علاء الدين العبد

علاء الدين العبد يكتب: هو السيسي محتاج برنامج؟

المفروض طبعاً أن يكون في برنامج لكل مرشح رئاسي ، والمفروض طبعاً أن حضرتك تَطِّلع عليه قبل ما تنتخب أي مرشح ، و بناءاً عليه تَتَكون عندك قناعة بمرشحك ، لكن  ما هي المعايير التي لديك حتى تستطيع أن تقول أن هذا البرنامج أفضل من الآخر ؟!
كل واحد هيختار حسب ما هو يتمنى ، هذا إذا قرأ ، بمعنى أن الفقير هينحاز لبرامج تساعد الفقراء أو تحد من الغلاء ، والغني هينحاز للبرامج التي تساعد على الإستثمار ووجود نظم وقوانين يقدر من خلالها ينمي ثروته ويطمئن عليها ، قليل جداً من سينظر للبرامج نظرة وطنيه تفيد البلد  ..

 لكن الواقع للأسف غير ذلك تماماً ، هل حضرتك معتقد أنه في ظل ترشح السيسي و حمدين سوف يكون هناك أي أهمية لوجود برنامج انتخابي ؟! أو بمعنى آخر هل سيفاضل الناس بينهما بناءاً على البرنامج ؟!
طيب بلاش دي هل حضرتك معتقد أنه بعد استقالة السيسي وإعلان ترشحه يوجد أدنى احتمال لعدم فوزه بالرئاسة بسبب ضعف برنامجه الانتخابي ؟!
طبعاً هذا بصرف النظر عما قاله أحمد شفيق بخصوص تظبيط الصناديق وشهادة مصطفى بكري !  

بصراحة وبكل وضوح أنا شايف مفيش أي لزوم  للإنتخابات و فقراء مصر أولى بمصاريف الحملة ، و المخلص فيهم من يُقر بذلك و مفيش داعي نخدع نفسنا أكتر من كده . . الناس خلاص تعبت ولا هتقرأ برامج ولا غيره ، وبالمرة مفيش داعي لوجود أي أحزاب ، أحزاب إيه ؟ هو حضرتك متخيل إنه ممكن يكون في حزب معارض السنوات القادمة ؟ معارض بمعنى الكلمة مش طبعاً كومبارس و أراجوز زي ناس أنتم عارفينهم كويس من أيام مبارك ، منهم أراجوزات بيحاولوا يكونوا حول السيسي من الآن وبيجهزوا لدور أكبر  ..

الخلاصة هو أن المشير السيسي وزير الدفاع السابق ، هو الرئيس القادم شاء من شاء وأبى من أبى ، ولعلمكم ليست هذه هي النهاية لخارطة الطريق وليست رئاسته هي الملاذ الآمن لمصر إن لم يستطع القضاء والسيطرة تماما على العمليات الإرهابية والإغتيالات اليومية فلن يستطيع التقدم بمصر نحو أي تنمية يشعر بها المواطن ..

نعم الشعب كله أقر أن الإخوان جماعة إرهابية تستهدف زعزعة الإستقرار والأمن بمصر ، ونعم نصف الشعب كفر بثورة يناير ، لكنه في النهاية يريد أن يرى كرامات وليس شعارات ..
بالمناسبة قبل ما أنسى ، أنا لا يهمني رئيس عسكري ولا رئيس مدني ، أنا يهمني النتائج ، أما عن التيار المدني ( إن جاز التعبير ) فقد أضاع فرصته أيام انتخابات 2012 ، ومن كان لديه النية للترشح كان واجب عليه أن يعمل على ذلك منذ يوليو 2013 ،  حينها لم يكن الإعلام روَّج لترشح السيسي ، لذا فليس لديه العذر ولذلك من لم يترشح لوجود السيسي فلا يستحق رئاسة مصر ، ولهذا السبب أحترم شجاعة حمدين صباحي ..

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: عمار يا مصر..

في نهاية فبراير الماضي تم خطف وذبح خمسة مصريين بليبيا ،  و حينها كتبت ماذا ستفعل أمريكا وماهو رد الفعل الغربي حين يعلن عن خطف وذبح  خمسة أمريكان بليبيا ؟ وماذا ستفعل السلطات المصرية الرئاسية والأمنية والخارجية  لو كان ذلك في مصر ؟ وماذا ستفعل أمريكا لو كان ذلك في قطر ؟ وماذا ستفعل قطر لو تم خطف وذبح خمسة قطريين في ليبيا ؟ أمريكا والدول الغربية تقوم دائماً بتحذير رعاياها من السفر إلى مصر وقت الأزمات ، أو مجرد توقع حدوث أزمات أو اضطرابات أمنية  بمصر أو الشرق الأوسط ..

اليوم تم خطف 40 مصري بليبيا و البعض يُصحح العدد إلى 70 مصري ، ولا أدري ماذا تنتظر حكوماتنا الجديدة لكي تحمي المصريين بمنعهم من السفر إلى ليبيا
، هل تتوقع أن تسمع مرة واحدة أن السلطات المصرية تحذر المصريين من الذهاب إلى ليبيا أو دولة أخرى حدث فيها هذه الحادثة البشعة سواء بالتوعية أوالتحذير حتى لو اضطرت للمنع بالقوة ..؟

ولكن هل تتوقع أن يستجيب المصريين ويقرروا عدم السفر إلى ليبيا ؟
أم أن المصريين في ليبيا أدرى منا بواقعهم ومصيرهم الذي ينتظرهم حال الرجوع لوطنهم ؟
 
لو عدنا للوراء أيام حكومة عصام شرف وعند ذهاب القذافي ، قام شرف بتهنئة السلطات الليبية بثورتها و عرض عليهم أن مصر مستعدة للمساهمة معهم في إعمار ليبيا وتقديم كافة العمالة اللازمة لهم ، كذلك فعل الجنزوري وناشد السلطات العراقية لنفس الغرض ، كل حكومة تريد أن تزيح من على عاتقها عبء المصريين ، ويرحلوا بمشاكلهم و طلباتهم ويحولوا العملة الصعبة ، مش مشكلة أبداً كيف يتم التعامل معهم أو الحفاظ على كرامتهم أو حياتهم ، لم تأتِ حكومة واحدة تهتم أو تحاول البحث عن مشاكل المصريين بالخارج ، و لماذا تهتم الحكومات بالبحث عن خلق فرص عمل بالداخل ويوجد لديها حل وسهل ومريح ومربح و هو دفع الناس للسفر والهجرة إلى الخارج ؟ حكومات لا تجيد سوى أن تلفظ أبناءها ، هل تعلم أن عدد المصريين العاملين وليس المرافقين بالخارج لا يقل بأي حال عن 8 مليون مصري ؟ فإذا كان هذا العدد يعول في المتوسط أربعة أفراد فإجمالي ما لا تتحمله الدولة من عبء سكان مصر هو 30 مليون أي ثلث السكان ، وإذا علمنا أن نصف السكان تحت خط الفقر ، فالباقي لدينا هو نسبة 20 % من السكان يمثلون ثلاث طبقات أخرى ، الأولى من هم فوق خط الفقر ، و الثانية من تعدوا الخط بقليل وهم ما يعرفون بالطبقة المتوسطة ، والثالثة طبقة الأغنياء ، حتى تلك الطبقة الأخيرة تنقسم إلى طبقة أصحاب الملايين وأصحاب المليارات ، بعد ذلك كله السؤال أين تذهب أموال مصر ولمن ؟!! عمار يا مصر ..

القسم: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: هيا بنا ننتج ..

إلى شعب مصر العظيم ، أكيد كلنا متفقون أن ألف باء إنتاج هو تشغيل المصانع المعطلة وإقامة مصانع جديدة ..
 
ومتفقون أن البلد فعلاً مش هتتقدم إلا بالإنتاج ، لكن للأسف في مشكلة في الكهرباء بسبب نقص السولار ، والخبر أكَّده وزير الكهرباء الجديد ، وهو راجل صريح ومريح جداً جاب م الآخر ، وقال : ( لن يتم حل مشكلة الكهرباء هذا الصيف ) ، وللأسف برغم ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية إلا أن الوزير صَرَّح بوجود عجز بالوزارة بلغ  18 مليار جنيه ، المهم أنه كَتَّر خيره حَذَّرنا ، و الآن كل واحد  مننا يبدأ يِدَبَّر حاله ، يشتري كشافات .. يشترى مولد كهرباء قبل ما الصيف يبدأ والأسعار تتضاعف ، وربنا يبارك لنا في شعب الصين الشقيق ، والله الموفق والمستعان ..
طبعاً لا تسألني لماذا رَحَل وزراء الكهرباء السَّابِقين ، ولماذا حَلَّ آخرون محلهم ، دي مش مشكلتنا أبداُ ! ..
طيب بلاش ننتج ، ممكن نبني ؟! للأسف صعب شوية ، لأن أسعار الأسمنت زادت خلال أسبوعين من 600 جنيه للطن إلى 800 جنيه بسبب قلة المعروض من الأسمنت ، ليه قل الإنتاج ؟ بسبب نقص الغار الذي تعمل به المصانع ، قامت المصانع رفعت السعر لتعوض أرباح نقص الإنتاج ، و طبعاً لما يكون الأسمنت ضروري وهام جداً في جميع عمليات ومراحل البناء سوف تكون التكلفة للوحدة السكنية أعلى ، و طبعاً لازم يقوم صاحب العقار برفع السعر ، ولما تشوف سعادتك هذا الإرتفاع لازم طبعاً ترفع أيضاً سعرك أو أتعابك ، كلٌ في مجاله و طبعاً حلقة لا تنتهي والأسعار التي ترتفع كالعادة لا تعود أبداً ، لكن طبعا لازم نِنْتج ....
 
معلومة : الوزارة الحالية هي الوزارة السادسة من بعد الثورة ..
السؤال : هل حتى الآن لم يستطع أحدٌ من السادة الوزراء الأفاضل التوصل لسر شويبس الذي كان يملكه نظام مبارك لتوفير الطاقة ؟!  
 
الخبر الجميل المُبهج هو ما صرح به وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور وهو : 
أن إحدى كبريات الشركات الإماراتية العاملة فى مجال مراكز التسوق التجارية والتجزئة والاستثمار العقارى بصدد إنشاء 5 مراكز تجارية كبرى باستثمارات تصل إلى حوالى 16.5 مليار جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة ، تتضمن إنشاء 4 مولات تجارية فى مناطق السادس من أكتوبر وألماظة والمعادى والأسكندرية باستثمارات 11.3 مليار جنيه وتتيح حوالى 38 ألف فرصة عمل مباشرة بالإضافة إلى المشروع الخامس والذى يتضمن إنشاء 32 متجر (هايبر ماركت) باستثمارات 5.2 مليار جنيه ويتيح حوالى 4500 فرصة عمل مباشرة ..
شئ جميل طبعاً أن توفر تلك المشاريع 42.5 ألف فرصة عمل ..
 
شكراً جزيلاً للوزير وشكر خاص للإمارات  ، لكن عفواً ، العبرة في الإستثمار ليس بالكثافة العددية في العمالة ، البلد مش محتاجة مول وهايبر وأماكن ترفيه ، وفرص عمل باعة بالمحلات وجرسونات بالكافيهات  ، البلد يا سيادة الوزير محتاجة استثمار في المصانع و طبعاً مش مصانع شيبسي ولبان ..
 
البلد يا سيادة وزير الصناعة في مصر وأعتقد أن هذا هو من مهام دورك وعملك أن تشجع أو تتبنى سياسة تصنيع أولوياتنا من السلع التي نقوم باستيرادها ، حتى نحد من حاجتنا للعملة الصعبة ، وأيضاً الإستفادة من العمالة العاطلة ، و طبعا سيادتك تدرك كيف يتم ذلك بتحفيز رجال الأعمال الشرفاء ، وبالتنسيق مع الملحقين التجاريين في سفاراتنا لبذل الجهد بعرض فرص الإستثمار الصناعية في مصر كل في دولته ..
 
سيادة الوزير ، إذا كان وضعنا فعلاً لن نستطيع الإنتاج لنقص الطاقة فلنقلها بصراحة كما قالها وزير الكهرباء ، ونكف عن دعوة الشعب للإنتاج و ليكف البعض عن وصفه بالكسول ..
 
أم أننا نواجه ما صرح به وزير القوى العاملة السابق ، كمال أبو عيطه في حديثه مع وائل الإبراشي ببرنامج العاشرة مساءاً أمس قائلاً : في خيانة كبرى في البلد وأن العمالة المدربة العاملة بالمصانع لا تعمل سوى في حدود 25 % فقط من طاقتها .. وأن هناك من يريد الإستفادة من استمرار التهريب والإستيراد !!
 
هيا بنا ننتج  لو كنا فعلاً مؤمنين بأن الإنتاج هو الحل للنهوض بالبلد .. دمتم بخير .
القسم: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: حاول تتمشى على رجليك

صحيح ممكن جداً يكون منظر الباعة الجائلين مش حضاري وبيشوِّه صورة البلد، لكن على الأقل بيشتغلوا شغلانة حلال ياكلوا منها عيش، فياريت قبل ما نقاومهم لازم نوفر لهم البديل من فرص العمل، وده أقل حق من حقوقهم التي كفلها لهم الدستور الجديد، وكفاية جداً إنهم كافيين خيرهم شرهم، لا بيعملوا إضراب ولا لهم مطالب فئوية،  وأكيد هتوافقوني أن استمرار الرشوة و انتشار البلطجة وعدم المساس بسيمفونية الفساد حتى الآن ، أهم وأولى أن نركز فيها شوية ، ويبقى عندنا دم و قليل من الشجاعة و إلا فأنتم عارفين إيه اللي ممكن يحصل .. 
 
حذاري من الغلابة فهناك من يُقدِّرهم جيداً ويعرف قيمتهم ويعرف يستفيد منهم جيداً ..
 
بمناسبة الكلام على الغلابة ، حاول حضرتك تركن عربيتك في أي مكان آمن وتتمشى شوية على رجليك و تدخل الأحياء الشعبية أوالشوارع الجانبية  و الحاراتالضيقة  في مناطق قديمة واشتري طلباتك من البقالات الصغيرة وبلاش السوبرماركت والهايبر والمول ، وركز شوية في الناس اللى واقفة جنبك شكلها إيه ، لابسه إيه ، صحتها عاملة إيه ، و لاحظ حضرتك الناس دي  بتشتري إيه ، و كمياتها إيه ، و كرر التجربة في مواعيد مختلفة ، يعني مرة الظهر ومرة بعد المغرب ومرة في آخر السهرة ، طبعاً ما أقدرش أقولك روح الصبح بدري وشوف الناس وهما بيشتروا الفطار ، لأن حضرتك إما هتكون نايم ، أو بتنتظر فطارك يجهز ، طبعاً بعتذر لجنابك على ريحة الصرف الصحي اللى زكمتك ، و مياه المجاري اللى طرطشت عليك وإنت ماشي ، وأكيد باعتذر لسعادتك على مناظر البؤس اللي شفتها واحتمال تقلق منامك ، يمكن بعدها كده تفكَّر كويس جداً قبل ما تقرَّب من الناس دي وهتعرف إننا متحاملين عليهم كتير ، وكتير مننا هَيِتْحَمِّل ذنبهم ..
 
على فكرة الناس دي بتدفع ضرائب على دخلها بالظبط زيها زيك ، ومبيعرفوش يتهربوا منها ، يعني حقوقها لازم تكون زيك بالظبط ، لكنهم طيبين شوية وراضيين جداً وشرفاء جداً جداً ، وإيديهم أطهر وأعف من كتير جنابك تعرفهم ، عايزين بس الستر والأمن ، الناس دي أصل مصر . 
القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: برامج مُقترحة للرئيس لتقدم مصر

سيادة المشير السيسي ، استمعت أمس لكلمتكم في مؤتمر الأطباء الثاني ولي بعض الملاحظات :
 
 ـ تحدثت سيادتك في المؤتمر قائلاً : في مشكلة كبيرة جداً في بلدنا متواجهتش على مدى أربعين سنة ، إحنا بنتكلم في تسعين مليون دلوقتي ، كانوا من 30 سنة حاجة وأربعين مليون ، طيب وبعدين يلاقوا المستشفى مش كويسة يلاقوا المدرسة مش كويسة يلاقوا مفيش فرصة عمل ، طيب ليه ؟ ليه ؟ لأن مفيش !!
ـ في 9 مليون مصري بيشتغلوا بره أو اكثر ، مش كلهم اتعلموا في مدارس مصر وجامعات مصر وأرض مصر ، يا ترى في حد فكر وقال هديها شهر من عندي (مصر)عشان الغلابة تعيش ؟!  يا ترى حد قال انا هامشي على رجلي شوية عشان أوفر حاجة لبلدي ؟!  اوعوا تزعلوا مني أنا شايف مصر زي ما أنا شايفكم وأقصد بكده الكلام ، البلاد مبتتقدمش بالكلام ، البلاد بتتقدم بالعمل والمثابرة والتجرد والإيثار ، ممكن جيل ولا جيلين يتظلموا عشان بقية الأجيال تعيش أو يلاقوا حاجة ..
 
ـ سيادة المشير هذا الحديث قد يراه البعض شفافية ومصارحة واجبة وضرورية ، 
وقد يراه البعض تأكيداً لصورة ظلامية كُتِبَ على المصريين أن يعيشوها أبد الدهر من رئيس لرئيس ، و الكل يتذكر بداية عهد مبارك وعرضه للتركة الثقيلة والديون وشد الحزام ، ويكفيك أن تنظر ولينظر كل قارئ الآن ما شكل ولون حزامه وحزام من حوله وهو خير دليل !!
 
ـ سيادة المشير لقد قلت مفيش ، كنت أود أن يسمع منك المصريين لماذا مفيش ؟ 
ـ سيادة المشير ، أكيد حضرتك تعلم أن مصر لم تكن أغنى دولة في الشرق الأوسط حتى الخمسينيات ، بل كانت الدولة الغنية الوحيدة ، ولكن تم نهبها وما زال يتم ، ومن نهبها مازال الكثير منهم حر طليق ، كلمنا سيادتك عن حجم الفساد أين وصل ؟!
ـ سيادة المشير ، بالطبع سمعت وشاهدت مؤتمر المستشار جنينه وما عرضه من قضايا فساد ، فما رأيكم فيما قال ؟ 
 
ـ سيادة المشير أتمنى منك ألَّا تنظر إلى المصريين المغتربين نفس نظرة من سبقوك ، مجرد تحويل أموال وعملة صعبة ، استعن بهم كخبرات في جميع التخصصات ، ووفر لهم فرص استثمار لرؤوس أموالهم تدفعهم للعودة إلى مصر ، وتوفير فرص عمل للشباب العاطل ، أعتقد سيحالفك التوفيق معهم .. 
 
ـ سيادة المشير ، صحيح تعَلَّم المصريون المغتربون في مدارس وجامعات مصر ، ولكنهم أيضاً أعطوا مصر الكثير ، وأعفوا الحكومة تحمل عبء توظيفهم ، وأعفوا الحكومة  تحمل عبء مدارس أولادهم وعلاجهم ، وفي المقابل تقوم الحكومة بقبول 5 % من أبناءهم فقط في الجامعات الحكومية ، ولعلك سيادة المشير تتذكر ما تعرضت له مصر من قبل عند عودة المصريين من العراق ، وتكرر ذلك عند الثورة الليبية ، و قد يتكرر ذلك قريباً معهم ..
 
ـ سيادة المشير ، أؤمن تماماً أن البلاد لن تتقدم بالكلام ولا طبعاً بالسكوت ، بل كما قلت في كلمتك بالعمل والمثابرة و التجرد والإيثار ، ولكني لا أؤمن أبداً أن تظلم جيل أو جيلين فالظلم ظلمات ، ولا تقوم دولة أو تنهض أبداً بظلم وربما خانك التعبير ..
 
ـ سيادة المشير ، لقد تحدثت في كلمتك عن الموازنة والعجز وحجم النفقات الحكومية ، وبهذه المناسبة أعرض عليكم بعض المعلومات وأعتقد أنها تهمكم جداً ..
 
ـ في مصر 40% فقراء فقط  ، أما عن الفقر المدقع فهم 20% .
ـ في قرى مصر 7 مليون مواطن يبحثون عن عمل .
 
ـ إجمالي قرى مصر 4400 قرية منهم 880 قرية  في آخر أربع محافظات جنوباً ، تلك القرى منها 660 محافظة وصلت نسبة الفقر بين سكانها الى 70 % ، ولكي نعرف ونفرق بين الفقر والفقر المدقع ، فالفقير هو من يقل دخله اليومي عن 2 دولار ، أما الفقير المدقع فهو من يقل دخله عن 1 دولار ، هذا حسب خريطة الفقر في مصر .
ـ في بلدنا مصر يوجد 60 ألف تشريع ، منهم 27 ألف تشريع في المجالات الإقتصادية ، بمناسبة التشريعات فاول تشريع في مصر كان عام 1824 م ، ومازال هناك تشريعات منذ هذا العام يتم العمل بها ومنها ماتم إلغاؤه .
 
ـ أحد التشريعات تم إحالته 184 مرة للجنة الإصلاح التشريعي مما يؤثر على طول فترات التقاضي .
ـ سيادة المشير هذه المعلومات مصدرها حديث د/ هشام زين العابدين الشريف ، أحد رواد عصر المعلومات ، في برنامج بهدوء على قناة سي بي سي مع عماد أديب ، قدم فيه برامج مقترحة للرئيس لتقدم مصر ..
 
ـ يتحدث د/ هشام الشريف على برامج لتحويل القرى من قرى مستهلكة إلى قرى منتجة ثم قرى مُصَدِّرة ، برامج للقضاء على الفقر والأمية ، برامج إنقاذ اقتصادي ثم برامج انطلاق للإقتصاد ، ثم يتساءل د/ هشام الشريف في حواره مع عماد أديب : لماذا قمنا بثورة ؟!! هل للوصول للحكم أم لمجتمع أفضل ؟!! 
 
ـ سيادة المشير ، في نهاية الحوار قال عماد أديب موجها حديثه إلى د/هشام : 
إنت عشان تقدر تنفذ الكلام ده محتاج من لديه استعداد ليسمع ، ولما يكون في مركز صناعة القرار ميبقاش عنده ذات متورمة أنه عارف كل حاجة ومش محتاج حد يقوله طبيعة المشكلة ، لأن طبيعة البشر اللى هياخدوا القرار هيكون لهم تأثير مهم جداً في مدى نجاح أفكارك أو عدم نجاحها ..
وجاءت إجابة د/ هشام : الأخ / عماد .. إنت بكده لَخَصَّت قصة حياتي ..
 
ـ سيادة المشير أرجو أن تسمع هذا الحوار ربما يَلْقَى قبولك ، وربما تستفد منه في برنامجك الرئاسي ..
 
شكراً جزيلاً  لكم ..
القسم: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: الجيش أبداً لا يكذب، ربما يتجمل

لاحظت عدم اهتمام الإعلام بالقدر الذي يستحقه الكشف عن الإختراع العلمي الطبي الذي أعلن عنه الجيش ، لم يكن الإعلام فقط بل حتى اهتمام الأصدقاء على صفحات الفيس بوك كما اهتموا وتداولوا خبر مشروع نهر الكونغو مثلاً ، لا أدري هل وصلكم ذلك الشعور أم لا ؟
 
لكن من المؤكد أن أي مصري بالطبع أو حتى عربي من المتوقع والطبيعي أن يفرح كثيراً لهذا الخبر ، ولكن حاولت أن أجد سبباً لهذا الشعور هل هو عدم ثقة بأنفسنا أو أننا فقدنا الأمل في أن يكون لنا السبق كمصريين في شئ نقدمه يفيد البشرية و يفيدنا ولا ننتظر أن تتكرم الدول علينا بمنحه لنا ، أو أن همومنا غلبت أفراحنا ؟!  ..
 
انقسمت الآراء بين المواطنين ما بين مؤيد أو سعيد ومبتهج جداً لهذا الخبر ، وبين من هو مُكذب ومُسَفِّه للإختراع ، و قليل من الآراء كانت فرحتها بتحفظ وحذر خوفاً من الفشل أو الصدمة التي ممكن أن ينالها قطاع كبير من أهالينا المرضى .
 
لست متخصصاً لكي أدلو برأيي عن مدى فاعلية الإختراع سواء جهاز الكشف أو العلاج وأرى أنه من الغباء أيضاً أن يدلى غير متخصص برأيه ، ولكن لا أرى أنه بالضرورة أن كل شخص لم يقتنع بالإختراع هو عدو للجيش أو لا يحب الخير لوطنه أو عميل كما وصفوا عصام حجي حين أعلن عن رأيه ، لماذا لا أرى في رأيه سواء هو أو أي مواطن عادي معترض أنه غيور على سمعة مصر ؟ خاصة حين نقرأ تصريحه الذي جاء فيه أنه تحدث إلى الرئيس عدلي منصور هاتفياً ، وجاء في تصريحه أيضاً أن الرئيس عدلي منصور والمشير السيسي تفاجئا بالإعلان عن الإختراع ، فهل علم ذلك من الرئيس نفسه حين هاتفه ؟ البعض فسَّر هذا التصريح أنه نوع من رفع المسئولية عن الرئيس والمشير ، وبرغم ذلك فهي لو حقيقة فتلك مصيبة أكبر ، فكيف يحدث ذلك بدون علمهما ؟ وهذه الأسئلة هي التي في نظري يجب أن يجيب عليها عصام حجي والرئيس والمشير !!
 
أما عن كون ما أُثير مؤخراً حول السيرة الذاتية لصاحب الإختراع ، فلا أرى أنه شئ بالمهم إذا ما كان توصل فعلاً لعلاج فعال مفيد ، لا تفرق أبداً لدى المواطنين وخاصة المرضى هذه التفاصيل ، ولكن لكي نكون موضوعيين أيضاً ، لك أن تسال لماذا تبنت القوات المسلحة هذا الإختراع ولك أن تتخيل الإجابات كما تشاء ، وعليك أن  تقتنع أيضاً لو سمعت : ( أن هذا ليس من شانك أن تعلمه )  أو ( وماذا يفرق معك )  ؟؟ ( الجيش لا يكذب ، ربما يتجمل ) !!
 
لكن الذي يجب أن نعلمه جيدا ويعلمه الجميع أن أي نقد لصاحب الإختراع الذي عَلِمْنَا مؤخراً أنه يُنسب للقوات المسلحة برتبة شرفية لا يعني أنه نقد لقواتنا المسلحة أو كما يقولون للجيش ..
 
النقطة الفاصلة والتي يجب أن نتفق عليها أنه وقع خطأ وخطأ جسيم حين لم يَعْلِن المسئول عن هذا المؤتمر ( إن جاز التعبير ) عن السيرة الذاتية لصاحب الإختراع حتى يقطع الطريق عن كل نقد أو تشويه ، ناهيك عن انعدام التنسيق بين أي جهة صحية لإعداد ورقة عمل يُتَّفَق فيها على الإخراج الجيد للإختراع ، بدءأ من كلمة صاحب الإختراع ونهاية بالوثائق والمستندات أو الموافقات الطبية التي نالها الإختراع ..
 
 
سؤال رقم (1) مهم واجباري : هم أعلنوا  أن العلاج سيتم البدء في استخدامه في 30 يونيو ، فهل سنبدأ من الآن في إعداد العدد الكافي من الأطباء و التمريض والغرف والأجهزة والدواء الكافي لمرضانا من الكبد الوبائي  والذي يقدر بربع المصريين ؟!
 
سؤال رقم (2) مهم أيضا وإجباري : لقد أمضينا عشرات السنوات من أجل الوصول بإذن الله لهذا العلاج ، فهل نحن نعمل أو نفكر أن نعمل من أجل أن نصل لمنع هذا الفيروس من الوصول لأجسادنا مستقبلاً خاصة إذا علمنا أن نسبة كبيرة من مرضانا تنتقل إليهم العدوى بالمستشفيات ؟! ..
 
سؤال أخير مش مهم أبداً : هو أنا حين أنتقد الراحل اللواء الموسيقار محمد عبد الوهاب بسبب أغنية من غير ليه ،  أكون انتقدت الجيش أو القوات المسلحة ؟!! .. 
 
القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: مقال: بدون ذكر أسماء.

 
كل يوم يتزايد الحديث عن نظرية المؤامرة و كلما قرأت أو استمعت لها شعرت أن لدي مشكلة وأصبح من الضروري الإقٌتناع بها ، وقمت على الفور بمحاولة تطبيقها في كل ما أرى أو أسمع ، منذ سنوات طويلة لا أشاهد مسلسلات مهما كانت حتى لا أرتبط بمواعيد إذاعتها ، ولكن إذا رغبت في مشاهدة عمل يكون ذلك عبر قنوات اليوتيوب حسب أوقات فراغي ، آخر مسلسل شاهدته اسمه ( بدون ذكر أسماء ) للكاتب وحيد حامد ، هو مسلسل سياسي اجتماعي يرصد حركة الجماعات الإسلامية منذ بداية الثمانينيات ، أما لماذا تذكرته الآن ، فهو بمناسبة قرار حظر استيراد التوكتوك والدراجات البخارية لمدة عام ، كان لهذا الخبر الفضل في تحريك نظرية المؤامرة في عقلي والذي دائماً ما يرفضها ولا يُعول عليها كثيراً ،  وحيد حامد تناول في المسلسل موضوع ربما يراه البعض ثانوي أو مجرد حشو وخيالات وهو باختصار قيام أحد الأشخاص من المسئولين البارزين والذي كان مرشح لمنصب محافظ بتجنيد حلاق حمير مستغلاً خبرته لكي يجمع له الحمير الجيدة لتصديرها إلى أفغانستان نظير عمولة محددة على كل حمار ، لم يكن هذا المسئول وحده بل كان هناك من هو أعلى منه يحركه ويرضى أحياناً عنه ويغضب كثيراً منه ، وعليك أن تسرح بخيالك من يكون هذا المسئول .. 
 
ولما اشتد عندي الحس المؤامراتي وقرأت خبر الحظر، تذكرت المسلسل وتذكرت زياراتي إلى بعض القرى في السنوات الأخيرة لحضور مناسبة فرح أو عزاء ، تذكرت أنني فعلاً لم أعد أرى حميراً ولم أعد أرى راكبه الذي إذا مر بك ينزل لتحيتك ، وتذكرت العدد الكبير من التكاتك التي رأيتها أول مرة منذ ما يقارب تسع  سنوات ، كانت تتحرك كالفئران ، والموتوسيكلات الصيني التي تتحرك كالسحالي بين المارة ، والأهم جداً كان ما رأيته من شبكة رصف كبيرة لطرق طويلة و ضيقة بين القرى تمر من داخل الأراضي الزراعية وكانت مجرد جسور وعرة لا تصلح حتى لاستخدام  الدراجات العادية ، كانت طبعاً لابد منها لتهيئة الطريق ليستقبل الفلاحين حمارهم الحديد الجديد ، سألت شيخ بلد من الذي يقرر رصف تلك الطرق ؟ فأجابني المجلس المحلي بالقرية ، سألته : وهل لا يعلم المجلس المحلي أن ألف باء تشجيع البناء على الأراضي الزراعية يبدأ عند رصف طريق ؟ أجابني باندهاش : والله عندك حق ..
 
كانت نظرية المؤامرة تزداد اشتعالاً في رأسي ، لا أحد يمنحنا شئ لله ، وتذكرت المنحة التي قدمتها اليابان لمصر في الثمانينيات لتنفيذ محطات كهرباء لريف مصر، اليابان تريد فتح أسواق لمنتجاتها من الأجهزة الكهربائية ومصر سوق كبير ، ريفه يشغل حوالي نصف عدد السكان ، يملك العديد منهم المال وخاصة الأعداد الكبيرة التي كانت تسافر للعراق ، منحة مجانية لا بأس منها أبداً ستعود عليهم بأرباح طائلة من تصدير الأجهزة الكهربائية ، كانت النتيجة التي وصلنا إليها ، لم يعد في مصر وجود لكلمة ريف ، فالقرى دخلتها الكهرباء والمياه ، وبدلاً أن تكون نعمة على الريف إلا أنها كانت أيضا نقمة ، تحولت القرى إلى مدينة صغيرة عشوائية فيها أكشاك بيع الطيور والعيش ، وورش النجارة والبوتيكات ، ينقصها فقط دور السينما حتى هذا الدور قامت به المقاهي بعض الوقت في زمن وجود الفيديو فانصرف الشباب وكثير من الكبار عن الزراعة التي كانت في الماضي تحتاج إلى النوم المبكر والإستيقاظ المبكر، وارتفع فيها العمران إلى خمسة أدوار واختفت حظائر المواشي من البيوت ، وأصبح الكل يرغب في لقب الأستاذ وزهد أن يكون فلاحاً لأننا نظرنا إليهم نظرة دونية وتناولناهم دائماً بالسخرية ، فهجروا الزراعة وساهم بشكل كبير سفر الكثير منهم إلى العراق ورغبتهم في بناء منازل للزواج بتبوير الأرض الزراعية ، ولا ألوم عليهم بقدر ما ألوم المسئولين الذين تغاضوا عن توفير حل لمشكلتهم في نفس الوقت الذي لم تكن فيه أسعار الأراضي في المدن الجديدة في متناول أيديهم بالإضافة إلى أن الدولة لم توفر لهم فرص عمل أو استثمارات تناسبهم وتحفزهم للهجرة إليها ، فتناقصت الأيدي العاملة والرقعة الزراعية فكانت هذه النتيجة ضياع الزراعة في مصر ، وضياع الأمن الغذائي وانهيار الإقتصاد بسبب الإستيراد ، لا تخطيط بالتعليم يناسب متطلبات الأسواق ، ولا تخطيط اقتصادي ، ولا تخطيط عمراني ، ولا تخطيط زراعي ، كله تخبط عشوائي ..
 
كان لابد من هذا التغيير الجذري في حياة الفلاح وفي الريف ليَسْهُل بعد ذلك هجرة الأرض وبيعها والبناء عليها ونقص مواردنا من الغذاء ومد أيدينا للخارج نستعطفهم أن يمدونا ليس فقط بالقمح بل بالفول والعدس ..
 
أخيرا شعرت براحة شديدة أني توصلت لمؤامرة واقتنعت بها جداً ، أن المؤامرة الكبيرة في غباء الحكام والمسئولين ، ولا أستبعد أبداً فكرة  التواطؤ ..
 
حفظ الله الوطن من أهله ..
 
 
القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: حفظ الله الوطن من أهله

برغم قرار وزير الزراعة الجديد والتى اعتمدها رئيس الوزراء والخاصة بمخالفات البناء على الأراضي الزراعية والتي تصل عقوبتها ما بين 3 سنوات إلى 15 سنة وغرامة 500000 جنية ( نصف مليون جنيه ) وإزالة المخالفة تماماً إلا أنني قمت في الأيام الماضية بجولة سريعة واكتشفت كميات كبيرة لا يمكن تصورها من مخالفات بناء عمائر كبيرة و ما زال العمل جاري نهاراً جهاراً وفي أماكن قريبة جدا من المدن      الأجهزة الرقابية  وعلى مرأى ومسمع من الأجهزة الحكومية بالمحافظات وسألت أحد المسئولين السابقين وللأسف طأطأ رأسه ولم يستطع الإجابة ،  و للأسف أيضاً كلما سألت أحد من الأصدقاء أو الأقارب لم يبدِ أي منهم دهشته وكأن الأمر عادي جداً وبسؤال أحد مديري الجمعيات الزراعية أفاد أن دوره فقط هو عمل المحاضر للمخالفات لإخلاء مسئوليته ، أما بعد ذلك فهو دور الوزارة والشرطة والنيابة لتحريك الدعوى ، وفسر سكوت الدولة عن ذلك حتى ينتهوا من الإستفتاء وانتخابات الرئاسة ، نفس ما كان يحدث من تغاضي أيام الانتخابات بعهد مبارك .. الفوضى هي التي تتصدر المشهد والفساد مازال يعم أركان الدولة ونفس النهج يعود ..
 
أخشى لحظة إعلان القضاء على الإرهاب أن نكتشف أننا فقدنا نصف الأرض الزراعية ..
 
وحين ننتهي من انتخابات الرئاسة ومجلس الشعب نكون فقدنا النصف الآخر .. 
 
الأدهى من ذلك لم يقم أي إعلامي أو صحفي أو مقدم برامج بمناقشة هذا الموضوع ، وتفرغنا فقط لمقالات وبرامج ما بين الردح للإخوان والمدح للسيسي !!
 
ولم يخرج علينا أحد الشيوخ بفتوى تحريم البناء على الأراضي الزراعية واكتفوا بالفتاوي السياسية ، ولم يتكرموا علينا حتى بدعاء أن يبعث الله جندا من جنوده ليقضي على هذه الظاهرة !!
 
 كان من الأولى على الدولة ( إذا كان هناك دولة فعلاً ) أن تُفَعِّل القانون وإذا لم تستطع فعليها أن تقنن البناء ، على الأقل حتى لا تخسر الحكومة رسوم التقسيم وتخسر رسوم الترخيص والنتيجة عشوائيات جديدة لن نستطيع إزالتها خاصة والناس دَخَلِّت المياه والكهرباء ، ولا أعرف كيف سكنت بها العائلات ؟!! الحكومة عاملة نفسها نايمة ، ومازلنا نصرخ ونُدين ونستنكر ما تقوم به أثيوبيا من بناء للسدود وحرمان مصر من المياه !!..
 
أيها السادة المسئولين بداية من أصغر مسئول ومروراً برئيس الوزراء وانتهاءاً برئيس الجمهورية عليكم أن تدركوا أن الخونة ليسوا فقط الذين تعاملوا مع جهات أجنبية ، الإرهابيون ليسوا فقط الذين يثيرون الرعب بين أفراد الشعب بالقتل والتفجير ، الخونة كُثُر والإرهابيون أكثر بكثر مما تتصوروا .. من يبيع أرضه الزراعية بنية البناء عليها خائن ، ومن يشتري ويبني عليها إرهابي ، ومن لا يقف أمامهم ويمنعهم فهو من أخطر العملاء في المجتمع ، لأنه كل يوم يقتل قُوتَنَا و قُوتَ أولادنا .. بالمناسبة كل هؤلاء طبعاً كانوا إيجابيين  وأنا على يقين أنهم شاركوا في الاستفتاء وقالوا نعم ..حفظ الله الوطن منهم جميعاً .. 
 
اللهم احمِ الوطن من أهله .. أما أعداؤه فالجيش كفيل بهم ..
 


القسم: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: خيبتنا التقيلة

تأثر الكثير منا ببعض البرامج الإعلامية التي مازالت تبث أفكارها  في عقول مشاهديها بأن 25 يناير لم تكن ثورة بل كانت مؤامرة ، وكأنها بذلك حلت مشاكل مصر كلها حين نؤمن أنها كانت كذلك  !!
للأسف مازلنا مشغولين بمناقشة الثورة والمؤامرة ، وغرقنا انشغالاً بمن يكون الرئيس ، ومشغولون بسخافات كل يوم عن حمدين وأبو الفتوح وحلقة باسم يوسف ، مشغولون بمؤامرة قطر وتركيا وأمريكا ومؤامرة أثيوبيا ببناء سد النهضة ..
في ظل تلك الانشغالات ، نسينا أن مبارك رحل من ثلاث سنوات ، وجاء المجلس العسكري لمدة عام ، و قضى مرسي عام ورحل ، رحلوا جميعاً بحكوماتهم ، حكومات رجال الأعمال وحكومات الأيدى القذرة وحكومات الأيدي المرتعشة ، وحكومات قطونيل ، و ما زلنا مصممين للخلف دُر ، مازالت مصر مبتلية بحكومة العواجيز أصحاب الأيدي المشلولة والعقول الصدئة ، تعلق فشلها  بانشغالها بمكافحة الإرهاب الذي لا أجد له أي علاقة بالقيام بتنمية أو اصلاح أو تطوير للمؤسسات ..
 
كيف لوزراء ومحافظون يأتون بالبراشوت ،  أن يستوعبوا مشاكل مؤسساتهم ؟؟ وكأنك بتغيَّر لون دهان السيارة فبذلك تكون قد أهلتها لدخول سباق السيارات ، لا يتجاوز دورهم عسكري المراسلة في الجيش ، ينتظرون التعليمات بالهاتف ، وغير ذلك فما يقومون به مجرد تسيير للأوراق التى تقدم لهم ( البوستة اليومية ) واللى فات مات ، لا أتخيل أن أحداً منهم قد اطلع على مشاكل محافظته أو وزارته ، وإن اطَّلع عليها فلا يوجد لديه حل جذري أو غير تقليدي ، وإن وجد الحل فيكون من إلهام مساعديه ( كهنة المحافظات والوزارت ) الصف الثاني الذي تربى على لَمّ الزبالة تحت الكراسي ..
لكم أن  تتخيلوا أن قرار فك وديعة حرب الخليج الذي صدر فقط من حوالي أسبوعين لاستخدامها في البنية جاء بعد رحيل مبارك بثلاث سنوات وعلى حد قول زياد بهاء الدين ، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي ، أنها كانت مدخرة لحين وجود حاجة مُلِحة !!
 
وكأن مصر لم تمر بأي أزمات اقتصادية ولم تتلق أي مساعدات عربية ولم يكن هناك  طوال تلك السنوات حاجة ملحة !!
مجلس الوزراء اتخذ هذا القرار بعد وجوده في الوزارة لمدة سبعة أشهر فكم يحتاج هذا المجلس لكي يتخذ قراراً بشأن الصناديق الخاصة التي تكلم عنها رئيس الوزراء نفسه بعد خروجه من حكومة الجنزوري ؟
 
 لابد أن ندرك أن الحل لن يأتي مع أي رئيس إلا إذا كان لديه القدرة على معرفة العقول المؤهلة ، ليس فقط في تخصصهاتها ووجود رؤية لديها بقدر أن تمتلك الموهبة على التطبيق ، وإدارة المؤسسة التي هي على رأسها واكتشاف الأفراد الشرفاء والمبدعين والمؤمنين بالتغيير ، لم يعد لدينا أي حجة ، ذهب مبارك ونظامه وذهب مرسي بإخوانه ، فماذا نتتظر ؟ هل سنفلح ؟ أم سنكون نموذج مصغر لما حدث مع نقابة الأطباء ؟؟ 
 
حتى فرحة الاطباء بانتزاع النقابة من الإخوان لم تدم طويلاً ، وأعلنت د/ منى مينا استقالتها لانقسام المجلس ، لا تلقوا اللوم على المؤامرة ، لوموا خيبتنا التقيلة . .
القسم: 
المصدر: 

علاء الدين العبد يكتب: صندوق الثورة الأسود

زمان كان الخبر بيكون واحد و بيرسله مصدر واحد وكان المتلقي ملايين كل واحد منهم بيفسر الخبر على هواه ، فما بالك لما يكون الخبر واحد لكن المرسل أصبح أكثر من مصدر ، والمتلقي مازال بالملايين مما أضاف إلى تعدد تفاسير المتلقين بحسب نوع المرسل وليس نوع الخبر .. زمان كان عندنا إعلام الدولة فقط ( مصدر واحد) الآن عندنا 100 قناة و 100 برنامج و100 مذيع أو صحفي تحول إلى مذيع ، إذا كنت بتحب مثلاً إبراهيم عيسى وشايفه صادق ومعارض حقيقي ومخلص للثورة فستتلقى الخبر منه وتتفاعل معه بكل ثقة ، أما إذا كنت تكره عبدالرحيم على ، و تصدق أنه تابع لأمن الدولة ومن الفلول ، حتماً ستشك في الخبر أو المعلومة هذا ما قصدته ..
سعدت جداً بالفيديوهات التي ينشرها كل يوم برنامج الصندوق الأسود مع الإعلامي القدير ونجم الشاشات الفضائية / عبدالرحيم علي ، وأتحدى لو كان هذا البرنامج يذاع في شهر رمضان بعد الفطار مباشرة لَحَقَقَّ أعلى نسبة مشاهدة ، و لترك النساء والرجال والشباب والبنات والأطفال والشيوخ ، من شمال مصر وجنوبها وشرقها وغربها جميع المسلسلات بما فيها مسلسلات فاتنة الأجيال غادة عبدالرازق و تفرغوا لبرنامج الصندوق الأسود لما فيه من حكايات شيقة وعرض مثير ..

مما أسعدني أيضاً أن البرنامج ذكرني ببرامج كاتبي المفضل و الصحفي الصدوق صاحب الشخصية المستنيرة و العقلية  الفذة  ذو المصادر الخاصة جداً ، وخاصة حين كان يتحدث مع عمرو الليثي في برنامج ( في الميدان ) الذي كان يذاع على قناة التحرير ويتحدث فيها عن العلاقة بين المشير ( طنطاوي) والرئيس ( مبارك) كاتبي المفضل بالطبع ، هو مصطفى بكري ..

برنامج الصندوق الأسود ، أعاد لي نفس الشعور و هو أن البلد ما زالت بخير و برغم كل ما حدث وما يحدث من عنف تشعر معهما  أن مبارك مازال موجود بيننا ، وأن أجهزة أمن الدولة كانت شغالة بكفاءة عالية ولا قعدت في البيوت ولا حاجة ،  شكرا جزيلا لهما على كل ما يقدمونه و طبعا سيذكر لهما التاريخ ذلك ويسجله في سجلاته .

لكني أهمس في أذن الأستاذ الجليل / عبدالرحيم علي ، و أقول له متسائلاً و ربما حائراً : أني لاحظت أن كل من حولي من أصدقاء و الذين يصدقونك ، و يتبنون الآن فكرة أن 25 يناير كانت في الأساس مؤامرة ، هم جميعا للأسف كانوا رافضين لها حين قامت لكني ربما كنت قد  نسيت في ظل الأحداث التي مرت ، أما الإعلاميون الذين يتحدثون الآن عنها كمؤامرة ، أحب أذكرك أن حينها خرست ألسنتهم ولم يستطع أحدهم النطق بغير أنها ثورة ، و كثير منهم ابتعدوا عن الشاشة تماماً مثل هناء السمري ، حتى سيد على ، تراجع واستنكر وتنصل من حلقته التي استضاف فيها امرأة تدعي أنها تدربت خارج مصر وتقاضت مبالغ ونسب الموضوع إلى معد البرنامج ، لذلك انتبه جيداً إلى معدي البرامج لديك ،  وأحب أذكرك أن رموز الحزب الوطني الشريف جداً فعلوا كما فعل الإخوان وقاموا بالهروب من مصر ..ولكن للأسف حين سألني أصدقائي عنك وعن موقفك أيام الثورة لم أستطع أن أفتي أو أكذب ولكني قلت لهم لم أكن أعرفه قبل الثورة ..

ولكني لم أستطع أن أكتم شهادتي و قلت لصديقي الذي يسألني دائماً عن رأيي فيما تبثه من فيديوهات ، لو هتختزل 25 يناير في مصطفى النجار و تختزل 30 يونيو في محمود بدر فانتبه لأنك ببساطة تهين نفسك وتهين الشعب المصري كله  ..

ثم سألت صديقي : هل مصر ضعيفة لهذه الدرجة أن يبيعها هؤلاء .. لا تبخسوا حجم وقدر مصر ..

أخيراً ،  أتمنى من أي شخص يكون قريب من الأخ / عبدالرحيم علي الإعلامي القدير والمتميز ، يرجوه أن يبحث لنا عن طريق مصادره الخاصة جداً والمتميزة ، ربما يجد لنا أسباب سقوط الطائرة المصرية المنكوبة عام 99 ويذكر هل كانت مؤامرة أم قضاء وقدر ، وعلى فكرة كان من بين ركابها أكفأ ضباط  الجيش ، الله يرحمهم ..

القسم: 
المصدر: