دندراوى الهوارى

«أنا لا

«أنا لا أنتمى لوطن».. قالها مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، المقبور، حسن البنا.. و«ما الوطن إلا حفنة من تراب عفن».. قالها، الرجل الأبرز من حيث الأهمية، والتقديس عند الجماعة، المقبور «سيد قطب».. و«طززز فى مصر» قالها، المقبور، مهدى عاكف.. «الجماعة فوق الجميع» قالها طبيب الحيوانات، ومرشد الجماعة، المسجون حاليا، محمد بديع.. و«الشرعية أو الدم».. قالها، «الاستبن» محمد مرسى العياط.
 
هذه المقولات، تأسيسا على مشروع وكيان وهمى، لجماعة الإخوان الإرهابية، يطلق عليه «أستاذية العالم».. وتعنى السيطرة على العالم بأكمله بعد عملية متدرجة تبدأ بتربية الفرد المسلم، ثم الأسرة المسلمة، ثم المجتمع السليم، يعقبهم، المرحلة الأممية، مع التأكيد على أن تحقيق حلم أستاذية العالم لن يمر إلا من خلال إحياء مشروع الخلافة الإسلامية، وهو ما كان يسعى إليه رجب طيب أردوغان قبل أن يندلع فيضان تسونامى 30 يونيو فى مصر، ليغرق هذا المشروع الوهمى..!!
 
نعم، جماعة الإخوان الإرهابية تؤمن بضرورة أن تصير «سيدة الأرض»، وهى الفكرة المستمدة من أدبيات اليهود، بأنهم «شعب الله المختار»، وفى تعريف مبسط لـ«أستاذية العالم» هى، عبارة عن سلطة مركزية تدير شؤون العالم وتتحكم فى مدخلاته ومخرجاته!!
 
وحسن البنا، يعترف بوضوح أن هدف الجماعة تشكيل كيان وهمى يطلق عليه أستاذية العالم فيه الباكستانى، وعضو بجماعة الإخوان، أفضل من المسلم المصرى، وليس عضوا بالجماعة، ويقول نصا: إن الإخوان فى كل مكان جماعة واحدة يجمعها النظام الأساسى، وأهدافها تحرير الوطن الإسلامى بكل أجزائه من كل سلطان غير إسلامى وقيام الدولة الإسلامية».. وصارت هذه الرسالة بندا رئيسيا من بنود لائحة الجماعة الداخلية!!
 
تأسيسا على ذلك، فإن جماعة الإخوان الإرهابية، لا يعنيها «حكم» مصر من أجل، رفعة الوطن، والحفاظ على ترابه، وحماية مقدراته، وإنما يبحثون عن «احتلال» مصر، لتكون ولاية تابعة لكيان وهمى، ليس له حدود أو راية معلومة ومعروفة، أو مؤسسات حاكمة، وهو سيناريو شبيه بالخلافة العثمانية، عندما كانت مصر مجرد ولاية تابعة، للأستانة، وتخضع لحكم السلطان العثمانى، وهو الحكم الذى أدى إلى انهيار الدولة المصرية، وأعادها إلى عصور الظلام.
 
نعم، الدولة العثمانية تسببت فى تراجع وانهيار مصر فى مختلف المجالات لمدة تزيد عن ثلاثة قرون، منذ بدء احتلالها عام 1517 وحتى قدوم محمد على وجلوسه على مقاعد الحكم عام 1805، واستمرار مصر كولاية تابعة للباب العالى، وإعلان الانفصال التام عام 1867.. أى طوال 300 عام كاملة، تعطلت البلاد فيها عن ركب التقدم والازدهار، وساءت أحوالها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وانطفأت كل مشاعل التنوير، وتراجع تعداد مصر حينها من 9 ملايين مواطن إلى مليونين ونصف.
 
وأرجع ابن إياس، فى كتابه «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» سبب تراجع تعداد السكان بهذا الشكل المذهل إلى الحالة الاقتصادية الكارثية، وعدم قدرة المصريين على الزواج، نتيجة فرض ضرائب باهظة على الزواج والطلاق.
 
وقال ابن إياس نصا: «فصار الذى يتزوج أو يطلق تقع غرامته نحو أربعة أشرفية، فامتنع الزواج والطلاق فى تلك الأيام، وبطلت سنة النكاح والأمر لله فى ذلك».
 
كما أكد ابن إياس فى كتابه أيضا أن العثمانيين ابتدعوا وظيفة جديدة اسمها «مفتش الرزق الجيشية»، منوطة بالبحث فى دفاتر ووثائق ممتلكات المصريين بكل فئاتهم، والاستيلاء عليها ظلما وعدوانا، ويقول نصا: «وحصل للناس منه الضرر الشامل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».
 
ولم يقتصر الأمر عند حد ارتكاب كل هذه الجرائم المشينة فى حق البلاد والعباد، وإنما ارتكبوا جريمة أخطر تمثلت فى تفريغ مصر من عقولها الماهرة علميا وفنيا فى 53 مهنة، ما أدى إلى انهيار هذه المهن فى مصر، وازدهارها وتقدمها فى تركيا، علاوة على أن حياة المصريين أصبحت بلا قيمة، ويمكن لعسكرى تركى أن يقتل مصريا فى أية لحظة، ويختطف أى امرأة واغتصابها علنا حتى فى المساجد!!
 
إذن، الخلافة العثمانية، أو «الكيان الوهى»، اعتبر مصر، بقرة حلوب، يجب حلب ضرعها حتى ينزف دما وتتعرض للموت، من أجل أن يعيش الكيان الوهمى، وبطله تركيا، وسلطانه أردوغان..!!
 
أدركتم، ومن خلال هذا السرد المبسط، سواء من واقع الحال، أو من خلال استدعاء الماضى، أن جماعة الإخوان، لا تبحث عن السلطة فى مصر، لتحكم، ولكن تبحث عن احتلال مصر، وتحويلها لولاية تابعة لكيان وهمى، بالتأكيد مقره تركيا، وهو ما يتقاطع مع المشروع الوطنى المصرى، فمصر، ومنذ فجر التاريخ، دولة مستقلة، ذات سيادة، وتتحكم، فى قرارتها، ورقما صحيحا وفاعلا، وقويا فى معادلة الحراك الدولى..!!
 
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر...!!

القسم: 

‏لا يوجد

‏لا يوجد فى الكون فصيل قياداته وأعضاؤه لا يتسقون مع أنفسهم، نهجا وفكرا، مثل جماعة الإخوان الإرهابية، ففى الوقت الذى يحرمون فيه فوائد البنوك واعتبارها رِباً، تجدهم يسارعون بوضع أموالهم فى شهادات بنكية ذات العائد 20%. 
 
تجد الإخوانى يستمتع بتوافر الكهرباء دون انقطاع، والغاز، وزيادة الأجور والمعاشات، وأيضا المبادرات الصحية، والكشف والعلاج المجانى لفيروس «سى» والضغط والسكر، ومشروع التأمين الصحى، كما يتمتع بالخدمات المقدمة من طرق وكبارى رائعة، ساهمت فى سهولة السفر والتنقل، واختصار زمن المسافة المستغرقة، ثم يخرج على وسائل التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» ويقول إن كل هذه المشروعات عبارة عن «فنكوش»..!!
 
تجد الإخوانى يتكالب للعمل فى العاصمة الإدارية الجديدة، ويدفع بأبنائه وأقاربه للعمل فى المشروعات القومية الكبرى، ويبذل مجهودا خرافيا لتقديم أوراق تثبت أحقيته فى الحصول على «شقة» فى الإسكان الاجتماعى الذى تنفذه الحكومة، ويسعى جاهدا للحصول على قطعة أرض، ثم يخرج على الناس ويؤكد أن كل ما تصرح به الحكومة من إنجازات، عبارة عن «فنكوش»..!! 
 
الإخوانى يذهب إلى مجمعات وأكشاك القوات المسلحة والشرطة لبيع منتجات وسلع بجودة عالية، ورخيصة الثمن، ويتسوق من هناك، لحمة ودواجن وأسماك، ومكرونة وأرز وسكر، وخضراوات، وغيرها من السلع، وعندما يعود لمنزله، وقبل أن يفرغ كل ما اشتراه من «الشنط» البلاستيكية، لتخزينها فى الثلاجة، يجرى مسرعا للجلوس خلف كيبوورد الكمبيوتر أو اللاب توب، أو حتى الآيباد والموبايل، ليكتب بوستا على «فيس بوك» يقول فيه إن الجيش لابد من عودته لثكناته، وإنه جيش «مكرونة»..!! 
 
الإخوان، جماعة منحطة، وتُعلى من شأن الغاية تبرر الوسيلة، وتتبنى تحريف الكلم عن مواضعه، وإن توحش سوءة الجشع فى سلوكها ونهجها، ومحاولة السيطرة والاستحواذ على المال والسلطة والدين، دفعها إلى ارتكاب كل الموبقات، وداسوا بأحذيتهم على كل القيم الدينية والوطنية والأخلاقية، واستباحوا عرض وشرف الوطن، والمواطنين، وآمنوا بكيان وهمى ليس له حدود، فيه الإخوانى الباكستانى، أفضل من المسلم المصرى.
 
توحش سوءة الجشع فى الاستحواذ على كل شىء، خاصة السياسة والاقتصاد والدين، دفعهم إلى الاعتقاد بأنهم دولة داخل الدولة، وشعب إخوانى فوق الشعب المصرى وشعوب الدول الأخرى، متشبهين بالإسرائيليين الذين يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، والمفضل فى الأرض، وأيضا بالنازية الألمانية، التى تعتبر أن الشعب الألمانى خير شعوب الدنيا.
 
نعم، جماعة الإخوان الإرهابية تسير كتفا بكتف فى الاعتقاد والسلوك والنهج مع حاخامات اليهود المتشددين، ومع المؤمنين بالنازية فى ألمانيا، والمتبنين لفكرة «الجنس الآرى» وهى الفكرة التى أثّرت كثيرا فى الحضارة الغربية خاصة فى أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وأدت إلى خلق عنصرية وكراهية مفرطة، وتولدت تيارات عديدة أخطرها النازية.
 
وإذا ما قارنت بين الثلاثى، حاخامات اليهود المتشددين، والنازية الألمانية، وجماعة الإخوان الإرهابية، فكرا ونهجا، تجدهم متشابهين إلى حد التطابق، فالثلاثة، يحرفون الكلم عن موضعه، ويعتمدون على تشكيل لوبى ضاغط فى عدد كبير من الدول الكبرى، وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وألمانيا، ثم يحاولون امتلاك الأبواق القوية والصارخة الزاعقة، مثل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والإلكترونية، ثم يسيطرون على المفاصل الاقتصادية، ومعظم أغنياء العالم من بين هؤلاء، ويحاولون زرع رجالهم فى مطابخ صنع القرار، مثل البيت الأبيض والكونجرس، والأجهزة الاستخباراتية، وأذرعها المراكز البحثية والمنظمات الحقوقية..!!
 
لذلك فإن جماعة الإخوان ركزت فى تكوين اقتصاد موازٍ، ضخم ومهول، تكشفت حقائقه، عقب ثورة 30 يونيه، عندما، قررت لجنة التحفظ وإدارة أموال الجماعة التحفظ على 1589 عنصراً من العناصر المنتمية والداعمة للتنظيم الإرهابى، أبرزهم المعزول محمد مرسى العياط، والمرشد العام محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورئيس البرلمان السابق محمد سعد الكتانى، وجزم الخبراء الاقتصاديون بأن التقديرات الأولية لقيمة الأصول والأموال التى تمت مصادرتها من جماعة الإخوان الإرهابية، وفق قرار اللجنة بلغ نحو 250 مليار جنيه، وأن قيمة الأصول والممتلكات التابعة والخاضعة لتصرف الجماعة فى مصر تبلغ أضعاف هذا الرقم.
 
وبالفحص والتحليل، لهذه الأرقام، تكتشف حجم اقتصاد الجماعة الموازى، المهول، وأنها جمعتها بوسائل غير شرعية، سواء بتبرعات المصريين، أو تلقى التمويلات الخارجية، لكن اللافت، ما أبرزته اللجنة من حيثيات قرار المصادرة، حيث قالت: «إنها تلقت من مصادرها معلومات تفيد بإعداد قيادات وكوادر الإخوان خطة جديدة لتدبير مواردها المالية واستغلال عوائدها لدعم النشاط التنظيمى، كإحدى ركائز دعم الحراك المسلح، وأن التنظيم حاول إيجاد طرق وبدائل للحفاظ على ما تبقى من أمواله ومنشآته الاقتصادية، أبرزها تهريب الأموال السائلة من العملات الأجنبية خارج البلاد للإضرار بالاقتصاد القومى، وتقويض خطط الدولة للتنمية، وتكليف عدد من عناصره تهريب الأموال من خلال الشركات التابعة للتنظيم وعناصره بنظام المقاصة مع رجال الأعمال المنتمين للتنظيم وغير المرصودين أمنياً.
 
جماعة الإخوان الإرهابية تكذب بفجور، وتتخذ من الدين مطية لتحقيق مكاسب شخصية، من مال وسلطة، وترتمى فى أحضان كل الأعداء ضد مصر، ثم تقاتل لانتزاع السلطة، وهنا نؤكد حقيقة، أن «الإخوان» لا تبحث حكم مصر، وإنما احتلال مصر، واعتبارها ولاية لكيان وهمى، ليس له حدود.!! 
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر...!!!
 

القسم: 

تستشعر أن

تستشعر أن لاعبى الأهلى يصابون بمرض شلل الأطفال، يقعدهم عن الحركة، ومرض الزهايمر ينسيهم فنون لعبة كرة القدم، فى جميع المباريات التى يخوضها الفريق خارج مصر سواء فى تنزانيا أو الكونغو وتونس والمغرب وأخيرا فضيحة صن دوانز فى جنوب إفريقيا..!!
الهزيمة المذلة لنادى القرن، أمام نظيره «صن داونز» بخمسة أهداف دون رد، لم تزعج أو تثير غضب الجماهير الأهلاوية، بقدر انزعاجهم وغضبهم من الأداء الباهت، وغياب روح الفانلة الحمراء، والاستبسال، وعدم الاستسلام، والتماسك، وهى مقومات رئيسية وتعد مفاتيح سحرية فى كل انتصارات النادى الأهلى منذ تأسيسه عام 1907.
انتصارات الأهلى خارج ملعبه وفى أدغال إفريقيا، طوال عقد من الزمن، دشنها الساحر مانويل جوزيه مع بداية عهده، وأصبح اللعب خارج الأرض شبيه بداخل مصر، نفس روح الانتصار والعزيمة والإصرار، ولذلك حقق الأهلى إنجازات تاريخية، بسيطرته على البطولات الإفريقية والمحلية، وحصوله على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية باليابان..!!
كان الأهلى حينها تدب فى جسده «روح الفانلة الحمراء» والعزيمة والإصرار واللعب، والاحتفاظ براية النصر دون استسلام حتى الرمق الأخير، وكانت كل العوامل حينها، مهيأة للنجاح، بدءا من مجلس إدارة قوى بقيادة حسن حمدى، ولجنة كرة لها صلاحيات مطلقة تضم أساطير الكرة المصرية، فنيا وإداريا وهيبة وقيمة وقامة، بقيادة حسن حمدى وطارق سليم ومحمود الخطيب، بجانب لاعبين لا يعرفون للهزيمة طريقا، وأن طريقهم واحد، هو النصر، لذلك كان الأهلى بعبع إفريقيا بلا منازع، وصارع كبار العالم من عينة ريال مدريد واليوفنتوس والميلان وبرشلونة للحصول على لقب النادى الأكثر حصولا على البطولات..!!
لكن ما شاهدته جماهير الأهلى على وجه الخصوص، والجماهير المصرية بشكل عام، أمس الأول السبت، على ملعب صن داونز بجنوب أفريقيا، ليس الأهلى، لاعبين كانوا أو جهازا فنيا وإداريا، وإنما شاهدوا لاعبين منهكين يلعبون بطريقة «الكلب الحيران» الشهيرة فى كرة القدم، لا يستطيعون استخلاص الكرة، ولا الاستلام ولا التمرير، ولم يكن هناك دفاع ولا خط وسط ولا هجوم، وظهر صن دوانز، وكأنه برشلونة فى مجده الكروى، بقيادة العبقرى «ميسى» يلاعب فريق درجة ثالثة، أو مركز شباب..!!
وظهر الجهاز الفنى بقيادة لاسارتى وأعوانه مرتبكين، وفى حيرة، لا يستطيعون التدخل لعلاج الخطايا، وهو الأمر الذى يؤكد حقيقة أن لاسارتى وأعوانه، «قماشتهم» الفنية ضيقة للغاية، ولا تصنع فارقا مدهشا، وكشفت بجلاء عدم القدرة على الابتكار والتوظيف الجيد للاعبين فى الملعب.. فكيف يدفع بسعد سمير وأيمن أشرف قصيرى القامة، أمام عمالقة، ولماذا لم يدفع برامى ربيعة وياسر إبراهيم منذ البداية، وهما طويلا القامة ويجيدان ألعاب الهواء، وشاركا أمام الاتحاد السكندرى، وظهرا بمستوى رائع..؟ ولماذا دفع بلاعبين يفتقدون للقرار الصحيح، وإيجاد الحلول، ولا تسكن أجسادهم روح البطولة والتحدى وقهر الصعاب.. بينما يجلس من يستحق اللعب أساسياً، على دكة الاحتياطى..؟!
نعم، لاسارتى دفع، بأيمن أشرف الذى يعانى بشدة من آلام فى الظهر وقصير القامة، وسعد سمير، الذى لا يجيد فى المباريات الكبرى والمهمة، كما دفع بثلاثى فى منتصف الملعب، أحمد فتحى البعيد تماما عن مستواه، وكريم نيدفيد، وعمرو السولية، مجهولى التوظيف فى الملعب، لذلك لم يكن لهم أى دور أو تواجد يذكر..!!
كما أثبت لاسارتى وجهازه، أنهم لا يجيدون إدارة المباريات الكبرى، والدليل الفشل أمام بيراميدز، والزمالك، وأخيرا صن داونز، ولا يجيدون التعامل مع المباريات الخارجية، لذلك سطر مجدا مدهشا فى الفشل، وتلقى هزائم منكرة من سيمبا التنزانى، وفيتا كلوب الكونغولى، ونجا بأعجوبة من الهزيمة أمام شباب الساورة الجزائرى، ثم تلقى هزيمة، بطعم العار والفضيحة المدوية التى هزت عرش النادى الأهلى إفريقيًا ومحليًا، من فريق صن دوانز بالخمسة مع الرأفة..!!  
أما مجلس الإدارة.. فجميعهم من المراهقين إداريا.. ووجود العامرى فاروق، فى أى مجلس، كفيل بمفرده، أن يؤسس للفشل، وسيلة حياة، ويُعلى من شأن الأنا، والنرجسية المركبة، عند جميع أفراد المجلس، ورجالهم، ما يصيبهم بفقدان نعمة البصيرة، والقدرة على اتخاذ قرارات تصب فى مصلحة النادى..!!
أما الأمر الخطير، أن يستعين أسطورة كرة القدم محمود الخطيب، بمشجعين لم تلمس أقدامهم، يوما كرة القدم، ليكونوا مستشارين فنيين له..!! 
نعم.. ودون تجميل.. المجلس يفتقد لفضيلة التقييم، والفرز، فاستعان، بعديمى الموهبة، والفرز الثالث،  وأنصاف الرجال، وأعطى ظهره لقامات محترمة، قادرة على تقديم كل الدعم للنادى..!!
من الآخر، وبعيدا عن المشاعر الشخصية، والانتماءات والميول الكروية، فإن مجلس إدارة النادى الأهلى، يتحمل كل الفشل، والارتباك، المسيطر داخل جدران القلعة الحمراء، كونه رفع من قيمة وسعر «الفالصو» على حساب «الجواهر النفيسة»...!!
ولكَ الله يا أهلى..!!

القسم: 

قولًا واحدًا،

قولًا واحدًا، عندما تسمع من يقول سوف أضحى بوطنى من أجل دينى، فتأكد أن من يضحى بوطنه، يضحى بأى شىء حتى وإن كان دينه، ولا يمكن أن يكون قد فهم معنى الدين، ولا معنى الوطن، على النحو الصحيح..!!
 
وعندما وقعت مصر بين شقى الرحى.. تجار الدين، وتجار الكلام والشعارات، اعتلت صحة المفاهيم، وأصيبت بأمراض مزمنة، وارتبكت الأفكار، واختلطت أنساب القيم الوطنية والأخلاقية، وذهبت العقول القادرة على الفرز بين الصحيح والخطأ إلى عنابر مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية، فأصبح الذى يخرب ويدمر ناشطًا ثوريًا، والذى يقتل ويذبح ويفجر مجاهدًا فى سبيل الله، أما الخونة والمتآمرون لبيع البلاد مقابل الحصول على الثمن، سواء كان أموالًا أو كراسى السلطة، فهذا جهاد، وفضل من الله سبحانه وتعالى، لكنّ المدافعين عن الوطن وجيشه فهم عبيد البيادة وفلول..!!
 
أى عبث هذا، وأى تجرؤ وغلظ عين من تجار الدين، وتجار الشعارات والكلام فى «ضرب» المفاهيم فى «خلاط» الكذب والخيانة، للحصول على مغانم من كراسى السلطة، وتمويلات باليورو والدولار، ثم يعلقون يافطة على واجهات منازلهم وفوق مكاتبهم مكتوبًا عليها «هذا من فضل ربى».
 
ومن أين لهؤلاء بكل هذه القدرة على إضفاء الشرعية للتمويلات الضخمة التى يحصلون عليها مقابل خيانتهم وتآمرهم على أوطانهم، ثم ينسبون هذه العطايا والمنح إلى الله سبحانه وتعالى، ويعتبرونها خيرًا يستوجب الشكر عليه، ويكتبون «هذا من فضل ربى»، ونسوا أو تناسوا عمدًا أن الله سبحانه وتعال قال فى سورة الحج «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».
 
الخطير فى الأمر كله أن الخيانة انتشرت بشكل خطير فى مصر فى السنوات التى أعقبت 25 يناير 2011 ومستمر حتى الآن، وفى الماضى، كان الخونة يعملون تحت الأرض وفى السراديب المظلمة، واستخدام الأحبار السرية، والشفرات فى التواصل مع أشخاص وكيانات وجهات خارجية، بينما الآن نجد الخيانة لها طقوس تمارس عيانا جهارا، فيرتمى الإخوان وذيولهم فى أحضان المخابرات التركية والقطرية والـ «سى أى إيه» والـ«إم أى سيكس».
 
كما رأينا خالد أبوالنجا وعمرو واكد، على سبيل المثال يذهبان إلى الكونجرس لتأليب الولايات المتحدة الأمريكية ضد بلادنا، فى استدعاء الخارج للتدخل فى شؤوننا الداخلية، ثم يخرجون علينا بكل بجاحة  وغلظ عين، يبررون فعلهم الدنئ سياسيا ووطنيا، أنه دعم للمصريين، فى تقنين للخيانة، عيانا جهارا وعلى الملأ..!! 
 
تجار الدين من أعضاء الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، وتجار الشعارات والكلام من أعضاء الحركات والائتلافات، ونشطاء السبوبة، ودكاكين وأكشاك حقوق الإنسان التى لا تعد ولا تحصى، قرروا بفجر وطنى منقطع النظير، تفقنين وشرعنة «الخيانة» واعتبارها عملا ثوريا، وجهادا وطنيا ودينيا لا يمكن التشكيك فيه..!!
 
جماعة الإخوان الإرهابية، هى الرحم الأم التى أنجبت كل جماعات الطمع فى السلطة باسم الدين، والتجارة باسم الشريعة.. ورغم أن كل الجماعات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية، تربت على أدبيات الإخوان، فإن بعض هذه الجماعات تفوقت على «الأم»، فى الغلو والتطرف والمزايدة الدينية والسياسية، لدرجة أنها كفرت وقاتلت الجماعة. 
 
وكارثة هذه الجماعات والتنظيمات، أنها أساءت وشوهت الدين الإسلامى، وارتكبت كل الموبقات، فى ظل توظيف الدين بشكل فج وسافر، لخدمة مصالحها، فعندما تم تعيين عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع فى عهد جماعة الإخوان، ليخلف المشير حسين طنطاوى، خرجت أبواق الجماعة تردد شعار «وزير دفاع بنكهة الثورة»، وعندما خرج المصريون عن بكرة أبيهم فى ثورة 30 يونيو 2013 وقررت القوات المسلحة دعم إرادة الشعب ومطالبه، مثلما دعمت إرادته فى 25 يناير 2011، انقلب الإخوان، ضد عبدالفتاح السيسى، وصار عدوهم الأول والأخير..!! 
 
وليس بغريب على جماعة لديها القدرة على تفصيل فتاوى دينية تخدم مصالحهم، دون خوف، أو خشية من رب العباد، وأخطرها، تبرير تدخين «البانجو والحشيش» واعتباره أنه أعشاب طبيعية، مثله مثل الأعشاب الطبية..!!
 
أيضا، لا يمكن أن ننسى، الإخوان عندما هربوا ولجأوا لتركيا، جعلوا من رجب طيب أردوغان، أميرا للمؤمنين، ودشنوا له فتاوى، أغرب من الخيال، منها ما ورد على لسان أحد القيادات الإخوانية «المتخصص فى الرؤى الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد» حيث قال نصا: «رأيت فيما يرى النائم أنى ذهبت إلى المسجد النبوى، ودخلت الروضة الشريفة، فإذا أنا بشيخ كبير ذى لحية حمراء- كنت كلما ذهبت إلى الحرم أراه فى الحقيقة- فقال لى إن ثمة رجلا توفى، وإن علينا أن نغسله وندفنه، ثم أخذنى من الروضة إلى غرفة بجوارها، فإذا الميت هو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولكن لم يَبدُ عليه أنه ميت، فقلت فى نفسى: كأنه حى، ثم شرعنا فى تغسيله، فرأينا الماء ينهمر من جسده، كأنه لؤلؤ من شدة نقائه، ثم عندما أتممنا تكفينه، فوجئنا بملائكة تنزل من السماء، وتحمله وهم يقولون: لا شأن لكم بهذا الرجل، وصعدوا به إلى السماء، وبعدها ظهر صحابى لا أتذكر اسمه، فقال: هذه أمانة يجب أن تصل إلى صاحبها». 
 
هنا تظهر وقاحة وانحطاط جماعة الإخوان، وأن مصلحتهم، أولا وأخيرا، فوق مصلحة الأديان والأوطان، وطالما رجب طيب أردوغان، يؤويهم على أراضيه، وينفق عليهم، فإنه صار أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وأن الوطن الذى يحكمه مقدس.
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

زحف الجيش

زحف الجيش الوطنى الليبى نحو العاصمة، طرابلس، لتطهيرها من قبضة الإرهابيين والمسلحين، وفرض هيبة الدولة وتوحيد المؤسسات السيادية وتمكينها من ممارسة عملها، بعيدا عن بطش الجماعات والكتائب المسلحة التى تسيطر على العاصمة، طرابلس».
 
وبداية النجاح، حالة التعاطف الكبيرة من القبائل الليبية مع الجيش الوطنى، والتفافها حوله، ضد التنظيمات الإرهابية، والجماعات المسلحة، ما مكن قوات الجيش من السيطرة على مدينتى صرمان وغريان غرب البلاد.
 
اللافت، رد الفعل القطرى والتركى والبريطانى، الغاضب من قيام جيش ليبيا الوطنى بحملة تطهير وتحرير أراضيه من التنظيمات الإرهابية، ولا نفهم، سر الاعتراض، إلا على أرضية أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية، ما هى إلا خناجر سامة فى أيدى هذه الدول، تعمل على تنفيذ مخططاتها الرامية على إبقاء الوضع المتأجج، ومحاولة النفوذ والسيطرة على مقدرات الأمور فى بلاد عمر المختار.
 
ثلاثى الشر الوقح، تركيا وقطر وبريطانيا، دول ترى فى ليبيا كعكة، يجب الاستحواذ عليها، سواء باقتسام ثرواته النفطية، أو بالنفوذ والتحكم فى مطبخ صنع قرارته، وأهميته الاستراتيجية، لدول الجوار، أفريقيا وأوروبيا، والأهم خنق مصر!
 
المشهد الليبى، الآن معبر بدقة متناهية، من حيث التفاصيل، والإجراءات، عن المشروع الاستعمارى، وتفتيت الدول، ونهب ثرواتها، ما يذكرنا بحقيقة أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بجانب ألمانيا وإيطاليا، قرروا تفتيت دول المنطقة، ومن بينها مصر وسوريا وليبيا، تحت شعار ما يسمى اصطلاحا زائفا «ثورات الربيع العربى»، ونجح السيناريو فعليا من تدمير وتفكيك عدد من الدول، ولولا عناية الله، ثم جيش مصر، لكان مصير القاهرة على النحو الذى نراه فى سوريا وليبيا واليمن والعراق والصومال.
 
نعم أرادوا تفتيت مصر والمنطقة، واستمرت محاولاتهم الدؤوبة منذ 2011 وحتى الآن، رغم الشواهد التى تؤكد أن السحر بدأ ينقلب على الساحر، وأن طباخ السم لابد أن يتذوق يوما من نفس طبيخ السم، حيث وجدنا العمليات الإرهابية تضرب قلب أوروبا، وتنال من هيبة واستقرار الولايات المتحدة الأمريكية، وخروج النعرات القومية من «القمقم» لتهدد بتفتيت الدول الكبرى، ويضرب اتحادها بكل قوة، فجانب المطالب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، ظهرت مطالب التقسيم والانفصال عن جسد الدولة الواحدة، مثل مطالب انفصال لندن عن جسد بريطانيا، وتكساس عن جسد اتحاد الولايات الأمريكية، ثم ويلز وأسكتلندا وأيرلندا طالبوا بفك الارتباط عن بريطانيا العظمى.
 
أما رجب طيب أردوغان، فغضبه مفهوم، لأن باعثه الأول والأخير، بجانب السيطرة على نفط وغاز ليبيا، هو إعادة مشروع أجداده العثمانيين، إحياء الخلافة الإسلامية، واعتبار الدول العربية والإسلامية مجرد ولايات تابعة للسلطان فى بلاد الأناضول.
 
لذلك لم يكن مستغربا، أن يبنى رجب طيب أردوغان، قصرا رئاسيا فاخرا، وأن الصورة التى ظهر عليها الرئيس التركى، فى أوائل يناير 2015، أثناء استقباله للرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو زمان، بالقصر الجديد، وخلفه جنوده يرتدون زيا عسكريا يعود للإمبراطوريات التركية الــ16، إلا دليلا وبرهانا على السعى لإحياء مشروعه، وتنصيب نفسه سلطانا على المسلمين!!
 
«أردوغان» استعد لهذا المنصب من خلال السيطرة على صلاحيات السلاطين العثمانيين بالفعل، ووظف الانقلاب الفاشل الذى دبره وأخرجه بنفسه، لخدمة هدفه الأسمى، من خلال تسريع وتيرة عملية مسح الهوية العلمانية لتركيا، وسيطرة الطابع الإسلامى، وطرد كل المعارضين من العلمانيين من كل مفاصل الدولة، وحذف اسم مؤسس العلمانية فى البلاد، مصطفى كمال أتاتورك، من معظم المناهج، بل وإزالة تمثاله المهم من الميدان الرئيسى لمدينة «ريزا» مسقط رأس رجب طيب أردوغان.
 
ولم تكن قطر بعيدة عن محاولة الاستئثار بكعكة الثروات النفطية الليبية، لذلك لعبت الدور الأقذر، كعادتها، فى دعم جماعة الإخوان الإرهابية وداعش، ومكنتهما من السيطرة على ليبيا، ومن ثم ضمان النفوذ والاستحواذ والسيطرة على مقدرات أبناء وأحفاد عمر المختار، ورغم أن قطر تعرف قدراتها العسكرية جيدا، وأنها قوة فى حجم النملة، إلا أنها توظف إمكانياتها المتمثلة فقط فى مال وفير، وقناة تليفزيونية ثرثارة، لتأجيج الأوضاع بالأكاذيب والفبركة وترويج الشائعات، وشراء الذمم والضمائر، وتجنيد خونة، لتنفيذ مخططاتها!!
 
 ونجحت قطر وتركيا، فى تحويل مدينة مصراتة إلى مركز لوجيستى، نظرا لموقعها الاستراتيجى، بقربها من البحر، ومن الحدود التونسية، ولديها مطار، فأصبحت الطائرات تهبط محملة بالأسلحة، والسفن تشحن الإرهابيين من كل حدب وصوب، وتفرغها فى ليبيا!!
 
لذلك تكتسب أهمية تحرك الجيش الليبى الوطنى، لتطهير وتحرير طرابلس، من التنظيمات الإرهابية بقيادة الإخوان، والجماعات المسلحة، ونشر الأمن والاستقرار، بمساعدة القبائل الليبية المهمة، أهمية جوهرية ومحورية فى إعادة ليبيا الموحدة..!!
 
والخلاصة، هناك حالة انهيار فى نظام أردوغان، ورعب يسيطر على «تميم» من تساقط حلفائه، وحالة عدم اتزان تمر بها لندن، ومصير خروجها من الـ«بريكست» من عدمه، بينما مصر تشق طريقها بقوة نحو التقدم والازدهار!!

القسم: 

إلى الآن،

إلى الآن، لا يوجد دليل علمى واحد ينفى عدم وجود لعنة الفراعنة، وكل الأبحاث العلمية التى أجريت منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 على يد عالم الآثار البريطانى هوارد كارتر، وحتى كتابة هذه السطور، فشلت جميعها فى تحديد أسباب الوفاة أو وقوع الحوادث المميتة لكل من نفى أو تهكم على لعنة الفراعنة، أو اقتحم مقبرة أثرية لم يتم افتتاحها من قبل.
 
تصدق أو لا تصدق، لكن يظل هناك لغز كبير يغلف ما يطلق عليه «لعنة الفراعنة»، وفشل العلم الحديث فى تأكيدها، أو نفيها، بالحجج والأدلة العلمية، ونظرًا لذلك فإن لعنة الفراعنة ستظل فى الصورة، بل وتدعمها الشواهد الأثرية المختلفة، على جدران المعابد، والمقابر، والتوابيت، والتمائم، المنتشرة فى ربوع مصر، ومسجل عليها نصوص اللعنات.
 
ومن المعلوم بالضرورة أن المصريين وصلوا إلى درجة عالية من إتقان خبايا السحر، اعترف بها القرآن الكريم فى سورة الأعراف عندما قال سبحانه وتعالى: «وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ، فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ».
 
‏ومن النصوص المهمة الخاصة باللعنات من بين مئات النصوص التى عثر عليها فى الأماكن الأثرية المختلفة، نص يقول: «سيذبح الموت بجناحيه كل من يحاول أن يبدد أمن وسلام مرقد الفراعنة»، وهو النص المنقوش على مقبرة الملك توت عنخ آمون، وكانت بمثابة الوبال الذى أحل على كل من اكتشف المقبرة، والبالغ عددهم 40 باحثًا وعالمًا، وجميعهم لقوا حتفهم بشكل متوالٍ ومرعبٍ.
 
هذه اللعنة مستمرة حتى الآن، وما من شعب يريد أن ينكل بالمصريين، ويتحدى إرادتهم، ويعقد المؤامرات والدسائس، ويحاول ضرب استقرارهم، وتدمير مقدراتهم، إلا وهذه اللعنة تطارده وتصيبه فى مقتل، والأمر ينسحب على إدارة باراك أوباما التى ساندت ودعمت جماعة الإخوان الإرهابية، وأسست داعش، وحاولت تفتيت مصر، فى إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير.
 
أما رجب طيب أردوغان رئيس تركيا «المهبول»، ونظرًا لتحديه المقيت والسمج، لثورة 30 يونيو، فإن لعنة الفراعنة، صفعته بترانيمها، وباتت تهدد بعنف مستقبله السياسى، وانهيار عرش مُلكه، والقضاء على حلم إعادة الخلافة العثمانية، لقيادة العالم الإسلامى، والعربى من جديد.
 
رجب طيب أردوغان الذى يحكم تركيا منذ 14 مارس 2003، قد حقق وطوال سيطرته على تركيا، نجاحات كبيرة، دفعت به إلى مرتبة أفضل مسؤول فى العالم الإسلامى بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وأصبح مثالًا يحتذى به خارج بلاده، وبعد كل هذا النجاح وعندما أعلن تحديه لإرادة المصريين فى 30 يونيو 2013، وأيد ودافع، عن جماعة الإخوان الإرهابية، فى إشاعة الفوضى، وممارسة الإرهاب المسلح ضد المصريين، طاردته لعنة الفراعنة، وأقلقت مضاجعه.
 
بدأت المصائب تعرف طريقها للأردوغانى وحزبه، بعد النتائج السيئة التى خلفتها مظاهرات ميدان تقسيم فى 2013، وأحدثت شرخًا عميقًا فى علاقته بشعبه، ثم تطور الأمر تباعًا بتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى الفضيحة، عقب اكتشاف قضية الفساد الكبرى فى حكومته، ثم تحديه للشرطة، ثم شن حملة تشكيك ضارية ضد القضاء، ثم هجوم عنيف على عدد كبير للسفراء والبعثات الأجنبية فى بلاده، واتهمهم بأنهم وراء إثارة القلاقل، ونكل بالإعلاميين، وبدأ «يهذى» بكلمات وتصرفات غير مسؤولة.
 
واستمر أردوغان يدفع الثمن باهظًا، عقب حادث الانقلاب العسكرى، وبعيدًا عما إذا كان الانقلاب مدبر بمعرفته، أو حقيقى، إلا أن نتائجه كانت وبالًا على تركيا، وساهم فى انقسام كبير بين المجتمع التركى، ثم وهو الأخطر، معاناة تركيا من انهيار اقتصادى خطير، وفقدت الليرة التركية قدرًا كبيرًا من قيمتها.
 
أما الضربة القوية والموجعة، والتى فقد فيها أردوغان وعيه، ودخل فى مرحلة الغيبوبة السياسية، هى الانتخابات المحلية، ونتائجها التى ظهرت خلال الساعات القليلة الماضية، حيث تلقى حزبه الإخوانى، «العدالة والتنمية» هزيمة منكرة، فى المدن الكبرى، لم يتعرض لها منذ 16 عامًا، بخسارته فى العاصمة أنقرة وفى مدينة أزمير وفى إسطنبول، والأخيرة أكبر المدن التركية..!!
 
وهناك إجماع من الخبراء والمراقبين للشأن التركى، بأن نتائج الانتخابات المحلية، استفتاء حقيقى على شعبية أردوغان وحزبه الإخوانى، وأكد هؤلاء الخبراء أن فداحة خسارة حزب العدالة والتنمية، فى إسطنبول، تمثل صدمة كبرى، لأردوغان، كونه نشأ وترعرع وبدأت مسيرته السياسية فيها.
 
خسارة حزب أردوغان فى أنقرة، العاصمة، وإسطنبول، المدينة الأكبر والأهم، نكسة كبرى، وخطيرة، وانهيار حلم ومشروع الإخوان، بشكل عام، مع الوضع فى الاعتبار، أن الهزيمة، جاءت وسط زخم السلطة والإعلام، وكل مؤسسات الدولة التركية لدعم حزب أردوغان، ومع ذلك خسر بالقضية..!!
 
هكذا، لعنة الفراعنة، تضرب بأجنحتها رأس كل من يتآمر على مصر، ومنهم أردوغان وحزبه، لتطيح بهم خارج قصور السلطة، وإلى «مزبلة التاريخ»..!!
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!
 
 

القسم: 

فجأة، تردد

فجأة، تردد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، لن يشارك فى مؤتمر القمة العربية بتونس، رغم عدم وجود بيان أو تصريح رسمى خرج من القاهرة، وللأسف بثته وكالات أنباء كبرى، وأذاعته قنوات فضائية، ونشرته صحف ومواقع إخبارية، وروجت له مواقع التواصل الاجتماعى، فيسبوك وتويتر.. دون أن تتحقق من صدق المعلومة!!
 
وتبين أن مصدر هذه الشائعات، هو جماعة الإخوان الإرهابية، صاحبة القدرة الخارقة فقط فى تدشين الكذب والترويج للشائعات، ثم استثمارها لخدمة أهدافها فى إثارة البلبلة، ولم تكتف الجماعة الإرهابية بشائعة عدم مشاركة الرئيس، وإنما فبركت قصص وروايات، حول السبب الذى يمنعه من المشاركة فى القمة، من عينة الخوف من اعتراض نشطاء حقوقيين تونسيين، دون إدراك، وفى ظل تغييب تام لفضيلة العقل، أن السيسى، ومن خلال واقع عملى على الأرض، قوى الشكيمة، ولم يخش يوما من المواجهة، وكيف لقائد دعم إرادة الشعب المصرى فى 30 يونيو، ويتخذ قرار فض معسكر رابعة الإرهابى ويحارب الإرهاب بمفرده، ونيابة عن الإنسانية، ويتخذ قرارات ثورية، أن يخشى، صوتا نشازا هنا، أو تهديدات عبثية لجماعات إرهابية هناك..؟!
 
الرئيس السيسى ذهب إلى أدغال أفريقيا، دون خوف، وتحدى الأصوات الصاخبة والمحتجة فى قلب أوروبا النابض، عندما أصر على زيارة ألمانيا فى أحلك الظروف التى تمر بها مصر عام 2014 وواجه بكل قوة وثبات، أكبر جالية تركية إخوانية فى أوروبا قاطبة، بجانب مواجهة كل الأسئلة «السمجة والوقحة» من عينة أن 30 يونيو انقلاب على الشرعية والديمقراطية، وارتكاب مجزرة فى رابعة، واستطاع أن يصحح هذه الصورة الذهنية الكاذبة التى روج لها الإخوان، مما كان له الأثر الجيد فى إعادة زخم العلاقات الألمانية المصرية إلى سابق عهدها..!!
 
وكيف لقائد مثله أن يخشى أصواتا نشازا هنا أو هناك، وهو الذى اتخذ قرار الثأر لمقتل 29 مصريا بليبيا فى رد سريع وحاسم وقوى، وكيف لقائد يخشى هؤلاء، وهو الذى ذهب لكاتدرائية العباسية لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط، كأول زعيم مصرى يتخذ مثل هذه الخطوة الجوهرية، كما بنى لهم كنيسة هى الأكبر فى مصر والمنطقة، دون أن «يرمش» له جفن من انتقاد هنا، أو غضب هناك..!!
 
وعلى طريقة المخرجين المبدعين الكبار، الذين لديهم القدرة على وضع النهايات الصادمة وغير المتوقعة للخصوم من الأشرار الخونة والمتآمرين، فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسى الجميع، وتوجه للمشاركة فى القمة بتونس، وألقى كلمة رائعة، معبرة عن مكانة مصر الكبيرة، ودورها المحورى فى المنطقة، وهو ما أصاب طفل قطر المعجزة، تميم بن حمد، بصدمة أفقدته التركيز، فقفز من مقعده واقفا ومغادرا القاعة عائدا إلى مقره بشرق قناة سلوى..!!
 
«تميم» أدرك أن أمواج القمة عالية وعاتية، وزادت زخما وصعوبة بعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى، وربما تتحول إلى فيضان شبيه بـ«تسونامى» ضد محور الشر «تركيا وإيران» بجانب قطر.. ومجابهة هذا الخطر الداهم، ومنع عبثهم فى مقدرات الوطن العربى.. ويعلم الجميع أن «تميم» لا يستطيع حضور مؤتمر، أو يشارك فى جلسة، محورها مجابهة هذا المحور، فكيف يشارك فى الهجوم على الدولتين وهو يستمد أمنه وأمانه منهما..؟!
 
‏ويمكن لنا أن نلخص أسباب هروب «تميم» من القاعة التى شهدت فعاليات القمة، فرار الفئران المذعورة، عائدا إلى بلاده، فى ثلاث مشاهد، مهمة تضمنتها الجلسة الافتتاحية:
 
المشهد الأول، وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الأراضى التونسية، والمشاركة فى فعاليات القمة العربية، داحضا كذب وشائعات وانحطاط جماعة الإخوان الإرهابية، التى روجت عدم مشاركته.
 
المشهد الثانى، ما تضمنته كلمة أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، والذى أشار فيها بوضوح لمحور الشر، ومساندة العرب للمملكة العربية السعودية ضد الشر الإيرانى والتركى، ومن المعلوم بالضرورة أن قطر مشاركة بفاعلية فى هذا المحور.
 
المشهد الثالث، استقبال الرئيس التونسى، الباجى قائد السبسى، للرئيس عبدالفتاح السيسى، قائلا: «أتوجه بتحية إلى الشعب المصرى الأبى وأذكر البيت الخالد الذى قاله الشاعر العظيم حافظ إبراهيم فى شعره «كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي.. فى حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ».
 
المشاهد الثلاثة العبقرية، من إخراج، مخرج محنك ورائع، وواضع نهايات صادمة لزفة دول محور الشر «قطر، تركيا، إيران»، بجانب جماعة الإخوان الإرهابية، والمدهش أن «التصوير والإخراج» جرت وقائعه فوق الأراضى التونسية، صاحبة الشرارة الأولى لثورات الخريف العربى، وصعود جماعة الإخوان الإرهابية هناك.. ما يؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أن مصر صوت الحق، والحق دائما ينتصر ويزهق الباطل.
ولك الله يا مصر..!!
 
 

القسم: 

بنفس شجاعة

بنفس شجاعة اتخاذ قرارات الإصلاحات الاقتصادية الثورية، فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، الجميع باتخاذ قرارات شجاعة أمس الأول السبت، برفع الحد الأدنى لمرتبات الموظفين والعاملين بالقطاعات الحكومية، كما شمل القرار رفع الحد الأدنى أيضا لأصحاب المعاشات.
 
القرارات الجوهرية، كانت مفاجئة، ولم يتوقعها أحد، وجاءت عقب قرار مهم أدخل البهجة على عشرات الآلاف من أصحاب المعاشات، عندما طالب السيسى، من الحكومة سحب الاستشكال على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 21 فبراير 2019 بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات، وعرض الأمر على الجمعية العمومية بمجلس الدولة لاستطلاع الرأى فى بيان التسوية وفقا لمنطوق الحكم.
 
وتعالوا نقر حقيقة واضحة للعيان، أن حزمة الإجراءات الاجتماعية التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول السبت، تدشن لعقد اجتماعى جديد بين الدولة والمجتمع، وتعكس تقدير الرئيس لحجم التضحيات التى تحملها الشعب المصرى، وصبره بكل إباء على تجرع دواء المر، بتحمل قرارات الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، من أجل عودة الثقة فى اقتصاد بلاده، ووضعه على الطريق السليم، وجنى ثمار هذا الإصلاح الشامل ليس فقط للجيل الحالى ولكن للأجيال القادمة.
 
ولم تكن حزمة الإجراءات الاجتماعية التى وجه بها الرئيس السيسى والتى سيبدأ تنفيذها من أول يوليو المقبل، مجرد قرارات مبهجة ومدهشة، وإنما نتائج على الأرض، تحققت بفعل صبر شعب واع، وزعيم خطط وراهن بمستقبله السياسى من أجل تقدم وازدهار بلاده، ومستقبل شعبه، ووضع مصر فى المكانة اللائقة بتاريخها على الخريطة الجغرافية، وبين الأمم الكبرى، ومن ثم وبعد النجاح المذهل للإصلاحات الاقتصادية، أعطى أوامره بفتح الخزانة العامة لاستخراج ما يقرب من 60 مليار جنيه، عبارة عن 30.5 مليار جنيه لتمويل زيادات الأجور والمرتبات، و28.5 مليار جنيه لتمويل زيادات المعاشات الاجتماعية، ونحو مليار جنيه لتمويل ضم 100 ألف أسرة جديدة لبرنامجى تكافل وكرامة.
 
نعم، قلها وبصوت عال، ولا تبال للخونة وأصحاب المآرب، والباحثين عن الاستحواذ على كعكة الحكم، ومرضى التثور اللاإرادى، إن الرئيس السيسى، زعيم حقيقى، بقراراته وإنجازاته، وأثبت بالدليل العملى أنه رجل أفعال لا أقوال، وما من وعد قطعه على نفسه إلا وحققه، ويكفى بعض من إنجازاته، أنه وقف أمام أخطر جماعة إرهابية فى العالم، بكل قوة وجسارة، ودخل عش دبابير الفسدة والمفسدين، ولم يفرق بين خفير فاسد، ووزير ومحافظ مرتشى، ورفض المقايضة بين شعبيته وبين قرارات تنهض بوطنه، فأعلى من شأن الوطن، ومصلحته العليا فوق شعبيته.
 
الرئيس السيسى، لم يحقق إنجازات فحسب، ولكن صنع معجزات فى زمن المستحيلات، سواء فى الكهرباء والمشروعات الزراعية والغاز والبترول ومصانع الرخام، والطرق والكبارى أو إنشاء عاصمة إدارية عصرية، تنقل مصر إلى مصاف الدول الكبرى والمتطورة، بجانب تطوير الجيش المصرى بما يدفع به إلى مصاف الجيوش العشرة الأقوى فى العالم، وفقا لتصنيف منظمة «جلوبال فاير باور»..!!
 
ويبقى من أبرز الملفات الإنسانية والاجتماعية التى حقق فيها السيسى معجزات، هى ملفات الصحة والتعليم والعشوائيات وإخراج الغارمات والغارمين من السجون.
 
نعم، فيروس «سى» كان حتى وقت قريب وحشا ينهش أكباد المصريين، ومصر كانت تحتل المراكز المتقدمة فى انتشار الوباء بين مواطنيها، ما يعد كارثة إنسانية كبرى، وكانت تتجلى المأساة عند الذهاب لمستشفيات الأورام ومراكز الكبد وحتى العيادات الخاصة، فالمشاهد كانت مفجعة من هول تكدس الطوابير من المرضى، وتصاعد صرخات آلامهم، فكان القرار الصائب والرائع من الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإعلان عن مواجهة هذا الوباء، والقضاء عليه، وبالفعل تمكنت مصر فى مدة قصيرة من تحقيق نجاحات مبهرة..!!
 
ولم يكتفِ السيسى بذلك، وإنما قضى على قوائم الانتظار، وقام بتدشين قانون التأمين الصحى، بجانب مواجهة كارثة العشوائيات، التى تعد ورما مؤلمًا للعيون أن تبصره، وجرحا يستغله كل أعداء بلادنا لتشويهنا، فوضع خطة القضاء عليها، وإقامة مساكن آدمية، صحية، ثم اقتحم ملف إخراج كل الغارمات والغارمين المحبوسين فى السجون نتيجة عدم القدرة على تسديد بضعة جنيهات، فقرر أن يتم سداد المبالغ بديلا عنهم، وإخراجهم من السجون.
 
السيسى رجل الأفعال، استطاع خلال 5 سنوات فقط، من تحقيق إنجازات، مائة ضعف ما تحقق طوال أكثر من 40 سنة سابقة، وأن الإنجازات تحققت فى كل المجالات، ولم تكن مقصورة فقط على مجال بعينه، وفى تقديرى أن أبرز الإنجازات العبقرية، التى سيسطرها التاريخ للنظام الحالى بأحرف من نور، تغيير ثقافة «الاستيراد» لكل شىء إلى ثقافة التصدير والإنتاج، وهناك فارق شاسع، بنفس اتساع المسافة بين السماء والأرض، بين ثقافة الاستهلاك والاستيراد لكل شىء، وبين ثقافة الإنتاج والتصدير، والقدرة على أن تأكل مما صنعت يداك، وتقتحم أسواقا خارجية لجلب العملات الصعبة.
 
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!

القسم: 

لا يوجد

لا يوجد شخص، سواء كان فى سدة الحكم أو عاديا، يكذب بصدق، ويخون بمنتهى الود والوفاء، وينتصر للشر بكل أريحية، مثل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.!!
 
ففى الوقت الذى يملأ فيه الدنيا صراخا وضجيجا عن كراهيته لإسرائيل، ووقوفه ومساندته للقضية الفلسطينية، تجده فى الخفاء، أكثر الداعمين والمتعاونين مع تل أبيب، ولكم فى مساهمة شركة مقاولات تركية فى بناء السفارة الأمريكية بالقدس، أسوة ومثال حى..!!
 
أردوغان يمارس السياسة بطريقته الخاصة، فهو عدو قوى وصعب ومدافع عن القضايا العربية والإسلامية فى العلن، بينما رومانسى ويردد عبارات الحب، ويتبادل نظرات الولع والعشق، وإسداء الوعود الحالمة، فى الخفاء..!!
 
نراه يستعرض عضلاته مدافعا عن الدول الإسلامية «السنية» ضد «الشيعة» وتمددهم ومحاولة تهديد أمن الخليج، فى العلن، بينما يساعد ويدعم اقتصاد إيران، وخرق قرار فرض الحصار الاقتصادى ضدها، وظهر ذلك جليا عقب اكتشاف قضية تورط بنك «خلق» التركى فى عملية غسل أموال لصالح إيران، وهو ما اضطر وكالة التصنيف الائتمانى «موديز» إلى خفض التصنيف الائتمانى للبنك فى تعاملاته طويلة المدى بالليرة التركية من Ba1 إلى Ba2 كما حولت نظرتها إليه إلى سالبة.
 
ولم يكتف «أردوغان» ورجال نظامه، بممارسة حيل الخداع والخيانة فى السر، وإظهار البطولة فى العلن، بمساعدة إيران، ولكن فوجئ الجميع عقب قرار الرباعى العربى، مقاطعة راعية الإرهاب وهادمة الأوطان «قطر» يقفز على سطح الأحداث، ويتنصل ويتنكر لكل دول الخليج، ويقرر مساندة ودعم نظام الحمدين، ويستثمر الأزمة فى أقبح صورها، لإعادة استعمار أجداده للمنطقة، وهرع فى إرسال عساكره من قواته «المشلحة» ليكونوا كتفا بكتف مع عساكر «الفرس» دفاعا عن «تميم»!!
 
وخلال الأيام القليلة الماضية، وتحديدا عقب إعلان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فى تويتة له على حسابه الخاص بتويتر، أنه بصدد الاعتراف بخضوع هضبة الجولان للسيادة الإسرائيلية، فوجئنا بمهبول إسطنبول، رجب طيب أردوغان، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى تويتر يرد قائلا: «نحن لن نسمح أبدًا بإضفاء الشرعية على احتلال مرتفعات الجولان»، مؤكدا أن بلاده لن تصمت أمام هذا المخطط، وأنها ستتبنى تدويل القضية، وعرض الملف على الأمم المتحدة..!!
 
المثير والعجيب، أن رجب طيب أردوغان، كتب تعليقه هذا، باللغة العربية وليست باللغة التركية، وهى محاولة مفضوحة، واستعراض عضلات فقط أمام العرب، انطلاقا من معرفته بأن الشارع العربى تدغدغ مشاعره الخطب الرنانة، والمواقف العنترية، حتى ولو كانت مجرد فقاعات فى الهواء..!!  
 
ومصر تدين وبقوة قرار ترامب بضم الجولان لإسرائيل، وهو موقف واضح فى الخفاء قبل العلن، ومصر تتعامل دائما وكما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، بشرف وصدق، واتساق كامل بين مواقفها المعلنة، والتى خلف الكواليس والقاعات المكيفة، عكس مواقف تركيا تحت حكم حزب جماعة الإخوان الإرهابية، بقيادة رجب طيب أردوغان، التى تتناقض وبشكل فج ووقح، مواقفه ما بين العلن، والخفاء، انطلاقا من مصلحته الشخصية، وتوظيفه واستثماره للأزمات لصالح بلاده، على جثث الشعوب..!!
 
رجب طيب أردوغان، بمنتهى الفجر والعهر السياسى، يعلن عن غضبه لقرار الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بضم الجولان المحتلة، لإسرائيل، فى الوقت الذى يلتهم الشمال السورى، ويعبث بمقدراته، ويطمع فى ثرواته..!! 
 
نعم، أردوغان يأكل مع الذئب ويبكى مع راعى الغنم، بُفجر لا مثيل له، فبينما يتبنى تدويل قضية الجولان، على مواقع التواصل الاجتماعى، وفى التصريحات أمام كاميرات القنوات الفضائية والصحف، يرفرف العلم التركى فوق أراضى عفرين السورية، التى احتلتها قوات أردوغان «المشلحة» فى يناير 2018، بجانب احتلال مدن، الباب والراعى وجرابلس، منذ أغسطس 2016.
 
ويستمر العبث الأردوغانى، ومزايداته السياسية الرخيصة، وتوظيف قرار ترامب بضم الجولان لإسرائيل، لاستعراض عضلاته أمام الشارع العربى، بينما وقبل القرار الأمريكى، بضم الجولان لإسرائيل، بأيام قليلة، كان أردوغان يهدد باجتياح المنطقة السورية شرق الفرات، متخذا من شعار مكافحة الإرهاب، مطية للوصول إلى أهدافه التوسعية والاستعمارية، ومحاولة حثيثة لإعادة الإمبراطورية العثمانية، وما تجلبه من تخلف ورجعية للأوطان العربية والإسلامية..!!
 
أردوغان، الذى يأكل مع الذئب فى الشمال السورى، ويبكى مع الراعى فى الجولان، دائما ما يصوب مزاعمه، فى كل اتجاه، ويؤكد أن محافظتى الموصل وكركوك العراقيتين تابعتان لتركيا، ويحاول جاهدا التشكيك فى معاهدة لوزان عام 1923، والتى بموجبها، تم ترسيم حدود تركيا الحالية، ما يؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أن أردوغان لديه حلم، يسعى لتحقيقه وهو حلم إعادة الخلافة العثمانية، وأن تصير العواصم العربية من بغداد لدمشق والقاهرة، والرياض والكويت ومسقط وأبوظبى والمنامة، مجرد ولايات تابعة للسلطان العثمانى..!!
 
ولكن، علمنا التاريخ، أن عجلة الزمن لا يمكن أن تعود للوراء، وأن حلم إعادة الخلافة العثمانية، مجرد كابوس يزعج أردوغان نفسه، قبل خصومه..!!

القسم: 

إذا كنت

إذا كنت دارسًا، أو قارئًا جيدًا للتاريخ، ستكتشف بسهولة ويسر، أن كل فترات الانحطاط والانهيار التى شهدتها مصر عبر عصورها المختلفة، حدثت عندما تصدر المشهد «التافهون»، وأمسكوا بتلابيب مقاليد الأمور.
 
ومنذ ثورة 25 يناير 2011، تصدر المشهد فى ميادين الثورة، وأمام الكاميرات الفضائية، وعلى صفحات الجرائد، وعلى مواقع «مواسير المجارى والمراحيض العامة» فيس بوك وتويتر، أشخاص، غير مؤهلين علميا وثقافيا، وأسسوا جماعات وتنظيمات وحركات وائتلافات، هدفها إثارة الفوضى، وبث الفرقة، وإصدار فتاوى التكفير الدينى والسياسى لخصومهم، وإعلان العداء لمؤسسات الدولة الرئيسية، الجيش والشرطة والقضاء.
 
كما رأينا شخصيات لم تحقق أى نجاحات فى مجالاتها، نظرًا لعدم تمتعهم بأية إمكانيات مهنية، أو علمية، أو موهبة، يحاولون تعويض كل ذلك من خلال القفز على الأحداث، وارتداء عباءة الثورة، وتصدر المشهد والاستفادة من الأضواء، وصخب المتابعة الإعلامية لحظة بلحظة، وأطلقوا على أنفسهم نشطاء، من عينة خالد لا مؤاخذة أبوالنجا، وعمرو واكد و«المطرب على ما تُفرج» محمد عطية وجيهان فاضل وبسمة.
 
هؤلاء الذين ولدوا من رحم الزمن الردىء، واعتنقوا أفكارا «شاذة» وأدمنوا تسليط الأضواء عليهم، لم يستطيعوا الابتعاد عن أضواء الكاميرات، وضجيج الاستوديوهات، لتصوير الأفلام السينمائية، والمسلسلات التليفزيونية، فقرروا تأدية أدوار البطولة فى سلسلة أفلام «العار والخيانة» الواقعية.. بدأوها بفيلم الكراهية المقيتة للجيش المصرى، وساهموا فى تدشين مصطلح العار «يسقط يسقط حكم العسكر»، وارتموا فى أحضان الحركات والجماعات المتطرفة، وعندما وصل الإخوان للحكم توارى هؤلاء خلف ستائر منازلهم لا يستطيعون أن ينبسوا ولو بشطر من كلمة اعتراض واحدة، خوفًا ورعبًا من الجماعة الإرهابية.
 
خالد أبوالنجا الذى نصب نفسه ناشطًا ثوريًا انطلاقًا من «قاعدة» كونه فنانًا، متقمصًا دور المناضل العظيم «جيفارا»، قرر أن يقود ثوار «ساقطى البنطلونات»، وسيهتف «يسقط يسقط حكم البوكسر»، وارحل ارحل يا «سيسى»، من داخل قاعات الكونجرس الأمريكى، دون إدراك منه أنه فى حالة رحيل السيسى وسقوط الجيش، ستتسلم داعش مقاليد الأمور، ويأخذونه ومن على شاكلته «سبايا» لبيعهم فى سوق «النخاسة».
 
أما عمرو واكد، فحكايته حكاية، متخيل أن إمكانياته التمثيلية فى تأدية أدوار هابطة بالسينما، وأيضًا قبوله أن يؤدى دورًا أمام ممثل إسرائيلى، فى مسلسل أنتجته الـ«بى بى سى» تحت عنوان، «بيت صدام بين النهرين»..  يمكن أن يؤدى نفس الأدوار فى الواقع، ولذلك لا يجد غضاضة فى أن يؤدى دور المصور بكاميراته لحفلات تعذيب جماعة الإخوان لمصريين أبرياء، فوق سطح مسجد عمر مكرم، ولا يجد غضاضة فى أن يهاجم الأمريكان، ويصف كل من يلجأ إليهم، بالخونة الذين يستقون بالخارج ضد أوطانهم.. ثم يذهب بأقدامه إلى الكونجرس لتأليبه ضد مصر..!!
 
عمرو واكد، كتب تويتة يوم 12 نوفمبر 2011 نصها: «مستغرب جدًا من اللى يفضل تحالف أمريكى عن الإيرانى.. أستغرب جدًا جدًا.. ويقولك أصلهم عندهم مطامع.. وأمريكا عندها إيه؟ هامبورجر؟».
 
ثم كتب تويتة يوم 4 يناير 2013 نصها: «هو الريس مرسى كل يوم يشلف للقضاء والقانون؟ مش جامعة النيل دى واخدة حكم محكمة؟ ولا رضا أمريكا هو القانون الوحيد؟ تسقط مدينة زويل».
 
وكتب تويتة أيضًا يوم 26 يونيه 2013 نصها: «مش ملاحظين إن خطب مرسى ومبارك قبله أصبحت بتوقيت أمريكا؟ عشان الجماعة هناك يكونوا صحيوا من النوم بس».
ثم وفى مارس 2019 وجدنا عمرو واكد «بذات نفسه» يذهب لأمريكا، ويجلس فى قاعات الكونجرس، ليستعين بالشيطان الأعظم ضد بلاده، ويطالبه بمنع المعونة العسكرية عن مصر، وأن الكونجرس يبعث برسالة شديدة اللهجة للسلطات المصرية يعلن فيها رفضه للتعديلات الدستورية.. ونسأل عمرو واكد، هاجمت مبارك ومرسى واعتبرتهما فى مقام الخونة لارتمائهما فى أحضان أمريكا، فماذا تحكم على نفسك وزميلك خالد لا مؤاخذة أبوالنجا..؟! هل اللجوء للكونجرس والاستقواء بالبيت الأبيض تعتبره عملًا وطنيًا خالصًا؟.
 
بموجب أحكام عمرو واكد فى تويتاته على مبارك ومرسى بأنهما يستقويان بأمريكا.. فإنه يقع فى نفس فخ الخيانة.. نعم.. الخيانة.. وهنا ننقل ما قاله القيمة والقامة والمفكر الكبير والمحترم، طارق حجى، وذلك على حسابه الخاص بتويتر ردًا على زيارة أبوالنجا وواكد برفقة الإخوان للكونجرس: «هل هناك ما هو أكثر قذارة وسقوطا وانحطاطا من أن يذهب مصريون للكونجرس الأمريكى لطلب تدخل الولايات المتحدة الأمريكية، أسوأ قوة عظمى فى التاريخ، فى الشؤون المصرية؟ أنا هنا أتحدث عن خالد أبوالنجا وعمرو واكد وغيرهما».
 
وقال أيضا: «أرسل لى خالد أبوالنجا نص ما كتبته عنه وعن عمرو واكد، ثم تساءل: هل هذا بالفعل رأيك؟ لا أعتقد.. وكان هذا هو ردى: «طبعًا هذا هو رأىِّ.. وأزيد أن توقعك أى خير لبلدك عن طريق أبشع قوة عظمى فى تاريخ الإنسانية إنما هو تفكير هابط لدرجة تنافس إعجابك بمسخ مثل المتلعثم محمد البرادعى».
 
ثورة البوكسر، التى يرتب لها كل من خالد لا مؤاخذة أبوالنجا وعمرو واكد ومهتز مطر، لمطالبة السيسى بالرحيل، إن دلت على شىء، فإنما تدل على حجم العار الذى سيلاحق المصريين، ومدى ما وصلت إليه الأمور فى مصر، من مهانة، «وقلة قيمة»، أن مثل هؤلاء يقودون، أحفاد مينا وأمنحوتب الثالث، وتحتمس الثالث، ورمسيس الثانى، وأحمد عرابى، وسعد زغلول ومصطفى كامل، وجمال عبدالناصر، وأنور السادات، للمطالبة برحيل السيسى وإسقاط الجيش..!! 
ولك الله يا مصر..!!

القسم: