباء والأمهات فى أوكارهم، ويخرج الأبناء ليصطادوا ويحضروا الأكل لإطعامهم.
إذن الذئاب لا تأكل من الجثث العفنة، ولكن تأكل من صيدها، بينما النشطاء وأدعياء الثورية يقتاتون من الفوضى، وجثث الأبرياء، وخيانة الوطن، وكلما زادت معدلات الفوضى والتخريب والتدمير، وأصبح وضع البلاد شبيها بما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والصومال والعراق، كلما حققوا مكاسب مادية ومعنوية ضخمة.
انظر إلى كبيرهم محمد البرادعى على سبيل المثال، لم يأت للقاهرة ويترك ليالى الأنس فى فيينا، إلا فى زمن الفوضى، وبينما كان المولوتوف مشتعلا فى شارع محمد محمود وحول المتحف المصرى، والدماء تسيل، والسلب والنهب والخطف، يجتاح الشوارع، والرعب يسكن قلوب الناس فى البيوت، كان محمد البرادعى يجلس فى فيلته، يجرى حوارات وأحاديث لكبرى القنوات الفضائية العالمية مثل الـ«سى إن إن»، ويجلس أمام كاميرات مجلات وصحف الجارديان والتايمز والواشنطن بوست والإندبندنت، ودير شبيجل، وغيرها من الصحف الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية، يتحدث كونه رسول الإنسانية، والحالم بتحقيق المدينة الفاضلة!!
وفى المساء، يأتى له أيمن نور وحمدين صباحى والكتاتنى وحسن نافعة وجورج إسحق وممدوح حمزة وأطفال أنابيب الثورة، وباقى «شلة يناير»، يجلسون لتناول العشاء الفاخر، ثم يبحثون تقسيم ميراث تركة السلطة، ومن الذى يجلس لإعداد الدستور، ومن الذى سيتولى مخاطبة المجلس العسكرى، ومن الذى سيلتقى المشير طنطاوى، ومن الذى سيترشح لرئاسة البرلمان، ومن الذى سيفوز بمنصب رئاسة الجمهورية، ومن الذى سيشكل الوزارة، ثم يختلفون ولا يتوصلون لأى قرار فينصرفون مع الوعد باللقاء قريبا!!
وعقب مغادرة الجميع، ينهض البرادعى مسرعا للاتصال بشقيقه على البرادعى، ليشتكى له، كم هو محبط ومكتئب، لأن الدكتور فلان لا يفهم شيئا، وعلان حمار «بودان طويلة»، ولا يصلح لإدارة مركز شباب، وأن السياسى الكبير، زبالة ولا يدرى ماذا يقول، وأن الوضع مأساوى، وأنه اتخذ قرارا صعبا، بأنه سيكتب «تويتة» يهدد فيها المجلس العسكرى، صباح الغد..!!
وبعد ثورة 30 يونيو 2016، وشعور البرادعى أن البلاد فى طريقها للاستقرار قرر القفز من السفينة، وهرب، إدراكا منه وأتباعه أنه لا يستطيع أن يعيش فى مصر المستقرة الآمنة التى تخطوا بخطوات ثابتة نحو النمو والازدهار، فمصر الآمنة والمستقرة ليست وطنه، وإنما مصر الفوضى والخراب، هى الوطن والملاذ له ولأتباعه النشطاء وأدعياء الثورية، ونخب العار!!
هل أدركتم أن الذئاب المفترسة، لا تشكل تهديدا على أمن وأمان واستقرار مصر، وإنها تتمتع بخصال الوفاء والقيم الأخلاقية أكثر من الإخوان والنشطاء وأدعياء الثورة...؟!
ولَك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

«هاكان فيدان»

«هاكان فيدان» أو كما يطلق عليه الأتراك «حقان فيدان»، رئيس المخابرات التركية، والبالغ من العمر 50 عاما، تربى فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية، وصار عضوا بارزا فى حزب العدالة والتنمية الإخوانى، واختاره رجب طيب أردوغان فى منصب رئيس المخابرات، واعتبره حامل خزائن أسراره والمقرب منه.
 
رجل المخابرات التركى، يعد الأقوى فى نظام أردوغان، وأحد أبرز «الطباخين» فى مطبخ صنع القرار التركى السام، والمرجع الأول والأخير، وصاحب أفكار وفلسفة دعم كل التنظيمات المتطرفة والإرهابية، من جماعة الإخوان، وداعش وتنظيم القاعدة، إلى آخر المسميات، معتبرا احتضان هذه التنظيمات يمثل شوكة فى ظهر كل أعداء تركيا، فى ظل منطقة تشهد أعاصير وعواصف سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، بجانب، وهو الأهم، أن احتضان هذه التنظيمات، للعبث فى أمن واستقرار كل الدول المجاورة لتركيا، ومخلب مهم من مخالب الأطماع والتوسعات الأردوغانية فى مقدرات جيرانه، مثلما نرى ذلك فى العراق، وسوريا على وجه الخصوص.
 
هذه الحقائق الجوهرية، ليست من بنات أفكارى، أو حتى من تناول وسائل إعلام لها موقف من تركيا، ولكن بموجب وثيقة مسربة من وثائق «ويكليكس» والتى كشفت أن هناك «خريطة جغرافية» وضع ملامحها وحدودها «فيدان» داعمة لخريطة باراك أوباما، وهيلارى كلينتون «الشرق الأوسط الجديد»، وبناء على هذه الفكرة، عقد الرئيس الأمريكى السابق، ووزير خارجيته، حينذاك، جون كيرى، اجتماعًا أمنيًا ضم أيضًا رئيس الوزراء التركى ووزير الخارجية حينها أحمد داوود أوغلوا فى العاصمة الأمريكية واشنطن فى مايو 2012.
 
ناقش الاجتماع «وفق ما ذكرته وثيقة ويكليكس» خطة رئيس المخابرات التركية، هاكان فيدان، وبعث الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى الاجتماع رسالة واضحة وخالية من كل الكياسة السياسية والدبلوماسية، المتعارف عليها، ومغلفة بصيغة «الأمر» وليس الطلب، بأن تركيا تسمح بدخول السلاح والعناصر الإرهابية إلى سوريا بلا تدقيق أو توقيف، بل مطلوب من أنقرة، أن تدعم هذا التوجه، وتقوى من شوكة ودعم جماعة الإخوان الإرهابية، وتسمح للتنظيم الإرهابى المولود من رحم الإخوان «داعش»، التمدد والتمكين فى سوريا والعراق، وسيناء وليبيا.
 
وما لبث أن انتهى الاجتماع، حتى فوجئنا بخلية عمل كبيرة شكلها «هاكان فيدان» رئيس المخابرات التركية، لدعم داعش بكل أنواع الدعم، ما أدى إلى ظهور نتائج إيجابية سريعة على الأرض، تمثلت فى سيطرة التنظيم الإرهابى، على مدينة الرقة السورية، وتحولت إلى معقل له، ثم تمدده فى معظم القرى والمدن السورية بشكل سرطانى خطير.
 
وفى أغسطس عام 2014، ظهرت النتائج الأكبر للاجتماع الأمنى الشهير، لتحقيق خطة رئيس المخابرات التركية، المتعلقة بتغيير الخريطة الجغرافية فى المنطقة، عندما سيطرت داعش على ثلث العراق، وبسط نفوذه فى مدينة الموصل وعددًا من المدن العراقية الأخرى.
 
خطة رئيس المخابرات التركية التى لاقت استحسان ودعم الرئيس الأمريكى السابق، مستوحاة من السياسة الصهيونية القديمة الجديدة «فرق تسد»، وأنه كلما كانت الدول المعادية، تشتعل فيها نيران الحرب الأهلية ويندثر فيها الأمن والأمان، حققت تركيا أهدافها، السياسية والتوسعية والاقتصادية أيضًا، وتظل دولة قوية ومحورية فى حين تتشرذم كل جيرانها، وربما تتلاشى من فوق الخريطة الجغرافية، ويأتى فى مرحلة لاحقة وجوهرية، تتمثل فى قدرة التدخل التركى فى العراق وسوريا، لإعادة الخلافة العثمانية من جديد.
 
وسارت خطة «فيدان» فى تحقيق أهدافها وسط انبهار أوباما وإدارته، من تمكين جماعة الإخوان فى مصر وسوريا وليبيا وتونس، حتى فاجأ الشعب المصرى الجميع، وقلب الطاولة، رأسا على عقب، فى 30 يونيو 2013 وطرد الإخوان من السلطة، ومن المشهد السياسى برمته، وأعاد مصر المختطفة، بسرعة، لم يتوقعها أكثر الأجهزة الاستخباراتية تشاؤما، ومن غير المصريين، الذين لديهم القدرة على تغيير الخريطة، وإحباط المخططات..؟! اسألوا التتار والصليبيين والعثمانيين أنفسهم، والإسرائيليين، والإخوان وأبنائها داعش والقاعدة وغيرهم من المسميات.
 
وعقب ثورة الشعب المصرى، فى 30 يونيو، وانهيار خطة التقسيم، أسدى رئيس المخابرات التركية، نصحا لأردوغان، بضرورة استضافة قيادات الإخوان الفارين من مصر، وإعادة استخدامهم «ككروت» ضاغطة على مصر، من خلال توفير منابر إعلامية لهم، ودعمهم استخباراتيا، لإعادة الوضع إلى المربع رقم صفر، وهى الخطة التى لم تؤت أى نوع من أنواع الثمار، سوى ثمار المرار والحنظل يتجرع منه الإخوان وداعش وتركيا أنفسهم.
 
«هاكان فيدان» فى الوقت الذى يناصب فيه العداء لمصر وسوريا والعراق والسعودية والإمارات، وهى دول إسلامية سنية، فإنه يمد كل خيوط الود، والانصياع، وتوطيد العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلى، وتقديم كل الدعم الأمنى والاقتصادى والسياسى له، وأيضًا تقوية العلاقات مع «إيران» الشيعية..!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!
 
 

القسم: 

عند الساعة

عند الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة، من يوم 6 أكتوبر 1981 كان الرئيس أنور السادات يجلس فى المنصة بمدينة نصر، يشاهد العرض العسكرى احتفالا بذكرى نصر أكتوبر، وكانت سيارة خالد الإسلامبولى، التى تجرّ المدفع الكورى الصنع عيار 130ملليمتر تسير فى طابور العرض، وبمجرد اقترابها من المنصة، توقفت فجأة، ونزل منها خالد الإسلامبولى ممسكا برشاش مصوبا طلقاته نحو صدر السادات، والذى «استشهد» فى لحظتها متأثرا بجراحه، وألقى القبض على الإسلامبولى ورفاقه، وتم تنفيذ حكم الإعدام فيهم رميا بالرصاص.
 
صدى الحادث الأليم، كان صاخبا فى طهران، على المستوى الرسمى، وأطلقوا على أهم شوارع مدينة «مشهد» المقدسة عند الشيعة، اسم خالد الإسلامبولى «قاتل السادات»، ولم يكتفوا بذلك وإنما رسموا جدارية كبيرة بطول أحد المبانى، فى نفس الشارع، عبارة عن صورة للقاتل وتحمل عبارات مثل «الشهيد البطل الملازم الإسلامبولى الذى نفذ الاغتيال الثورى بحق السادات»، ومذيلة بالآية الكريمة: «فقاتلوا أئمة الكفر»، بجانب عبارات فارسية أخرى للإمام «الخمينى» يمتدح فيها هذه العملية الإرهابية.
 
وبعد ما يقرب من 37 عاما، وتحديدا أمس الأول السبت، ويا سبحان الله، كان هناك استعراض عسكرى إيرانى، فى «منصة» احتفالا بذكرى بدء الحرب الإيرانية العراقية «1980-1988» وبمشاركة كبار المسؤولين والقادة من ضباط الحرس الثورى، حيث فوجئ الجميع، بهجوم مسلح على العرض العسكرى، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 عسكريا وإصابة العشرات، فى حادث مأساوى.
 
من جانبه، أكد رئيس حركة النضال العربى لتحرير الأحواز، أن استهداف الحرس الثورى فى استعراضه العسكرى يأتى فى إطار الدفاع عن النفس وضد ميليشيا عسكرية إرهابية مصنفة على المستوى الدولى.
 
نحن لا نظهر الشماتة، وندين بقوة كل عمل إرهابى خسيس فى أى بقعة من بقاع العالم، ولا يمكن أن نقبل ما لا نرضاه على أنفسنا، كوننا مصريين، عرفنا «الضمير« قبل هبوط الرسالات السماوية بـألفى عام، وهو ما أكدته الوثائق والشواهد الأثرية، وما سطره كتاب «فجر الضمير».
 
لكن، نقف أمام إبداعات القدر، ولعبته العادلة، فمنذ 37 عاما بالتمام والكمال، وقبل ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر العظيم خلال أيام وتحديدا يوم 6 أكتوبر المقبل، كان النظام الإيرانى يحتفل بالحادث الإرهابى الغادر الذى طال رأس الدولة المصرية حينها أنور السادات، أثناء استعراض عسكرى فى المنصة الكائنة بحى مدينة نصر، وأطلقت اسم إرهابى قاتل على أحد أبرز شوارع مدينة «مشهد» المقدسة عند الشيعة ويزورها المئات، وترسم له جدارية كبرى على جدران أحد المبانى المطلة على الشارع تمجد فى الحادث الوضيع، وتصف المجرم بالمناضل الثورى العظيم، فإنه وبعد كل هذه السنوات، يشهد عرض عسكرى إيرانى وفى «منصة» عملا إرهابيا نال من 40 عسكريا، وإصابة العشرات، فى مشهد هز عرش القوات المسلحة الإيرانية، وصدر يأسا وإحباطا للحرس الثورى.
 
الأدهى، أن هناك شهادات تاريخية، خرجت عقب حادث اغتيال أنور السادات، تشير إلى تورط إيران فى دعم الجماعات المتطرفة والإرهابية فى مصر، حينذاك، وأن أول اتصال بين تنظيم «الجهاد المصرى» وإيران بدأ عام 1980 بواسطة السفير الإيرانى السابق لدى الفاتيكان «هادى خسرو شاهى» عندما عرض «تنظيم الجهاد» على «خسرو شاهى» الذى كان يحضر ملتقى الفكر الإسلامى فى الجزائر تنفيذ عملية اغتيال زوجة شاه إيران «فرح ديبا» التى كانت تقيم فى القاهرة، إلا أن الإيرانيين رفضوا آنذاك هذا الاقتراح.
 
وأفادت الشهادات، بأن تنظيم الجهاد الإسلامى عاد مرة أخرى أيضا وأرسل عام 1981 إلى مدينة «قم» الإيرانية، وفدا من قياداته من بينهم الطبيب إبراهيم حديد، والتقى الوفد «آية الله حسين على منتظرى» وعرض عليه خطة تهدف لتدشين ثورة إسلامية فى مصر تطيح بالحكومة، ومن بين الخطة، اغتيال السادات وخروج الجماعات الإسلامية «المسلحة» إلى الشوارع فى أسيوط ومن ثم فى باقى المدن المصرية للسيطرة على الأوضاع.
 
وكما قال الله سبحانه وتعالى فى سورة آل عمران: “ِإن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» صدق الله العظيم، وتأسيسا على قول المولى عز وجل، فقد خاب تخطيط الإيرانيين وأهدافهم الخبيثة، للنيل من مصر، وبعد 37 عاما، ذاق من خطط ودبر وأقام الأفراح وليالى الملاح، طربا ورقصا وتشفيا فى حادث اغتيال الرئيس المصرى أنور السادات، من نفس الكأس، بل وأسوأ منه مرارة وحنظلا، ويؤكد استمرار عرض مسلسل «لعبة الأقدار» بالانتقام من كل أعداء مصر، من تركيا لقطر لإيران ...!! 
 
بالأمس عرض المسلسل قرار المقاطعة لدويلة قطر، ومن بعده الانهيارات الخطيرة فى تركيا اقتصاديا وأمنيا وسياسيا، واليوم عرض تجرع إيران من نفس كأس المقاطعة، والعمليات الإرهابية فى العروض العسكرية...!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

اكتشاف حقل

اكتشاف حقل ظهر، بجانب ما تُنبئ به منطقة شرق المتوسط، حسب الأبحاث، وتجارب التنقيب والبحث عن البترول، من وجود احتياطيات ضخمة من الغاز، بدأت الدول تهتم بهذه المنطقة، وسال لعاب رجب طيب أردوغان، محاولا إثارة نيران النزاع فى المنطقة، على طريقة «فيها يا أخفيها».
 
وهنا لابد من إبراز عاملين مهمين، الأول، أن نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى، أدرك مبكرا أهمية البحث عن ثروات مصر من البترول والغاز والمعادن النفيسة، لذلك وبقرارات جريئة، وقع على اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية، إدراكا أن دون ترسيم الحدود مع الدول المجاورة، لن تتمكن مصر من البحث والتنقيب عن ثرواتها، وهو ما حدث مع قبرص واليونان والمملكة العربية السعودية، ونسأل: هل أدرك تنظيم التشكيك فى كل القرارات، والتسفيه من كل الإنجازات، أهمية ترسيم الحدود..؟!
 
الأمر الثانى، إدراك نظام عبدالفتاح السيسى، أن المنطقة تشهد انفجارات حمم بركانية خطيرة، ولمواجهة مخاطرها، لابد أن يكون لديك سيف، ودرع قوى، لذلك وضع خطة إعادة بناء القوات المسلحة، تدريبيا وتسليحا، مع تنويع مصادر السلاح، والاهتمام بالقوات البحرية، من خلال شراء حاملتى طائرات، جمال عبدالناصر، وأنور السادات، لحماية مقدرات وثروات مصر فى البحار، وهنا نعيد طرح السؤال على الذين كانوا يسألون، لماذا تهتم مصر بشراء الأسلحة، من عينة البرادعى وعصام حجى، وغيرهما من المعارضة الفنكوشية، أدركتم الآن الأهمية الجوهرية لتسليح الجيش المصرى بأحدث الأسلحة..؟!
 
الإجابة أيضا، وردت على لسان الباحثة والكاتبة «ماريا بيزتشاسنيا» فى مقال لها نشرته فى صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية، خلال الساعات القليلة الماضية، حذرت فيه بوضوح من حشد الدول العظمى قواتها لمعركة الموارد فى مياه المتوسط، لكن الأخطر ما نشرته، صحيفة «ينى شفق» التركية التى أكدت أن المنطقة ستشهد حربا أكثر عنفا من الحرب الأهلية فى سوريا، تحت شعار «الكل ضد الكل».
 
الصحيفة التركية أكدت أيضا أن منطقة شرق المتوسط التى يأتى من ضمنها حقل ظهر، تحتل المرتبة الثالثة فى العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعى، ما يدفع إلى سباق وصراع القوى المختلفة على هذه الثروة، جازمة، بأن حشد السفن الحربية من مختلف البلدان فى المنطقة يزداد أسبوعياً.
شبح الحرب فى منطقة شرق المتوسط، لا يعززها الصراع على مصادر الطاقة فقط، ولكن هناك عاملا آخر، يزيد من اشتعالها، تتمثل فى ممارسة الألعاب الجيوسياسية بين القوى العظمى، وبناء نظام عالمى جديد.
 
ورغم هذه التأكيدات، القادمة من روسيا وتركيا وإسرائيل واليونان وقبرص، على وجه الخصوص، ووسط ترقب شديد من مصر، فإن تركيا تتخذ خطوات حثيثة حاليا للتصعيد، من خلال محاولة امتلاك حاملتى طائرات، من إسبانيا، على غرار حاملة الطائرات الإسبانية «كارلوس»، وتم الاتفاق بالفعل بين البلدين على تصنيع الحاملتين، على أن تتسلمهما تركيا نهاية عام 2020 كما تخطط لامتلاك أكثر من 50 قطعة بحرية متطورة، وذات قوة نيرانية غير مسبوقة..!!
 
تحركات أردوغان لتقوية البحرية التركية، تأتى استعدادا لمواجهة البحرية المصرية، بوضوح ودون مواربة، كون أن البحرية المصرية بسطت نفوذها بقوة فى منطقة شرق المتوسط، وأن حاملتى الطائرات المصريتين، أصبحتا الذراع الطولى، لتأديب وقطع يد ولسان كل من يحاول أن يقترب من ثروات ومقدرات مصر شمالا أو جنوبا.
 
ونريد التأكيد أيضا، بأننى كنت قد أطلقت تحذيرا شديدا فى مقال لى منشور فى هذه المساحة، يوم 8 فبراير 2018 تحت عنوان «البلطجى أردوغان يخطط للسطو على حقل غاز ظهر.. والسيطرة على الكعبة»، قلت فيه إن تركيا ومنذ تأسيسها، وهى تنكل بمصر، أيما تنكيل، وترى فيها فقط بقرة حلوب، يجب حلب ضرعها حتى ينزف دما وتتعرض للموت، لذلك تجد بلطجة الرئيس التركى الحالى، رجب طيب أردوغان وعداءه الشديد لمصر، مستمدا من كراهية أجداده، وما صنعوه كغزاة محتلين ببلادنا، وبعد اكتشاف حقل ظهر، سال لعاب هذه الأردوغانى، طمعا وجشعا فى ثروات مصر من الغاز، وبدأ التشكيك فى الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق البحر المتوسط، قائلا: «الاتفاقية لا تحمل أى صفة قانونية».
 
وحينها، ردت مصر بقوة على تلك التصريحات الأردوغانية، مؤكدة أن أى مساس بالسيادة المصرية مرفوضة، وسيتم التصدى لها، وأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأى طرف أن يتنازع على قانونيتها، كونها تتسق وقواعد القانون الدولى، وتم إيداعها كاتفاقية دولية فى الأمم المتحدة.
 
وهنا، من حقنا، وفى ظل هذه الأحداث الجارية أن نصرخ بصوت زاعق فى وجوه محمد البرادعى وعصام حجى وحمدين صباحى ونشطاء الغبرة والهم والغم، ونقول لهم: «أدركتم لماذا نسلح جيشنا بالأسلحة المتطورة؟ لذلك نطلب منكم الصمت، والخرس، لأنكم أثبتم بكل الأدلة والبراهين، أنكم نكبة مصر الحقيقية، وأجهل من دوابها، وليس لديكم قدرة وحنكة لإدارة مركز شباب وليس دولة..!!
 
ونقول للبلطجى رجب طيب أردوغان طزززز فيك..!!
 
 

القسم: 

جماعة الإخوان

جماعة الإخوان المسلمين هى الرحم الأم التى أنجبت كل جماعات الطمع فى السلطة باسم الدين، والتجارة باسم الشريعة..!!
ورغم أن كل الجماعات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية، تربت على أدبيات الإخوان، فإن بعض هذه الجماعات تفوقت على «الأم»، فى الغلو والتطرف والمزايدة الدينية والسياسية، لدرجة أنها كفرت وقاتلت الجماعة.
 
وكارثة هذه الجماعات والتنظيمات، أنها أساءت وشوهت الدين الإسلامى، وارتكبت كل الموبقات، فى ظل توظيف الدين بشكل فج وسافر، لخدمة مصالحها، فعندما تم تعيين عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع فى عهد جماعة الإخوان، ليخلف المشير حسين طنطاوى، خرجت أبواق الجماعة تردد شعار «وزير دفاع بنكهة الثورة»، وعندما خرج المصريون عن بكرة أبيهم فى ثورة 30 يونيو 2013 وقررت القوات المسلحة دعم إرادة الشعب ومطالبه، مثلما دعمت إرادته فى 25 يناير 2011، انقلب الإخوان، ضد عبدالفتاح السيسى، وصار عدوهم الأول والأخير..!!
 
وليس بغريب على جماعة لديها القدرة على تفصيل فتاوى دينية تخدم مصالحهم، دون خوف، أو خشية من رب العباد، وأخطرها، تبرير تدخين «البانجو والحشيش» واعتباره أنه أعشاب طبيعية، مثله مثل الأعشاب الطبية..!!
فتوى جماعة الإخوان الإرهابية، بجواز تدخين البانجو، والحشيش، واعتبارهما أعشابا شبيهة بالأعشاب الطبية، ليست بغريبة، فقد خلعت الجماعة برقع «الحياء» وداست على رقبة المنطق بأحذيتها العفنة، وخلطت أنساب المفاهيم، من هول الممارسات الكارثية للجماعة على الأرض، وحجم الفتاوى المتصادمة مع جوهر الدين.
 
خذ عندك فتوى هبوط الوحى، سيدنا جبريل، على معسكر رابعة العدوية المسلح ليساند جماعة الإخوان، فى إرهابهم وقتلهم وحرق المسجد، ويدعم عودة محمد مرسى العياط إلى قصر الاتحادية، بل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، نفسه قد ظهر فى صلاة الفجر بمسجد رابعة، ورفض أن يؤم المصلين، وقدم بنفسه الدكتور الفذ وعبقرى ناسا محمد مرسى العياط، ليؤم المصلين، ويرتضى سيد الخلق والمرسلين أن يؤدى صلاة الفجر من الصفوف الخلفية للإمام!! وعندما هربوا ولجأوا لتركيا، جعلوا من رجب طيب أردوغان، أميرا للمؤمنين، ودشنوا له فتاوى، أغرب من الخيال، منها ما ورد على لسان أحد القيادات الإخوانية «المتخصص فى الرؤى الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد» حيث قال نصا: «رأيت فيما يرى النائم أنى ذهبت إلى المسجد النبوى، ودخلت الروضة الشريفة، فإذا أنا بشيخ كبير ذى لحية حمراء- كنت كلما ذهبت إلى الحرم أراه فى الحقيقة- فقال لى إن ثمة رجلا توفى، وإن علينا أن نغسله وندفنه، ثم أخذنى من الروضة إلى غرفة بجوارها، فإذا الميت هو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولكن لم يَبدُ عليه أنه ميت، فقلت فى نفسى: كأنه حى، ثم شرعنا فى تغسيله، فرأينا الماء ينهمر من جسده، كأنه لؤلؤ من شدة نقائه، ثم عندما أتممنا تكفينه، فوجئنا بملائكة تنزل من السماء، وتحمله وهم يقولون: لا شأن لكم بهذا الرجل، وصعدوا به إلى السماء، وبعدها ظهر صحابى لا أتذكر اسمه، فقال: هذه أمانة يجب أن تصل إلى صاحبها».
 
هنا تظهر وقاحة وانحطاط جماعة الإخوان، وأن مصلحتهم، أولا وأخيرا، فوق مصلحة الأديان والأوطان، وطالما رجب طيب أردوغان، يؤويهم على أراضيه، وينفق عليهم، فإنه صار أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وأن الوطن الذى يحكمه مقدس، فها هى إسطنبول، التى تنتشر فى أحيائها وحواريها بيوت الدعارة، صارت أكثر قدسية من «مكة»، وأن المسافة بين مكة وبيت المقدس، هى نفس المسافة بين إسطنبول ومكة!
 
الإخوان جماعة لديها القدرة على التحكم فى إنزال الملائكة من السماء، وأن تبيح تعاطى البانجو والحشيش واعتبارهما عشبا يضاهى فائدتهما الأعشاب الطبية، وربما يتحولان قريبا إلى عشب «مقدس»، كما جعلت من مدينة الدعارة إسطنبول، مدينة مقدسة تضاهى قدسيتها مكة، وأن رئيسهم محمد مرسى العياط، كان إماما لصلاة فجر شارك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعلت من جسد أردوغان ينزل منه ماء طهور شبيه باللؤلؤ من فرط نقائه، وأنه لن يدفن فى الأرض، وإنما قصر فى السماء ينتظره، لأن الرئيس التركى عاشق للإقامة فى القصور الفخمة!!
 
وأخشى أن أستيقظ من النوم يوما، أجد فتوى للجماعة تجعل من القصر الذى يقيم فيه أردوغان، أكثر قدسية من مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن الملائكة ستهبط من السماء خصيصا، لتحمل جثمانه إلى السماء من جديد، ولن يتم دفنه فى الأرض، وربما يشاهد الإخوان وباقى الجنسيات، جثمان مهبول إسطنبول وهو صاعد إلى السماء محمولا على أجنحة الملائكة..!!
 
وفى النهاية، نؤكد، وحسب القول المأثور الذى ورد فى كتاب «المرتجل» الذى ألفه ابن الخشاب منذ أكثر من ألف عام، «إذا عُرف السبب بطل العجب»، فإننا نؤكد لماذا تصدر جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعهم السلفيون، فتاوى أغرب من الخيال، والإجابة، وردت على ألسنتهم، تعاطى مخدر «البانجو» ومن ثم لا حرج على مدمنى «البانجو» أن يأتوا بالعجب...!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

فى حواره،

فى حواره، مع قناة «فرانس 24» يوم الاثنين الماضى، كشف حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر السابق الذى يمسك بتلابيب السلطة، ويتحكم فى اقتصاد الدوحة، حاليا، عن أن دستور سياسة الكيان القطرى، وبوقها الجزيرة، يَصْب بالدرجة الأولى فى حماية إسرائيل، والدفاع عن مصالحها، بكل وضوح، ودون مواربة.
 
الرجل الأقوى فى النظام القطرى، قال نصا: «أنا ضد أى حرب فى الشرق الأوسط، خاصة ضد إسرائيل، وأتمنى أن أجد الإسرائيليين يتجولون فى السعودية وقطر ومصر».
 
وكنت قد كتبت مقالا يوم 30 مايو 2017 تحت عنوان «يقتلون أبناء الجمعة والأحد.. أما أبناء السبت فينعمون بالأمن والأمان!!»، وتساءلت حينها، لماذا تعلن التنظيمات الإرهابية بقيادة الإخوان، الجهاد فى بلاد الإسلام، بينما لم تطلق، طلقة «خرطوش» واحدة نحو تل أبيب..؟! ولماذا يغتالون المسلمين فى المساجد، وهم ركع سجود، خَاشِعُون، وقلوبهم وجلة، مثلما حدث فى مسجد الروضة بالعريش، عندما أمطروا المصلين بالرصاص وقتلوا 305 من بينهم 27 طفلا فى الوقت الذى تنعم فيه إسرائيل بكل الأمن والأمان؟!
 
وكانت الإجابة عن سؤالى، بعد أكثر من عام، وتحديدا يوم الاثنين الماضى، واضحة وجلية، ودون رتوش، على لسان، حمد بن جاسم، مهندس عمليات تخريب البلاد العربية والإسلامية، مستغلا الثورات التى اندلعت، وتغيير مسماها من ثورات «الربيع العربى» إلى ثورات «الخريف العبرى» فى تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن، وكانت ستمتد لتصل لدول الخليج، خاصة السعودية والإمارات والبحرين، وذلك لصالح أمن وأمان إسرائيل، وتغيير خريطة القوى، بحيث تسيطر قطر على الخليج..!!
 
واستطاع توظيف، جماعة الإخوان، وأتباعها، داعش والقاعدة، وجبهة النصرة، وأنصار بيت المقدس، وغيرها من التنظيمات، لإعلان الجهاد فى بلاد الإسلام، وتدمير المآذن، وأجراس الكنائس،  على أن تلعب قناة الجزيرة الدور المحورى فى تنفيذ الخطة من خلال فبركة الأخبار والأحداث، وإرسال شفرات عبر شاشاتها لهذه التنظيمات الإرهابية، وتتبنى كل الوجهة الداعمة لها، مع عدم التحدث عن إسرائيل، إلا بكل خير وود شديد..!!
 
هذه الجماعات نذرت نفسها، بناء على تخطيط قطرى، لقتل أبناء الذين يعلون شأن وقدسية يوم «الجمعة» فيزحفون للمساجد، وأبناء الذين يعلون من شأن وقدسية يوم «الأحد» فيزحفون للكنائس، بينما يتركون هؤلاء الذين يقدسون يوم «السبت» فى إسرائيل يعيشون فى أمن وأمان.
 
نعم هذه التنظيمات، وبتخطيط ودعم مالى وسياسى واستخباراتى، وإعلامى، قطرى وتركى، قررت العبث بالأوطان التى يرفع فيها الأذان، ويقف أبناؤها بين يدى الله 5 مرات يوميا، ويعمرون المساجد، بينما يحافظون على استقرار وازدهار الأوطان التى تحمل للإسلام كل الكراهية والعداء، وتغتصب أراضيه، وتقتل أبناءه. 
 
هذه التنظيمات التى اتخذت من الدين ستارة تختفى وراءها لتنفيذ مخططاتها الأثمة، ونسأل: أى دين هذا الذى يتقرب أتباعه إلى الله بتقديم أشلاء أجساد العباد متفجرة كقرابين يتقربون بها إلى الله سبحانه وتعالى الذى حرم قتل النفس؟ أى دين لهؤلاء الذين يروعون الآمنين ويثيرون الذعر فى قلوب الأطفال والنساء والكبار؟
 
أى دين لهؤلاء الذين يتآمرون مع الخونة لإسقاط بلاد الإسلام ويتركون دولة الكفر والإلحاد «إسرائيل» تعيش فى نعيم؟
 
أى دين لهؤلاء الذين يهدمون المساجد والكنائس، ولا يتوجهون بطلقة واحدة تجاه إسرائيل لتحرير بيت المقدس، فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب سلم القدس حرة عزيزة شامخة للمسلمين، ولم يستطع المسلمون الحفاظ عليها، فجاء صلاح الدين الأيوبى على رأس جيش مصرى، وحررها، ثم جاءت إسرائيل لتحتلها، وتسيطر عليها، وتمنع المسلمين من دخولها، منذ أكثر من نصف قرن، ومع ذلك لم تطلق جماعة أنصار بيت المقدس أو داعش أو الإخوان، طلقة واحدة تجاه الصهاينة، رغم أن جماعة الإخوان الإرهابية صدعت رؤوسنا بشعارات الكذب والخداع والمتاجرة السياسية، قبل ثورة 25 يناير 2011، «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، وعندما وصلوا للحكم، وجدناهم يرتمون فى أحضان أمريكا وإسرائيل، ووصف قادتها بالأصدقاء الأعزاء. 
 
جماعة الإخوان، وذيولها داعش وأنصار بيت المقدس وجبهة النصرة، والقاعدة، تعمل على هدم بلاد الإسلام، وتقسيمها، وتقزيم دورها، وانهيار اقتصادها، وهو ما يصب فى مصلحة إسرائيل، وكل أعداء الإسلام، بتخطيط ودعم قطرى وتركى واضحين.
 
قطر على وجه الخصوص، وظفت جماعات الإرهاب والتكفير، لتدمير بلاد الإسلام، والصمت والوداعة أمام أعداء الدين الحنيف، والتحالف معهم، «رافعين شعار نتقرب إلى الله بتقديم أشلاء أجساد الأبرياء كقرابين»، دون الوضع فى الاعتبار إذا كانت هذه الأشلاء خاصة بأجساد الأطفال والنساء والكبار، من الذين ينطقون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول.
 
اعتراف، حمد بن جاسم، أكد المؤكد، وأزال كل مسحة شك، تدور فى صدور الذين يكرهون نظريات المؤامرة، ليعلن بوضوح شديد، أنه ضد إعلان الحرب على إسرائيل، وأنه يتمنى أن يرى اليوم الذى يجد فيه الإسرائيليين يتجولون فى كل شوارع الدول العربية، خاصة السعودية ومصر، بكل حرية وأريحية، وكأنهم فى وطنهم إسرائيل..!!
 
ولَك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!
 
 

القسم: 

لم أندهش

لم أندهش من تسريبات جماعة الإخوان الهاربين فى تركيا أثناء اجتماعهم الشهير فى أواخر العام الماضى، لمناقشة خطة كيفية مواجهة أيمن نور، رئيس مجلس إدارة قناة الشرق، لسان حال الجماعة الإرهابية، واتهامه بأنه لا يعطى حقوق العاملين فى القناة.
 
وسر عدم اندهاشى، معرفتى بكل الشخصيات التى تضمنها التسريب، حينذاك، وأن سبب هروبهم ودعمهم للجماعة، المصالح الشخصية فقط!!
 
وإذا تفحصت ما قاله عبدالرحمن يوسف القرضاوى، أحد أبطال مشهد 28 يناير 2011 فى ذاك الاجتماع، تكتشف حقيقة الإخوان وأدعياء الثورية والمتدثرين بعباءة المعارضة الوطنية، عندما أكد أن شكلهم أصبح سيئا أمام المصريين، وأن البحث عن جمع المغانم هو الهدف الأسمى!!
 
التسريب كشف الحالة السيئة التى يعيشها الإخوان وحلفاؤهم، ومدى اليأس الذى يسيطر عليهم، مع إدراكهم بحجم الخسائر الفادحة التى تكبدوها نتيجة الهروب والعمل على إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار فى مصر، والتعاون مع كل أعداء القاهرة لتنفيذ مخططات الخيانة والخسة، وهو ما أدركه ويدركه المصريون جيدا، وكانت النتائج وبالا على الجماعة وحلفائها..!!
 
ولم تكن حالة اليأس والإحباط والتخبط بين صفوف الجماعة، هى المسيطرة فقط، ولكن دب الانقسام الشديد بينهم، ومحاولة التصنيف بين من هو عضو تنظيمى بالجماعة، وبين من هو متعاطف، ومعارض داعم من عينة أيمن نور، من خلال حملة الهجوم الشرس الذى شنه عزام التميمى، مالك قناة الحوار الإخوانية فى لندن وأحد قيادات التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، على قيادات الإخوان الذين هاجموا أيمن نور، واصفا أن ما حدث مكيدة ومعيب فى حق أيمن نور، قادها كل من عبدالرحمن يوسف القرضاوى، والدكتور سيف عبدالفتاح، وأن ما فعلوه من بث تسريبات وفيديوهات عما يحدث فى قناة الشرق وأزماتها أسلوب وضيع!!
 
التميمى واصل هجومه قائلا: «أياً كانت المشاكل، وأياً كانت التظلمات، قلت أو كثرت، لقد ارتكب المجتمعون الذى صوروا وبثوا الحوارين الأول والثانى خطيئة كبرى، ويؤسفنى أنه لم يكن من بين المجتمعين رجل رشيد واحد يقول للقائمين بهذا العمل الصبيانى عيب عليكم، لا يجوز ما تفعلونه».
 
ولم ينتهِ الخلاف الشديد، والحوار الساخن بين قيادات الإخوان ومؤيديهم عند حد هجوم عزام التميمى، وإنما رد عبدالرحمن يوسف القرضاوى، بعنف شديد على الدكتور عزام التميمى قائلا: «أعور إذا رأى وأخرق إذا نصح، وأهوج إذا حكم، ولأنه يخاف أن يطالبه موظفوه فى قناة الحوار بحقوقهم قرر أن يستقوى على من يطالب بحقوق الشباب البسطاء لا يعرف الرحمة».
 
إلصاق عبدالرحمن يوسف القرضاوى، الأوصاف السيئة ونعته لأحد أبرز قيادات التنظيم الدولى للإخوان، الدكتور عزام التميمى، يؤكد لنا حقيقة هؤلاء، وأنهم غير جديرين بتبوؤ أى منصب حتى ولو موظف درجة عاشرة فى هيئة الصرف الصحى، وإذا كانت نظرة الإخوان لبعضهم البعض بأنهم  عُميان ولا يتمتعون بالقريحة والحكمة والمهنية، فكيف لهم المطالبة بحكم مصر؟!
 
أما أيمن نور، فمازل يمارس تلونه السياسى الذى فاق كل ألوان الطيف، والأداء التمثيلى وإجادة تأدية دور المناضل الذى لا يشق له غبار، عكس واقعه السياسى السيئ على الأرض، منذ مستهل حياته عندما عمل صحفيا فى جريدة الوفد فى بداية التسعينيات، حيث لجأ لفبركة الأحداث وتزوير وقائع تعذيب مساجين فى السجون من خلال نشر صور مفبركة، وأحدثت صدى كبيرا، تقدم على أثرها نائب برلمانى حينذاك باستجواب تحت قبة البرلمان، ضد وزير الداخلية الراحل «زكى بدر».
 
وأثناء مناقشة الاستجواب، فجر وزير الداخلية مفاجأة مدوية، ألجمت الأفواه من شدة وقائعها التى لم تخطر على بال أحد، حيث عرض فى الجلسة شريط فيديو يحمل اعترافات تفصيلية لأيمن نور، يقول فيه: إن الصور التى كان ينشرها فى جريدة الوفد لأشخاص ادعى أنهم تعرضوا للتعذيب، وقام بتصويرهم داخل زنزانات فى السجون ليست حقيقية، وأنه كان يحضر هؤلاء الأشخاص إلى «بدروم» جريدة الوفد الذى يشبه الزنزانة بقضبانها الحديدية، ثم استعان بأحمر شفاه «قلم روج» من الذى تستخدمه السيدات، ليرسم به أشكال التعذيب على ظهور وصدور الأشخاص الذين يستعين بهم، ثم تصويرهم.
 
واقعة تزوير التعذيب لم تكن الأولى، حيث تم ضبط أيمن نور فى 29 يناير 2005، بتهمة تزوير توكيلات 2000 شخص، لتأسيس حزب الغد، وقضت المحكمة، بسجنه 5 سنوات، ولم يكتفِ أيمن نور بالتزوير، وإنما اختلق عددا من وقائع محاولة اغتياله.
 
أيمن نور، ومنذ ظهوره على مسرح الأحداث فى العمل العام، والسياسى، والرجل «معيشنا» فى أطول فيلم تجارى هابط، محاولا إقناع الجمهور بأنه المناضل، والمطارد من السلطة فى كل العصور، وللأسف جميع مواقفه، تزوير، وكذب، وخداع، حتى سئم الناس، من فيلمه الهابط، ولم يعد مواطنا واحدا يصدقه نهائيا.
ملحوظة مهمة:
 
هذا المقال كنت قد كتبته يوم الأحد، 24 ديسمبر 2017 12:00، وأعدت نشره، نظرا لتشابه الأحداث الحالية مع الأحداث السابقة التى مر عليها أكثر من 10 أشهر!!
 
 

القسم: 

طوال السنوات

طوال السنوات الماضية، وتحديدا بعد يناير 2011، صدعتنا جماعة الإخوان، وحلفاؤها من أدعياء الثورية والنشاط الحقوقى، ومن نصبوا أنفسهم خبراء استراتيجيين، وعباقرة زمانهم فى الاقتصاد، بنغمة اقتصاد الجيش، وهاجموه بشراسة، واعتبروه اقتصادا موازيا، وفبركوا أرقاما بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وتناسوا أن اقتصاد الجيش المصرى يخفف من أعباء الموازنة العامة للدولة، بل داعم لها، وظهر ذلك بوضوح خلال السنوات السبع العجاف التالية ليناير 2011.
 
الهجوم الإخوانى وذيولهم من فرقة «التعاطف اللاإرادى وعاصرى الليمون» ضد اقتصاد الجيش، ليس الهدف منه التشكيك فى المشروعات العسكرية، بقدر ما الهدف منه الهجوم على القوات المسلحة كمؤسسة يريدون النيل منها وإسقاطها، إدراكا منهم أن نزع أى دولة من فوق الخريطة الجغرافية، يبدأ بتفكيك وإسقاط المؤسستين الهامتين، الجيش، والشرطة المدنية..!!
وكون جماعة الإخوان الإرهابية، وذيولهم، من فرقة المتعاطفين معهم لاإراديا، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، بجانب قدرتهم على تحريف الكلم عن مواضعه، وتوظيف الأحداث والأزمات لتحقيق مصالحهم الشخصية، فإنهم هاجموا اقتصاد الجيش، فى الوقت الذى كانوا يعكفون فيه على تكوين اقتصاد موازٍ لاقتصاد الدولة، وهو ما كشفت عنه لجنة التحفظ وإدارة أموال الجماعة، يوم الثلاثاء الماضى، عندما اتخذت قرار التحفظ على 1589 عنصرا من العناصر المنتمية والداعمة للتنظيم الإرهابى، أبرزهم المعزول محمد مرسى العياط، والمرشد العام محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورئيس البرلمان السابق محمد سعد الكتانى، و118 شركة متنوعة النشاط، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية.
 
وهى الأرقام الصادمة لكل خبراء الاقتصاد قبل المواطن العادى، لذلك كان للشاب النابه، محمد نجم، الذى يتمتع بقدرة كبيرة على الإمساك بالتلابيب الاقتصادية، رأى يستحق الوقوف أمامه كثيرا، بالتدقيق والتحليل.
 
يقول محمد نجم، إن الأرقام التى أعلنتها لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان، عن قيمة الممتلكات والأصول التى صادرتها، صادمة جدا، وأن القيمة المعلنة والمتأرجحة ما بين 250 و300 مليار، قابلة للزيادة، تصل إلى تريليون جنيه، وفقا للمعلومات التى قدمها المحامى الذى حرك القضية أمام المحكمة.
 
وعبر الاقتصادى الشاب عن ذهوله، وعدم استيعابه لحجم الاقتصاد الإخوانى المهول، لعدة اعتبارات، دونها فى النقاط التالية:
 
1 - ما تمت مصادرته عبارة عن أصول ثابتة، منشآت ومعدات وأراض، وعلامات تجارية، وحصص وأسهم وأوراق مالية متنوعة، وغير ذلك من الأدوات الاقتصادية.
 
2 - السيولة فى حدود الـ60 مليار جنيه، وهو المبلغ المرجح أن يكون أموال «كاش» أو معادن نفيسة، من ذهب وألماس وغيره، يعادل بمفرده بعيدا عن قيمة الأصول، من منشآت وأراض، وغيرها، ميزانية وزارة الدفاع.
 
3 - رغم أن أصول ما تمت مصادرته قد يصل إلى تريليون جنيه، فإن ميزانية مصر فى عهد المعزول محمد مرسى، لم تتجاوز، 600 مليار جنيه، أى أن الاقتصاد الإخوانى يبلغ ما يقرب من ضعفى ميزانية مصر..!!
4 - الأصول فى كل القطاع المصرفى المصرى يبلغ تريليون جنيه، أى أن أصول الاقتصاد الإخوانى، تجاوز الأصول وما يمتلكه القطاع المصرفى المصرى بالكامل، وفق إحصائيات 2012/2013.
 
5 - ونصل إلى طرح السؤال الجوهرى: هل من المنطق والعقل، ووفقا لكل القواعد الاقتصادية الحاكمة، أن جماعة سياسية، أو خيرية، تمتلك كل هذه الأموال، التى تتجاوز أموال دول..؟! وهل من المنطق أن كل هذه الأموال من اشتراكات أعضاء الجماعة..؟!! والأخطر أن كل هذه الأموال بعيدة عن أعين الرقابة، ولا نعرف مصدرها على وجه التحديد، وهل يشوبها عمليات غسل أموال، أو تجارة مخدرات وسلاح أو حتى تلقى تمويلات من جهات وكيانات مشبوهة..؟!
6 - ومن المعلوم بالضرورة أن الأنشطة غير المشروعة، سهلة ممارستها فى دول العالم الثالث، والدول المتخلفة فى مجال الـFIN-TEC أو التكنولوجيا المالية، ومصر فى عام 2012 إبان حكم الإخوان، كانت من بين هذه الدول المتخلفة، ولم تشهد طفرة فى هذا المجال إلا عام 2014 عندما واكب الجهاز المصرفى هذه التقنية، وتوسع فى الخدمات الإلكترونية المالية والمدفوعات على الإنترنت.
 
7 - تجربة الإخوان الاقتصادية، تدفع الدولة إلى توسيع دوائر الرقابة، وتشديدها، على كل المجموعات والكيانات والشركات المتداخلة والمؤثرة فى حركة الاقتصاد المصرى، بشكل عام...!!
هنا انتهى تحليل الخبير الاقتصادى الشاب، محمد نجم، وتبقى حقيقة ناصعة، أن جماعة الإخوان وذيولهم، كشفها الله أمام الكافة، وكشف انحطاط أهدافها، وقذارة ممارساتها، فعندما كانت تهاجم اقتصاد الجيش المصرى، كانت تؤسس لاقتصاد مواز مهول، يضاهى اقتصاد الدولة، وأرادت أن تكون دولة داخل الدولة، مثل حزب الله فى لبنان.
 
نعم الإخوان كانوا يريدون تطبيق تجربة حزب الله، ككيان اقتصادى وعسكرى وسياسى فوق الدولة، ولكن هيهات، بين دولة مؤسسات راسخة وعظيمة مثل مصر، وغيرها من دول «الميليشيات»..!!
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر...!!!

القسم: